Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

وبأي حال عدت يا عيد؟
تغريد كشك   Wednesday 13-09 -2006

وبأي حال عدت يا عيد؟ اليوم عادت بي ذكرياتي إلى الوراء وبدأت بجمع أوراقي القديمة لترتسم أمامي صورة مدرستي الحبيبة ، مدرستي بقيت هنا رغم مرور تلك السنوات التي كادت أن تأخذ معها كل الأشياء الجميلة كما يجرف الفيضان معالم التربة من نبات وصخور.
اليوم عادت بي ذكرياتي إلى أبعد من عصا المعلم، إلى أبعد من الطباشير والألوان وإلى أبعد من حكايات معلمتي الجميلة، ففي بلادي عادة ما يكون اليوم هو أجمل الأيام ، أسراب من الفراشات الصغيرة تنطلق في مثل هذا اليوم إلى مدارسها،فراشات بألوانها الزرقاء والخضراء تلون الشوارع بجمال ضفائرها الصغيرة، وأشبال صغار يملئون الجو فرحا بقمصانهم الزرقاء الجميلة وحقائبهم ودفاترهم وأقلامهم، تزدحم بهم الشوارع وتستقبلهم إشارات المرور، تنطلق ضحكاتهم عبر فضاءات أحلامهم الصغيرة، منهم من يحلم بأن يصبح طبيبا والآخر معلما، ومنهن من تحلم بأن تصبح أما حنونا والأخرى ممرضة رحيمة.
أما اليوم فقد خلت منهم الشوارع واشتاقت لضحكاتهم العصافير الصغيرة، فبدت شوارع مدينتي أقل اتساعا وأكثر ظلاما ، اليوم يفقد العيد أجمل المعاني الصغيرة لأن الأطفال كبروا ولم يعودوا بحاجة إلى الحقائب والدفاتر، اليوم كبر الأطفال في بلادي فلم يعودوا بحاجة إلى التعليم،هذا ما قاله لي سائق حافلة المدرسة وهذا ما همس به بائع الكتب عند زاوية الشارع، اليوم أصبح أطفال فلسطين رجالا بعد أن أغلقت المدارس أبوابها أمامهم ، صمتت العصافير وغابت الفراشات عن فضاءات الوطن ، بكى الأطفال بعد أن أغلقت المدارس أبوابها في أول أيام العام الدراسي وبعد أن أعلن المعلمون عن بدء إضرابهم المفتوح لعدم تسلم رواتبهم للشهر السادس على التوالي ، وبعد أن عجز الآباء عن توفير المستلزمات المدرسية لأبنائهم.
اليوم يعود العيد ولكن بشكل مختلف حزين ويبقى أكثر من مليون طالب في الضفة الغربية وقطاع غزة خلف قضبان منازلهم حبيسي الجهل خاضعين لسياسة التجهيل التي أصبحت واحدة من مخلفات الديمقراطية التي مارسها الراشدون ، اليوم يحصد الأطفال في بلادي ما زرعه الكبار، يعود العيد مجددا مثل بقية الأعياد الفلسطينية الحزينة فالآباء في وطني يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون!

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.