Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إلحق حرامي
تغريد كشك   Monday 04-09 -2006

إلحق حرامي
إلحق حرامي، لعبة شعبية فلسطينية كان يلعبها الأطفال في حارات القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية في الماضي، وقد تكون هي اللعبة الشعبية الوحيدة التي ما زال يلعبها الراشدون من الفلسطينيين حتى الآن.
ففي ظل أحوال الفقر المدقع الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني بسبب الحصار وتضييق الخناق وفي ظل البطالة المتفشية في أوساط الشباب، لم يجد الشباب أمامهم إلاّ هذه اللعبة ليلعبوها ، ولكن بعد أن اقتصرت هذه اللعبة في الماضي على الأطفال أصبحت في وقتنا الحالي تمارس من قبل الراشدين، ليس في المساء فقط وفي أزقة الحارات بعد أن تغيب الشمس ولكن في وضح النهار.

نسمع يوميا عن حوادث سرقة لبيوت وشقق تركها أصحابها لساعات معدودة خلال النهار بهدف العمل أو الزيارة وعادوا ليجدوها فارغة، وعن سيارات تركت أمام المحلات التجارية أوالبيوت وعاد أصحابها ليبحثوا عنها أو ليبحثوا عما تركوه بداخلها.
الفلتات الأمني الذي يزداد يوما بعد يوم في أراضي السلطة الفلسطينية لم يعد مقتصرا على السرقة بل تعداه للقتل على خلفيات متعددة، وعلى حوادث الاغتصاب وتعاطي وترويج المخدرات والممنوعات الأخرى، وعلى إطلاق العيارات النارية في الشوارع الرئيسية للمدن لمجرد الاستعراض وإثبات القوة والفتوة.

اختلفت آراء المسئولين والمثقفين الفلسطينيين حول أسباب انتشار هذه الظواهر، ولكن وبغض النظر عن المسببات فهي لا تقتصر فقط على وجود الاحتلال والحصار السياسي والاقتصادي وعدم صرف الرواتب وما ترتب على ذلك من ضائقة مالية واقتصادية تعاني منها كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، ولكن يجب علينا العودة إلى أسباب أخرى منها، ضعف سلطة قوى الأمن أو عدم توفر التأهيل والمعدات اللازمة لحفظ الأمن والمحافظة على الممتلكات العامة والفردية، فقد حدثني أحد مواطني مدينة رام الله ـ وهو يبكي ـ كيف عاد إلى منزله ليجده فارغا تماما من جميع الممتلكات ،ليس فقط ما خف حملها وارتفع ثمنها ولكن أيضا ما احتاج منها إلى شاحنات لحملها ونقلها، وقد حدث ذلك في وضح النهار، وعندما لجأ المواطن لقوات الأمن للتبليغ عن الحادث لم يحصل أي مساعدة لأن الإمساك ب"الحرامي" هذه المرة لم يعد مقتصرا على ملاحقته داخل الأزقة والحارات لأنه ربما يكون قد هرب إلى محافظة أخرى، هذا بالإضافة إلى عدم وجود مختبر جنائي اوخبير بصمات، ولم يكن من هذا المواطن إلاّ تسليم الشقة لمالكها وتسليم أمره إلى الباري العظيم وإرسال زوجته وأطفاله إلى قريته في ضيافة أهل الزوجة انتظارا لفرج قد لا يكون قريبا.

أحد أصحاب رؤوس الأموال في الضفة الغربية طلب من إحدى المؤسسات الاقتصادية القيام بدراسة جدوى لمشروع إنشاء مؤسسة للأمن الخاص بحيث يمكن لكل مواطن فلسطيني في المستقبل أن يستأجر عددا من أفراد الأمن الخاص احدهم لمرافقة أطفاله أثناء ذهابهم إلى المدرسة والآخر لمرافقة زوجته إلى عملها وآخر لحراسة المنزل وآخر لحراسة سيارته عند تركها أمام المنزل، بشرط أن يرافق كل واحد من هؤلاء شرطي إضافي لحمايته من العيارات النارية الطائشة ومن الكلاب الضالة التي تجوب الشوارع .

للعلم فقط فقد اقترح الأشقاء في مصر والأردن تقديم المساعدة لإنجاح هذه المؤسسة على أن يتم أخذ الموافقة الأمريكية قبل ذلك.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.