Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

لأول مرة أجرب العيش دون طقوس حبنا اليومية
تغريد كشك   Friday 01-09 -2006

لأول مرة أجرب العيش دون طقوس حبنا اليومية عيوني ودّعت صمت المكان لترتحل، غدوت أنا غريبة في رؤى عينيك
لملمت الظلام وصمت الوداع ........لحن الأغاني ..............احتضنت كفيك لآخر مرة وتركت يدي معلقة في الهواء تلوح وسط الظلام لئلا تراها تودع يديك .......
انتهى كل شىء وجثا القمر فوق جبيني يودع شفتيك ..............يشع انعكاس نور فوق نافذة اعتادت ان تطل منها عيناك ...............لو عرفت أنها آخر مرة !
ولكني أدركت الآن ما معنى ان تكون وحيدا يلفك الصمت ويلوعك الانتظار مرة بعد مرة ...............

لأول مرة أجرب العيش دون طقوس حبنا اليومية ..............
مرّ الصباح دون ان تشاركني طاولة الطعام ............دون ان نتناوب على ارتشاف فنجان القهوة .............
لأول مرة أذهب الى عملي دون رائحة وردتك الحمراء التي تختبىء داخل حقيبتي ....فلا ورود بعد اليوم.

مرّت ساعات الظهر ولم يلاحقني صوتك عبر الهاتف ولم احاول أنا ان أتصل بك.
عدت الى البيت وحدي دون قبلة وداع على جبيني، تناولت طعام العشاء وحدي، كان كأسك ما يزال على الطاولة نصف مملوء !
ولكن، أتعلم ؟ لقد وضعت سهوا طبقين على المائدة وجلست في مكاني المعتاد ...........
احتسيت قهوتي وحدي .......وفي حالة من حالات اللاوعي طلبت رقمك على الهاتف بدل رقم آخر وتداركت الأمر بعد الرقم الخامس .

ولكن ، دعني أجرب العيش من دون طقوس حبنا اليومية ...............
لن أترك أفكاري تسافر في قارب أحلامك ............ولن أطلق لدموعي العنان ........
تجاوزت وحدة المساء ،ارتديت معطفي ............أغلقت الباب ...........ما زال مفتاحك يقبع داخل ركن من أركان حقيبتي وكأنه يريد ان يذكرني أنك لن تعود ...............

حركة الناس ، صوت السيارات، الضوضاء والأضواء أعطتني دفئا جعلني أنسى برودة يدي التي تفارق يدك عند عبور الشارع لأول مرة منذ سنوات.........
أحسست انني نجحت في اجتياز يوم دون أن ألقاك ........... لا بأس فما زلت احيانا أبحث عنك وسط الوجوه المزدحمة وأشعر أحيانا أنك تسير بجانبي ...............
للحظة تنفرج شفتاي عن ابتسامة كلما أخطأت وفتحتهما لأكلمك متناسية أنني أسير وحيدة.

ساعة مضت وعدت الى البيت لكنني لم أكن وحدي ، كنت أحمل لك قميصا وربطة عنق ، تداركت الأمر فقط عندما فتحت الباب ولم أجد ذراعيك بانتظاري ..............

كانت لي عفوية طفلة عندما اشتريت لك الهدية ...............ولكن، أتكون لي جرأة امرأة لأقدمها لك غدا !؟


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.