Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

البحر..! ربما
عبد الرحمن جادو   Saturday 26-08 -2006

دائماً ما يقترن البحر بالحزن والشجن .. بالماضي وصوره المتناثره .. بالمجهول والخوف .. بالصمت العميق دون التفكر في شيء يذكر .. باحلام اليقظة و نشوة الانتهاء منها حين تنبسط البسمة على الوجه ثم يتملكها بعض الخوف فتعود لتنكمش ثانية وتبحر فى عالم من الترقب والخوف .. الغد دائما محل الخوف ومربط الاحلام .. كثيرة تلك الاحلام التي يحويها عمق البحر .. خانقة تلك التنهدات والزفرات التي ننتهي اليها ان عدنا الى الواقع بصوت يقتحم خلوتنا مع البحر .... انهار دموع محبوسة تتقابل مع موجة عالية تصطدم بصخرة الواقع وتتجاوزه لتحلم باشراقة غد بعيد .. ربما كان بعمق البحر حياة لملايين يذوبون فيه عشقا .. ربما كان للبحر أخلاء اوفياء لا يجافونه وان جافاهم .. افق بعيد وصرخات داخلية ومناورات عبثية عن الامس والغد .. تـيـه... تيهٌ بين المسلمات والخوارق .. ظـلال... ظلالٌ كثيفة تطل على المرسى المقابل بلا رغبة فى عودتها .. من ينتظر !؟ الاحلام الآنية ترقبنا هناك كحقائق آتيه، صرخات وهمسات وخفقات تشتاق الينا على الشاطيء البعيد ، وجوه صغيرة حالمة ذات عيون مبتسمة تلهو على الشاطيء البعيد وتعانق نسيم احلامنا .. أروع ما في هذا الشاطيء أننا لا نستطيع رؤيته ..ربما ننال منه بعد حين رشفة من دموع قديمة سالت هنا وظلت تجري فى عرض البحر دون ان تجف

وريقات صغيرة رسمنا عليها بعض الحروف المُبهمه يوم كنا نُجهد فى نطق اسمائنا ... مُعلمة قاسية واخرى حانية .. عريس وعروسة وبعض المتعلقات الثمينة من لعب الاطفال .. قطار صغير يدور فتدور معه عيون سعيدة وقلوب تأبى الا ان ترقب وصال عرباته بلا توقف

فتاة جميلة تسير الى جوار ابيها مدللةً تحرسها عيني الي باب السيارة ، اخفاقات كثيرة فى رسم ملامحها بالوان محدودة وصفحات مشوهة بسطور مزعجة .. سماء بعيدة متمازجة الوانها اتعثر كلما حاولت الوقوف على منضدة عالية سحبتها فى هدوء لاقف عليها وأُطِلُ برأسي من شرفة واسعة لاجد ان قربها مني زادني بعدا وتكثفت السحب لتحجب الرؤية.. يوم جديد وقد تجاوزت العاشرة لاقف امام البحر متمنيا ان اموت الى جوار جدي فما بقي للحياة عندي سوى طقوس بغيضة سئمتها واحسبها سئمتني ...يوم جديد امام ذات المكان .. جواب ممزق ابتلت حروفه بدموع الأمل .. كتبته لفتاتي الجميلة يوم انفكت يد ابيها عنها ، كلماته تكاد تتلامس لتعانق بعضها.. حميمية زائفة هذا ما ادركته وانا امزق الجواب

صور متتابعة لا تزال تقتحم خلوتي امام البحر لكنها تتوقف هنا بفعل موجة عالية اصطدمت بالصخرة التي اجلس عليها .. ربما اعود الى هذه الصخرة لاحقا.. ربما


http://menawlelsatr.blogspot.com//
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كل سنة وانتم طيبين .. واحنا لأ !

 ::

  نموت نموت ويحيا المم

 ::

  عرق الإخوان

 ::

  بقولك ايه .. تجيش نسافر ! ؟

 ::

  فلا تسألني عن شيء

 ::

  الصحابة في الصحافة

 ::

  الغد والفجر ... عادي جداً

 ::

  زي كـل سـنـة

 ::

  قشطة.. عشان تبقى كملت


 ::

  أوجه المقارنة بين حقبتين العراق السعيد ! والعراق التعيس و ما بينهما !؟

 ::

  و من قال لكِ أني شاعر؟

 ::

  علاج لإدمان الانترنت

 ::

  جريمة المسيار

 ::

  هل للذكاء علاقة بالوراثة ؟!

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  قضايا بيئية- عن حديقة الصوفانية

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  المجتمع المدني والدولة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.