Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن
د . وسيم وني   Tuesday 14-05 -2019

أيام قليلة تفصلنا عن الذكرى المشؤومة لنكبتنا حيث تم اقتلاع شعب بأكمله من وطنه وتدمير كيانه وتهجيره ظلمًا وعدوانًا ، على مرأى ومسمع من العالم الذي يدعي الديمقراطية والحضارة والإنسانية ، النكبة التي فرضت على شعبنا الفلسطيني وجعلته يسكن المخيمات ويعيش حياة اللجوء والهجرة ، يعيش حياة البؤس والفقر والحرمان والمرض ، وحرمانه من هويته الوطنية ..( 15أيار) 1948 تاريخ لن ينسى في ذاكرة شعبنا الفلسطيني .
لقد رأى العالم خلال واحد وسبعين عاماً أن هذا الشعب الأبي لايمكن أن يقبل بهذا الهوان والظلم الذي أصابه ولم يسقط وطننا ولم تسقط قضيتنا الفلسطينية كما أراد لها الطامعون والمحتلون وأذناب الاحتلال والمطبعون.

صراعنا صراع وجود لا صراع حدود

إن المتابع لقضيتنا الفلسطينية منذ اغتصاب فلسطين بات يدرك بأن صراعنا مع هذا العدو صراع وجود لا صراع حدود ( حسب ما يروج له العدو الصهيوني ) ، فهذه حقيقة لم تعد تقبل الجدال فيها وتؤكدها استراتجية العدو الصهيوني من خلال الجرائم والإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي مارسه ويمارسه العدو بحق شعبنا الفلسطيني منذ اغتصاب فلسطين ، وكل ذلك يصب في سياق هدف العدو ألا وهي طرد شعبنا الفلسطيني من أرضه وسط إصرار صهيوني على مسح وإبادة الذاكرة الفلسطينية في محاولة يائسة لقطع روابط الشعب الفلسطيني وأجياله بتاريخه، بوطنه.. بحضارته المترسخة في أعماق التاريخ منذ الكنعانيين وإلى يومنا هذا.

صفقة القرن ( رغم عدم نشرها رسمياً حتى الآن ولكن ترجمتها العملية واضحة المعالم)

"صفقة القرن" المصطلح الذي تسعى من خلاله الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني على إنهاء القضية الفلسطينية بالتعاون مع حلفائها العرب الذين انتقلوا من مرحلة الدفاع عن القضية الفلسطينية في فترة قد خلت لمرحلة الصمت المريب ثم إلى مرحلة المشاركة الفعلية في التصفية والتآمر على قضيتنا، فقد بات تصفية القضية الفلسطينية قربان تثبيت بعض الحكام العرب على عروشهم ولعل آخرها ما نشرته الصحافة الصهيونية لبعض تفاصيل ما يسمى " صفقة القرن " وفي اختبار لردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية .
وأبرز مانشرته الصحافة الصهيونية مؤخراً أمران مهمان وخطيران ألا وهما :
الأول : يتعلق بسكان القدس الفلسطينيين من قبل والذي يوحي بأن الخطة تتضمن سحب هوياتهم المقدسية، وبالتالي إلغاء حق وجودهم في مدينتهم المقدسة .
والثاني : التأكيد بأن وضع القدس سيبقى على ما هو عليه، أي أنها ستبقى تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية المطلقة.
وإذا جمعنا الأمرين فإنهما يعنيان بأن الخطة الأميركية تفتح الطريق لتنفيذ تطهير عرقي جديد ضد سكان القدس الفلسطينيين.
أما الأمر الذي يثير السخرية فهو التأكيد على أن الكيان الفلسطيني في قطاع غزة وما تبقى من الضفة بعد سرقة معظمها لصالح الكيان الصهيوني، سيكون منزوع السلاح بالكامل ومجرد من أي إمكانية للدفاع عن النفس، ولكن سيكون عليه دفع تكاليف حماية الحكومة الصهيونية وجيشها.
وتفسير هذا بأن شعبنا الفلسطيني سيبقى خاضع للاحتلال، ولنظام الأبارتهايد الصهيوني وسيترتب عليهم أن يدفعوا لإسرائيل ثمن إحتلالهم لأرضنا وثمن ما يتكلفه جهاز الأمن الصهيوني لإستبعادهم وحتى إبادتهم ، ولن يسقط نظام الأبارتهايد ما دام مربحًا، وما لم تصبح تكاليفه أكبر من مكاسبه.

وأخيراً نقول لترامب وصفقته ومستشاريه وللعدو الصهيوني والمطبعين بأن شعبنا لن ولم ينسى ولن يغفر وسيظل متمسكا بحقوقه الثابتة والمشروعة وإن أي حديث عن السلام والأمن والاستقرار سيكون بلا معنى اذا تم تجاوز حقوقنا المشروعة ولن يكون مصير «صفقة القرن» أفضل من سابقاتها من المشاريع التصفوية التي أحبطها شعبنا الفلسطيني بصموده ونضاله وتضحياته سيسقط هذه الصفقة .




# د . وسيم وني / مدير مركز رؤية للدراسات والأبحاث في لبنان

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.