Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

من ذكريات زمن الرحيل
تغريد كشك   Saturday 26-08 -2006

من ذكريات زمن الرحيل عندما كنت تعود ليلا وانت تحمل نغمات المطر، تتأبط قمرا أيقظته ليلحق بك بين الزهور المؤدية الى الباب ، عندما كنت تعود بعدما يتعبك التنقل بين نجوم الليل تزرع فيها حبا وعشقا ..........عندما كنت تعود كانت تتزين الحياة لابتهاجك .......وتنير نظراتك بسمة الأمل على الجدران الباردة، تنتقل بين ممرات الحديقة كالفراشة وتفتح الباب بهدوء كاللصوص ...........ما كنت أعلم حينها انك لص بالرغم من أنك بطيءالحركة سريع التنفيذ ،
لم اعلم حينها أنك ستكون القدر عنما تتغير نغمة الأمس ....... وعندما يلازم الحزن اوتار عودي النائمة في هدأة الليل ...... ما كنت أعلم أنك ستسرق القمر وتأخذ معك النجوم لتغيب هي أيضا وبعيدا ترتحل.............ما كنت اعلم انك لص، فاللصوص تأتي فجأة ولكني كنت اعلم أنك ستعود واعتدت انتظارك...........

لكنك تغادر المكان، تنكر عشقي فأبكي..........والليل يخطفك من يدي ............... لم تأت لتلقي تحية المساء وترتحل ....................رحلت قبل زمن الرحيل، رحلت قبل أن يكتمل بناء مكان الوداع ...........رحلت قبل ان أكتب كلما ت الوداع، قبل ان يكتمل نشيد الحزن الأبدي .........وقبل أن أعدّ لموتك كلمات تأبين.

يقولون أن الحب مات وان الشعر اندثر ، يقولون ان أسرار عشقنا بات يكشفها القمر كل ليلة ، يقولون انك ما زلت تعود ليلا كالفراشة وتفتح الباب كاللصوص ، ولكن تغير عنوان المكان وتغير مفتاح الباب ..............يقولون وأسمع ..........أهز رأسي بؤسا وأضحك ..........أضم خيالاتك الى صدري وأبكي، فأنا التي تعرف زمن موتك، أنا التي حفرت لك في قلبها قبرا وزرعت أضلاعها ورودا عليه تسقيها دما ...........أنا التي قرأت سورة الفاتحة على روحك الطاهرة وطلبت لك الراحة والغفران .

أظن أن لغز الموت أصبح الآن مفهوما ،اختفى عنه الاحساس بالالم والحزن ، وأنت أصبحت كيانا عاديا لا يثير في نفسي الرغبة في التساؤل أو الدهشة ،كيانا لا يأتي ليلقي تحية المساء ..........ولا يغادر بعد ساعات ليعيد رداء الندى للون البنفسج والإقحوان، أعلنت موتك وغادرت المكان ، فمن سيمسح دمعتي إذا حان زمن العودة ولم تعد .......؟



[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.