Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

من أيلان .. إلى عمران..
بنعيسى احسينات– المغرب   Sunday 28-08 -2016

من أيلان .. إلى عمران.. من ألف"أيلان"..
إلى آلاف "عمْرانِ"..
من أطفال سوريا بدون جدرانْ..
في حرب لا كالحروب، في قبضة الشيطانْ..
قتل وتشريد بالجملة، دون تمييز بين بني الإنسانْ..
بفعل قصف أعمى ودمار، بمباركة الروس والأمريكانْ..
وبتدعيم آل الأسد، بمشاركة حزب الله ومليشيات إيرانْ..
بانفراد الصهاينة، بالشعب الفلسطيني وأطفاله الشجعانْ..
وبتزكية الغرب وتواطؤ العرب، وباقي الإخوان..
يُخْرَجُ من الأنقاض، في حرب بلا عنوانْ..
صبي يضاف لضحايا العدوانْ..
كواحد من الصبيانْ..
بلا أمن، بلا أمانْ.

من وحي اللقطة..
لا يدرك ما بالقضية..
وماذا يجري على هذه البسيطة..
وجهه البريء المتصلب، بدون أثرٍ للدمعة..
يكسوه غبار، كأنه خارج من قبر بحثا عن النجدة..
جاحظ العينين، متيبس الأديم، متحسسا وجهه بلمسة يده..
ينظر إلى أثر دم من وجهه وعينه اليسرى، على أصابعه..
بدون رد، ساكن بلا حركة، مستغرب لما يجري بعالمه..
لفضته الأنقاض، بعد قصف لا يميز بين البشرية..
بين النساء، والأطفال، والجيوش المسلحة..
حرب عمياء تعصف بالبراءة..
لخدمة الصهيونية..
وتقسيم المنطقة.

حس بالإنسانية..
مات بحكم الغوغائية..
وبتوسع أطماع الامبريالية..
على أنقاض ضحايا الخسة والمؤامرة..
آلاف من عمران وغيرهم، فقدوا معنى للطفولة..
بالقتل، بالتشريد، بالتهجير، بطمس معاني الإنسانية فيهم..
فأين صحوة الضمير لدى الإنسان، في عالم اليوم لتحميهم؟
جشع ومصالح، ومؤامرات بالجملة، تطغى على عقولهم..
لغة القتل والتقتيل، لجلب المنافع، شعار المرحلة..
فويل لمن لا يضمن نصيبه من الكعكة..
في زمن الأطماع والتشيئة..
وصولة الدكتاتورية..
وأشرار الخليقة.

مشهد "عمرانْ"..
يختزل شر الطغيانْ..
بتآمر الأنظمة على الإنسانْ..
تتكرر يوميا أمام أنظار العالم اليقضانْ..
هول الصدمة أفقده التركيز، عن التعبير والبيانْ..
كفى من ضحايا الإرهاب، ومن القتل والتدمير بلا التمييزِ..
كفى من الصمت والتآمر، ومن اللامبالاة والتواطؤ المتميزِ..
كفى من الهروب إلى الأمام، وخلق التفرقة والتوتر بامتيازِ..
يا عرب يا مسلمين، أين الأخوة وحق الجيرانْ..
يا عالم، يا دعاة السلم وحقوق الإنسانْ..
أين نحن من الأمن والأمانْ؟
أين ضمير بني عربانْ؟
من الغم والأحزان؟


بالأمس "أيلانْ"..
واليوم مع "عمرانْ"..
وبينهما بلا أسماء، بلا عنوانْ..
وغدا وبعده، يأتي دورَ فلان وفلانْ..
وقافلة الفوضى الخلاقة، تقذف بالبشر للطوفانْ..
تشعل النار بين المتحاربين لاستمرار النزاع، لربح الوقت..
في كل مرة، نحتاج للقطة أيلان وعمران، لفك عقدة الصمت..
فمتى يستيقظ فينا الوعي بالشهامة والعزة، لجعل حد للكبت..
لقد طال الصراع، وتعاظم الخطب مع الزمانْ..
ولا حل للتوتر بادٍ في الأفق للعيانْ..
إلا مزيدا من القتل بالمجانْ..
في أخوات "عمرانْ"..
وإخوان "أيلانْ".


------------------------

هوامش:
(1) اقرأ قصيدة: أيْلان كردي .. (الطفل السوري الغريق، الهارب مع أسرته، من ويلات الحروب الأهلية والدمار) لبنعيسى احسينات – المغرب ، على الرابط التالي:
http://www.oujdacity.net/jeunes-talents-article-104828-ar










 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أين نحن من اتفاقية الكربون الجديدة؟ سؤال تطرحه القمة العالمية لطاقة المستقبل بابوظبي

 ::

  حجز الأموال والإرادة الفلسطينية

 ::

  التربية النفسية وتطبيقاتها التربوية

 ::

  باحث يطرح فكرة إنشاء بحيرة بالربع الخالي وقال أنها سهلة التنفيذ عالية العوائد

 ::

  "القاعدة" تفصح عن وساطة بينها وبين النظام برعاية علماء يمنيين أفشلتها الدولة

 ::

  مكتبة البصرة في أمانة أمينة

 ::

  نتانياهو والرقص على الدماء الفرنسية، وصيحة السويد في الرد على اضاليله

 ::

  الشياطين يا مقتدى توسوس ولا تعظ!

 ::

  (ماهر الطاهر) زيارة تاريخية ودلالات وطنية

 ::

  ماهية الأشياء فى القرآن



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي


 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  لـيـلـة "عـدم" الـقـبـض على إردوغـان !!

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 3


 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  رمضان شهر تكثر فيه الحسنات وترتفع فيه الدرجات

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  القهوة .. وسيلة للإعدام

 ::

  لاحتلال يخطط للاستيلاء على 62 ألف دونم في الضفة

 ::

  كيف تدير حملتك الانتخابية بنجاح؟ 7 خطوات لحملة انتخابية ناجحة

 ::

  35 مليار جنية حجم إنفاق المصريين في رمضان

 ::

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

 ::

  الحرب على الاسلام بين الصليبية العالمية والأُمراءْ والعلماء

 ::

  حتى في رؤية هلال رمضان مختلفون؟

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر

 ::

  السعوديون يفضلون الزواج من اليمنيات والسوريات.. والسعوديات يفضلن اليمنيين والكويتيين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.