Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المضحك المبكي في عراق اليوم
كفاح محمود كريم   Thursday 25-08 -2016

المضحك المبكي في عراق اليوم لقد عُرف النظام السابق بالطغيان والاستبداد والظلم الكبير على كل مكونات العراق القومية والمذهبية، وكان فعلا نظام يثير الأحزان والآلام والبكاء، لكننا لم نسمع بأنه يثير الضحك والسخرية أبدا، لما كان يفعله من ممارسات إجرامية بحق الإنسان، وحينما أسقطته الولايات المتحدة وحلفائها، ضحكنا كثيرا على هشاشته وعلى سنوات عمرنا التي سحقتها ماكينته الإرهابية وآلة الخوف التي زرعها في كل بيت وشارع ومؤسسة، رغم ذلك توقعنا جميعا أن يبذل المجتمع الدولي والقوى السياسية العراقية المعارضة جهودا من اجل إقامة بديل لذلك النظام، يقوم على أساس العدالة والشراكة والنزاهة واحترام الرأي الآخر، وإعادة بناء البلاد وفق منظور متحضر تسوده الديمقراطية والمساواة والنزاهة، لكن ما حدث عبر ثلاث حكومات وثلاث دورات برلمانية، أنتجتها منظمة الحكم التي تدير البلاد من وراء الكواليس، كانت مزيج مقرف من الضحك والبكاء، ومن الأسى والازدراء، ومن الأمل واليأس، ومن الذهول والخمول، من كل هذه المتناقضات التي يحس بها الإنسان حينما يرى أو يسمع هذه النماذج في الحكومة والبرلمان:

المضحك إن سياسيا تقدميا قضى أكثر من ثلث حياته معارضا لنظام البعث، ويفترض انه مناضل بروليتاري ومناصر للطبقات المسحوقة من قبل طبقات ماصة لدماء الفقراء ومستحوذة على فائض الربح، كما يفترض انه نزيه لا يقبل أن يدخل في جيبه إلا مال يعرف بأنه قيمة لفعله الخلاق، المضحك جدا انه وضع يده بيد مصاص الدماء وجلس إلى جانبه، وقبِل أن تدخل جيوبه أموالا اقل ما توصف بها إنها سحت حرام، لا علاقة لها بالنضال ولا بمبادئ هذا المناضل الذي تآخى مع حثالة البروليتاريا كما يقولون في تصنيفاتهم للطبقات!

المضحك إن رجل دين أصبح في بلاد الفوضى الخلاقة منظر سياسي يتعامل مع كل ما يتناقض مع قواعد شريعته في النصب والاحتيال والاختلاس والتجارة السوداء والعمولات والرشوات، وتلوث حتى انفه بالمال المحرم أو المشبوه أو المدنس، ووافق على مشاركة أولئك الزناة والسراق والخمارين ومجالستهم حتى الثمالة، فأصبح منافق فاسق حسب تعريف شريعته!

والمبكي حينما يتحدث عن النزاهة سارق وعن الصدق كاذب وعن الطهر ملوث، وقد رأينا كل هذه المشاهد المخزية، كاذب وسارق وانتهازي من الزمن الاسوء، يتهم الجميع بسرقة أموال العراق اختلاسا ورشوة وعمولات، وأخرى تعترف بأنها جميع رفاقها في البرلمان والحكومة التهموا الكعكة ( وتقصد بها أموال العراق )، ناهيك عن معمم آخر يعمر مؤخرته أو أسنانه أو أمعائه المتعفنة بالمال العام، علما إن راتبه وامتيازاته تفوق رواتب وامتيازات مثيله في أغنى دول العالم.

المبكي انك كنت تنتظر أشرافا يحكمون البلاد بعد حقبة سوداء من حكم الرعاع، فتفاجأت ( وباستثناء القلة القليلة التي لا تخضع للقياس العام ) بأن عصابة لصوص سطت على بنك اسمه العراق، كما قال الكاتب والصحفي المصري محمد حسنين هيكل.

والمضحك المبكي في هذه الخلطة المقرفة من الفاسدين ومدعي النزاهة، إن معظم رموزهم يمثلون الدورين معا، الفاسد والنزيه، الضحية والجلاد، المظلوم والظالم!؟

أليست هذه تراجيديا الربيع العربي التي تضحكنا حتى البكاء!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دول المختبر الديمقراطي

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟

 ::

  دروس الفساد الأولى

 ::

  العراق وشماعة البعث وداعش

 ::

  العراق بين الملك والرئيس وعلي الوردي!

 ::

  كوردستان تستثمر النفط مع الشعب؟

 ::

  نفط كوردستان بين الحقيقة والتصريحات

 ::

  ربيع الحرامية


 ::

  أشياء للتذكر والتفكر والتأمل

 ::

  (( الاحتفالية الفلسطينية بذكرى النكبة ))

 ::

  استحالة الحل السياسي بمعزل عن حماس

 ::

  مظروف - قصة قصيرة

 ::

  اصغر حيوان بحري

 ::

  تفسيرات للتطورات حديثة وقديمة

 ::

  إعدام صدام وإرهابيو حماس

 ::

  دعم إسرائيل يحبط الأهداف الأمريكية الأكبر في المنطقة

 ::

  آياتٌ تغيظ "إيسا" و"ناسا"

 ::

  أنها الطبائع البشرية



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي


 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 3

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  قراءة متواضعة في مسيرة الشاعر المقاوم والفدائي والقائد الشهيد عبد الرحم محمود في ذكرى استشهاده بتاريخ 13 / 7 / 1948

 ::

  ظاهرة البخل في المجتمع

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  الإضراب المفتوح عن الطعام ( التعريف ، والجذور ، والقانون ، والأنواع )


 ::

  القهوة .. وسيلة للإعدام

 ::

  لاحتلال يخطط للاستيلاء على 62 ألف دونم في الضفة

 ::

  كيف تدير حملتك الانتخابية بنجاح؟ 7 خطوات لحملة انتخابية ناجحة

 ::

  35 مليار جنية حجم إنفاق المصريين في رمضان

 ::

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

 ::

  الحرب على الاسلام بين الصليبية العالمية والأُمراءْ والعلماء

 ::

  التجارة والبيوع فى القرآن

 ::

  السعوديون يفضلون الزواج من اليمنيات والسوريات.. والسعوديات يفضلن اليمنيين والكويتيين

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر

 ::

  حتى في رؤية هلال رمضان مختلفون؟

 ::

  جريمة ازدراء الأديان

 ::

  حِكم، أقوال وأمثال في كل مجال

 ::

  هل يأتي الحل من باريس ..؟!

 ::

  البحث العلمي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.