Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

العراق و الشرق الاوسط ,, ما بعد أوباما
د.ياسين الكليدار الرضوي الحسيني   Thursday 25-08 -2016

و مع انتهاء ولاية اوباما الرئاسية الثانية واكماله لـ 8 أعوام من زعامته على البيت الابيض , سيخرج اوباما محملا ً بإرث كبير من الفشل والخيبة خصوصا ًعلى الصعيد الخارجي , بسبب سياسية التخبط التي انتهجتها الولايات المتحدة خلال فترة حكمه ,
والتي أعطت الكثير من الدلالات للمراقبين للشأن الامريكي,
على عدم وجود استراتيجية حقيقية واضحة لمجمل القضايا و الملفات الدولية داخل مراكز صنع القرار في أروقة البيت الأبيض! هذه القراءة والرؤيا السياسية يتوافق عليها الكثير من المحللين السياسيين والمراقبين للشأن الامريكي , ويتوافق عليها كذلك الكثير من حكومات دول العالم التي تعاملت مع ادارة الرئيس الامريكي اوباما خلال الثماني سنوات المنصرمة,
فقد انتهجت الولايات المتحدة سياسة التسويف والتأجيل و المراوغة وتصدير الملفات الى المستقبل لكثير من القضايا الدولية الحساسة ,
والتي كانت الولايات المتحدة ولا زالت طرف ولاعباً رئيسياً في حساباتها ,
من اهمها الابتعاد و الانكفاء الاميركي الكبير والواضح عن اي دور حقيقي وفاعل في منطقة الشرق الاوسط و الخليج العربي ,
وان هذا الابتعاد و الانكفاء كان لصالح التدخل و التوسع للنفوذ الروسي في المنطقة ,
واكتفاء أوباما بدور المتفرّج على الاحداث حينا ً ,
و في أحيان اخرى كان في صفوف المشجعين والمصفقين للنجم الروسي الصاعد في الشرق الاوسط "فلاديمير بوتين", وللأنتشار العسكري الروسي في المنطقة !
ولقد اشار الكثير من ارباب السياسية على ان الولايات المتحدة وادارة الرئيس اوباما قد اناطت للدب الروسي دور الريادة والقيادة في مسارات القضية السورية خصوصا.
بناءا ً على معطيات ما يجري من احداث ومتغيرات على الساحة السورية اليوم ,
خصوصا ما هو ملاحظ اليوم من تفرد الروس بقيادة زمام المبادرة كلاعب رئيسي واساسي في القضية السورية وتصدر بعض ساحات الحرب تحت شعار "الحرب على يسمى بالارهاب"!,
و فيما يخص التعامل مع الملف الايراني فان ما هو واضح جدا فان سياسة اوباما مع ايران خلال فترة حكمه,
اتسمت بعدم رغبة الرئيس الاميركي في ازعاج حكومة ملالي طهران، باي شكل كان،
وغض الطرف عن كل ما فعلته ايران في المنطقة ,
من تدخلات عسكرية في العراق وسوريا بشكل علني ورسمي ,
و تهديدها الواضح و الصريح لكل دول الخليج العربي ,
والتي من المفترض بانها دول حليفة للولايات المتحدة و تمثل نقطة ارتكاز للسياسة و المصالح الاقتصادية للادارة الامريكية في الشرق الاوسط ,
حيث ان اوباما دائما ما يبرر سياسة الصمت تجاه ما تقترفه حكومة ملالي طهران من جرائم وانتهاكات.
بذريعة الحفاظ على ما يعتبره الإنجاز الكبير الذي حقّقه منذ دخوله البيت الأبيض قبل قرابة الثماني سنوات.
المتمثل بالاتفاق النووي مع ايران الذي وقعته ايران مؤخرا مع بلدان الخمسة زائدا واحدا،
والذي هو في حقيقته اتفاق مبرم بين الادارة الامريكية وبين حكومة ملالي طهران ,
له مسارات ومآلات خطيرة تبلغ من الخطورة لدرجة ان تجعل الولايات المتحدة الامريكية تنتهج سياسة الصمت إزاء كل ما تقوم به حكومة ملالي طهران من جرائم و تدخلات وتهديد لجميع دول المنطقة !
والتي جعلت كل حلفاء امريكا في المنطقة ينظرون بعين الريبة أزاء ما يحدث من وراء كواليس السياسية الامريكية وما يدبر للحلفاء في الخفاء وخلف الابواب الموصدة !!
فهل كان الاتفاق بين طهران والادارة الاميركية يختزل كلّ مشاكل الشرق الاوسط تحت عنوان " الاتفاق النووي" كما يقول احدهم ؟!!
لكن ماهو معلوم لمن له بصيرة بان سياسات الولايات المتحدة الامريكية في العالم على مدى تاريخها "القصير" و منهاجها تحدده مؤسسات بعينها,
و هي المتحكمة بكل المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للولايات المتحدة, داخليا وخارجيا ً..
و رئيس الولايات المتحدة ما هو إلا موظف كبير ينفذ ما يطلبون منه،
لذلك فان الإنكفاء الامريكي خلال فترة حكم أوباما ما هو الا جزء من الاستراتيجية الامريكية المخطط لها مسبقا ,
سواء على مستوى العالم ام على مستوى منطقة الشرق الاوسط.
و الانكفاء الامريكي لصالح تمدد النفوذ الروسي وتغول الاخطبوط الايراني الفارسي في المنطقة,
ماهو الا استراتيجية محسوبة بدقة ..
فالاستراتيجية الامريكية تقضي باستمرار الازمة العراقية لاطول فترة ممكنة ,
وتدمير اكبر مساحة ممكنة من العراق واكبر عدد ممكن من المدن العراقية , وتهجير وابادة اكبر قدر ممكن من الشعب العراقي !
وكذا الامر يتطابق مع سوريا شعبا و ارضا ..تدميرا و تخيريبا وقتلا ً!!
وهذا ما اشرنا له خلال كل السنوات الماضية من حرب الابادة التي يتعرض لها شعبنا في العراق و سوريا ,
و الاستراتيجية الامريكية تقضي ايضا,,
غض الطرف عن تغول المد الفارسي في المنطقة العربية خصوصا العراق وسوريا واليمن ,
بل وحتى تقديم العون لهذا المشروع في الخفاء والعلن لضمان ان يتمكن ملالي طهران من تدمير وتفتيت امة ومنهاج وتاريخ وعقيدة يمثلها العرب والملسمين !!
في الوقت الذي لم تسمح به الادارة الامريكية خلال 14 سنة منذ غزوها للعراق وحتى يومنا,
لاي طرف عربي بالتدخل في العراق لمصلحة شعبه ,
إلا وفق الغايات والاملاءآت الامريكية !!
و خدمة لتربع المشروع الصفوي وتمكينه من تفريس العراق !!
و إدخال وتوريط دول الخليج العربي في هذه اللعبة .. لمئآلات وغايات امريكية بحته !
فمن اولوياتها إستنزاف أكبر قدر ممكن من ثروات دول الخليج العربي,
ودفع حكومات دول الخليج الى الحج الى واشنطن والطواف حول البيت الابيض ,
لتقديم تنازلات اكبر واعظم مما كان يُقدم خلال العقدين الماضيين !!
مقابل وعود بحمايتهم والوقوف معهم ضد الغول الايراني الخميني الذي نما وترعرع في اقبية الاستخبارات الامريكية و انفلتت قطعانه على ارض العرب بعدما فتحت الادارة الامريكية الباب له!
واعتقد بان السياسة الامريكية في فترة ما بعد اوباما ستشهد أيضا ً وبشكل مؤقت فترة من الجمود و الانكفاء كمرحلة اولى لما بعد اوباما ,
لاكمال تحقيق الاهداف المرجوة من سلوك الادارة الامريكية المسار السياسي الذي سارت عليه خلال فترة اوباما,
ثم سيتبعه مرحلة وصول جميع الاطراف الرئيسية اللاعبة في منطقة الشرق الاوسط الى نقطة اللاعودة !!
فمن غير المنطقي و لا الممكن ان يذهب الطرف الروسي و الطرف الايراني الذين إستغلا انكفاء الدور الامريكي لصالحهما ,
سواء كان باتفاق مسبق مع الادارة الامريكية ام كان رغما ً عنها ,
وكذلك الدول الاخرى اللاعبة في المنطقة والتي سلكت مؤخرا ً طريقا ً بعيد عن الادارة الامريكية , وذهبت باتجاه موسكو..
و من غير الممكن وبعد ما آلت اليه اوضاع الشرق الاوسط من فوضى كبرى عارمة ,,
وصراع عاصف بين كل هذه الاطراف للإستحواذ على المنطقة ,
ان تعود كل هذه الاطراف الى نقطة الصفر و تنسحب و تترك المنطقة لشعوبها .
ومن يعتقد ذلك فقد اصابه الجهل و عمى البصيرة,
بل ان الابواب مشرعة لكل الاحتمالات,
والتي قد تدفع راعي البقر الامريكي الى الغدر باقرب الحلفاء في الشرق الاوسط ,
و تقديمهم كقرابين على مذبح المصالح الاستراتيجية الامريكية في المنطقة والعالم ,
ومعلوم بان من يراهن على راعي البقر كمن يراهن على إستقامة الشيطان !
ومن غير المنطقي ان نتصور ان الادارة الامريكية ستقبل بتقاسم المنطقة مع الروس ,
بناءا على الشراكة القائمة بينهما في الحرب على مايسمى بالارهاب !
ولا يعتقد احد بان ايران وتغولها في المنطقة وتمدد مشروعها الفارسي ستكون بمنأى عن لعبة راعي البقر ,
فسياسة مد حبل لحكومة ملالي طهران وأستدراجهم للوقوع في الفخ المعد لهم مسبقا ,
هو من ضمن الاستراتيجيات المخطط لها مسبقا من قبل رعاة البقر ,
فلا يعتقد احد بان ثروت ايران ستبقى طويلا ً بيد حكومة ملالي طهران ،
من يعتقد أن رعاة البقر لديهم عهد او حلف لغير مصالحهم الخاصة و خدمة لأهدافهم الخاصة فهو واهم اشد الوهم ,,
و ما هو متوقع ان يجري على الساحة السياسية في العراق ,
خلال الاربع سنوات الاولى من فترة الرئيس الذي سيخلف اوباما ,
هو استمرار لعبة تبادل الادوار في مايسمى العملية السياسية التي جاءت بها الادارة الامريكية الى العراق, منذ عام 2003 وحتى يومنا.
واقصى ما ستشهد الساحة العراقية هو تغيير بعض الوجوه والواجهات واستبدالها بواجهات تدور ايضا في فلك ولاية الفقيه من جهة و السفارة الامريكية من جهة أخرى,
و ستستمر عمليات السلب والنهب واللصوصية في العراق ولكن باساليب اخرى ,
وستستمر حملات القتل والابادة و تدمير المدن و التغيير الديمغرافي لاجزاء معينة من العراق,
وكذا الحال في الشام ..
لان ذلك من خطوات اكمال المخطط المرسوم للعراق والمنطقة العربية الشرق اوسطية,
خصوصا بانه لا يوجد من يقف بوجه قوى الطغيان في الارض ويردعها ..
بعد ان قامت الادارة الامريكية بإنهاء و تغييب أو بتحييد كل الاطراف المناهضة لسياساتها ومخططاتها في المنطقة من ابناء العروبة والاسلام ,
من حكومات وجيوش او فصائل مقاومة مسلحة كانت لها اليد الطولا في تكبيد الادارة الامريكية اثمان باهضة لعنجهيتها و غطرستها و جرائمها بحق شعوب المنطقة والعالم ,
فأمست شعوب المنطقة تنازع الموت وفاقدة للبوصلة و تفتقر للقيادة,
و تتلاطمها الامواج العاتية,
وتنتظر ما ستئول اليه أحداث الصراع بين اقطاب الارهاب العالمي المتحاربة على ارضنا لتتحالف معه!
ولكن على شاكلة الركوع للطرف المنتصر في النزاع !!
ولكن ..
تبقى قدرة الله الملك الحق فوق قدرة كل مخلوقاته..
اليه الحكم وقوله الحق والفصل ..
لا اله الا هو ... هو القادر و القاهر فوق عباده ..
واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون .
وهو القادر على ان يرينا بقوى الطغيان والارهاب العالمي عجائب قدرته ,
ليسلط عليهم سوط عقابه .. و يذيقهم اليم عذابه , جزاءا وفاقا..
على ما فعلوه بالامة وشعوبها من مكر و قتل و احراق و تدمير..

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  توضيحات للاخوة السائرين خلف ما يسمى مشروع جمال الضاري

 ::

  الفرس وثأرهم لأيام القادسية,وفتح فارس القادم!

 ::

  عمائم طهران ,الاداة الامريكية الفاعلة التي حولت العراق الى حُطام!

 ::

  الانقلاب العسكري و عراقيل وصوله الى المنطقة الخضراء

 ::

  قرابين أخرى.. تُنحر على يد سدنة هيكل الولاية!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  السيوف الصوارم .في إبطال إنتساب الخميني الى عترة ابي القاسم!!


 ::

  قضية

 ::

  جسد على جسد

 ::

  هكذا تخطط " إسرائيل " لتغيير معالم القدس

 ::

  أصغوا إلى صوت نساء العراق رجاء

 ::

  إلى بر الامان

 ::

  الكوبرا اللبنانيةُ

 ::

  عندما يباع الأطفال في أسواق العراق!!

 ::

  بين الحياء وقلة الأدب !!

 ::

  ألغام متفجرة

 ::

  النموذج اليمني للتغيير لا يغير وليس يمنيا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  وأسام منك...

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  انعدام الأمن المائي في العالم العربي

 ::

  والدواعش / الصهاينة في وطني






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.