Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نتنياهو إلى صعود والسلطة إلى هبوط
معتصم حمادة   Tuesday 02-08 -2016

نتنياهو إلى صعود محلي وإقليمي ودولي، والسلطة إلى هبوط سياسي، إقتصادي، وأمني. ولا من مؤشر يوحي برغبتها في التغيير
في إطار تقييمنا للحالة الفلسطينية، لكن من زاوية مغايرة، نسجل أن نتنياهو، صعد هذا العام، سياسياً، و سجل في الملعب الفلسطيني والعربي العديد من الأهداف التي تتيح له أن يراكم مكاسب تصب في صالح خط اليمين واليمين المتطرف، و«تقنع» الأوساط السياسية في إسرائيل، وكذلك ألاف الناخبين، أن الطريق التي يسلكها نتنياهو تثمر إيجاباً لصالح إسرائيل، وتخدم مصلحة المشروع الصهيوني.
فعلى الصعيد العربي يسجل نتنياهو أنه حقق إنفتاحاً غير بسيط، تمثل أولاً في زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى القدس وتل أبيب، وللمرة الأولى منذ أكثر من 8 سنوات، لم يزر فيها وزير خارجية مصري إسرائيل، الأمر الذي إعتبره المراقبون تطوراً مهماً، في العلاقات المصرية ـــــــــ الإسرائيلية، إن كان يحقق لمصر بعض أهدافها، فإنه يحقق كذلك لنتنياهو بعضاً من مصالحه التي لم تعد خافية والتي أشارت لها بعض الأقلام المصرية، إن في عرضها لأسباب الزيارة أو أسرارها، أو في إنتقادها لهذه الزيارة.
كذلك يسجل لنتنياهو خطوة الإنفتاح السعودي التي قام بها اللواء أنور عشقي، على رأس وفد «غير رسمي». وإن كان عشقي قد حرص على حصر لقائه، في الكنيست، بنواب المعارضة كميرتس والمعسكر الصهيوني، فإن لقاءه دوري غولد، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، صبّ مباشرة في خدمة المشروع الصهيوني، وفي خدمة سياسة نتنياهو.
ويمكن لبعض المراقبين أن يعتبروا، في السياق نفسه، لهجة العداء من بعض الأطراف العربية ضد إيران، موقفاً يصب، هو أيضاً، في خدمة المشروع الصهيوني، خاصة بعد أن تراجعت حدة الصراع مع الكيان الإسرائيلي، لصالح الصراع مع إيران.
***
على الصعيد الإقليمي، علينا أن نعترف أن المصالحة بين تركيا وإسرائيل، شكلت هي الأخرى مكسباً للمشروع الصهيوني. وإن كنا لسنا معنيين هنا في الدخول في تفاصيل هذه المصالحة (راجع ملحق «الحرية» في هذا العدد) إلا أننا معنيون بأن نفكر جيداً كيف أن دولة كتركيا وجدت نفسها، في نهاية المطاف، مدعوة، لأسباب عدة، للدخول في إتفاقية مصالحة، بررتها أوساط حماس بشكل واضح بأنها تعكس مصالح تركيا (مع إسرائيل). وبالتالي علينا أن نأخذ هذه المصالح بعين الإعتبار في تقديراتنا السياسية وفي تقييمنا للحالة الإقليمية.
أما على الصعيد الدولي، فيمكن أن نسجل لنتنياهو سلسلة مكاسب حققت تباعاً.
فهناك التطور الإيجابي الملموس، والملموس جداً، في العلاقات الإسرائيلية الروسية، حتى باتت زيارات نتنياهو لموسكو تأخذ طابع الزيارة الدورية، وكأنها تندرج في سياق آلية متفق على تنفيذها لتطوير هذه العلاقات.
وهناك المكسب الكبير الذي حققته إسرائيل في رسم خاتمة مؤتمر باريس (3/6/2016) حين جرى تهبيط سقف البيان الختامي، وإفراغه من عناصره المهمة بحيث أصبح مجرد بيان، حتى النوايا فيه مشكوك بجديتها.
وقد إستكمل هذا المكسب بالمكسب الكبير الذي تحقق لإسرائيل في تقرير اللجنة الرباعية الدولية والذي، رغم كل ما كتب عنه، فإنه مازال يحتاج إلى المزيد من التدقيق والتحليل، والتوسع في قراءة زواياه الغامضة بتداعياتها المرتقبة على الحالة الفلسطينية في وضعها الراهن، وعلى المشروع الوطني الفلسطيني في مساراته اللاحقة.
كذلك حققت إسرائيل مكسباً مهماً، ومهماً جداً، في الفوز بالمساعدة العسكرية الأمريكية التي تقررت لعشر سنوات قادمة، مع إرتفاع ملحوظ في حجم هذه المساعدة (المنظورة) والتي لا تلغي، كذلك، المساعدات الأخرى التي تتدفق على إسرائيل بطرق مختلفة. ما يعني أن قوة الجيش الإسرائيلي، خلال السنوات العشر القادمة، سوف تزداد تفوقاً (مقابل إنشغال الجيوش العربية بالهموم والقضايا الداخلية) وأن الإقتصاد الإسرائيلي سوف يزداد قوة، في الوقت الذي تشهد فيه الإقتصادات العربية، كلها تقريباً، تراجعاً إلى الخلف وأوضاعاً على وشك الإنهيار. ولنا أن نضع هذا في حساباتنا وتقديراتنا لطبيعة العلاقات الإقليمية العربية الإسرائيلية، خاصة في ظل حالة إنفتاح عربية على إسرائيل تنزاح قليلاً قليلاً نحو العلنية.
في السياق نفسه يجدر بنا ألا نتناسى الإختراق الإسرائيلي لإفريقيا وجولة نتنياهو في دول حوض النيل، وما أحدثته من قلق لدى الأوساط السياسية في القاهرة، وما أحدثته من ردود فعل في الأوساط العربية، التي إعترفت أن تطور العلاقات الإفريقية الإسرائيلية يترجم إلى العربية بأنه تراجع في العلاقات مع إفريقيا، إما لإنشغال العرب بهمومهم الداخلية، أو لأنهم ركنوا الوضع الإفريقي جانباً لصالح الإنهماك في صراعات إقليمية أخرى.
***
لن نذهب في التحليل إلى قراءة صعود نتنياهو على الصعيد الإسرائيلي (قانون إقصاء النواب العرب – توسيع الحكومة بليبرمان – تزايد ضعف المعارضة الصهيونية) بل نحن معنيون، أن نسلط الضوء على الجانب الفلسطيني وتحديد موقعه في هذا الصعود الإسرائيلي.
نسجل أولا تصاعداً في اللهجة السياسية الرسمية في السلطة (كلمة الرئيس عباس في القمة العربية). لكن بالمقابل نلاحظ خطوات ميدانية معاكسة. وذات نتائج لا جدال في أنها تصب في مصلحة نتنياهو، منها رعاية زيارة الوفد السعودي إلى القدس المحتلة ولقاءاته مع النواب الإسرائيليين (أي رعايته التطبيع المعلن بين إسرائيل والسعودية). ومنها الخطوات الإقتصادية الذاهبة في توطيد التبعية الإقتصادية الفلسطينية لإسرائيل (مشروع ليفي الإقتصادي – مشروع أريحا المشترك). ومنها أيضاً تعطيل قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني، بل على العكس من ذلك، تعزيز آليات التنسيق الأمني، وتعزيز التبعية للإقتصاد الإسرائيلي، وتعزيز إجراءات تطويق الحركة الشعبية بما في ذلك تطويق إنتفاضة الشباب من أجل خنقها. وفي السياق كذلك التعلق بأية مبادرة تدعو لإستئناف المفاوضات الثنائية، بإعتبار ذلك مخرجاً للسلطة من مأزقها السياسي وهو مأزق متعدد الأوجه: سياسي لإنسداد آفاق عملية أوسلو، إقتصادي بفعل الأزمة التي تعانيها السلطة وتعكس نفسها على المجتمع الفلسطيني، أمني بفعل الإنفلات في المدن والمخيمات بعد أن فقدت السلطة وأجهزتها هيبتها الوطنية.
نتنياهو صاعد، ولا مؤشر يوحي بأن صعوده مرشح للعرقلة.
والحالة الفلسطينية هابطة. ولا من مؤشر يوحي أن السلطة تبحث عن حلول تضع حداً لهذا الهبوط، ما يؤكد صحة التقدير أن مرحلة أوسلو قد وصلت إلى محطة الإفلاس، وأن المخرج الوحيد الممكن هو إعادة الإعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني. ما يفتح الباب للقوى الديمقراطية الفلسطينية لتتقدم الصفوف في الميدان، أولاً، وقبل كل شيء.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لقاء مع الشاعرة السورية مروة حلاوة

 ::

  فاعتبروا

 ::

  من جرائم الإنترنت: الهاكرز, وما هي الهاكرز ؟

 ::

  تنصير العالم.. انطلاقاً من كوريا الجنوبية

 ::

  التكتلات الاقتصادية أفضل السبل لتحقيق السلام

 ::

  هجم النفط مثل ذئب علينا

 ::

  مثقف مصري يشبه القرآن بـ 'بالسوبر ماركت' ويثير جدلا ساخنا

 ::

  الحياة تحاور ناشطا ضد العولمة

 ::

  فى ذكراك يا محمود أنت ا أسد السرايا وسيف الجهاد

 ::

  آخر خبر ...يروجون لاستقالة عباس



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  عمليات الإعدام في العراق ظاهرها قانوني وباطنها تصفية حسابات

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  المياه سلاح خطير للتمييز العنصري

 ::

  نتنياهو إلى صعود والسلطة إلى هبوط

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  اغتيال «جمعة» و«الحساسية ضد الإرهاب»

 ::

  إسرائيل تدوس القرارات الدولية بأقدامها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.