Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

وحي الصدور
معمر حبار   Tuesday 02-08 -2016

وحي الصدور أصحاب الجريمة.. أسمع صباح اليوم للمقرئ محمد الصديق المنشاوي، وهو يقرأ سورة الفيل، فاستوقفني قوله تعالى " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ"، الفيل - الآية 1.

فقلت.. الخطاب جاء بلسان الجمع " أَصْحَابِ الْفِيلِ "، وليس بصيغة المفرد " صاحب الفيل "..

فهدم الكعبة كغيره من جرائم ترتكب، لا يتحمله شخص واحد، بل كل من ساهم في الجرم .. كالسكوت، وإصدار الفتوى، والتبرير، وتثبيط عزيمة كل مقاوم ، والاستقواء بالأجنبي، والاستهرزاء بمن يرد العدوان بما يستطيع ويملك.

فهؤلاء كلهم من أصحاب الفيل، لا يختلفون في شيء عن أبرهة، وغيره ممن يقود ويحمل جرائم أبرهة.

فحق للمرء أن يعلن أنه يوجد أصحاب الجريمة، وليس صاحب الجريمة، لأن المجرم عادة يرتكب جريمته وهو يستند على دعم فكري ومادي.

سخاء فرعون.. " فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ "، الشعراء - الآية 41.

فأجابهم فرعون: " قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ "، الشعراء - الآية 42.

لم يكتفي بالمال بل أضاف لرجاله المنزلة والقربى. أفيكون فرعون أكرم منا، وأكثر منا سخاء.

إلا نحن.. مغرب هذا اليوم ونحن نقرأ الراتب، نمر على قوله تعالى: " وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى? تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ "، البقرة - الآية 111.

أقول.. العربي والمسلم الذي يرى نفسه أنه الأحق بمنزلة الفرقة الناجية ويمنعها غيره. ويرمي غيره من المسلمين بالنار وبئس القرار، لايختلف في شيء عن الذين سبقوه بقولهم: " .. لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى?.."

قِبْلَتِهِمُ كَانُوا عَلَيْهَا.. بمناسبة ذكرى تحويل القبلة، قرأ الإمام قوله تعالى: " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى? صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ "، البقرة - الآية 142.

أقول.. بعض سفهاء أمتي لم يقولوا شيئا، بل إتّجهوا مباشرة إلى العمل، واتّخذوا من واشنطن، وموسكو، ولندن، وباريس، " قِبْلَتِهِمُ كَانُوا عَلَيْهَا "

غاية العلم.. أقرأ سورة العلق. تبدأ بقوله تعالى " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ "، العلق - الآية 1. وتنتهي بقوله تعالى " كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب"، العلق - الآية 19.

فغاية العلم الإمعان في التذلل لرب العالمين، وطلب القرب منه.

الأمن والطعام.. وأنا عائد من مرسى بن مهيدي بالحدود الجزائرية المغربية، أشتري شريطا للمقرىء محمد الصديق المنشاوي بإحدى محطات الاستراحة.

أسمعه يقرأ قوله تعالى "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَ?ذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ"، ابراهيم - الآية 35.

وبسرعة إستحضرت قوله تعالى "الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ"، قريش - الآية 4. فكان هذا السؤال..

لماذا في الحالة الأولى تم تقديم الأمن على الثمرات والطعام؟. ولماذا في الحالة الثانية تم تقديم الطعام على الأمن؟.

المنبع الصافي .. سيّدنا موسى عليه السلام تربى في قصر فرعون.

وسيّدنا يوسف عليه السلام تربى في قصر الملك.

وبقي كل منهما على دينه، ولم يبدلا ولم يغيرا.

المنبع الصافي الأصيل لا تغيره القصور.

لا تسعى للسلطان .. " وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي.. "، يوسف - الآية 54

لا تسعى للسلطان فتذل. وكن من الذين يدعوهم السلطان، وأنت العزيز الكريم.

عمل ورزق.. قرأ الإمام في صلاة العشاء قوله تعلى " وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا "، مريم - الآية 25.

فاستحضرت مباشرة قوله تعالى " فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى? لَكِ هَ?ذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ "، آل عمران - الآية 37

فتساءلت.. حين كانت سيّدتنا مريم عليها السلام حامل في شهرها التاسع، وما يعني ذلك من ضعف وعجز، طلب منها ربنا أن تقوم بعمل ولو رمزي يتمثل في هز النخلة.

بينما حين كانت في ريعان شبابها، وبين قومها، وتحت كفالة سيّدنا زكريا، كان الرزق يأتيها دون أن يطلب منها أن تقوم بأدنى سبب من أسباب الرزق.

إذن، لماذا طلب من المرأة وهي حامل في شهرها التاسع، أن تقوم بعمل وهو هزّ النخلة ؟. ولم يطلب منها وهي في كامل قواها وتحت الرعاية الكاملة، أن تقوم بأدنى عمل ولو رمزي؟.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الثورة الجزائرية من خلال اليوميات

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلاقات الجزائرية الإيرانية

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  زوروا الشرطة

 ::

  تلمسان وحوض قصر المشور الجديد

 ::

  صناعة الذبح


 ::

  العجز النفطي العالمي أصبح قريبا جدا

 ::

  سقـــــوط القناع الأخير

 ::

  أين نحن من اتفاقية الكربون الجديدة؟ سؤال تطرحه القمة العالمية لطاقة المستقبل بابوظبي

 ::

  الشياطين يا مقتدى توسوس ولا تعظ!

 ::

  أمريكا تلهث في الإعداد للحرب الشاملة من أجل البقاء

 ::

  دمع النجوم

 ::

  "حماس" تطالب الحكومة الأردنية بتوضيحات حول تصريحات الملك عبد الله الثاني

 ::

  التجربة الفلسطينية في لبنان

 ::

  قصائد قصيرة لظروف خاصة جدا

 ::

  أيامٌ باردة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي


 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  لـيـلـة "عـدم" الـقـبـض على إردوغـان !!

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 3

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2


 ::

  رمضان شهر تكثر فيه الحسنات وترتفع فيه الدرجات

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  القهوة .. وسيلة للإعدام

 ::

  لاحتلال يخطط للاستيلاء على 62 ألف دونم في الضفة

 ::

  كيف تدير حملتك الانتخابية بنجاح؟ 7 خطوات لحملة انتخابية ناجحة

 ::

  35 مليار جنية حجم إنفاق المصريين في رمضان

 ::

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

 ::

  الحرب على الاسلام بين الصليبية العالمية والأُمراءْ والعلماء

 ::

  حتى في رؤية هلال رمضان مختلفون؟

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر

 ::

  السعوديون يفضلون الزواج من اليمنيات والسوريات.. والسعوديات يفضلن اليمنيين والكويتيين

 ::

  التجارة والبيوع فى القرآن

 ::

  جريمة ازدراء الأديان






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.