Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة
جار الله صالح   Sunday 24-07 -2016

الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة كثر الكلام عن الانقلاب الذي حصل في تركيا؛ فذهب البعض إلى اعتبار أن ما حدث في تركيا انقلابًا عسكريًا على الحكومة المنتخبة، وذهب البعض الآخر منهم على اعتبار أن ما حدث في تركيا مسرحية لا غير.
وقامت قناة «سي إن إن» الأمريكية باستضافة عملاء سابقين، لدى «وكالة المخابرات المركزية» الأمريكية؛ لمناقشة محاولة الانقلاب الفاشلة، وكان منهم الضابط الاستخباراتي السابق «روبرت باير»، الذي قال إنه شارك بنفسه في إنجاح مؤامرات انقلابية بدول أخرى، وتحدثوا عن بعض الأخطاء التي قام بها الانقلابيون، وكأنهم يعطون التعليمات للانقلابيين حول كيفية تصحيح الانقلاب.

لكن لم نسمع منهم أبدًا، كما يصرح البعض، وخصوصًا في مشرقنا العربي، الذين يمتلكون أجهزة استخبارات أعلى من الاستخبارات الأمريكية والأوروبية والروسية، ويمتلكون معلومات أكثر ـ حتى ـ من أحزاب المعارضة التركيَّة في الداخل التي أدانت الانقلاب وبقوة، واعتبروا البعض أن ما حدث كان عبارة عن مسرحية قام بها أردوغان مع بعض أركان الجيش من أجل السيطرة على جميع مفاصل الدولة القضائية والعسكرية بإضافة إلى الأمنية منها، وأدلتهم على هذا أنه كيف يمكن إفشال الانقلاب في أقل من 6 ساعات.

والشيء الآخر الذين استدلوا به كيف استطاعت الحكومة القبض على أكثر من 6000 ألف ضابط وعسكري خلال يوم واحد، تحدث العملاء على أنه كان ينبغي على انقلابين احتلال مبنى قناة «سي إن إن» التركية التي أطل منها أردوغان للمرة الأولى، وطالب الشعب بالتظاهر ضد الانقلاب، وأضاف آخر أن فرص نجاح الانقلاب كانت ضئيلة، ثم استدرك قائلًا إنه ما زالت هناك فرصة لتنجح المحاولة، ما حصل أن جهاز الاستخبارات رصد في الساعة الرابعة من عصر يوم الانقلاب محادثات مشبوهة، قد تشير إلى أن هناك تحركات قد تؤدي لانقلاب عسكري في البلاد.

الأمر الذي دفع رئيس الجهاز «هاكان فيدان» بالتوجه إلى قيادة الأركان فورًا، والتقى برئيس الأركان في حدود الساعة الرابعة والنصف وأطلعه على هذه المعلومات، ولم يستطع فعل أكثر من ذلك؛ لأن جهاز الاستخبارات ليس لديه الصلاحيات اللازمة لمتابعة الجيش، وبحسب المصادر أيضًا، فإنه تحت إصرار رئيس الاستخبارات فقد أصدر رئيس الأركان أمرًا لكافة فرق ومعسكرات الجيش بوقف أية تحركات ذلك اليوم حتى المعتادة منها، وأمر بوقف مهام أية طائرات عسكرية، وهو ما دفع الانقلابيين إلى تعجيل الانقلاب، الذي كان مخطط أن يحدث الساعة 3 صباحًا.

وبعد تأكد المخابرات من أن هناك انقلابًا عسكريًا قد تم بالفعل أجرى هاكان اتصالًا بالرئيس «رجب طيب أردوغان» وأعلمه بالانقلاب، وهو ما دفع الرئيس للخروج من الفندق الذي كان يقيم فيه، وطلب منه الحديث الى الناس عن الأمر، كما أمر كافة فروع المخابرات بالتصدي للانقلابيين والقتال حتى الموت، وبحسب المصادر قام الانقلابيون بالاتصال بقائد الجيش الأول للانضمام إلى العملية الانقلابية، فقال لهم دعوني أفكر قليلًا!

بعدها اتصل بالرئيس رجب طيب أردوغان وطلب منه التوجه إلى إسطنبول، بدلًا من أنقرة؛ ليقوم الجيش الأول بعمل اللازم، وأمر طائرات بتأمين الرئيس حيث قاموا بعمل تمويه للانقلابين، حيث أقلع الرئيس بطائرة عادية، ليس الطائرة الخاصة بالرئاسة، وأمروا طائرات أخرى بالتوجه أيضا إلى إسطنبول؛ لأجل تمويه طائرات «إف 16» التي كان المقرر أنها تقوم بقصف طائرة الرئيس رجب طيب أردوغان، وصل عدد القتلى جراء محاولة الانقلاب الفاشلة إلى أكثر من 265 والجرحى إلى 1440، ثم يأتي من يقول أن ما حدث في تركيا كان عبارة عن مسرحية خطط له من قبل، ولم يعرفوا هؤلاء أنها توجد معارضة قوية لأردوغان في الداخل، ومنتظرين أي خطا يقوم بها أردوغان؛ لإزاحة حزب العدالة والتنمية، إلى غير رجعة.

ما حدث في تركيا كان انقلابًا عسكريًا على حكومة ديمقراطية قام بإفشاله الشعب التركي الشجاع، الذي خرج بالحشود الغفيرة في مشهد كان الضربة النفسية القاضية التي قضت على آمال قادة الانقلاب، ولعبت أيضا في إفشاله الاستخبارات والأمن والتركي، وهو ما أدى إلى غضب البعض في المشرق والمغرب، فقد سمعنا كثيرًا من التصريحات، منها من صرَّح بها وزير الخارجية «جان مارك» أن محاولة الانقلاب في تركيا لا تعني إعطاء الرئيس رجب طيب أردوغان «شيكا على بياض».

وكان منتظرًا سماع الأخبار من أجهزته أن الانقلاب نجح من أجل أن يرفع الحداد، وأيضا دعاء الرئيس المحتمل رئيس الوزراء الفرنسي السابق «آلان جوبيه» الاثنين 18 يوليو (تموز) 2016 إلى وقف توسيع الاتحاد الأوروبي، واعتبر أن تركيا ليس لها مكان فيه قائلًا «تركيا ليس لها مكانٌ في الاتحاد الأوروبي» ستظل تركيا شعبًا وحكومة منابر لكل مظلوم في كل أنحاء العالم، وستظل شوكة في حلق كل متآمر على الأمة الإسلامية وقريبًا جدًا سنفرح بإسقاط باقي الانقلابات التي أخذت تتزعزع؛ بعد فشل الانقلاب التركي.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قضية

 ::

  جسد على جسد

 ::

  هكذا تخطط " إسرائيل " لتغيير معالم القدس

 ::

  أصغوا إلى صوت نساء العراق رجاء

 ::

  إلى بر الامان

 ::

  الكوبرا اللبنانيةُ

 ::

  عندما يباع الأطفال في أسواق العراق!!

 ::

  بين الحياء وقلة الأدب !!

 ::

  ألغام متفجرة

 ::

  النموذج اليمني للتغيير لا يغير وليس يمنيا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  وأسام منك...

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  انعدام الأمن المائي في العالم العربي

 ::

  والدواعش / الصهاينة في وطني






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.