Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المؤسسات النمسو عربية والفلسطينية مصابة بالعنة المرضية وعقدة الدكتاتورية
جمال حشمه   Friday 25-08 -2006

المؤسسات النمسو عربية والفلسطينية مصابة بالعنة المرضية وعقدة الدكتاتورية الدكتاتورية هي ذلك النظام السياسي الذى تحكم فيه الاْقلية الاْكثرية أو الاْنظمة السلطوية اْى حكم الاْقلية .
هذا هو حال غالبية المؤسسات النمساوية الاسلامية والعربية والفلسطينية في النمسا بلد الحرية والديمقراطية , فالقانون الذى يحكم المؤسسات والجمعيات مرن ( غير معقد ) لدرجة اْن شخصين قادرين على تاْسيس وتسجيل جمعية لدى شرطة الاتحادات النمساوية ودفع الرسوم الرمزية , مما شجع الكثير من المسلمين والعرب والفلسطينيين الى تاْسيس جمعيات ومؤسسات وهمية غير فاعلة وجوفاء ومصابة بالعجز الشبه كلي عن تاْدية مهامها المعلن عنها , ( براقة الدعاية والاهداف ) .

ساْقوم بتحليل ملخص وموضوعي لبنية هذه المؤسسات الهشة والوهمية :

1– افتقاد هذه الهياكل المؤسساتية الى الاْرضية الشعبية والجماهيرية وافتقار مؤسسيها الى الخبرة النقابية وتمتعهم بحب الظهور والشهرة وتحقيق المصالح الذاتية .

2 – تمتع هذه المؤسسات وتبنيها لشعارات براقة وخلابة ووهج مخادع , وتصويرها للعامة اْنها سفينة نوح للنجاة وعلى الجميع اللحاق بركبها , حيث اْنها تنتهج الخط السليم ويحقق اْماني الجميع واخراجهم من حالة الحيرة التى سقطوا بها , علماً اْنها فارغة تماماً من المضمون ولا تستحق الاعلان عنها .

3 – يستنتج المراقب والمتتبع للوضع الدرامي والتراجيدي لهذه المؤسسات , ليكتشف باْنها اْصبحت طفرة كمرض ( الشرى ) اْى الطفح الجلدي لوفرتها وتشبع الساحة النمساوية بهذا الكم الهائل من الجمعيات والمؤسسات الوهمية اْصلاً .

4 – العديد من الجمعيات والنوادي تحت مسمى مساجد ودور للعبادة والمنافسة المستعرة والصراعات المحتدمة بين القيمين اْنفسهم على ادارة المؤسسة نظراً لانتمائاتهم المتعددة وتبعيتهم لجهات غير معلومة تقوم بتمويلهم وتغذيتهم من اْجل نشر عقيدة اْو ايدولوجية معينة اْو محاولة بعضهم فرض الهيمنة والنظام الدكتاتوري .

5 – على الرغم من قناعاتنا باْن هذه النوادي لا يتم تمويلها ذاتياً , الا اْن القائمين على ادارتها يتفانون بايهامنا حاجتهم الماسة للتبرعات من خلال الخطيب اْو من خلال صناديق التبرع وذلك لتغطية النفقات المترتبة عليهم لاستمرار نجاح المشروع , والمشاركة الفعالة اْصبحت مكلفة جداً في جميع الاْنشطة المؤسساتية , حيث ان بعض المؤسسات العربية تمارس نشاطها في فنادق خمس نجوم يتخللها برامج ترفيهية ( عشاء فاخر على انغام الموسيقى وكاْس من الخمر والرقص الشرقي ( راقصة محترفة ) .

6 – طفرة المؤسسات الاسلامية التعليمية الخاصة مؤخراً , والتنافس الحاد بينهم لدرجة تحويلها الى مؤسسات استثمارية مساهمة خاصة مهيمن عليها بدكتاتورية من قبل افراد تحت شعارات زائفة , مدارس لتعليم ابناء المسلمين في النمسا الدين الاسلامي واللغة والاخلاق العربية , والاستفادة من مرونة القانون ودعم مالي من قبل وزارة التربية والتعليم النمساوية , كون حكومة النمسا تعترف بالدين الاسلامي رسمياً .

علماً اْن المسلمين في النمسا لديهم الهيئة الدينية الاسلامية الرسمية المعترف بها من قبل حكومة النمسا , والهيئة لديها اكاديمية اسلامية , ومدرسين للدين الاسلامي واللغة العربية تدفع رواتبهم من قبل وزارة التربية والتعليم النمساوية , ولدينا ايضاً مركز اسلامي ( صرح ضخم ) والمجمع الاسلامي الثقافي وعدة مساجد كبيرة ومدارس عربية اسلامية رسمية ونوادي ومؤسسات فاعلة ناشطة ومفيدة على المستوى الاسلامي والعربي والفلسطيني .

بما اْنني ناشط فلسطيني ومراقب , ساهتم باْيجاز بالمؤسسات الفلسطينية على الساحة النمساوية .

بالنسبة للمؤسسات الفلسطينية فحدث ولا حرج , فهي نموزج ومرآة للمؤسسات العربية العقيمة , فالمعطيات والدلائل توحي باْن هناك هياكل ومؤسسات فلسطينية ( جمعية الجالية الفلسطينية بالنمسا ) ( اتحاد الاْطباء والصيادلة الفلسطينيين بالنمسا ) ( اتحاد العام لطلبة فلسطين بالنمسا ) ومن المفترض والطبيعي اْن تكون هذه المؤسسات وعاء يتسع لكل الفلسطينيين ونشاطاتهم وفعالياتهم , لكن روح الدكتاتورية والاحتواء وحب التسلط الحزبي الفئوي الضيق على هذه المؤسسات ادى الى خلل واحتقان وتصدع في جدران المؤسسات , مما قاد الى حتمية منطقية لهذا الاهتراء وهو انفضاض ابناء الجالية الفلسطينية عنها وانبثاق مؤسسات جديدة , ورغم حداثتها اصبحت في فترة وجيزة اقوى واْكبر من المؤسسات السابق ذكرها , لكن في الوقت ذاته ادت الى المزيد من الفرقة والتشرزم الذى نعاني منه اصلاً , ونحن اليوم في حاجة ماسة الى لملمة الصفوف والوحدة الوطنية ( في هذه المرحلة التاريخية والمصيرية ) .

المنطق والعقلانية يحتم على المؤسسات الفلسطينية اشراك جميع الشرائح والافراد والاطياف مهما كانت توجهاتهم وانتمائاتهم وتنوع ثقافتهم , لكي يتمكن جميع ابناء الجالية الفلسطينية بالمشاركة في انتخابات ديمقراطية نزيهه للاختيار من يمثلهم في المؤسسات المدنية, وليس كما يخيل أو يصور للبعض انها حكراً على هذه الزمرة اْو تلك الحفنة , لاْن هذه المؤسسات كيان اكبر من مجرد اسم يتم اختزاله في طغمة فئوية حزبية .

اثبتت بعض المؤسسات الفلسطينية ثقلها على الساحة وجدارتها وتاْثيرها الايجابي على صعيد العمل الاجتماعي والاعلامي والثقافي والخيري , ومن تميز وتفوق تلك المؤسسات عدم انتهاجها لسياسة التغييب والتحجيم للكوادر النقابية والفعاليات الشعبية الناشطة , ومنها المتخصصة في شؤون وقضايا اللاجئين الفلسطينيين والتمسك بحق العودة .

ليكن مشهد العرس الديمقراطي الانتخابي الفلسطيني بتاريخ 2006/1/25 عبرة ودرس لنا في دول الشتات بما يخص المؤسسات المدنية ( الغير حكومية ) وخاصة على ساحة النمسا بلد الحريات والديمقراطية .


رئيس جمعية المغتربين الفلسطينيين بالنمسا
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  فاتورة فلسطين أصبحت باهظة الثمن

 ::

  نعم للتغيير . . . لا للتدمير

 ::

  حركة فتح ومراحلها التاريخية الثلاث

 ::

  شاهد عيان من مخيمات الهوان في لبنان

 ::

  كفوا عن وضع العراقيل وتصدوا لاسرائيل

 ::

  نداء إستغاثة

 ::

  استخراج جثة منظمة التحرير الفلسطينية من ضريحها

 ::

  القاء أذلاء فلسطين في مزبلة التاريخ

 ::

  ابتزاز حركة حماس لارغامها على الاعتراف بدولة اسرائيل


 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  العقرب ...!

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.