Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تركيا نجحت في الامتحان!!
د. محمد خليل مصلح   Tuesday 19-07 -2016

سواء كنا مؤيدين او معارضين لحزب العدالة وسياساته في المنطقة يجب ان ننصف تركيا كدولة اقليمية في المنطقة نجحت فيما فشل الكثير فيه من دول المنطقة ؛ تركيا كدولة و احزاب وطنية استطاعت ان تنتقل بتركيا الى الدولة الشعبية الديمقراطية الدولة التي تحترم ارادة الشعب ولا تستهين به ، والشعب التركي نفسه يبدو انه انتقل الى تلك المرحلة المحترمة ثقافيا و ارادة وفكرا وممارسة وانها جسدتها في وجه الانقلاب وزمرته، وبالمقارنة مع دول المنطقة والطريقة التي تعاملت مع حدث الانقلاب سلوم غير حضاري ويعكس العقلية المتخلفة والسلطوية التي لا تحترم ارادة الشعوب كما حدث في دولها، حزب العدالة التركي نجح بجدارة في مسيرته العملية ان ينتقل بالشعب التركي ليحترم ارادته والا يتنازل عنها بالخروج الى الشوارع لمواجهة الانقلاب والاحزاب نفسها احترمت هذه الارادة وخرجت الى الشوارع متناسية خلافاتها مع الحزب الحاكم؛ سلوك الشماتة سلوك لا ينم عن وعي ولا اخلاق ولافهم سياسي وهم ما لم تسقط به الاحزاب التركية لا تعرف تداعيات الانقلاب لو نجح وتأثيراته الكارثية على تركيا الحاضر والمستقبل .
تاريخ تركيا في الانقلابات لا يغيب ذاكرة الشعب والسياسيين وخاصة الاتراك منهم؛ أربع او اكثر من انقلاب جرى في تركيا؛ أعاد تركيا الى القمع والاضطهاد والسيطرة الخارجية والارتباط المباشر مع اسرائيل والعمل ضد مصالح المنطقة استراتيجيا.
ان أي تغيير للسيادة والحكومة بالانقلاب في تركيا لا يصب الا في مصلحة اعداء البلد، والمنطقة والمصالح العربية والاسلامية؛ مصالح موحدة؛ يجب ان تتوحد وتتساوق وتتناغم مع بعضها البعض استراتيجيا؛ وبالملاحظة والمتابعة لكل الشامتين والمؤيدين للانقلاب في منطقتنا؛ هم دول قمعية؛ استولت على السلطة بالقوة والقمع وكسر ارادة الشعوب، وهم من العسكر او الاحزاب الشمولية التي ترفض حرية الانسان واحترام ارادته وعقله وكرامته؛ ان من يحب او يكره تركيا بالنسبة لنا هو للنساء؛ لا مكان لها في عالم السياسة والعلاقات بين الدول تقوم على قاعدة المصالح وهي التي تحكم محور العلاقات والتعاون ؛ الذين يحبون او يكرهون تركيا هذا شان خاص؛ اما تركيا بالنسبة لنا كشعوب ومثقفين دولة سيادية لها مصالحها في المنطقة وحساباتها في ادارة مصالحها؛ من حقها ان تحافظ على مصالحها، ولن ننسلخ -لإرضاء جهة داخلية او خارجية حزب او دول - من العمق الاسلامي للمنطقة، ولسنا بصدد الحكم على التجارب الحزبية ولا الفكرية لكن للأسف كل التيارات الفكرية في المنطقة والتي كان الهدف منها تمثيل الاستعمار امام شعوبها والبقاء لتحافظ على المصالح الاستعمارية الكولونيالية وخداع الشعوب بالتحرر -هي في الحقيقة تحت الاستعمار غير المباشر- هي التي تتربع على كراسي الحكم في المنطقة.
لماذا الانقلابات في المنطقة ؟ ولماذا اسرائيل مستثنىة من الانقلابات؟ ولماذا يشجع العسكر في الدول التي لها علاقات مع اسرائيل ان تحدث تلك الانقلابات في تلك الدول؟ الدولة الديمقراطية غائبة في المنطقة ولا توجد الا في اسرائيل كما يدعون، وهي الحجة التي تستخدمها اسرائيل في معركتها العلاقات الدولية ضد شعوب المنطقة ؛ اسرائيل واحة الديمقراطية في المنطقة وهي امتداد لأوروبا وهي التي تمثل المصالح الاستعمارية في المنطقة وهي راس الحربة الجدار الفاصل بين التقدم التي تمثله اوروبا والجهل الذي تمثله دول الشرق الاوسط او العربية هكذا ينشرون من دعاية ؛ مع ان اسرائيل تستخدم تلك النظم المستبدة و تدعمها علنا او سرا في كل المحافل للقضاء على تملل للنهضة في المنطقة؛ لم نشهد من زمن الاستعمار بعد فرية وخدعة التحرر منه؛ أي قفزة نوعية اقتصادية او صناعية لأي دولة في المنطقة بل اسرائيل هي صاحبة الرقم العالي في كل المجالات خاصة التكنولوجي والتي تخدم الامن العالمي .
الانقلاب العسكري الذي وقع في تركيا وفشله يجب ان يمثل لنا الكثير كشعوب عربية كان الاجدر بها ان تحافظ في لحظة تاريخية حاسمة عن انجازاتها في اسقاط الانظمة الانقلابية العسكرية في دولنا لا الردة عليه؛ ان ما شهدته المنطقة بعد التحركات الشعبية او سمي الربيع العربي انقلاب سمحت الشعوب العربية تحت ماكنة الاعلام المضللة والتي وضعت اسرائيل كل إمكانياتها وخبراتها للقضاء على الثورة والمنظمات والمؤسسات التي تتضرر من المرحلة الديمقراطية ساعدت في ذلك والمثقفين الذين خانوا الامانة والذين وضعوا انفسهم ابواق دعاية للتضليل وخيانة الشعب .
ان ما حدث في تركيا يجب ان يهزنا من الاعماق كشعوب عربية فقدت كرامتها وارادتها في ظل تلك الانظمة المستبدة بغض النظر عما تطلقه على نفسها من اسماء براقة ان توقظ فينا الهمة والارادة واليقظة والنهوض من جديد يجب انه الدرس والامتحان لنا وحدة الارادة التركية احزاب ومثقفين واعلام علمانيين وقوميين واسلاميين ان الحرية والارادة والديمقراطية لها الاولوية على الحزبية والمصالح الضيقة ، ولنا كفلسطينيين صورة ملحمية الاحرى بنا ان نجسدها في علاقاتنا وفي مشروعنا التحرري لا مكان للخيانة والامانة الوطنية والفكرية لا مكان لتغليب مصالح الحركات والتنظيمات علة الوحدة والمشروع الوطني ؛ الامتحان الذي فشلنا به نجحت به تركيا الدولة الكبيرة في المنطقة.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وقفة صريحة مع الذات

 ::

  الصلاة على الأموات...

 ::

  إصلاحات المغرب الدستورية.. أقل من ملكية برلمانية

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  حركة فتح بين الهزيمة "المنكرة" والفوز "الكاسح" في الانتخابات المحلية

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أوراق السيسي

 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.