Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الانقلاب العسكري و عراقيل وصوله الى المنطقة الخضراء
د.ياسين الكليدار الرضوي الحسيني   Tuesday 19-07 -2016

الانقلاب العسكري وفق ما أتفق عليه الباحثون وأرباب السياسة هو الاستيلاء على السلطة باستخدام القوة العسكرية عن طريق الانقلاب المفاجئ على النظام الحاكم ,
مع استخدام حد معين من القوة سواء التهديد بها ام استعمالها فعلا ً،
ومن شروط نجاحه أن يقوده أفراد او جماعات مؤثرة في القرار السياسي او العسكري في ذلك البلد،
وكذلك فان الانقلاب الناجح يشمل حتى القوى المدنية التي تمثل ابناء الشعب ,
ولا يقتصر قيامه ونجاحه فقط على العسكريين والسياسيين .
فهذه القوى لها التأثير الكبير في نجاح اي انقلاب من خلال زعزعة استقرار النظام الحاكم,
من خلال تكليفها بمهام محددة من قبل قيادات الانقلاب لتعمل بالتناغم مع الاطراف الاخرى المنفذة للإنقلاب,
وقد تستعمل هذه القوى لتكوين ارضية مناسبة بين صفوف الشعب ينطلق من خلالها الانقلابيين لتوفير المبرر لقيامهم بالانقلاب,
اما اسباب القيام بالانقلاب فهي كثيرة ومتعددة ,
لكن من اهمها واشجعها واكرمها وانبلها هي الإنقلاب على اي نظام غير شرعي مستبد ومنحرف فكريا وعقائديا ً وفاسد اخلاقيا ً و إجتماعيا ً وماديا ً,
وخصوصا ً اذا لم يكن بالاساس ينتمي الى الشعب,
والشعب لم يكن له اي دور في تشكيل وتكوين هذا النظام السياسي كما في حالة النظام السياسي الذي يحكم العراق مابعد الغزو,
والذي جاء به المحتل على ظهور دبابته الغازية .
وتصبح هناك ضرورة قصوى للقيام بالانقلاب لتغيير رأس الفساد في الدولة خصوصا اذا كان أصل الفساد هو النظام الحاكم ,
و خصوصا بعد ما فقد الشعب و المواطن البسيط اي امل لتغيير المسارات السياسية التي ينتهجها النظام السياسي الحاكم الفاسد الفاشي ,
و بعد ان تستنفذ اي امكانية لحصول اي تغيير او تصحيح لمساره ,
وعادة فان هكذا نوع من الانقلابات سيكون فيه الرصيد الجماهيري كبير لشعور الطبقة العريضة من المجتمع والشعب بالغبن والاضطهاد والتهميش والاقصاء,
وإستئثار فئة مارقة وفاسدة وعميلة بكل شي في العراق وسرقتهم لثروات الشعب.
وفي الحالة العراقية قد يختلف الكثير من المنظرين و الباحثين في امكانية حصول اي انقلاب عسكري لتصحيح المسار السياسي ,
والذي يترتب عليه كل المسارات الاخرى التي ترتبط بهوية وكرامة الشعب والوطن,
وقد يصل بالكثير من ابناء الشعب الى اليقين بعدم امكانية حصول اي انقلاب عسكري لتغيير النظام السياسي المنحرف الذي يحكم العراق منذ 14 سنة تقريبا ,
ولأسباب كثيره,من اهمها :
1. عمدت حكومات الدول المحتلة للعراق والتي اوجدت النظام الحاكم والعملية السياسية الفاسدة في عراق ما بعد الغزو,
على وضع كل ثقلها بما فيه ثقل مؤسساتها الاستخبارية وقوتها العسكرية لتلافي اي تهديد للعملية السياسية التي زرعوها في المنطقة الخضراء,
ولأسباب كثيره من اهمها,
ان هذه العملية السياسية و النظام الحاكم هو من يوفر لهم الغطاء الشرعي لبقاء وامتداد نفوذهم في العراق والمنطقة الى اطول فترة ممكنة,
وان اي إنهيار لهذه العملية السياسية او سقوط النظام السياسي الحاكم سيذهب بكل جهودهم في ابقاء العراق تحت التبعية لنفوذهم الى ادراج الرياح,
وان بقاء النظام السياسي الفاسد الحاكم للعراق سيضمن استمرار سرقتهم لثروات العراق اطول فترة ممكنة بلا حسيب ولا رقيب ,
ومن غير الممكن ان يكون اي اعتراض من قبل النظام السياسي الحاكم اليوم في العراق على اي تدخل سياسي او عسكري في العراق من قبل الدول المحتلة للعراق ,
لان وجود هذا النظام المنحرف واستمراره منوط ببقاء من جاء به وفرضه على شعب العراق,
وبذهاب القوى المحتلة للعراق سواء امريكا او ايران سيؤدي ذلك الى انهيار وسقوط هذا المنظومة الفاسدة التي تقبع في الخضراء و بشكل مباشر ,
ولا نكون مبالغين لو قلنا انها ستسقط حتى بدون تدخل عسكري سواء من قبل قوى المعارضة العراقية او من قبل ابناء شعب العراق.
2. عمدت قوى الاحتلال المتحكمة في العراق الامريكية والايرانية على ضمان عدم وجود نواة حقيقية تعترف بالانتماء للعراق وحده في داخل كل مؤسسات الدولة العراقية , في عراق ما بعد الغزو, سواء كانت المؤسسات العسكرية ام السياسية ام الادارية والمجتمعية,
فبعد تدمير مفاصل الدولة العراقية أبان غزو العراق , تم طرد الكفاءات او تصفيتها بالتغييب او السجون او الاجتثاث او اجبارها على الهروب خارج الوطن,
و تم بعدها بناء لمؤسسات جديدة, تنتمي لكل جهة الا العراق وشعبه,
وضمنوا على ان يكون مسئوليها وعلى رأسها مجموعات من الخونة والعملاء و المرتزقة وكل من يأخذ المباركة من قبل استخبارات الدول الغازية للعراق!
3. عمدت قوى الاحتلال المتحكمة في العراق سواء الامريكية والايرانية , وبعد قرار حل وتفكيك الجيش العراقي الوطني على يد الحاكم العسكري الامريكي "برايمر" بعد الغزو مباشرة,
على ضمان عدم وجود الكفاءات من اصحاب الانتماء الحقيقي للعراق وشعبه في المؤسسة العسكرية المشوهة التي انشئوها بعد الغزو,
حيث عمدوا على تشكيل مؤسسة يسمونها بالعسكرية ولكنها تبتعد كل البعد عن القواعد والضوابط العسكرية و أساسيات البناء الحقيقي للجيش العراقي صاحب التاريخ المشرف والاصيل ,
وبعيدة كل البعد عن الانتماء للعراق وشعبه و مصالحه ,
وضمنوا على ان تكون ضعيفة مفككة يتحكم بها اقطام النظام الحاكم في المنطقة الخضراء ,
وخاضعة بشكل كامل لسياسة المحاصصة الطائفية التي سيروا بها العراق في فترة ما بعد الاحتلال,
وصار ولاء هذه المؤسسة المسخة التي يسمونها بالعسكرية هو ولاء طائفي وعرقي وأثني بعيد كل البعد عن الانتماء للوطن ,
وتابعة لسياسة التبعية المطلقة لحكومات الاحتلال الامريكية والخمينية وليس من ابجدياتها ان تتبع لإرادة الشعب العراقي ومصالحه!
4. عمدت الادارة الامريكية و حكومة طهران على تشكيل كيانات شبه عسكرية طائفية الانتماء والنفس,
تعترف بالولاء المطلق لصانعيها حصرا ً !
ولا يوجد في ابجدياتها اي انتماء للعراق وشعبه وامته او عروبته واسلامه!
خصوصا ان اغلب هذه الكيانات او المليشيات تم صنعها و تأسيسها وتسليحها في ايران ,
ولا تعترف باي ولاء ولا انتماء للعراق وإرادة شعبه , وانما ولاءها وانتماءها فقط للمشاريع الشيطانية القادمة من طهران بالدرجة الاساس ,
وللإدارة الامريكية بالدرجة الثانية على اعتبار ان وجود هذه الكيانات والمليشيات لم يكن ليكون لولا وجود المباركة الامريكية التامة على وجودها داخل العراق ,
وتغلغلها داخل النسيج الاجتماعي العراقي وداخل مؤسسات الدولة العراقية!
5. عمدت الادارة الامريكية ومنظوماتها الاستخبارية وحكومة طهران و اطلاعاتها,
و خلال 13 سنة الماضية ,
على اختراق العديد من الجبهات والقوى و الفصائل الوطنية المناهضة للاحتلال,
التي كان ولازال شعب العراق وابناءه يعولون عليها في القيام بتصحيح المسار السياسي و يعولون عليها في القيام بتطهير العراق من براثن المحتل وأعوانه ومرتزقته,
وعمدت الى تحييد بعضها وتجنيد البعض الاخر ,
وطال الامر أيضا ً العديد من الشخصيات الوطنية المعروفة بالانتماء للعراق وشعبه,
وكان ولا زال المخطط المرسوم هو تفتيت القوى الوطنية المقاومة والمعارضة للعملية السياسية التي جاءت بها امريكا وايران للعراق,
وفرضتها على العراق وشعبه,
ليقبل بها شعب العراق تحت سياسة الامر الواقع !
ولازلنا نرى بين الحين والاخر سقوط مجموعات واطراف وشخصيات كانت في صف الوطن والشعب في الامس القريب ,
وقد اضحت اليوم وسيلة واداة لتفتيت ومناهضة اي جهد وطني حقيقي لإسقاط العملية السياسة المشوهة المزوعة في العراق منذ 13 عاما ً واكثر.
لمنع عودة العراق الى ابناءه الحقيقيين.
و اضافة الى النقاط التي سردناها فهناك نقاط هامة اخرى يطول شرحها ,
وقد عمدت قوى الاحتلال على تنفيذها لضمان عدم حصول اي تغيير او انقلاب على السلطة الفاسدة المستبدة القابعة في المنطقة الخضراء,
ولضمان بقاء العراق تحت حكم التبعية والاستبداد اطول فترة ممكنة!
ولذلك و بناءا ً على كل ماتقدم من النقاط التي عمدت قوى الاحتلال على تطبيقها ,
فان السبيل الى حصول انقلاب عسكري وطني حقيقي في المنطقة الخضراء قد يراه الكثير من المتشائمين هو شيء مستحيل, او ضرب من الخيال!!
ولكن هناك الكثير من الوسائل والادوات التي من شأنها حصول انقلاب عسكري وسياسي حقيقي يطهر العراق ويسقط السياسية القائمة و يصل الى قلب الخضراء..
ولكن من غير الممكن سردها على مواقع الانترنت وامام انظار عملاء المحتل اليوم ,
لذلك فسنتركها الى ان يقدر الله بشأنها في قادم الايام..
ولكننا نقول ونؤشر ,
بانه تبقى الاداة الحقيقة والفاعلة لنجاح اي انقلاب عسكري وطني حقيقي لتصحيح المسار الاعوج في العراق ,
هو الشعب .. وابناءه المخلصين الاوفياء ..
ويبقى الشعب الحر الخلاق هو الرصيد الوطني الحقيقي لإقتلاع جذور الفساد والافساد في العراق ,
و المتمثل بالعملية السياسية التي تحكم العراق والتي زرعها المحتل وفرضها على شعب العراق رغما عنه .
ومن خلال سلسلة من الاجراءات تلقى على عاتق ابناء العراق الشرفاء جميعا ً بلا استثناء ,
و التي تضمن التعامل مع ما ذكرناه في النقاط المذكورة والتي عمدت قوى الاحتلال على تنفيذها لضمان ان لا تقوم للعراق قائمة.
ويبقى يقيننا بالله قائم .. وبوجود الخيرين من ابناء الشعب,
بان إسقاط و إقتلاع الفساد والانحراف والاجرام المتمثل بالنظام السياسي الحاكم في الخضراء واقطابه و كياناته ومليشياته وقوانينه ومحاصصته ,
سيأتي عاجلا ً بقوة الله ومشيئته..

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العراق و الشرق الاوسط ,, ما بعد أوباما

 ::

  توضيحات للاخوة السائرين خلف ما يسمى مشروع جمال الضاري

 ::

  الفرس وثأرهم لأيام القادسية,وفتح فارس القادم!

 ::

  عمائم طهران ,الاداة الامريكية الفاعلة التي حولت العراق الى حُطام!

 ::

  قرابين أخرى.. تُنحر على يد سدنة هيكل الولاية!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  السيوف الصوارم .في إبطال إنتساب الخميني الى عترة ابي القاسم!!


 ::

  وإنَ غداً لناظره ......بعيد ..!!!

 ::

  تعامي بوش عن الحقيقة

 ::

  قطر وفكر البقر

 ::

  العالم الأورويلي

 ::

  على هامش أسطورة سيد الشهداء صدام حسين

 ::

  امام وخطيب مسجد الشورى فى فيينا: النصارى واليهود الموحدون سيدخلون الجنة

 ::

  نصائح شيطانية للأنظمة الدكتاتورية مصر نموذجا

 ::

  حركة فتح وقانون الاستبدال الإلهي

 ::

  الإصلاح في فكر محب الدّين الخطيب

 ::

  هل تتعلم عقول الساسة العراقيين من أقدام لاعبي العراق



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  «صندق النقد الدولى».. جيش يغزونا بسلاح المال

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلم والأدب.. تفاعل مثمر

 ::

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

 ::

  الاسرائيلي يتمدد في القارة الأفريقية عبر الحفرة اليمنيّة والعربي يتبدد

 ::

  "بوكيمون غو" تثير الهوس حول العالم!

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  جنوب أفريقيا أم الطريقة الأيوبية؟!

 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  صناعة الذبح






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.