Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مدلول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ولقائه بقادة دول حوض النيل
الدكتور عادل عامر   Sunday 10-07 -2016

مدلول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ولقائه  بقادة دول حوض النيل وبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي جولته الأفريقية، التي تشمل 4 دول من دول حوض النيل، بأوغندا ثم كينيا ورواندا وإثيوبيا، وسيلتقي 7 زعماء دول أفريقية من بينهم رئيس جنوب السودان. وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أن نتنياهو سيلتقي يوم الخميس المقبل خطابًا مهمًا بالبرلمان الإثيوبي، من أجل الحديث عن تطوير العلاقات بين تل أبيب وإثيوبيا، خاصة في المجالات الاقتصادية والزراعية. جدير الذكر أن زيارة نتنياهو الأفريقية هي الأولى لرئيس حكومة إسرائيلي منذ 22 عاماً، تشمل زيارة 4 دول من حوض النيل ، هي: إثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا. أن زيارة نتنياهو إلى أفريقيا تلقت انتقادات لاذعة وسط مطالبات بالكشف عن تفاصيل النفقات التي ستتكلفها تلك الزيارة التي يجريها نتنياهو.
إن نتنياهو قد يجدد طلب إسرائيل بالحصول على عضوية «مراقب» في الاتحاد الأفريقي، وقد رُفض طلب سابق لإسرائيل في ذات الشأن عام 1976. وتسعي إسرائيل للحصول على عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي، أي تحضر الاجتماعات ولا تصوت، ولكن للاستفادة من حضورها في الضغوط على قرارات بعض الدول.
وبعد تحويل منظمة الوحدة الأفريقية إلى الاتحاد الأفريقي في 2002، تم فتح باب عضوية المراقب لشركاء الاتحاد الأفريقي التنمويين، ولكن الاتحاد يرفض، حسب ميثاقه، قبول عضوية “أي دولة تحتل أراضي دولة أخرى”، ولا يعرف هل ستظل هذه عقبه أمام إسرائيل أم لا؟ وتحلم تل أبيب بحصة من النيل تبلغ 1 مليار متر مكعب، وربما يحاول نتنياهو طرح تلك الفكرة مجددًا خلال زيارته لدول حوض النيل والضغط على القاهرة، خصوصا مصر وإسرائيل تربطهما حدود برية. وعلى حين تعزز إسرائيل لتعزيز نفوذها مع دول القارة السمراء من خلال تكثيف تعاونها في عدة مجالات وفي مقدمتها المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والزراعية والمائية، يبدو العالم العربي منشغلا بمشاكله الداخلية وصراعاته الإقليمية وتنافسه على التطبيع مع تل أبيب دون قيد أو شرط رغم التصريحات الرسمية.
إن من بين المزايا كسب أصوات إفريقيا في مجلس الأمن والمؤسسات الدولية الأخرى، للوقوف ضد المشاريع العربية والفلسطينية تحديدا، لاسيما في وقت باتت إسرائيل تعاني ما يشبه العزلة في أوروبا والغرب. و “يمكن النظر لرحلة نتنياهو إلى إفريقيا
وفقا لتكهنات مختلفة لعدد من المحللين في سياق “عزلة” إسرائيل في العالم، فبعد اتفاق المصالحة الذي وقع مع تركيا قبل أسبوع، أصبحت إسرائيل وقد وجدت نفسها محاطة بالكثير من الأصدقاء أو “مجرد” شركاء”. وسبق أن تضررت علاقات إسرائيل بإفريقيا بضغوط عربية، بعد حرب يونيه 1967، وكانت غانا أول من قطعت العلاقات، وقطعت أوغندا التي كان يحكمها الرئيس عيدي أمين العلاقات أيضا في عام 1972، وتلتهم الكونغو وبوروندي، لكن عادت العلاقات بقوة بين دول إفريقيا وإسرائيل.
إسرائيل تسعى لعقد تحالفات دولية علانية جديدة بعد اتفاقيات معا روسية وإعلانها إعادة تطبيع العلاقات بشكل كامل مع تركيا التي يبدو إن هناك تحالف ما بينهم في أفريقيا حيث زار أردوغان منذ أقل من شهر دول شرق أفريقيا أيضا ومنهم كينيا وتنزانيا وأوغندا الأتراك والاسرائليين يعدون الدول الأفريقية بتقديم الدعم اللوجستى والعتاد العسكري والدعم الاستخباراتى لمكافحة الإرهاب الذي بدأ ينتشر ويضرب قلب القارة الأفريقية على يد جماعة بوكو حرام وغيرها من الجماعات المتطرفة .
وتأتى زيارة نتنياهو بعد تردد أنباء عن مساعدة إسرائيل أثيوبيا سراً في بناء سد النهضة على النيل والذي تم الانتهاء من بناء جزء كبير منه وانه سوف يضر بحصص مصر المائية ؛ وفى خطوة جرئيه من إسرائيل التي تريد إن تكون علاقتها مع الدول الإفريقية في العلن بعد إن كانت تدار فقط في كواليس أجهزة الاستخبارات وتراقبها أجهزة المخابرات في دول المنطقة .
نجح الكيان الصهيوني خلال العقدين الأخيرين في فرض هيمنته الكاملة على الكثير من مقومات الحياة داخل القارة الإفريقية، وهناك العديد من المؤشرات التي تجسد هذه الهيمنة، منها، أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين تجاوز حاجز الـ 6مليار دولار ، إضافة إلى وجود 2763خبيرا إسرائيليا بإفريقيا، يعملون لصالح مركز الدراسات والأبحاث الإفريقية الإسرائيلي «الماشاف» ، كما وصل عدد الأفارقة الدارسين في إسرائيل 16 ألفا و797 طالباً، غالبيتهم درسوا في مجالات الزراعة والري،
وكان ذلك في الفترة من 1958 وحتى1971 فقط، فضلا عن أن ( 6 ) من قيادات الموساد يعملون في أفريقيا، منهم شبتاى شافيت رئيس الموساد الأسبق. ودانى ياتوم رئيس الموساد السابق، الذي يعمل بمجال التسليح. ورافى إيتان ضابط الموساد السابق ووزير الزراعة الأسبق، وحجاى هداس، مسئول العمليات الخارجية في الموساد
وتسعى السياسة الصهيونية من وراء هذا التوغل إلى تحقيق عدد من الإستراتيجيات، من بينها، تأمين البحر الأحمر، فلا تزال خطورة البحر الأحمر ماثلة في ذهن القيادات الإسرائيلية المتعاقبة، ولنتذكر أن بن جوريون في حرب 1948م أصدر تعليماته لموشي ديان بأن يضحي بأي شيء في سبيل موطئ قدم على شاطئ البحر الأحمر، كذلك التركيز على دول القرن الإفريقي، لما لهم من أهمية إستراتيجية في الحفاظ على الأمن القومي الصهيوني.
ومن أبرز الاستراتيجيات المتبعة من تل أبيب لتفعيل توغلها الإفريقي، إحكام السيطرة على دول حوض النيل، فليس بخاف أن هدف إسرائيل الثابت من وجودها في هذه المنطقة هو الرغبة في الحصول على مياه النهر، والضغط على صانع القرار المصري بهذه الورقة الإستراتيجية، وهو ما بدا يلوح في الأفق في الآونة الأخيرة لاسيما بعد ظاهرة بناء السدود على مياه النهر وفي مقدمتها سد " النهضة الأثيوبي ".
الأول: الأمن المائي، وذلك من خلال ضمان توفير المياه لدولة الاحتلال لسنوات قادمة عن طريق تمويل بناء السدود على النهر، وهو ما ترحب به دول الحوض بصورة كبيرة.
الثاني: الأمن القومي، وهو ما يتمثل في استخدام بعض الملفات كورقة ضغط على صنّاع القرار في مصر وبعض الدول العربية بما يخدم أهداف الكيان في مسيرة الصراع العربي الإسرائيلي، وفي مقدمتها ملف "سد النهضة" الأثيوبي، إضافة إلى تأليب دول الحوض على مصر بما يفتح الباب لإسرائيل لممارسة ابتزازها السياسي، كذلك منافسة القوى العالمية الأخرى في الوجود الإفريقي وفي مقدمتهم الصين والهند وروسيا.
وأين الدبلوماسيةناك خطة منهجية مدروسة للكيان الصهيوني نحو التوغل الإفريقي، يخطو نحو تحقيقها خطوات ناجحة، بما يهدد مستقبل الأمن المائي والقومي العربي، فهل يترك العرب إسرائيل تنفذ هذا المخطط بأريحية مطلقة؟ وأين الدبلوماسية المصري مما يحدث؟
ويمكن عرض حزمة من الحوافز على دول أعالي النيل تشمل تكاملا اقتصاديا أوسع يتضمن اتفاقيات للتبادل التجاري وربط شبكات الطرق والكهرباء والسكك الحديدية. فسد النهضة وحده سيولد نحو ستة غيغاواط من الكهرباء، وستحتاج إثيوبيا والكونغو إلى الربط الكهربائي مع مصر لتصدير فائض الطاقة المتولدة. ويمكن لمصر فرض رسوم على عبور الطاقة الكهربائية من أراضيها إلى أوروبا ودول شمال أفريقيا.
وعليه، هناك فرصة للتعاون في إدارة مياه حوض النيل وتدشين مشروعات لحصاد المياه لتقليل أو تعويض الخسائر الناجمة عن السدود الجديدة، وإنشاء سوق مشتركة للكهرباء في حوض النيل. لكن يجب على دول أعالي النيل أن تعي أن ملكية موارد المياه هذه ملكية مشتركة بين دول المنبع والمصب.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  هوية القدس بين "معركتين"

 ::

  الفاشلون المزمنون !

 ::

  تعارف الحضارات وتقابسها

 ::

  المرحلة الراهنة والحراك الفلسطيني

 ::

  حطمت أصنامى وأمتلئ قلبي بالنور

 ::

  لكم فكركم ولي فكر

 ::

  استقالة المثقف أم غفلة منه فقط ؟

 ::

  نحو إغلاق الجامعات العربية

 ::

  اليمن: حملة للحد من ظاهرة زواج الصغار

 ::

  في الفراغ



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.