Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الفشل فى إستنزاف الإرهاب
ميشيل نجيب   Tuesday 05-07 -2016

هناك فرق بين وضع الدولة خططاً للقضاء على الإرهاب وبين وضع الدولة خططاً وأساليب لإستنزاف الإرهاب، من خلال الأحداث التى تمر بها مصر وفى كل مرة تحدث عملية إرهابية كبيرة يقتل فيها جنود الجيش والشرطة والأمن المركزى، يسارع المتحدثون الصحفيون بلسان رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة والجيش ووزارة الداخلية بالقضاء على الإرهاب، ويقوم الجيش والشرطة بخطة هجومية سريعة لضرب بؤر الإرهاب فى سيناء، وأتخيل أن محصلة هذا الهجوم الكبير الذى تقوم به قوات الجيش الثانى والثالث وقوات الشرطة والأمن المركزى، ستكون محصلته قتل مئات الإرهابيين وآلاف الجرحى لكن تكون المفاجأة عندما يعلن المتحدث الصحفى بأسم وزراة الداخلية، أن الجيش والشرطة نجحوا فى قتل ثمانية إرهابيين والقبض على ثلاثون شخصاً قد يكونوا إرهابيين أو مواطنين عاديين مشكوك فيهم، وتدمير عشرات العشش التى يستخدمها الإرهابيون للإختباء فيها أو لتنفيذ عملياتهم الإجرامية.

فى الأيام الماضية قامت قوات الصاعقة والجيش بحملة مداهمات وإشتباكات مع العناصر الإرهابية أستخدم فيها الإرهابيين الأسلحة الثقيلة خلال مواجهاتها مع الجيش والقوات الخاصة، أسفرت عن مقتل عشرة عناصر إرهابية و( 99) تسعة وتسعون بؤرة إرهابية وهو رقم كبير ويعتقد القارئ أن تلك البؤر هى تجمعات للإرهابيين لكن الحقيقة كما يشرح المتحدث الرسمى بأسم الجيش أن القوات دمرت 99 بؤرة إرهابية عبارة عن 83 ثلاثة وثمانون عشة وأثنين وثلاثين دراجة بخارية، نفس الأسلوب الذى يضخم النتائج وكأن المواطنون يجهلون معنى كلمة عشه أو العشش المصنوعة من الخوص أو جريد النخيل والعشب اليابس أو من الحصير وهى مثل عشش الطيور الهشة.

عندما تسمع هذا تشعر أن هناك خطأ ما فى هجمات الجيش والشرطة فالذى يعرفه الجميع أن المخابرات تمتلك أرشيف كبير بعدد الإرهابيين المتواجدين فى جبل الحلال وغيره من الكهوف الذين يختبئون فيها، حيث يقدر أعدادهم بعشرات الآلاف الذين تسللوا من الحدود السودانية والليبية، إلى جانب أعداد المصريين الذين يتبعون جماعات الإرهابية وغيرها من الجماعات الإسلامية بإختلاف أسمائها ومسمياتها، فكيف يكون ناتج هجوم جيش وشرطة بأعداد كبيرة على أماكن تواجد هؤلاء الإرهابيين مقتل ثمانية إرهابيين؟ هل هناك خطأ فى النطق وكتابة الرقم أم أن هناك تقاعس ومنهجية إستنزافية متخلفة مقصودة فى إدارة تلك العمليات الهجومية ضد الإرهاب؟

دائماً تنشر وزارة الداخلية عن نجاحها فى تفكيك خلايا إرهابية أو تفكيك قنابل ومتفجرات، ورغم ذلك نرى أنه لا نهاية لهذه الخلايا أو القنابل أو الإرهاب وكأنهم بين ليلة وضحاها يتكاثر الإرهابيون وأصبحوا بالملايين بحيث عجزت الدولة عن الدفاع عن شعبها، مثال على ذلك قناة دابق الإخبارية على اليوتوب تنشر فيديو توضيحياً يبرز براعتهم فى صنع القتل والخراب وتصويره، وكل مواطن يسأل كيف لتنظيم مثل هذا يستطيع الوصول إلى اليمن ومصر وتونس وغيرها من البلاد العربية ولا يكتفى بوجوده فى سوريا والعراق، وفشل قوات التحالف وقوات العراق فى سحقه؟

بعد كل عملية إرهابية تحدث يتعهد الجيش ووزارة الداخلية فى بياناته بتعقب (المتطرفين) بدلاً من قول الإرهابيين وهذا يعبر عن أن خطط وجهود الجيش ستفشل لأنها لم تحدد مع من تحارب، فالمتطرف معناه أن الجيش لا يجب محاربته لأنه متطرف وفى النهاية مسلم لا يجب إراقة دمه، لذلك مكافحة ومحاربة الإرهاب أصبحت كلمة مضللة نطلقها على من نريد تبرئته وعدم إدانته شرعياً وقانونياً لتعطيه المؤسسات السياسية والدينية شرعية وجوده، بل وكانت السلطات الامنية لا تتحرك للقضاء على الإرهاب بل كانت تعمل فقط على إستنزافه عبر الأنتظار لحدوث عملية إرهابية للرد عليها وترجع قوات الجيش والشرطة إلى قواعدها البعيدة عن سيناء، مما يعطى الإرهابيين الفرصة للإختفاء وسط أراضى وجبال سيناء.

أتمنى أن تحسم الحكومة المصرية موضوع إستنزاف أو القضاء على الإرهاب ومن وراءهم الذين يعرفهم الرئيس السيسى جيداً، ولا أعتقد أنه صعب على الحكومة المصرية إذا كانت جادة حقاً القضاء على الإرهاب، علامات إستفهام كثيرة نضعها أمام الأساليب والطرق التى تتعامل بها الحكومة مع سيناء ومواطنيها ومن يتسللون إلى بيوتهم من إرهابيين، حسناً فعل الرئيس السيسى بإصدار قراره الأخير بإرسال قوات الجيش لتكون ثابتة على أرض سيناء بقيادة الفريق أسامة رشدى عسكر وستكون قيادة موحدة لشرق القناة ومكافحة الإرهاب، وأعتبر أن هذا القرار قد تأخر كثيراً وسمح للإرهابيين الذين أطلقهم مرسى من السجون أن ينتشروا فى سيناء ويوفروا البنية التحتية لإرهابيين آخرين تسللوا عبر الحدود المصرية والأنفاق الحمساوية بأوامر من الرباعى العالمى للإرهاب المكون من: أمريكا وتركيا وقطروالإخوان، الذى يضع خطط الإختراق وأختيار الأهداف المراد تفجيرها وكيفية إمدادهم بالسلاح عبر الأتفاقيات التى تقوم بها الوفود الإخوانية لوزارة الخارجية الأمريكية وجهاز المخابرات الأمريكى، إلى جانب الجهاز العالمى للإخوان فى تركيا وقطر الذي يقود تنظيماتهم الداخلية وميليشياتهم الإرهابية.

أقتربوا من أعداء شعب مصر ولا تتركوهم يقتربوا منكم وينالوا من أبناء الجيش والشرطة بمتفجراتهم الغادرة، دولة الإرهاب الإخوانية التى أنشأتها قوى الإستعمار لن يكون لها مكان فى عالمنا العربى إذا أتحد الجميع واتفقوا على طردهم أو أن يعيشوا كمواطنين يؤمنون بهوية المواطنة، القضية الآن لا تحتاج إلى تردد وتدليل لتلك الجماعات الإرهابية، بل اليوم هو يوم الحسم الحقيقى إما لصالح الإرهاب أو لصالح الدولة وشعبها.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الدين سبب التخلف والتقدم

 ::

  فلسفة ديموقراطية الإرهاب

 ::

  معقل الجماعات الإسلامية

 ::

  التزوير المقدس

 ::

  المدينة الفاضلة والأديان السماوية

 ::

  مغامرات سياسية دكتاتورية

 ::

  التحرش الجنسى والنرجسية العربية

 ::

  الهوس الدينى المتجدد

 ::

  الحرية وطريق التحرر


 ::

  من نهرو حتى سينج.. الهند تتلاعب بالقرارات الدولية الخاصة بكشمير

 ::

  ماذا؟ النساءُ كالطعام؟!

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  الجيش الذي لا يقاتل

 ::

  لماذا تنتشر ظاهرة الشعوذة في المغرب؟

 ::

  الولايات المتحدة تستمر بـ'مطاردة' السعودية بسبب مناهجها الدراسية

 ::

  المرأة والمجتمع والاسلام

 ::

  توأمة بين الإلهام والالتزام

 ::

  غزة بين الجوع والتجويع

 ::

  ونحن نائمون..........!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.