Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !
فتحي كليب   Wednesday 29-06 -2016

اخيرا وبعد طول انتظار، توصلت اسرائيل وتركيا الى اتفاق انهى الخلاف الذي نشأ بينهما على خلفية الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي على السفينة التركية "مافي مرمرة" في ايار من العام 2010 والتي كان على متنها 750 ناشطًا من 37 دولة، وكانت ضمن اسطول انطلق من عدة موانىء اوروبية بهدف فك الحصار عن قطاع غزة. واسفرت تلك العملية عن استشهاد 9 مدنيين اتراك، فيما أصيب 56 شخصًا من النشطاء الذين كانوا على متن هذه السفينة.
ومن الطبيعي ان ينتج عن الاتفاق اعادة الامور الى ما قبل ايار 2010 لجهة تطبيع العلاقات بين الطرفين وتبادل السفراء والغاء جميع الاجراءات التي نشأت بين الطرفين على خلفية حادثة السفينة. وحسب رئيس وزراء تركيا فان الاتفاق يشمل تخفيف الحصار عن قطاع غزه فيما اعتبر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بان "الحصار البحري الإسرائيلي لقطاع غزة سيستمر بعد الاتفاق"، وأن الاتفاق مع أنقرة يبقي على "الحصار البحري الدفاعي"، لكن المساعدات الإنسانية يمكن أن تصل إلى غزة عبر الموانئ الإسرائيلية".
كما تضمن الاتفاق مايلي:
تعهد إسرائيل بدفع تعويضات تقدر بعشرين مليون دولار لأقارب ضحايا سفينة "مافي مرمرة".
حماية جنود وقادة الاحتلال من دعاوى قضائية جنائية ومدنية بحقهم, حاليا ومستقبلا. حيث ستعمل تركيا على تسهيل ذلك،خاصة لجهة سن قانون في البرلمان التركي يعيد الامور الى سابق عهدها بمنع ملاحقة اي من الاسرائيليين. وهنا نقطة تسجلها اسرائيل بضمان عدم ملاحقة اي من جنودها..
استكمال مؤسسة الاسكان التركية، مشاريعها في غزة، وتسريع إنشاء المنطقة الصناعية في منطقة جنين من قبل المؤسسة التركية.
الزام تركيا بمساعدة إسرائيل على الانضمام إلى جميع المنظمات الدولية التي تركيا هي عضوة فيها. وبناء على هذا سحبت تركيا رفضها لفتح مكتب إسرائيلي في مقر الناتو. وايضا رشحت تركيا وانتخبت اسرائيل لتترأس اللجنة القانونية في الامم المتحدة.
فتح الاتفاق مجال التعاون في قضايا اقتصادية بما في ذلك في مجال الغاز الطبيعي. وهذا مكسب استراتيجي هام بالنسبة لاسرائيل.
ماذا يملي علينا ، كفلسطينيين ، هذا التطور في العلاقات التركية - الاسرائيلية خاصة في ظل حالة الانقسام التي نعيشها ؟
لن نناقش طبيعة العلاقات التاريخية بين تركيا واسرائيل ومنحى السياسة الخارجية التركية التي تنطلق من اعتبارات ومصالح قومية بحتة لا علاقة لها لا بقطاع غزة ولا بالقضية الفلسطينية، وعودة بسيطة الى المرحلة التي سبقت العام 2010 توضح كم ان العلاقات بين البلدين آخذة بالتطور، وهي حكما ستتطور خلال السنوات القادمة، نظرا للمصالح المشتركة التي يتم التعبير عنها من قبل مسؤولي البلدين كان اكثرها صراحة ما عبر عنه ذلك الدبلوماسي التركي في نيويورك في تفسيره لترشيح إسرائيل لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بمكافحة الإرهاب وقضايا القانون الدولي بقوله : "ما يجمع إسرائيل وتركيا بشأن مكافحة الإرهاب هو أكثر بكثير مما يجمع تركيا بالدول الإسلامية والعربية ."
مع تأييدنا لأية مساعي وجهود تبذل من كل الدول الصديقة والحليفة لشعبنا الفلسطيني من اجل رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة اليوم قبل الغد، لكن جميع المؤشرات لا توحي بقرب رفع الحصار كما تحاول تركيا وحلفاؤها الفلسطينيين وغير الفلسطينيين ان يشيعوا. وليس من الحكمة الانضمام الى جوقة العزف والهتاف والتطبيل والتزمير لقضية يعرف الجميع اين تبدأ واين تنتهي، وابناء قطاع غزه الذين يموتون الف مرة يوميا نتيجة الحصار اولا وسياسات الانقسام ثانيا والعقلية الاحتكارية ثالثا .. عليهم بمواصلة نضالهم وعدم الركون لسياسات ووعود لن تأتي سوى بالخير على اصحابها..
اساس الحل ومكمنه هو فلسطيني اولا واخيرا.. ولا يجب التعويل على هذه الدولة او تلك من اجل حل قضايانا.. يجب ان نبادر نحن.. وعلى الجميع ان يعلم.. خاصة طرفي الانقسام حركتي فتح وحماس . لا بد وان يقتنعا ان:
لا إمكانية لتحويل تضحيات شعبنا إلى إنجازات وطنية طالما هناك إنقسام ينخر الجسد الفلسطيني
لا أفق لأي عملية سياسية، ما لم نستعِدْ الوحدة الداخلية..
لا إعمار في غزة، بدون مصالحة..
وايضا لا رفع للحصار بدون انهاء الانقسام
الجميع مدعو الى قراءة المشهد بعين ثاقبة. لا عين غربية ولا عين شرقية .. لا نريد القراءة الا بالعين الفلسطينية التي تنظر وتعمل وتضحي من اجل القدس. من اجل فلسطين .. لا من اجل هذه الدولة او تلك .. فكفانا ما تحملناه من صراع المحاور الاقليمية..
دولتان اقليميتان كبيرتان تصالحتا: تركيا الدولة الاسلامية الاولى التي اعترفت باسرائيل والدولة اليهودية التي تقتل وتعتدي وترتكب الجرائم بشكل يومي، فيما حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين غارقتان في حمّى المصالح الفئوية الضيقة ومصالح المحاور الاقليمية غير قادرتا على الاتفاق وانهاء انقسامهما..
الا يستحق هذا قليلا من التأمل ؟




فتحي كليب / عضو اللجنة المركزية
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لقاء مع الشاعرة السورية مروة حلاوة

 ::

  فاعتبروا

 ::

  من جرائم الإنترنت: الهاكرز, وما هي الهاكرز ؟

 ::

  تنصير العالم.. انطلاقاً من كوريا الجنوبية

 ::

  التكتلات الاقتصادية أفضل السبل لتحقيق السلام

 ::

  هجم النفط مثل ذئب علينا

 ::

  مثقف مصري يشبه القرآن بـ 'بالسوبر ماركت' ويثير جدلا ساخنا

 ::

  الحياة تحاور ناشطا ضد العولمة

 ::

  فى ذكراك يا محمود أنت ا أسد السرايا وسيف الجهاد

 ::

  آخر خبر ...يروجون لاستقالة عباس



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  عمليات الإعدام في العراق ظاهرها قانوني وباطنها تصفية حسابات

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  المياه سلاح خطير للتمييز العنصري

 ::

  نتنياهو إلى صعود والسلطة إلى هبوط

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  اغتيال «جمعة» و«الحساسية ضد الإرهاب»

 ::

  إسرائيل تدوس القرارات الدولية بأقدامها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.