Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin
الأستاذ محسن يوسف   Wednesday 29-06 -2016

بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin كلمة الحشاشين: Assassin دخلت بأشكال مختلفة في الاستخدام الأوروبي بمعنى القتل خلسة أو غدراً أو بمعنى القاتل المحترف المأجور.أسسها حسن الصباح وكان زميلا بالأزهر لكل من شاعر الرباعيات عمر الخيام ونظام الملك الذى صار وزيرا مرموقا فيما بعد ،
وكان الثلاثة أصدقاء ورفقاء سكن بمنطقة المجاورين بالقاهرة وذلك بالإضافة لزمالة الدراسة لنشر تعاليم العقيدة الاسماعيلية الشيعية ، و اخذ يركز دعوته فى الشمال الفارسي وبالتحديد على الهضبة المعروفة بقلعة آلموت بأقليم الديلم وتبعد حوالي 100كم عن العاصمة طهران .

وقد تميزت هذه الطائفة باحتراف القتل والاغتيال لأهداف سياسية ودينية متعصبة ، حيث اعتمد حسن الصباح وعصابته فى تمويل جماعتهم على السرقات والقتل وقطع الطرق . أستطاع حسن الصباح من دخول قلعة آلموت سرا قبل ان يسيطر علىها واخرج مالكها القديم . وبذلك اصبح سيدا لقلعة الموت ولم يغادرها طيلة 35 عام حتى وفاته ، وكانوا بهذه الفترة يمثلون امتدادا للدولة الفاطمية في القاهرة قبل حدوث الانشقاق .

وقد حاول الحشاشون اغتيال السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي أكثر من مرة ، مثلما حاولوا إغتيال الخليفة العباسي المسترشد بالله . وفى أيام هولاكو دخلت الجماعة فى طاعته وإذعانه واستسلمت قلعة ألموت في ديسمبر 1256.. وصدرت أوامر هولاكو بالتخلص نهائيا من الحشاشين ، فتم قتل أعداد كبيرة منهم ، ولم ينج إلا من اعتصم بجبال فارس . وقام بعدها قائد المماليك الظاهر بيبرس عام 1270 م بتدمير آخر معاقلهم في الشام . ومازال لهم أتباع إلى الآن في إيران ، وسوريا، والعراق , ولبنان، واليمن، ونجران، والهند، وفي أجزاء من أواسط الاتحاد السوفيتي .

كانت وسيلتهم الاغتيال المنظم ، وذلك من طريق تدريب الأطفال على السمع و الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم ، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة المعروفة ولا سيما الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية وأن يقتل الفدائي نفسه فى النهاية قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم . وبذلك أعدوا طائفة الفدائيين التي أفزعوا بها العالم الإسلامي كله آنذاك .

وكان الصباح قد أستطاع ابتكار خطة وأسلوب جديد للسيطرة على أتباعه , فقد أدرك العيوب في الطريقة التقليدية للطائفة الاسماعلية , فليس كافيا قطع وعد للناس بالجنة والسعادة الابدية , فقرر خلق تلك الجنة لهم وتقريبهم من مشاعر السعادة التي يوعدون بها. فأنشأ جنته في واد جميل يقع بين جبلين شاهقين, شيد بداخلهما حدائق مليئة بالفواكه اللذيذة والقصور المزينة بالذهب والجواهر المزيفة, وأنشأ قنوات مليئة بالعسل واللبن والخمر. كما جلب بداخلها جواري فاتنات ومحترفات في العزف والغناء والرقص, ودربن على أغاني الغزل والسعادة , وكان لايسمح لهن بالخروج من تلك القصور أبدا. وإبتكر هندسة ذكية للمكان لإخفاء تلك الجنة عن العيون فلا يمكن لأحد دخولها إلا عبر ممر سري .

و كان حسن الصباح وجماعته شديدى الولع بالنساء والغلمان وتعاطى الحشيش والأفيون ، مما انعكس على أفعالهم وطاعتهم العمياء لأوامره وإيمانهم بقدرته الكاملة على النفع والضرر لهم فكان بجتذب فتيان مابين الثانية عشر والعشرين من العمر, وخاصة من القرى وضواحي المدن حيث يختار كل من رأى فيه قابلية لان يكون مجرما وقاتلآ ، وعبر المجلس الذي يعقده كل يوم كان يتحدث عن مباهج الجنة , و يوضع مخدر في شراب الفتيان الذين يحلمون في نصف وعيهم بجنته الاصطناعية , وحين يفيقون يجدون أنفسهم بكل حواسهم في الجنة وبكل التفاصيل التي ذكرها حسن الصباح .. فيتعلقون بذلك المكان ولا يتخيلون أنفسهم بعيدين عنه, وبعد مرور بضع أيام, يتم تخديرهم ونقلهم إلى نفس المكان الذي حملوا منه أول مرة, فيتحدثون أمام الحاضرين الجدد عن ماشهدوه في الجنة, وعن رؤيتهم الصالحين الذين يبشرون بحسن الصباح في الجنة !!

فيقول حسن, (لدينا تأكيدات من نبينا أنه من يدافع عن سيده مهدي آخر الزمان فسيذهب إلى الجنة, وإذا أخلصتم لي فتلك الجنة ستكون لكم) . وقد حاول الكثير منهم الانتحار والذين نجوا منهم قالوا بأن طاعة حسن الصباح تهبهم مفتاح الجنة. فقد كانت طريقة حسن تنجح مع كل الخلفيات الثقافية و الطبقات الاجتماعية. وتضاعف عدد الاشخاص المؤمنين بحسن من الذين أحسوا تلك الجنة بحواسهم في حالة التخدير. ورغم أن جماعة الحشاشين شهدت زعماء عديدين طوال تواجدها الرسمي قبل نهايتها كتنظيم علني على يد جيوش هولاكو المغولية , إلا أنهم لم يكونوا أقل جنونا من مؤسسها، فمعظمهم إدعوا النبوة والباقين إدعوا الالوهية.

لذلك يعتبر حسن الصباح المنظر الفعلي لمفهوم الارهاب , بمفهومه التنظيمي ومصطلحاته وأيديولوجيته.. لقد كان أول من أسس مفهوم الانتحاري الموجه وأطلق عليه إسم الفدائي الباحث عن الجنة .

فكان بذلك حسن الصباح أول من أسس شكل للخلايا الارهابية والتي عادت للظهورعلى السطح في أماكن وأزمنة مختلفة وحتى حافظت على استراتجية حسن التنظيمية , من خلال تشكيله لخلايا فدائية يتزعم كل منها شخص مستقل يدعى أمير الجماعة , واهتم بشكل المكلفين بالاستقطاب حيث كان يعتمد الدقة فيهم , وفراستهم في الالمام بسيكولوجية الاخريين, وقدرتهم على تمييز الاشخاص المناسبين لضمهم إلى التنظيم..

ويظل هناك عنصر مهم وهو نبات "الحشيش والافيون" التي أخدت الجماعة إسمها إسمها منها , أي لابد من مصاحبة تلك العملية بعامل يعود الدماغ على نشوة معينة تصبح جزءا مهما لفصل الشخص عن واقعه المادى أو طبيعته المعتادة كضرورة مهمة لتحريك مشاعره وحصرها في جهة معينة.

وتعتبر تعاليم الحشاشين وطرقهم , المرجع الاساسي للجمعيات السرية التي نشأت في أوروبا والمنطقة العربية كالجماعات الجهادية والتكفيرية الحالية وجماعة فرسان الهيكل , وجمعية يسوع وجماعة الدومنيكان الشرسين, وجماعة البناءين التي تفرعت عنها الماسونية. و كان الصلبيين على إطلاع بتعاليم الحشاشين وأسرارهم الكثيرة , مما كان الاساس لتشكيل العديد من الجمعيات السرية والدينية والعلمانية في أوروبا من خلال إستعارتهم مفاهيم الحشاشين فى الجمعيات التى اسسوها في الإستقطاب للعضو وتدرجه في سلم الارتقاء والسيطرة على الاتباع المخلصين . ورغم أن جماعة الحشاشين قد أنتهت رسميآ مند مئات السنوات إلا أن كل الشواهد تثبت العكس , فقد تسبب تشتيتهم في بناء جماعات بأشكال متنوعة وزعماء جدد مع التطوير المستمر لأساليبهم وإستمرار وجود علاقات تواصل سرية بين أفرادها من بلد إلى آخر.

==========
الحشاشون

التعريف: الحشاشون: طائفة إسماعيلية فاطمية نزارية مشرقية، انشقت عن الفاطميين لتدعو إلى إمامة نزار بن المستنصر بالله ومن جاء مِن نسله. أسسها الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة آلموت في فارس مركزًا لنشر دعوته وترسيخ أركان دولته.
وقد تميزت هذه الطائفة باحتراف القتل والاغتيال لأهداف سياسية ودينية متعصبة. وكلمة الحشاشين: Assassin دخلت بأشكال مختلفة في الاستخدام الأوروبي بمعنى القتل خلسة أو غدراً أو بمعنى القاتل المحترف المأجور.

التأسيس وأبرز الشخصيات:
• الحسن بن الصباح: ولد بالري عام 430هـ ونشأ نشأة شيعية (*) ثم اتخذ الطريقة الإسماعيلية الفاطمية وعمره 17 سنة، وفي عام 471هـ/1078م ذهب إلى إمامه المستنصر بالله حاجًّا، وعاد بعد ذلك لينشر الدعوة في فارس، وقد احتل عدداً من القلاع أهمها قلعة آلموت 483هـ التي اتخذها عاصمة لدولته.
ـ في عهده مات الإمام المستنصر بالله 487هـ/1094م وقام الوزير بدر الجمالي بقتل ولي العهد والابن الأكبر "نزار" لينقل الإمامة إلى الابن الأصغر "المستعلي" الذي كان في الوقت نفسه ابن أخت الوزير. وبذلك انشقت الفاطمية إلى نزارية مشرقية، ومستعلية مغربية.
ـ أخذ الحسن بن الصباح يدعو إلى إمامة نزار، مدعيًّا أن الإمامة قد انتقلت إلى حفيدٍٍٍ لنزار أحضر سرًّا إلى آلموت وأنه طفل جرى تهريبه من مصر إلى فارس، أو أن محظية لنزار كانت حاملاً منه أُخذت إلى آلموت حيث وضعت حملها. وبقي أمر هذا الإمام الجديد طي الكتمان.
ـ توفي الحسن الصباح عام 518هـ/1124م من غير سليل لأنه كان قد أقدم على قتل ولديه أثناء حياته!!

• كيابزرك آميد: حكم من 518هـ/1124م إلى سنة 532هـ/1138م: كان أول أمره قائداً لقلعة الاماسار لمدة عشرين سنة، وخلال فترة حكمه دخل في عدة معارك مع جيرانه السلاجقة، كما أنه كان أكثر تسامحًا وسياسة من الحسن الصباح.
• محمد كيابزرك آميد: حكم من سنة 532هـ/1138م إلى سنة 557هـ/1162م: كان يهتم بالدعوة للإمام، كما كان يفرض الاحترام الخارجي للفرائض الإسلامية، فقد أقدم على قتل كثير من أتباعه ممن اعتقدوا بإمامة ابنه وطرد وعذب آخرين.

• الحسن الثاني بن محمد: حكم من 557هـ/1162م إلى سنة 561هـ/1166م: أعلن في شهر رمضان 559هـ قيام القيامة، وأنهى الشريعة، وأسقط التكاليف وأباح الإفطار، ثم أقدم بعد ذلك على خطوة أخطر وذلك بأن ادعى بأنه من الناحية الظاهرية حفيد لكيابزرك ولكنه في الحقيقة إمام العصر وابن الإمام السابق من نسل نزار.

• محمد الثاني بن الحسن الثاني: من 561هـ/ 1166م إلى 607هـ/1210م: طور نظرية القيامة ورسخها، وقد ساعده على ذلك انحلال هيمنة السلاجقة في عهده وضعفهم وظهور التركمان وبداية التوسع التركي.

• جلال الدين الحسن الثالث بن محمد الثاني: من 607هـ/1210م إلى 618هـ/ 1221م: رفض عقائد آبائه في القيامة، ولعنهم وكفَّرهم، وأحرق كتبهم وجاهر بإسلامه، وقام بوصل حباله مع العالم الإسلامي فقد أرسل إلى الخليفة العباسي الناصر لدين الله وإلى السلطان السلجوقي خوارزم شاه والملوك والأمراء يؤكد لهم صدق دعوته إلى التعاليم الإسلامية، ففرحت البلاد الإسلامية بذلك وصار أتباعه يعرفون بالمسلمين الجدد.

• محمد الثالث بن الحسن الثالث (وبعض الكتب تسميه علاء الدين محمود): كان حكمه من سنة 1121م إلى سنة 1225م: خلف أباه وعمره 9 سنوات، وظل وزير أبيه حاكمًا لآلموت، وقد عاد الناس في عهده إلى المحرمات، وارتكاب الخطايا والإلحاد (*). حكم الصبي خمس أو ست سنوات ثم أصيب بلوثة عقلية، فانتشرت السرقة واللصوصية وقطع الطرق والاعتداءات.
• ركن الدين خورشاه: 1255م/ 1258م: قاد هولاكو حملة سنة 1256م وكان هدفه قلاع الإسماعيلية، وما زال يتقدم حتى استسلم له ركن الدين وسلمه قلعة آلموت وأربعين قلعة وحصناً كلها سويت بالأرض، فاستقبله هولاكو بترحاب وزوجه فتاة مغولية، وفي عام 1258م انتهى منه بقتله غيلة، وبذلك انتهت دولة الحشاشين سياسيًّا في فارس.
• شمس الدين محمد بن ركن الدين: تقول روايات الإسماعيليين بأن ركن الدين قد أخفى ابنه شمس الدين محمد الذي هرب من بطش هولاكو متنكرًا إلى جهة ما بجنوب القوقاز، ثم استقرت في قرية أنجودا على الطريق بين أصفهان وهمدان. وبقي فيها إلى أن مات في النصف الأول من القرن الثامن للهجرة وكان من عقبه سلسلة من الأئمة في القرن التاسع عشر، ومنهم ظهرت أسرة أغاخان. انقسم الحشاشون بعد شمس الدين إلى قسمين:
ـ بعضهم نادى بإمامة محمد شاه واعترفوا به وبالأئمة من نسله حتى انقطعت سلسلتهم في منتصف القرن العاشر الهجري وكان آخرهم الإمام ظاهر شاه الثالث المعروف (بالدكنى) والذي هاجر إلى الهند وتوفي هناك حوالي سنة 950هـ وانقطع هذا الفرع على الرغم من وجود أتباع له إلى الآن في مصياف والقدموس بسوريا.
ـ وأصحاب الفرع الثاني اعتقدوا بإمامة قاسم شاه، وهؤلاء يشكلون العدد الأكبر من هذه الطائفة وقد هاجروا إلى أعالي نهر جيحون.

• الحشاشون في بلاد الشام:
ـ ظهر لهم في بلاد الشام عدد من القادة مثل بهرام الاسترابادي، والداعي إسماعيل الفارسي، وقد استفادوا من استمالة رضوان بن تتش والي حلب إلى مذهبهم، فوفد إليها عدد كبير من إسماعيلية فارس مما قوى شوكتهم في بلاد الشام.
ـ أبرز شخصياتهم في الشام هو شيخ الجبل سنان بن سليمان بن محمود المعروف برشيد الدين الذي نشأ في البصرة، وتلقى علومه في قلعة آلموت وكان زميلاً لولي العهد الحسن بن محمد الذي أمره بالرحيل إلى بلاد الشام عندما صار الأمر إليه.
ـ انتقل إلى بلاد الشام وجمع الإسماعيلية حوله وصار لهم نفوذ وسلطان، واعترف الناس بإمامته غير أنهم عادوا بعد موته إلى طاعة الأئمة بآلموت وقد كان شخصًا مخيفًا وهم يذكرونه على أنه أعظم شخصياتهم على الإطلاق.
ـ خلفه أمراء ضعاف مما سهل إنهاءهم والقضاء عليهم على يد الظاهر بيبرس.
ـ من قلاعهم في بلاد الشام: قلعة بانياس، حصن قدموس، حصن مصياف، الكهف، الخوابي، المنيقة، القليعة.
ـ امتلكوا عددًا من القلاع، وقاوموا الزنكيين، وحاولوا اغتيال صلاح الدين الأيوبي عدة مرات.

ـ ومما يؤكد تعاونهم مع الصليبيين:
1 ـ عدم وقوع صليبي واحد من الغزاة أسيرًا في أيديهم أو مقتولاً بسلاح أحدهم.
2 ـ قاتلهم حاكم الموصل السلجوقي الذي حضر إلى دمشق لمساعدة إخوانه المسلمين في رد هجمات الصليبيين.
3 ـ قيامهم بتسليم قلعة بانياس ولجوء قائدها إسماعيل إلى الصليبيين حيث مات عندهم.
4 ـ اشتراك كتيبة من الإسماعيليين مع الصليبيين في أنطاكية بعد أن احتل نور الدين حلب.

الأفكار والمعتقدات:
• تلتقي معتقداتهم مع معتقدات الإسماعيلية عامة من حيث ضرورة وجود إمام معصوم ومنصوص عليه وبشرط أن يكون الابن الأكبر للإمام السابق.
• كل الذين ظهروا من قادة الحشاشين إنما يمثلون الحجة والداعية للإمام المستور باستثناء الحسن الثاني وابنه فقد ادعيا بأنهما إمامان من نسل نزار.
• إمام الحشاشين بالشام رشيد الدين سنان بن سليمان قال بفكرة التناسخ (*) فضلاً عن عقائد الإسماعيلية التي يؤمنون بها، كما ادعى أنه يعلم الغيب.
• الحسن الثاني بن محمد: أعلن قيام القيامة، وألغى الشريعة (*)، وأسقط التكاليف.
• الحج لديهم ظاهره إلى البيت الحرام وحقيقته إلى إمام الزمان ظاهراً أو مستورًا.
• كان شعارهم في بعض مراحلهم (لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح).
• كانت وسيلتهم الاغتيال المنظم، وذلك من طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة المعروفة ولا سيما الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية وأن يقتل الفدائي نفسه قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم. وبذلك أعدوا طائفة الفدائيين التي أفزعوا بها العالم الإسلامي آنذاك.
• كانوا يمتنعون في سلسلة من القلاع والحصون، فلم يتركوا في منطقتهم مكانًا مشرفًا إلا أقاموا عليه حصنًا، ولم يتركوا قلعة إلا ووضعوا نصب أعينهم احتلالها.
• يقول عنهم المؤرخ كمال الدين بن العديم: في عام 572هـ/1176م "انخرط سكان جبل السماق في الآثام والفسوق وأسموا أنفسهم المتطهرين، واختلط الرجال والنساء في حفلات الشراب ولم يمتنع رجل عن أخته أو ابنته، وارتدت النساء ملابس الرجال، وأعلن أحدهم بأن سناناً هو ربه".

الجذور الفكرية والعقائدية:
• أصولهم البعيدة شيعية ثم إسماعيلية.
• كان القتل والاغتيال وسيلة سياسية ودينية لترسيخ معتقداتهم ونشر الخوف في قلوب أعدائهم.
• فكرة التناسخ (*) التي دعا إليها رشيد الدين سنان مأخوذة عن النصيرية.

الانتشار ومواقع النفوذ:
• انطلقت دعوتهم من كرمان ويزد إلى أواسط إيران وأصفهان ثم خوزستان ثم هضبة الديلم واستقرت في قلعة آلموت، وشرقاً وصلوا ما زندران ثم قزوين واحتلوا منطقة رودبار ولاماسار وكوهستان.. واحتلوا كثيراً من القلاع وامتدوا إلى نهر جيحون.
• وصلت دعوتهم إلى سوريا، وامتلكوا القلاع والحصون على طول البلاد وعرضها ومن قلاعهم بانياس ومصياف والقدموس والكهف والخوابي وسلمية.
• كان زوالهم في إيران على يد هولاكو المغولي وفي سوريا على يد الظاهر بيبرس.
• لهم أتباع إلى الآن في إيران، وسوريا، ولبنان، واليمن، ونجران، والهند، وفي أجزاء من أواسط ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي في السابق.

ويتضح مما سبق:
أن الحشاشين جناح من الإسماعيلية (النزارية) اتخذوا القتل وسيلة لهم وقاموا بحركة اغتيالات واسعة شملت كبار الشخصيات المناوئة للإسماعيليين من ملوك وقادة جيوش وكل من يظهر خصومة لهم، وقد أفتى العلماء باستباحة دمائهم ووجوب تنظيف الأرض من دنسهم وعدم جواز أكل ذبيحتهم أو عقد صداقات معهم.

مراجع للتوسع:
ـ الإسماعيلية تاريخ وعقائد، إحسان إلهي ظهير.
ـ مشكاة الأنوار، يحيى بن حمزة العلوي.
ـ فضائح الباطنية، لأبي حامد الغزالي.
ـ الحشاشون، تأليف برنارد لويس وتعريب محمد العزب موسى، دار المشرق العربي الكبير، بيروت، طـ1، 1400هـ/1980م.
ـ طائفة الإسماعيلية: تاريخها، نظمها، عقائدها، د. محمد كامل حسين.
ـ إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة.
ـ أصول الإسماعيلية والفاطمية والقرمطية، برنارد لويس.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نعم ابتهلوا وصلّوا.. ليحفظ الرب لنا الصين

 ::

  هل يخفض زيت الذرة مستوي الكوليسترول ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  إسرائيل و'ديموقراطيتها' المطاطية

 ::

  أمة منكوبة بقمم قادتها.

 ::

  السينما المصرية كرست التمييز ضد المرأة في التسعينيات

 ::

  حواتمة في حوار شامل حول المعضلات الفلسطينية

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية

 ::

  على هامش أداء شرطة المرور بغزة: لا لِحَقٍّ يراد به باطل!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.