Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إستفتاء بريطانيا.. حرية الاختيار، واحترام الاختيار
معمر حبار   Sunday 26-06 -2016

إستفتاء بريطانيا.. حرية الاختيار، واحترام الاختيار الانتخابات علامة فارقة تعرف من خلالها المجتمعات المتقدمة والمجتمعات المتخلفة. والانتخابات. ومنها الانتخابات البريطانية التي صوتت لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوربي، ومنها..
نسبة الانفصال 51.3%، ونسبة الانضمام 48.7% . وهو فارق قليل جدا يكاد لا يذكر، لكن الجميع إحترمه وخضع له وأقرّ به على الأشهاد ، وهو راض غير مكره، وفرح غير حزين. فالانتخابات قبل أن تكون أرقام ونسب، هي أصوات لإنسان محترم ، حرمة صوته كحرمة عرضه ودمه.

وهم يختلفون ويتصارعون حول بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوربي، أو الخروج منه، في جو كله منافسة شريفة شرسة بيضاء. وكل طرف يقدم ما يراه مناسبا لدعم ما يراه مناسبا لما أقبل عليه، ويدحض ويبطل ماذهب إليه منافسه لكن لم يتهم أحدهم خصمه بالتعاون مع عدو، أو التخابر مع عميل غربي كان أو عربي، أو فارسي، أو تركي.

ولاة الأمر في بريطانيا من ملكة ، ورئيس الوزراء وحكومته، طلبوا من مجتمعهم، الانتخاب لأجل البقاء في الاتحاد الأوربي.

والرعية إنتخبت ضد إرادة ولي الأمر ، الذي تحترمه كثيرا ، واختارت الاتفصال. ولم يتهمهم أحد بالخروج عن ولي الأمر. فالاختلاف كذلك يندرج ضمن طاعة ولي الأمر. والاختلاف وجه من أوجه الاحترام والتقدير.

وسيظل سكان بريطانيا العظمى يكنون كامل الاحترام لولي الأمر، سواء الذين رضوا الانفصال وخالفوا ولي أمرهم الذي يحبونه كثيرا ويقدرونه أكثر، أو الذين تشبثوا بالاتحاد الأوربي، كما كان يرغب ولي الأمر.

المعروف عن لقب بريطانيا العظمى أطلق على بريطانيا، لأن الشمس لا تغيب عنها، لمساحتها الممتدة بفضل مستعمراتها الكثيرة. التي استولت عليها في غفلة من أهلها، وحينا من الدهر. لكن طريقة استفتاء البريطانيين، واحترامهم لنتائج الصندوق الشفاف، جعل من بريطانيا..

أهل للقب بريطانيا العظمى، لأنها تحترم إرادة شعبها في الاختيار، حتى لو كان مناقضا لرأي ولاة الأمر من ملكة، ورئيس حكومة، وقائد أركان.

وعظيمة لأن رئيس الوزراء البريطاني كامرون، سيستقيل من منصبه، لأنه فشل في تحقيق ما كان يرجوه ويتمناه.

فالكبار هناك يستقيلون حين يعجزون، ويستقيلون لأنهم يحترمون الإنسان، ويحترمون صوت الإنسان.

تكمن عظمة المجتمعات الراقية في حرية الاختيار السائدة بين أفرادها، واحترام الاختيار.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الثورة الجزائرية من خلال اليوميات

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلاقات الجزائرية الإيرانية

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  وحي الصدور

 ::

  زوروا الشرطة

 ::

  تلمسان وحوض قصر المشور الجديد


 ::

  ثمانية أيام في الجحيم

 ::

  قضية فداء دبلان

 ::

  لماذا تعتنق الاوروبيات الاسلام?

 ::

  انفلونزا الاعلام العالمي -3

 ::

  حل السلطة الفلسطينية لإلقاء المسؤولية على الاحتلال؟

 ::

  صور في الذاكرة

 ::

  الإعلام الأمريكي.. إمبراطورية من يحكمها

 ::

  حكومة الدنمارك تسمح بإنشاء أول مقبرة للمسلمين

 ::

  هواجس التغيير

 ::

  ذكرى الشهيد عمر المختار



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  عندما تسقى البراءة بالخمرة

 ::

  دور مراكز الأبحاث في مصر

 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟

 ::

  ضوابط الأمانة في البحث العلمي ..ماذا لدينا بشأنها؟

 ::

  عن لقائي بالسفير السعودي لدى اليمن

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  طوني بلير وتقرير جون تشيلكوت

 ::

  رؤية قانونية للمشكلات التي يعانى منها الفلاحين جراء توريد القمح الآن

 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  أنكون على موعد مع الهزيمة؟

 ::

  الديمقراطية الليبرالية لم تعد واردة كمطلب جماهيري

 ::

  تاريخ عمالة إيران لإسرائيل و"الشيطان الأكبر"

 ::

  مجموعات مصطلحات الأمم المتحدة باللغات الست الرسمية

 ::

  إلى أين يسير المجتمع الفلسطيني؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.