Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!
د.محمد خليل مصلح   Wednesday 22-06 -2016

هل يتقلص الكيان الصهيوني و يختزل اليوم وبشكل تدريجي في خط بياني يتجه الى الاسفل بانحدار في اشخاص ترى في نفسها منقذة الدولة العبرية؟ و وبترفع وتعالي في الحياة السياسية يقود نتنياهو الفكرة الصهيونية المشبعة بأفكار يمينية تعكس التراث الفكري وتصوره لدولة يجب تكون تحت الشمس ولدول (تكافح الارهاب) بحسب فهمه وتوصيفه للإرهاب والخلط بين الارهاب والنضال من اجل التحرير، وخاصة دولة الاحتلال اخر احتلال، وأقدم احتلال في الامم المتحدة ما زال على قيد الحياة .
وبنظرة سريعة على الوضع الداخلي الاسرائيلي لن تجد زاوية من زواياه إلا وهناك توتر وتنافر؛ فالبيئة السائدة اليوم في الكيان بيئة يمينية تتنافر مع العقل وهو السمة الطبيعة فيمن يحملون مثل تلك الافكار المظلمة والتي ترفض التواصل الطبيعي مع الواقع والمنطق والعقل وتعتمد على الخرافات والـتأصيلات الدينية المشوهة الغير واقعية؛ يسودها الاستعلاء على الغير .

ان التقديرات الاخيرة التي صدرت سواء خلال انعقاد مؤتمر هرتسليا والتي عكست عمق الخلافات الداخلية؛ سواء داخل الحزب الواحد او بين الاحزاب المتباينة او التي هي تقف على نفس الارضية الفكرية بحسب التقسيمات السياسية بين الاحزاب الصهيونية. ان ما قيل في المؤتمر ويقال من على منصات اخرى او في وسائل الاعلام يعكس الحقيقة غياب الوعي بالتاريخ وصيرورته، وعدم فهم المستقيل، فمثلا : عندما يستعرض عيران عتسيون؛ نائب رئيس مجلس الأمن القومي ورئيس دائرة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية تقديراته حول دوافع الانتفاضة القدس ويعزو بعض أسبابها إلى غياب عملية سياسية، فيوقفونه عن الكلام ويقولوا له ’هذا ليس شأنك، لا تلمس هذا (الموضوع)’. هل وضعت وزارة الخارجية ورقة موقف حول المستوطنات، بدائل وحسنات ومساوئ؟ لن تجد أمورا كهذه. صحيح أن هذا أمر سياسي- حزبي – داخلي، لكن توجد له أهمية سياسية”.
فالهوة تتسع بين الاطراف الحزبية والتنافس يزداد حدته بين الاقطاب، ويبدو ان الساحة السياسية تنحسر اليوم في اليمين القومي والمتطرف ؛ اثنان منهم من خارج حزب الليكود مع التاريخ والعلاقة المتوترة مع رئيس الحكومة نتنياهو والتي يجمعهم قاسم مشترك الحيلولة دون صعود الوسط واليسار للحكم، اما الجوانب الاخرى من العلاقة فهي عداوة مبطنة يقودها تصفية حسابات تنتظر الفرصة المناسبة والمنافس الآخر من الليكود وهو بوغي يعالون ويبدو انه ادرك ان خروجه كان متسرعا وان عليه القيام وبعودة مبكرة للحياة السياسية لقيادة حزب الليكود بغيات الشخصيات القيادية والكاريزما لما يحظ به من احترام في الوسط والحرس القديم لحزب الليكود منه بيني بيغن وميريدور شخصيات متوازنة في التفكير فيما يخص الحزب والسياسية والعلاقة البينية مع الاحزاب الاخرى والحلفاء الاستراتيجيين اوروبا والولايات المتحدة .
عتصيون نائب رئيس المجلس القومي للكيان الصهيوني يناقش امورا خطير لم تكن تحدث في السابق يقول: “عندما استعرض رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، هرتسي هليفي، مؤخرا تقديرات حول ينقصنا التفكير المستقبلي ( مفهوم التفكير الاستراتيجي)، وليس بمفهوم المستقبلية والخيال العلمي وإنما بمفهوم التخطيط الإستراتيجي طويل الأمد. هذا موجود في دول نريد أن نشبهها. وقد حاولت أن أربط الحكومة بتطورات كهذه، لكن هذا كان مستحيلا”. امر في غاية الخطورة والجدية ؛ لذلك بحسب وجهة نظري يلجأ نتنياهو وجماعته لأسلوب الفزاعة والكارئية والقلق؛ يعالون "على القيادة الحالية ان تتوقف عن اخافة المواطنين كما لو اننا على عتبة محرقة ثانية" فهو أي نتنياهو من جهة يبدو له انه يعالج العلاقات مع الحلفاء خاصة في الضغوطات التي يواجهها للسير مع المبادرات الاوروبية وغيرها وأيضا للضغط على الحليف الاستراتيجي الولايات المتحدة ليستخدم الفيتو لحماية اسرائيل ومن جهة اخرى للتأثير في الرأي العام الاسرائيلي فيما يخدم وجهة نظر نتنياهو السياسية والأمنية ويعكس ذلك اقوال رئيس الوزراء الاسبق ووزير الحرب للكيان الصهيوني ايهود باراك في دعوته لإسقاط حكومة نتنياهو" يقودنا رئيس حكومة "يقصد نتنياهو" وحكومة ضعيفة وصاخبة، حتى حسب تصريحات بعض قادتها خادعة ومتطرفة، وهي تفشل مرة تلو الاخرى في ضمان الامن " بالشارة الى عملية تل ابي الاخيرة" هدمت نسيج الديمقراطية في ( اسرائيل) فشلت في ادارة العلاقات مع الولايات المتحدة وتثبيت مكانة اسرائيل في العالم ، ضيعت فرصا سياسية مرة تلو الاخرى، ووصلت الى درجة الشلل في ادارة الصراع بشكل ناجح حتى في ظل غياب شريك.... باتجاه دولة واحدة من نهر الاردن حتى البحر".
يبدو لي ان هناك تبدل وانقلاب في الوعي السياسي والثقافة والفكر بالمفهوم المتحضر الذي نقلته افواج الهجرة الاولى مع زعامات الصهيونية الاوائل والتي تأثرت بالمجتمعات الغربية وجيل الصهيونية اليوم الذي تأثر بالبيئية الشرق اوسطية في الحكم والسياسة واختزال الدول والشعوب في شخصيات وزعامات وقيادات شبيهة جدا بما يجري من حولها؛ المجتمع الصهيوني يفقد روحه وا تحاول المكنه الاعلامية والقدرات الصناعية التغطية على هذه الجوانب القيمية في المجتمع إلا انها ستتهاوى بعامل الزمن ومجمل التغييرات المحيطة في المنطقة بصعود قوى اقليمية وأحلاف ستشهده المنطقة في المدي المنظور؛ خاصة وأنها تفقد الادوات والبدائل السياسية والأمنية؛ عيران عتسيون " المؤسسة كلها متقوقعة في أداء معين ولا يوجد استيعاب أن بمقدور الأدوات السياسية أن تحقق أهدافا إستراتيجية". فشارون بانسحابه من غزة عندما طلب بوضع تصور للانسحاب وكان ذلك فهو من الناحية العملية خلق معضلة امنية وسياسية خطيرة على مستقبل الكيان الصهيوني وزاد من العبء الامني للكيان؛ بسؤال ما هي الامكانيات وما هي الحلول العملية بمنظور استراتيجي لغزة؟ تركها او احتلالها أو الحفاظ على حكم حماس والتوصل إلى هدنة طويلة المدى.



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نعم ابتهلوا وصلّوا.. ليحفظ الرب لنا الصين

 ::

  هل يخفض زيت الذرة مستوي الكوليسترول ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  إسرائيل و'ديموقراطيتها' المطاطية

 ::

  أمة منكوبة بقمم قادتها.

 ::

  السينما المصرية كرست التمييز ضد المرأة في التسعينيات

 ::

  حواتمة في حوار شامل حول المعضلات الفلسطينية

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية

 ::

  على هامش أداء شرطة المرور بغزة: لا لِحَقٍّ يراد به باطل!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.