Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

رؤية قانونية لحل أزمة سد النهضة
الدكتور عادل عامر   Sunday 19-06 -2016

رؤية قانونية لحل أزمة سد النهضة إن قضية سد النهضة على استمرار الخلاف حولها لكنها لم تكن تأخذ البعد القانوني عدا اللجنة الدولية الخاصة بتقييم آثار السد والتي أصدرت تقريرها في 2013 حول تأثير السد وطالبت بالمزيد من الدراسات ، واستمرت المفاوضات بين لجان الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا بناء على نتائج لقاء الرئيس المصري مع نظيره الإثيوبي في عام 2014 والتي توجت في مارس 2015 بتوقيع وثيقة الاتفاق المبدأ أي حول عملية إدارة وتشغيل السد.
وعلى الرغم أن المؤسسات الحكومية الرسمية في الثلاث بلدان لم تنشر الوثيقة بشكل رسمي حتى الآن ، إلا أن العديد من الصحف القومية والأخرى الخاصة قامت بنشر ما أسموه تسريب لنص الوثيقة ، ووفقاً للنص المنشور فقد ابتدأت وثيقة إعلان المبادئ دباجتها بالحاجة للمورد المائي العابر للحدود وتفرض إلزاماً على الدول ذاتها كما تضمنت العديد من المبادئ يمكننا إجمالها في مجموعتين :
- وفيها تحدثت وثيقة إعلان المبادئ عن مبدأ التعاون المشترك وحسن النوايا والتفهم للاحتياجات المشتركة ، بالإضافة إلى مبادئ مثل التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة ، ثم مبدأ الاستخدام المنصف والمناسب وفيه أوردت العديد من المؤشرات الاسترشادية الواردة في قواعد هلسنكي 1966 وكذلك اتفاقية الأمم المتحدة 1997 ، هذا بالإضافة إلى مبدأي السيادة والوحدة الإقليمية.
- وفيها تحدثت عن مبدأ عدم التسبب في ضرر ذي شأن عند استخدام النيل الأزرق وحددت بعض الإجراءات الخاصة في حالة حدوث مثل هذا النوع من الضرر من خلال التنسيق مع الدولة المتضررة لمنع أو تخفيف الضرر ومناقشة مسألة التعويض ، أيضاُ مبدأ بناء الثقة وإعطاء الأولوية لدول المصب في شراء الطاقة المولدة من السد ، كما أكدت على مبدأ تبادل المعلومات والبيانات المطلوبة لإجراء الدراسات المشتركة حوله ، كذلك ذكرت مبدأ خاص بأمان السد من خلال تنفيذ التوصيات الخاصة بلجنة الخبراء الدولية في هذا الشأن.
بالإضافة لذلك عرضت الوثيقة لمبدأ هام خاص بعملية الملء الأول وإدارة تشغيل السد وفيه أكدت على تنفيذ توصيات اللجنة الدولية حول تلك المراحل المختلفة ، وأن تقوم الدول الثلاث باستخدام المخرجات النهائية للدراسات المشتركة التي سيتم إجراءها والمذكورة في تقرير اللجنة الدولية من أجل وضع الخطوط الاسترشادية الخاصة بتلك المراحل والسيناريوهات المختلفة حول قواعدها بالتوازي مع عملية بناء السد ، هذا بالإضافة إلى الدعوة لإنشاء آلية تنسيقية مناسبة للتنسيق حول عملية التشغيل بالتوازي مع خزانات دولتي المصب ووضعت إطاراً زمنياً 15 شهراً ابتداء من إعداد الدراستين التي أوصت بهما اللجنة الدولية.
الأضرار الناتجة عن بناء سد النهضة
وفى إطار الحديث عن الآثار السلبية على المصالح المصرية، عند بناء "سد النهضة أن "سد النهضة" سيكون كارثة، في حال إقامته، محددًا عدة أسباب، منها:
أولاً: أنه سد أسمنتي، وتصميمه يقع على أرض رخوة معرضة للانهيار، مما يمثل خطرًا على السد العالي وعلى مصر بأكملها.
ثانيًا: انتقاص حصة مصر المائية نحو 15 مليار متر مكعب، مما يؤدي إلى تبوير مليون أو مليوني فدان من الأرض الزراعية، وزيادة البطالة، وقلة الغذاء.
ثالثًا: تقليل الطاقة الكهربائية بنسبة 20-30? من طاقتها الحقيقية؛ بسبب نقص منسوب المياه أمام السد العالي.
ومن وجهة نظر فنية وأثرية تتعلق بالأضرار المحتمل حدوثها للآثار المصرية عند انهيار السد، نوه د.محمد زينهم إلى أن ثلث حضارة العالم وأكثر من 800 منطقة ومزار أثري في طيبة (الأقصر) قد تتأثر وبشدة، كما أن عمر السد سيكون قصيرًا؛ لأنه ينشأ على مناطق بركانية يغلب عليها الصخور المتحركة، والتضاريس، والجبال المرتفعة، والأودية الضيقة، مما يسبب صعوبة نقل المياه من مكان لآخر، في حال تخزينها، في إشارة إلى تعرض آثار النوبة للغرق ثلاث مرات قبل بناء السد العالي لارتفاع منسوب المياه، وقد تم عمل حملة تبرعات دولية شاركت فيها أربعون دولة بنداء مصري عام 1959م لإنقاذ النوبة، واستمرت جهود الحملة الدولية عشرين عامًا.
أبرز الاتفاقات الدولية التي تنظم استخدامات مياه النيل بين مصر وإثيوبيا، ومنها: اتفاقية عام 1902م بين بريطانيا (تمثل مصر آنذاك خلال فترة احتلالها) وإيطاليا (تمثل أثيوبيا آنذاك)، ونصت على عدم القيام بأية مشروعات على نهر النيل الأزرق تضر بمصالح مصر، وأيضًا: اتفاقيتي عام 1906م و1925م بين بريطانيا وإيطاليا على المبدأ ذاته (وذلك في العهد الاستعماري). وبعد الاستقلال، وقع الرئيسان المصري والإثيوبي في عام 1993م اتفاق القاهرة، الذي وضع إطارًا عامًّا للتعاون بين الدولتين لتنمية موارد مياه النيل، وتعزيز المصالح المشتركة، وورد في أحد بنود الاتفاق تعهد كل من الطرفين بالامتناع عن أي نشاط يؤدي إلى إلحاق ضرر بمصالح الطرف الآخر فيما يختص بمياه النيل.
وفيما يتعلق بمواجهة الأزمة من الناحية القانونية، أشار د.العناني إلى أوراق الضغط التي يمكن أن تستخدمها مصر لإثبات حقوقها المائية:
أولاها: الورقة القانونية، موضحًا أهمية الأخذ بقواعد القانون الدولي الذي ينظم استغلال الأنهار الدولية، حيث يلزم الدول المتشاطئة بضرورة الإخطار، والتشاور، والاستخدام البريء، وعدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى بما يتنافى مع الأسس والمبادئ القانونية.
وإذا فشل التشاور، فهناك وسائل دبلوماسية كتدخل طرف ثالث للوصول إلى حلول دولية بين الأطراف المعنية، وقد يكون الطرف الثالث دولة، أو شخصية معروفة، أو منظمة دولية معينة، مثل منظمة الاتحاد الإفريقي، ومركز الأمن والسلم الإفريقي، ومنظمة الأمم المتحدة، وجهات دبلوماسية متعددة عن طريق ثنائي أو متعدد الأطراف.
أما في حال عدم حل الأزمة دبلوماسيًّا، فيمكن اللجوء إلى الطرق القانونية المتمثلة في التحكيم، أو محكمة العدل الدولية.
ثانيتها: هي الورقة الاقتصادية، فقد أدى تراجع التعاون الاقتصادي بين مصر ودول إفريقيا إلى مثل هذه الأزمات الآن، لذلك لا بد من إعادة النظر في تحقيق التنمية الاقتصادية، والاستثمارات البينية، حيث يقوم استخدام الأنهار الدولية على الانتفاع المشترك، وليس الانتفاع الفردي لدولة المنبع أو المصب.
حسبان مشروع "سد النهضة" المزمع إنشاؤه قضية أمن قومي لمصر لا ينبغي أن يكون مجالاً لمزايدات سياسية، بل الالتفاف حول القضية، وتأييد القيادة السياسية، وتشكيل لجنة خبراء يُراعى فيها الكفاءة، وتنوع الخبرات العلمية والهندسية، بعيدًا عن الانتماء الحزبي.
- متابعة تقرير اللجنة الثلاثية واستكماله، وإقناع القوى السياسية بسماع التقرير والتجاوب معه، بالإضافة إلى مناشدة الهيئات الشعبية، ومنظمات المجتمع المدني لمساعدة ودعم مبادرات الحكومة المصرية لدرء مخاطر السد.
- النظر بجدية إلى أن إثيوبيا ليس لها خبرات كاملة لبناء السد، ومعرفة الأخطار التي تتعرض لها إثيوبيا وأثرها على انهيار السد وبقية الدول.
- أهمية وَحدة الموقف المصري-السوداني في مواجهة محاولات استمالة الجانب السوداني بدعوى تحقيق منافع للسودان شماله وجنوبه.
- مواجهة تأثير التدخلات الأجنبية، وتشجيعها للدول الإفريقية على إقامة سدود بحجة حاجتها، أسوةً ببقية دول النيل، فضلاً عن الوعي بأخطار التدخل الإسرائيلي، من خلال إدارة الشركة التي تبنى السد.
- تكثيف الوسائل الدبلوماسية والأمنية، وتشكيل لجان علمية مشتركة من مصر والسودان وإثيوبيا تضم عناصر قانونية وهندسية لوضع تصور كامل لمشروع متكامل يتلافى السلبيات، ويعزز الإيجابيات من منطلق مشروع إفريقي متكامل لتحقيق التنسيق بين الموارد البشرية والطبيعية.
- اللجوء إلى المنظمات الدولية مثل: الاتحاد الإفريقي، والمنظمات الإفريقية الأخرى، واستبعاد المحاولات التي تقوم بها أطراف أجنبية للتدخل بين الدول الإفريقية، وإفساد علاقاتها، وذلك بتفعيل الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا، وتقديم الدعم اللازم لدول إفريقيا، وتشكيل لجنة لمتابعة ورصد التحديات والمشكلات التي تواجه دول حوض النيل، وإيجاد الحلول اللازمة لها.
- مخاطبة المنظمات العالمية التي تهتم بالتراث الحضاري والبيئي لتجنب التداعيات السلبية على الآثار.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  المشروع الأميركي الجديد

 ::

  نجوى

 ::

  يتوبيا الأنوثة

 ::

  هذا أوان مصر

 ::

  غوغول GOOGLE

 ::

  المشهد الدموي في الضِّفة الغربية دليلٌ على حجم المؤامرة

 ::

  معنويات منهارة وفي الحضيض ..!!

 ::

  " مُعاقو فلسطين ".. إذا تكلمت الإرادة صمت المستحيل ...

 ::

  فيصل القاسم:فليقولوا ما يشاءون عن برنامج الاتجاه المعاكس

 ::

  وحصد جورج بوش الشوك والمشقة من زيارته الأخيرة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  جريب فروت: الحل الامثل لإنقاص الوزن

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.