Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حماقة دولية بانتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية للأمم المتحدة
رأفـت خلـيل حمدونة   Sunday 19-06 -2016

حماقة دولية بانتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية للأمم المتحدة كلما حاولنا التغاضى عن الدور التاريخى لبعض الدول الكبرى التى ساندت الاحتلال معنوياً وسياسياً وقانونياً واقتصادياً وعسكرياَ منذ النشأة لحتى اللحظة ، وتسببت في كارثة انسانية كبرى لشعبنا ، وخلَّفت التشريد والتشتيت والظلم جراء تلك المواقف غير العادلة ، تظهر لنا بعض الحماقات غير المنطقية التى تذكرنا من جديد بالقرارات التى تجعلنا أكثر ثقة بأن العالم يتواطأ مع الإحتلال باستمرار النكبة ومخلفاتها ، وعدم الاعتراف ، بل والاصرار والتواصل في تسبب المعاناة لشعب بأكمله بمناصرة الظالم على المظلوم ، ومساندة الجلاد على الضحية .
ومن أسوأ القرارات التى تفضح سياسات الأمم المتحدة كمؤسسة دولية تدعى مناصرة المظلومين والحيادية ، انتخاب سفير دولة الاحتلال الاسرائيلى في الأمم المتحدة داني دانون رئيسا للجنة القانونية التابعة للامم المتحدة ، هذا القرار الذى سيشجع دولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات للمواثيق والاتفاقيات الدولية ، في قضايا الاعدامات للفلسطينيين بلا محاكمات ، والاعتقالات بلا لوائح اتهام وبملفات سرية ، وبهدم البيوت وسياسات الاستيطان والتهويد ، وسرقة الأراضى والمياه العربية والفلسطينية ، وممارسات الاستعلاء والعنصرية وعدم الانصياع للقرارات الدولية ، وعدم التعاطى مع المبادرات العالمية ، فيما يتعلق بمشاريع السلام والتسويات السياسية ، والتشبث بالرؤى المتطرفة لحكومة حاقدة وائتلاف حكومى جعل من أهم توافقاته طرد العرب من أراضيهم ، وتهويد القدس والضفة الغربية ، وطرد الفلسطينيين من بلدانهم الأصلية ، واستبدالها بقلاع استيطانية ، بالاضافة لاعدام الأسرى والمعتقلين بصور مباشرة وغير مباشرة في السجون الاسرائيلية .
وهنالك الكثير من علامات الاستفهام حول انتخاب شخص دانى دانون لهذا المنصب ، كشخصية معروفة بمواقفها المتطرفة والحاقدة ، وكان الأجدر على الأمم المتحدة اعتقاله وتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية ، بدلاً من مكافأته وتنصيبه لهذه المكانة العالمية .
دانى دانون الذى قرر رئيس الحكومة الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو، اقالته سابقاً بسبب الانتقادات الشديدة التي وجهها لسياسة الحكومة في خضم العدوان على قطاع غزة ومطالبته بالعدوان البرى وارتكاب المزيد من الجرائم ، وهو نفسه الذى هدد سابقاً باستقالته من الحكومة الاسرائيلية في حال مصادقتها على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين فى المفاوضات السياسية وخاصة من الدفعة الرابعة والتى كانت عائقاً لتقدم المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى ، وهو الذى شغل نائباً لوزير الحرب الاسرائيلى ، ووصفوه فى داخل دولة الاحتلال بالطفل الذى ألهاه نتنياهو ليتخلص من الصداع الذى يسببه والذى أحدث شقيقة فى رأسه فى ظرف حساس وقت أزمة عميقة فلم يتحمله ونفاه إلى الأمم المتحدة التى كانت أجدر بالتصويت على رفضه كسفير وليس العكس بتنصيبه وتكريمه ، دانون المريض بهوس الشهرة ، وقالو عنه ( عظمة فى الحلق لا تبلع ولا تتقياً ) ، ونعتوه في اسرائيل بصاحب التصريحات غير المسئولة ، والتى تشكل ضرراً كبيراً ، واعتبروه كمولد كهربائى لا يكفّ عن الضجيج ، دانون الذى يقف على رأس الشخصيات الاسرائيلية المتطرفة والداعية لسياسة التضييق على الأسرى ، ونفسه مقدم اقتراح قانون شاليط الذي ينص على مضاعفة معاناتهم ، و لدانون مدرسة عرفت " بالدانونية المتطرفة " حيث أنه انتقد قرار الحكومة الاسرائيلية بتسليم السلطة الفلسطينية شهداء مقابر الأرقام المحتجزة منذ عشرات السنين .
أعتقد أن انتخاب العالم في الأمم المتحدة لدولة الاحتلال بشخصية دانى دانون لهذه المكانة القانونية في مؤسسة دولية كالأمم المتحدة تدعى الحيادية ومناصرة المظلومين وتحقيق العدالة ، ما هو إلا وصمة عار على العالم ، وتشجيع اسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق العرب والفلسطينيين ، ومشاركة علنية بمكافئة نظام عنصرى يرتكب الانتهاكات اليومية بحق شعب مضهد ، سلبت أرضه وشرد شعبه ، وهو دليل على أن هنالك ديمقراطيات خلفت للعالم كوارث ، وانتخابات وتصويتات في دول ومؤسسات أنتجت شخصيات سببت الكثير من المعاناة للشعوب ، وأن تلك المؤسسات الدولية لم توجد لتحقيق الكرامة والحريات ، بل وجدت خدمة للمصالح الدولية التى لا تستند للقيم والمواثيق والاتفاقيات ، بل خدمة للاجندات الغير أخلاقية على حساب المضطهدين والمظلومين باسم العدالة والحقوق .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 3

 ::

  الإضراب المفتوح عن الطعام ( التعريف ، والجذور ، والقانون ، والأنواع )

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  دراسة: الوضع القانونى ومحطات الاعتقال والتعذيب للأسرى الفلسطينيين


 ::

  التسييس الديني

 ::

  رجال فى الميزان (قصص قصيرة)

 ::

  شعر: مرات .. ومرات.. ومرات..

 ::

  اسرائيل تحبط المشروع الأهم للخارجية الفرنسية

 ::

  لقاء وحوار، مع شابة وشاعرة مصرية، عن الثورة

 ::

  المضحك المبكي في عراق اليوم

 ::

  مع الاحداث ... أن موعدهم السبت !

 ::

  إلى متى هذا الغياب؟

 ::

  قانون الخروف الأسود، هل سيطبق على جرائم الكراهية؟؟؟

 ::

  شعب ليبيا يريد إسقاط الاستبداد



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.