Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ظاهرة الخطف في المجتمع المصري
الدكتور عادل عامر   Tuesday 07-06 -2016

ظاهرة الخطف في المجتمع المصري أن ظاهرة خطف الأطفال موجودة بالمجتمع المصري منذ سنين طويلة، إلا أنها تفاقمت في السنوات الأربع الأخيرة، ويرجع ذلك إلى حالة الانفلات الأمني التي يعيشها المجتمع المصري. أن الأوضاع الاقتصادية المتردية أدت إلى تعاظم الفكر الإجرامي لدى بعض الخاطفين، الذين يحاولون كسب المال إما من خلال فدية من أهل الطفل المخطوف، أو التسول بالأطفال لاستعطاف المجتمع. انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة اختطاف الأطفال في مصر، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بالتغافل عن هذه القضية لتركز في عملها على قمع المظاهرات التي تخرج باستمرار ضد الانقلاب تارة، واحتجاجا على الأسباب المعيشية تارة أخرى.
وباتت قضية اختطاف الأطفال تثير رعبا كبيرا بين أسر مصرية كثيرة، خصوصا الفقيرة منها. وتواجه الأجهزة الأمنية اتهامات كثيرة بأنها تركز على قمع المعارضين وفض المسيرات واعتقال النشطاء، وتنشغل عن أداء دورها الأساسي في حماية المواطنين.
ومن الأمثلة على مثل هذه القضايا، اختطاف الطفل محمد إبراهيم الذي اختفى من منزله في ظروف غامضة، ولم تعثر عليه أسرته إلا وهو جثة هامدة ملقاة في أحد شوارع قرية بشتيل بمحافظة الجيزة. وقد اضطرت العديد من الأسر المصرية للجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي ونشر إعلانات عن مفقديهم، بعد أن عجزت السلطات عن ضبط الجناة وإعادة أطفالهم.
أن ظاهرة خطف الأطفال تنتشر في الريف بنسبة 70%، مقابل 30% في الأماكن الحضرية، وأرجع ذلك إلى ارتفاع مستوى الفقر في الريف، وتدني الخدمات به مقارنة بالحضر. أن تزايد معدلات خطف الأطفال يرجع إلى حالة الانفلات الأمني بعد ثورة يناير وانتشار الأسلحة وتوافر الجرأة لدى الجناة،
وسهولة ارتكاب وقائع الخطف وابتزاز أهالي الضحايا وإن كان الوضع الأمني حالياً أفضل بكثير ولكن لابد من تشديد عقوبة الخطف في القانون. أن العقوبة تبدأ من السجن 5 سنوات حتى المؤبد، وقد تصل في بعض الحالات إلى الإعدام في حالة وجود هتك عرض للطفل، ولكن ذلك غير كاف ولا يشكل ردعاً حقيقياً ضد مرتكبي هذه الجرائم، خاصة أنها تتعلق بحق أطفال صغار ليسوا في كامل أهليتهم، ولذلك نحن بحاجة إلى ثورة تشريعية تغلظ العقوبات على مرتكبي مثل هذه الوقائع، تجعل الخاطفين لا يواجهون سوى عقوبة واحدة، وهي الإعدام، انطلاقاً من مبدأ أن العدل البطيء ظلم، وكلما كان العقاب سريعاً كلما سيطرنا على هذه الحوادث.
وبالبحث عن الأسباب المؤدية إلى تزايد نسب خطف الأطفال في المجتمع المصري نجدها متعددة نحاول توضيها وفقا لما توصلنا إليه من معلومات عن تلك الوقائع فترجع النسبة الأكبر من اختطاف الأطفال إلى تكوين تشكيلات عصابية لخطف الأطفال لطلب فدية من ذوى الأطفال المختطوفين وتردى الأوضاع الأمنية في البلاد منذ بدء الثورة وفى المرتبة الثانية تأتى الخلافات الشخصية بين ذوى الأطفال والخاطفين وغالبا ما تكون بسبب الانتقام وتفشى ظاهرة العنف فى المجتمع المصري التى ما غالبا تنصب على الفئات الأضعف فى المجتمع ألا وهى الأطفال تليها خطف الأطفال فى ظروف غامضة ثم الخطف نتيجة مشاكل فى الإنجاب ثم الخطف بهدف سرقة المصوغات الذهبية والأتجار بالبشر وهناك العديد من حالات الاختطاف التى تتم بدون وجود اى اسباب ومع تزايد حالات اختفاء وخطف الأطفال في مصر؛ لجأت العديد من الأسر إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صور أبنائها المختفين، والإعلان عن مبالغ مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم. وأخشى أن تصل الظاهرة لبلادنا لاسيما أن ظاهرة التسول باستخدام الأطفال صارت تتوسع وتستشري، وتعدت نقاط إشارات المرور حتى وصلت لشوارع الأحياء! وبات من غير المستغرب أن تجد امرأة تجلس على ناصية الشارع حولها أطفال تستدر عطف المارّة والعابرين!
ولكي نقطع الطريق على الخاطفين، ونحافظ على سلامة الأطفال؛ ينبغي الانتباه للطفل وعدم الانشغال عنه أبداً، أو تركه يتحرك بمفرده بالشارع أو الأسواق، أو السماح له بالابتعاد عن نظر والديه ولو لدقائق معدودة، أو الثقة بأي شخص من الغرباء دون رقابة مهما أبدى اللطف في التعامل. والحرص على عدم ارتداء الصغيرات للذهب والمجوهرات، كما أن الأمر يتطلب عقد ندوات ومحاضرات داخل المؤسسات التربوية والصحية والثقافية وعبر وسائل الإعلام للتوعية بكيفية حماية الأطفال من الاختطاف، وضرورة إبلاغ الشرطة حال وقوع الخطف، وعدم التعامل مع الجناة بمفردهم، لأن سلامة الأطفال تشكل أولوية للشرطة.
وعلى المواطنين كافة التعاون والتكاتف وتشكيل مجموعات تطوعية لمراقبة ومتابعة الأطفال في الأماكن العامة وفي الأحياء، وتوزيع منشورات لتنبيه الأسر وتوعيتهم للحفاظ على أبنائهم ونشر المعلومات عن الأطفال المخطوفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمساهمة في البحث عنهم.
ولاريب أن الوقاية والاحتياط والتصدي للأخطار قبل وقوعها خيرٌ من مواجهتها أو علاجها! أن عملية استخراج شهادات الميلاد فى الحضر يحكمها قليل من القوانين مثل شهادة المستوصف والطبيب المباشر والمستشفى المولود الطفل به، لكن القسم الأكبر من حالات الولادة التى تتم فى القرى النائية والفقيرة تتم فى المنازل حتى بدون «داية»، وكان يقوم بالتبليغ عن الولادة العم أو الأب فقط، ولكن الحقيقة أن آليات إثبات الولادة فى المناطق النائية فقيرة جدا ولا تخضع لعمليات تحقق لصحة البيانات، عن مكان الولادة وما إلى ذلك.
وحول إمكانية إجراء تحليل « DNA « لإثبات المولود على شهادات الميلاد، قالت إنها أمر هام جدا ولكن يجب تحديد أولا الجهات الملزمة والمسئولة عن هذا الإجراء وقبل هذا كله نحتاج إلى قوانين وتشريعات ملزمة رادعة تساوى بين اختطاف طفل واغتصاب أنثى حتى نقضى على هذا النوع من تجارة الرقيق للأطفال. وبناء علي ذلك نطالب المشرع سرعة إصدار تشريع يجرم خطف الرجال حيث إن جريمة الخطف في القانون المصري لم تنظيم عملية خطف الرجال وبالتالي أصبحت جريمة بدون عقوبة واضحة في قانون العقوبات المصري ويطر القاضي الجنائي استخدام نصوص أخري إذا توافرت أركانه وهي طلب فدية مثلا تمثل جريمة ابتزاز وليس خطف أن جرائم خطف الأشخاص تعد من الجرائم الخطيرة التي تؤثر في أمن المجتمع وتهدد بعدم الاستقرار لما تحدثه من اضطرابات نفسية لدي الضحية وأهلها ومن حولها لذلك تصدي قانون العقوبات بحزم لجرائم الخطف في المادة289, خاصة بجرائم القبض علي الناس وحبسهم دون وجه حق وطلب مبالغ كبيرة لإطلاق سراح الرهينة المختطفة ومن الكوارث سرقة الأطفال وخطف البنات, ووضع القانون عقوبات صارمة في حالة خطف طفل لم يبلغ16 سنة بالتحايل أو الإكراه, حيث يعاقب مرتكب الجريمة بالسجن المشدد, لفترة لاتقل عن3 سنوات وحتي15 سنة, أما المادة390 بها عقوبة مغلظة وهي السجن المؤبد لكل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثي بنفسه أو بواسطة غيره فيعاقب الجاني والوسيط بالسجن المؤبد, بل ويحكم علي الفاعل بالإعدام إذا اقترنت الجريمة بمواقعه الأنثى المخطوفة بغير رضاها. وهل مايحدث في الآونة الأخيرة يمكن وقفه بتشديد أكثر للعقوبة خاصة وأن الوضع أصبح يشكل صورة من صور الاتجار بالبشر والابتزاز؟
أن المشرع المصري تنبه لخطورة أفعال الاتجار في البشر فإذا لم تقتصر الجريمة علي مجرد الخطف بل تعدته إلي التصرف في المخطوف بالبيع أو الشراء أو ممارسة السلطات عليه باعتباره رقيقا, وإذا كان الخطف بغرض استغلال المخطوف في أعمال غير شرعية كالدعارة والاستغلال الجنسي والخدمة قصرا والتسول, يمكن أن تعد الجريمة أحدي صور الاتجار في البشر خاصة إذا ارتكبت عن طريق الجماعات الإجرامية المنظمة, وتشدد العقوبة إذا ارتكبت الأفعال المتقدمة عن طريق التهديد بالقتل أو الأذى الجسيم أو التعذيب البدني والنفسي أو طلب فدية, خاصة إذا كان المجني عليه طفلا أو من ذوي الإعاقة, وعقوبة الاتجار بالبشر

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  قافلة الحرية هل تحرك المياه الراكدة

 ::

  جمهور الإعلام الرياضي العربي سنة 2009

 ::

  أيَّ دولة نريد؟؟

 ::

  80% من أبناء الخليج مصابون بالقولون العصبي

 ::

  متطوعو الإغاثة الزراعية ينزلون إلى شوارع مدينة نابلس ويحرضون الجماهير ضد البضائع الإسرائيلية

 ::

  طلعت سقيرق ، صوت الغضب والامل في القصيدة الفلسطينية

 ::

  السياحة العلاجية في تايلاند

 ::

  بئر زمزم.. سر نبعه الغامض وفيضانه المستمر وخواص اللبن والعسل

 ::

  ضغوط اللحظات الأخيرة..

 ::

  أهو مغرب عربي ؟ ..... أم مغرب كبير ؟؟؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  على هامش أداء شرطة المرور بغزة: لا لِحَقٍّ يراد به باطل!

 ::

  الدين والحياة الطيبة

 ::

  التشكيك بوطنية الشيعة في الخليج

 ::

  الدلالات العشر للحكم القضائى بمصرية تيران وصنافير

 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.