Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني
الشيخ خالد مهنا   Monday 06-06 -2016

الحقيقة التي يلمسها الصغير والكبير والبصير والأعمى ويحسها الغني والفقير .... أن عجلة الزمان دوارة والأيام دول .... وان الأيام والشخوص لا يدومون أبدا... وان طال أمدهم...
ففي دورة زمان واحدة يتحول الليل إلى نهار والنهار إلى ليل ،والغروب إلى شروق...
فكم من زعماء وساسة كانت أسماؤهم لامعة وأغنية على كل لسان ومحفوظات مدرسية ومعلقات وموشحات .. ثم انقلب الزمن عليهم فصاروا فضيحة وأضحى الموت الزؤام حارسا بباب بيوتهم ... ينام في فراشهم .. يدب في عيونهم .. يسير معهم كالظل ...
كم من زعماء وأباطرة وملوك بنوا تحت الأرض دول وقصور من الحرس والمخبرين وشبكات تجسس ورجال آليين يتحركون بإمرتهم ثم فجأة واحدة نزعت صورهم وحطمت تماثيلهم ولعنت سيرتهم وطوردت سلالتهم وعريت جناياتهم ومزقت كتبهم وأصبح الذين أكلوا من صحنهم وموائدهم وخيراتهم !!!ناكرين لهم وتبرءوا منهم....
كم من أكاسرة وقياصرة جروا البلاد إلى الدمار والانهيار بعدما سادوا الدنيا وزجوا الشعوب في سجن كبير من القهر والإذلال والتنكيل والقمع وحجر الحريات وجففوا منابعهم ..... ثم فجأة .... ابرق الليل وأرعد... وصار الذين يهتفون بأسمائهم يهتفون ضدهم بأصوات كالرعود... ثم وفجأة وإذ بالتمثال الضخم الذي يملك ترسانة من الإرهاب يتحول الى سراب ... هباء منبثا ... عدما ....ما يغني عنه من ملك من رؤوس نووية...
كم من نجوم افلت.... وكم من مذهبيات اختفت... فان ظن الطغاة اليوم أنهم بمنأى من العقاب فان هي إلا لحظات حتى يأتي الطوفان ليجرف فقاعاتهم وزبدهم إلى حيث لا ألقت أم قشعم...


(بنو صهيون، قد عاثوا فساداً...... وقـد جاءوا بـباطـلهم لفيفا

وقد شربوا من الأحقاد كأساً ....وقد رسموا على أرضى نزيفا

وجـاثوا فى الديار لهم أزيـز…… كـأسراب الجراد تشق ريفا

سيمضى زحفهم ليلاً – وتطوى.... صحائفهم وقد ذاقوا الحتوفا

فـيـا وطن الأباة سقيت غيثاً..... ففـيك أرى بطولات صنوفا

أرى أسداً ترابض في حماها....... وتـرغم لـلعـدو بها أنوفا

أري ليلاً تـفـتق عن ضياء .....وشمس الحق ّلا ترضى كسوفاً

أرى نخلاً تسامق في شموخ...... وأشـجاراً غـدت ظلاً وريفا)
يعتقد الإسرائيليون أنهم إن عاشوا خلف الجدران، وعزلوا أنفسهم عن الجيران، وحصنوا كيانهم بالقوة والسلاح، ومكنوا لأنفسهم بالتحالف مع الغرب وقوى الطغيان، فإنهم سيعيشون في مأمنٍ، وسيطمئنون إلى مستقبلهم، ولن يقوَ أحدٌ على هز كيانهم، أو ترويع سكانهم، أو تقويض ملكهم، وإنهاء حكمهم، وإجلائهم بالقوة عن الأرض التي احتلوها، واستعادة الحق الذي سلبوه، وتطهير القدس التي اغتصبوها، والمقدسات التي دنسوها، وأنهم خلف الجدر المحصنة سيبقون وسيخلدون، وسيدوم حكمهم، وسيستمر مجدهم، وسيسحقون أعداءهم، وسينسونهم أحلامهم، وسيجبرونهم على التخلي عن حقوقهم وأملاك آبائهم وأجدادهم. -
وفي غمرة صلفة نسي المحتل الغاصب أن الاحتلال مآله إلى زوال، وأن مصيره إلى انتهاء، وأن الموت الذي يفرون منه فإنه ملاقيهم، وأنه سيدركهم ولو كانوا في بيوتٍ محصنةٍ أو خلف جدر، وسيصعد إليهم ولو كانوا في الأعالي فوق الأبراج المشيدة، أو في صياصي لا يظنون أن أحداً سيصل إليها وسينزلهم منها، فهذا وعدٌ من الله غير مكذوب، ومن المقاومة غير منكوث.
أن نور الحق من داخلنا يقول: لن يفلت أي ظالم من العقاب ولكن سطوة القوة والجاه التي تسيطر على المتكبرين تعطل تفكيرهم،وتصنع مناخاً من الغفلة والعجب (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين)وكأي من القرى والمدن عتت فجاءها أمر الله بياتاً أو هم قائلون..نائمون أم مستيقظون .. والتاريخ يقول أن هناك بحاراً ومحيطات وأنهار أصبحت صحارى،وصحاري تحولت إلى وديان خضر وجنان فيحاء،وإن هناك جبارين بادوا وإمبراطوريات فنيت...

انظروا تحت إقدامكم ...ستجدوا تراب وتراث عصور انقضت، وحضارات تحت التراب فرعونية وسكسونية وآشورية وفينيقية وإغريقية ورومانية...انظروا ...تجدوا بقايا تيجان وقصور ودروع مكسورة، وبقايا مكحلة كانت تكتحل بها أميرة تمشي في موكب فخم...وأكاد اسمع أصوات المواكب ، ونفير الجيوش تحت الأنقاض ، والعريس وضيوفه ، والقاتل والمقتول ، والظالم والمظلوم في حفرة واحدة قد استووا ترابا وأجداثا.......

لا شيء يدعو المستضعفين أن يخافوا، فالمخوف سينام بعد هنيهة إلى جوار من خوفه وارهبه ...والرعديد سوف يسبق الشجاع إلى حتفه ، وسوف تتفكك البنايات وتنهار البنايات والعمائر الجميلة والناطحات كأنها ديكور من ورق الكوتشينة، وسوف تزول الزخارف والنمارق كأنها نقش على الماء...ولن تبقى إلا شواهد القبور ثم تغور الشواهد في التراب أو الرمال .....ثم لا يبقى اسم ولا رسم.....
إن ظن دراكيولا العصر الحديث أن حصار غزة وتقتيل أبناء شعبنا اطفالا وحرائر وشبان وشيوخ وحصار القدس سيفتت العزائم ويوهنها فان هي الا لحظات وقد بدأت حتى ينقلب السحر على رأس الساحر ، وإذ بكل صولجانه وعظمته بيتا من الشعارات الكرتونية ، وقلعة من الملصقات الورقية ، وبنيانا هائلا من ورق الكوتشينة ... وإذ بكل الأبهة ديكورا من الخيش الملون... وما احسب هذا الذي سيجري للظلم والظالمين والمتجبرين في الأرض الا من دعوة مظلوم بقر الظلم أحشاءه وكان يهمس وهو ملقى على الأرض من غير إسعاف :
( الغوث .. الغوث يا قويا على كل ظالم )( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل )
ولكن الله يمهل اللاعبين .. ويمد الحبل للعابثين ... ولا شك سيجتمع الظالم والمظلوم للحساب .....
وما أبدع ما قيل :

دمنا على الأسوار يشهد
أنَّ لحمَ القدسِ مُرُّ
دمنا على شوك السياج قصيدةٌ
لحنٌ يجدِّدُ في دروب الشوكِ
أمجادَ العربْ
سدِّدْ رصاصَك نحو رأسِ صغيرنا
لن ينحني
سدِّدْ رصاصَك نحو مئذنةِ الشموخِ
فهامتي لن تنحني
سدِّدْ جهنَّمك الجبان الى المدينةِ و المخيمْ
سدِّدْ جحيمَك للحقولْ
سدِّدْ جحيمَك للنَّخيلْ
لن ينحني .. لا
لن يميلْ
إنَّا هُنا ..
أشعارُنا وُلِدتْ هنا
أشواقُنا ، أحلامُنا بدأتْ هنا
و لنا هنا
كلُّ العصافير الجميلة و الغناءْ
ولنا هنا
كلُّ البنفسجِ
و الصنوبرِ
و الفراشات الشقيةْ
و لنا هنا .. زيتونةٌ
شهدت تواريخ الجرائم
لكنها ظلت تقاومْ....



الشيخ خالد مهنا .....الداخل الفلسطيني المحتل ....أم الفحم

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نطت فحطت – وطت فانحطت

 ::

  هل يخفض زيت الذرة مستوي الكوليسترول ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  العولمة تزيد من الأزمات النفسية في البلدان النامية

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4

 ::

  نعم ابتهلوا وصلّوا.. ليحفظ الرب لنا الصين

 ::

  أمة منكوبة بقمم قادتها.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.