Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

قانون تنظيم حق التظاهر بين الرفض والقبول
الدكتور عادل عامر   Sunday 27-10 -2013

قانون تنظيم حق التظاهر بين الرفض والقبول اصدر مجلس الوزراء المصري في العاشر من أكتوبر الجاري قرارا بالموافقة على مشروع قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في الأماكن العامة والمعروف بقانون التظاهر والذي وافق عليه المجلس وتم تسليمه إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور للتصديق عليه بعد عيد الأضحى . يحتوى القانون على 26 ماده مقسمه على 3 أبواب في صورة مواد تعرف معنى كلمات القانون وماهيتها واهم شروط تنظيم مظاهره والخطوات الامنيه والفترة الزمنية كذلك تحديد مكان التظاهر ومدته وتعداد المشاركين أساليب فض التظاهر والمساحة اللازمة للتظاهر بالاضافه إلى العقوبات والغرامات التي حددها القانون في حالة التجاوز لأي ماده من مواده . يذكر ان الاخوان المسلمين سعوا لتمرير نفس القانون في برلمان 2012 المنحل في ولاية الرئيس المعزول محمد مرسى حيث أعده المستشار احمد مكي وزير العدل السابق ولكنه قوبل بالرفض من القوى الساسيه والشعبية فلم يتم إقراره . فيما انقسمت القوى السياسية والحركات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية وعدد من الخبراء العسكريين والآمنين حول طبيعة القانون ومدى ملاءمته للشارع والمواطن المصري خصوصا في الفترة الحالية وأصبحت الآراء تصدر في صورة بيانات رفض وقبول ومقترحات بالتعديل أو حتى إعادة ضياعه لبعض مواد القانون . ان التسرع فى اصدار القانون دون عرضه على الاحزاب والقوى السياسيه والنقابات المهنيه والعماليه والحركات الثوريه ومنظمات حقوق الانسان . جعلة قانونا غير توافقي للارادة الثورية التي اكتسبت من خلال ثورتي 25 يناير و30 يونية إن تطبيق قانون التظاهر الجديد تقييد للحريات ومغايره لكلمة تظاهر وسلب لأراده شعبيه ملحه وتكميم للأفواه . فكيف لحكومة ثورة ان تأتي بقانون صدر في عهد الاحتلال والمعتمد البري\طاني عام 1914 في بداية القرن العشرين حيث يحتوي علي اكثر من 40% منة فهل يصح ان يكون قانون منع التجمهر الذي صدر لحماية الاحتلال ان يكون في القرن الواحد والعشرين من بعد ثورتي أذهلت العالم بسلميتها
.إن المساس بهذا الحق سيجعل القانون سيصدر لأغراض سياسية وهى مجابهة الإخوان المسلمين والتي يمكن مجابهة خطرها بعدة قوانين أخرى كقانون العقوبات أو قانون مكافحة الإرهاب فلا يجب تشريع قوانين في ظروف استثنائية للان ما يحدث في الشارع لا علاقة له بالتظاهر السلمي وأن ما يحدث هو أعمال بلطجة وعنف يمكن مجابهتهما بالقوانين الأخرى دون الحاجة لإصدار تشريع يجرم ويغلظ من عقوبة التظاهر والاعتصام السلمي حتى لا تضيع مكتسبات الثورة.
وقانون التظاهر من القوانين الشائكة التي يثار حولها الكثير من الأسئلة فحكومة الإخوان في النظام السابق كانت قد أعدت مشروعا للتظاهر لايقل تقييداً لحرية التظاهر عن القانون الحالي سوى أن القانون الحالي قد جرم استخدام دور العبادة في التظاهر وجرم تسييسها في حين ترك قانون مكي أو قانون الإخوان هذا الأمر بلا قيد أو رقيب ومن أهم الاعتراضات التي واجهت قانون الإخوان وقتها هي تحديد أماكن معينة للتظاهرات وإخطار الجهات الأمنية بوقت وميعاد المظاهرة قبل ميعادها بثلاثة أيام وترك عناوين ثلاثة أشخاص ممن يقودون المظاهرة وغيرها من الأمور التي كانت مثاراً للتهكم والرفض القاطع وقتها.
أيضا نص قانون الإخوان على ضرورة إخطار «الجهات الإدارية» المختصة بموعد ومكان التظاهر أو الاعتصام، وأعطى القانون الحق لجهة الإدارة منع الاجتماعات إذا كانت تضر بـ«النظام العام» و«الأمن العام»، كما حدد القانون وقت الاجتماعات من السابعة صباحاً حتى الحادية عشرة مساءً فقط، والمظاهرات من السابعة صباحاً حتى السابعة مساءً فقط، ولرجال الشرطة حضور الاجتماعات، وأيضا استخدام الوسائل المتبعة لتفريق المتظاهرين إذا هددت المظاهرة الأمن العام. وحظر مشروع القانون الخطب والأناشيد «التي تدعو للفتنة»، كذلك حظر الاعتصام والتظاهر الذي يعطل مؤسسات الدولة والمصالح العامة، ونص القانون على عقوبة الحبس سنة وغرامة لا تقل عن 30 ألفا ولا تزيد على 100 ألف لمن يخالف القانون.
وأنه يجب أن يتضمن الإخطار مكان المظاهرة، وميعاد بدئها ونهايتها.. الأسباب التي دعت لتنظيم المظاهرة، المطالب التي ترفعها خط سير المظاهرة المقترح، الأعداد المتوقع مشاركتها فيها.. أسماء ثلاثة من المسئولين عن تنظيم المظاهرة، وعناوينهم، ووسائل الاتصال بهم وتوقيعهم.. ويصدر بنموذج الإخطار وبياناته قرار من وزير الداخلية، ويتاح هذا النموذج مجاناً على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الداخلية وتعطى المادة السابعة الحق لوزير الداخلية في تشكيل لجنة في كل محافظة برئاسة مدير الأمن، تتولى مع منظمي المظاهرة الاتفاق على الضوابط والضمانات الكفيلة بتأمينها وحماية الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة. وقد أعطت المادة الثامنة لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص الحق عند تعذر الاتفاق مع المنظمين أو في حالة توافر إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة الرابعة - بأن يتقدم بطلب إلى قاضى الأمور الوقتية بإلغاء المظاهرة أو إرجائها أو نقلها لمكان أو خط سير آخر، ويصدر قاضى الأمور الوقتية قراراً مسبباً على وجه السرعة. «بينما تعطى المادة التاسعة» المحافظ المختص أن يحدد بقرار منه حرماً معيناً لا يزيد على مائتي متر لا يجوز للمتظاهرين تجاوزه عند إقامة مظاهرة أمام أي من المنشآت العامة، وعلى النحو الذي يحدده المحافظ، ويكون الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره. أن الحق في التظاهر مكسب من مكاسب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وبدون تظاهر ماكانت الجماهير خرجت وحققت النصر لذلك فإنه من الصعب حاليا تقييد المواطن المصري بأي قانون يقيد حريته وحقوقه وخاصة خلال هذه الفترة الحرجة، وإذا صدر القانون سيجد عند تطبيقه رفضاً شديداً من قبل الجميع سواء منظمات المجتمع المدني والحقوقيين والأفراد. أن القانون يجرم الاعتصام ويعطى أجهزة الأمن اللجوء للقضاء لإيقاف المظاهرة قبل أن تبدأ، فالقانون يعد تقييدا لحق التظاهر وليس تنظيما له.
أن مشروع القانون المقترح من الحكومة للتظاهر السلمي والمسيرات والاجتماعات يفرغ حق الاعتراض السلمي من مضمونه ويهدر أحد مكتسبات الثورة، ويتنافى مع قوانين المرحلة الانتقالية التي يجب أن تؤسس للدولة المدنية الحديثة التي يكون جوهرها الأساسي هو احترام حقوق الإنسان والحريات وليس تقييدها. إن القضية الأساسية التي يجب أن يتضمنها مشروع قانون التظاهر والتجمع السلمي هي التزام الحكومة بصورة صريحة بالمبادئ والمعايير الدولية للحق في التجمع، والحق في التظاهر السلمي، والحق في التعبير، التي حددتها مواثيق الأمم المتحدة والتي وقعت عليها مصر حتى يكون القانون المقترح متجانسا مع المواثيق الدولية في مجال حقوق الإنسان التي انضمت إليها مصر وأصبحت التزاما دوليا عليها أمام العالم وجزءا من تشريعاتها الوطنية.
حـــــق التظاهر:
حق التظاهر هو أحد حقوق الإنسان الذي يظهر نتيجة عدد من حقوق الإنسان المعترف بها. إن حق حرية التجمع قد يتضمن حق التظاهر. لا يوجد أي آلية لحقوق الإنسان أو دستور يمنح الحق المطلق للتظاهر، إلا أن العديد من لوائح حقوق الإنسان والدساتير تنسب حق التظاهر إلى حرية التجمع أو حرية التنظيم وحرية الكلام والتي ينص عنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدساتير في الكثير من الدول. التظاهر (في مظاهرة أو تظاهرة) تعبير عن الرأي مجموعاً بضغط من أجل تحقيق مطلب، للمواطن، كأحد أشكال المشاركة السياسية. والتظاهر فعل سياسي جماعي، كما أنه يتطلب تنظيماً وتحديداً للأولويات، وتلك من السمات المهم تواجدها في أي مجتمع. وقد يكون هدف التظاهر التأييد أو الاحتجاج. وحق التظاهر منصوص عليه في مواثيق حقوق الإنسان الدولية كحق أساسي، وهو جزء من حق «التعبير عن الرأي»، وأيضاً جزء من حق «المشاركة السياسية». وسبب اعتباره حق ليس إيماناً بأن الإنسان يولد به، بل سببه تطورات سياسية شهدتها أوروبا منذ القرن الثالث عشر - منها الميثاق الكبير في بريطانيا الذي قيّد حقوق الملك وزوّد حقوق المواطن. ومع الثورة الفرنسية تكرر الأمر بصورة أوضح، عند ولادة ميثاق حقوق الإنسان والمواطن سنة 1789، والذي أعطى حقوق أوسع للمواطن منها «حقوق التعبير»، كما تكرر في ثورات أخرى (منها إعلان الولايات المتحدة الأمريكية) مما أعطى حق التظاهر اليوم صبغة عالمية. والتظاهر ليس حقاً مطلقاً بل هو حق ينظمه قوانين خاصة بكل بلد، تنظم المكان والتوقيت والفترة -غالباً من خلال لجنة متخصصة.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
شكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة نبراسا للدول الأعضاء بالمنظمة الدولية الأم لصياغة القوانين الخاصة بحقوق الإنسان. وقد هدف الإعلان إلي ترسيخ مبادئ: ? الحقوق المتساوية كأساس لتحقيق الحرية والعدل والسلام في العالم. ? حرية القول والعقيدة والتحرر من الفزع والفاقة. ? أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ? تعزيز تنمية العلاقات الودية بين الدول، التي أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. الإعلان ومن خلال 30 بنداً هي جملة ما حواه لم تتطرق بوضوح إلي الحريات المرتبطة بالتظاهر والاعتصام، ولكن كانت هناك مواداً تتناول ضمنا الحريات عامة ومن بينها: المادة 19. لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية. المادة 29. ( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً. ( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. ( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها. المادة 30. ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة
القانون الدولي لحقوق الإنسان
تدعمت الحركة الدولية لحقوق الإنسان عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948. ولأول مرة في تاريخ البشرية، ينص الإعلان الذي تمت صياغته "على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم"، على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية التي ينبغي أن يتمتع بها جميع البشر. وقد حظي الإعلان بمرور الزمن على قبول واسع المدى باعتباره المعيار الأساسي لحقوق الإنسان التي ينبغي لكل امرئ أن يحترمها ويحميها. ويشكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، جنبا إلى جنب مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وبروتكوليه الاختيارين والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما يسمى الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وقد أضفت سلسلة من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك المعتمدة منذ عام 1945 شكلا قانونيا على حقوق الإنسان المتأصلة وأنشأت مجموعة حقوق الإنسان الدولية. وقد تم اعتماد صكوك أخرى على الصعيد الإقليمي تعكس شواغل معينة بشأن حقوق الإنسان في الإقليم وتنص على آليات حماية محددة. كما اعتمدت معظم الدول دساتير وقوانين أخرى تحمي حقوق الإنسان الأساسية بشكل رسمي. وفي حين أن المعاهدات الدولية والقانون الدولي العرفي تشكل العمود الفقري للقانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن صكوكا أخرى، مثل الإعلانات والخطوط التوجيهية والمبادئ المعتمدة على الصعيد الدولي تساهم في تفهمه وتنفيذه وتطويره. ويتطلب احترام حقوق الإنسان ترسيخ سيادة القانون على الصعد الوطنية والدولية. ويرسي القانون الدولي لحقوق الإنسان التزامات تتقيد الدول باحترامها. وتتحمل الدول بانضمامها كأطراف إلى المعاهدات الدولية، بالتزامات وواجبات بموجب القانون الدولي بأن تحترم حقوق الإنسان وتحميها وتفي بها. ويعني الالتزام باحترام حقوق الإنسان أنه يتوجب على الدول أن تمتنع عن التدخل في التمتع بتلك الحقوق أو تقليص هذا التمتع. ويتطلب الالتزام بحماية حقوق الإنسان أن تقوم الدول بحماية الأفراد والجماعات من انتهاكات تلك الحقوق. ويعني الالتزام بالوفاء بالحقوق أنه يتوجب على الدول أن تتخذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية. وتتعهد الحكومات، من خلال التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ، بأن تضع موضع التنفيذ تدابير وتشريعات محلية متسقة مع الالتزامات والواجبات التعاهدية. وحيثما تعجز الإجراءات القانونية المحلية عن التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان، فإن ثمة آليات وإجراءات بشأن الشكاوى الفردية متاحة على الصعيدين الإقليمي والدولي للمساعدة في كفالة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتنفيذها وإنفاذها على الصعيد المحلي فعليا.
نماذج قانونية دولية للتعامل مع التظاهرات والاعتصامات
من المعروف إن المواثيق الدولية أقرت حق الاعتصام والتظاهر السلمي وغيرها من أشكال التجمع، بيد إنها تركت للدول الحق في التنظيم المحلي لذلك وفق ضرورات الأمن والسلم العام، وهي الضرورات التي كانت سببًا في انتهاك حرية التجمع ببعض الدول، فيما تعاملت معها الدول الراسخة ديمقراطيًا بشكل جاد ووفق منظومة متكاملة للعدالة، تنظم فيها القانون الموضوعة بطرق ديمقراطية لحقوق وواجبات كل من المتظاهر ورجل الأمن، مع إتاحة المجال للطعن والتظلم والرقابة الشعبية. وفي إطار الاعتبارات السابقة بات ضروريًا تسليط الضوء على تجارب الدول الديمقراطية التي سبقتنا نحو تنظيم ذلك الحق ووضعت ضوابط لحدود وحالات التعامل بالقوة معه، بما يخلق التوازن المطلوب بين الحقوق والواجبات، وذلك بالتركيز على القوانين المطبقة بالولايات المتحدة وبريطانيا في هذا الشأن، بهدف التعرف على القواعد التي تتبعها سلطات تلك الدول في التعامل مع التظاهرات والاعتصامات.
حرية التجمع السلمي: ضمانات وقيود
أولت العديد من الإعلانات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان أهمية كبيرة للحق في التجمع السلمي وأكدت على وجوب حمايته والتعاطي معه، كان من أبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948م والذي أكد في المادة (20) على الحق في حرية الاشتراك في الجماعات السلمية. ولم يقتصر التأكيد على الحق في التجمع السلمي على المواثيق والاتفاقيات الدولية والعالمية ، وإنما ذهبت الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان هي الأخرى إلى التأكيد عليه، كان أبرزها ذلك ما نصت عليه الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في المادة (11) بأن يكون لكل إنسان الحق في حرية الاجتماعات السلمية، وكذلك ما نص عليه الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 2004 في المادة (24) بأن لكل مواطن حرية الاجتماع والتجمع بصورة سلمية. بيد أن تلك المواثيق على الرغم من تأكيدها على ذلك الحق وضرورة التعاطي معه لم تجعل من حق التجمع السلمي حقاً مطلقاً إذ نصت عليه المادة (21) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث نصت على جواز فرض قيود على ممارسة حق التجمع السلمي طبقًا للقانون، وبهدف صيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية المصلحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. الضوابط القانونية لتنظيم التجمعات السلمية
فيما تعبر تلك الأطر القانونية الدولية، عن الإجماع العالمي على حق المواطنين في التجمع السلمي، إلا إن كيفية تطبيق هذا الحق وتنظيمه اختلفت باختلاف النظم القانونية المحلية من دولة لأخرى، وهو الاختلاف الذي جعل حرية التجمع السلمي محل تقدير واحترام في دول، فيما لا تحظى بنفس القدر من التطبيق بدول أخرى. وفي كل من بريطانيا والولايات المتحدة، أجازت الأطر القانونية المنظمة لحق التجمع السلمي في كل من بريطانيا والولايات المتحدة للسلطات المعنية سواء (كانت شرطة محلية أو غيرها) أن تقوم بوضع قيود على التجمعات، وإدخال تعديلات على ترتيباتها إذا ما كان من شأن انعقادها على النحو المقدم من منظمي التجمع أن يفضي إلى الإضرار بالنظام العام أو الصحة العامة أو السلامة العامة، كما أعطت للسلطات المعنية الحق في منع / حظر أية تجمعات إذا لم تأت بالاتساق مع القانون، وإذا شكلت تهديداً للنظام العام، والسلامة العامة، والأمن العام. فقد نص القانون الأمريكي في المادة (106) على أن لرئيس شرطة العاصمة (MPD) أو من ينوب عنه الحق في إدخال تعديلات على برنامج التجمع (Procession Plan) أو رفضه أو إلغائه، ولكن قبل 30 يوم من تاريخ انعقاد التجمع. وأجاز لرئيس الشرطة بعد التفاوض مع منظم/منظمي التجمع المتقدمين بإشعار إدخال بعض التعديلات المعقولة على موقع التجمع، ومسيرته إذا ما أرتأى أنها من الأهمية للحفاظ على الأمن العام وذلك قبل 10 أيام من تاريخ انعقاد التجمع. معطيًا في مقابل ذلك لمنظم/منظمي التجمع الذي يرى تعسفاً من قبل شرطة العاصمة في إلغاء خطة التجمع الذي سينظمه، أو رفضها أو تقييدها من خلال إدخال تعديلات عليها؛ الحق في الاستئناف، والطعن على هذا القرار أمام عمدة المقاطعة (mayor of district) أو من ينوب عنه والذي يكون مخولاً باتخاذ إجراء من ثلاثة إجراءات هي أما الموافقة على قرار رئيس الشرطة سواء بالتعديل أو الإلغاء أو الرفض، أو تعديله، أو رفضه، على أن يقوم بتقديم قراره كتابةً ومشفوعاً بالسبب، وعلى وجه السرعة وذلك قبل وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد التجمع. وعلى جانب آخر، أجاز القانون البريطاني في الفقرة 4 من المادة (13) لرئيس الشرطة إذا ما رأى أن هناك من الظروف الخاصة في أي مقاطعة أو جزء منها، أو عدم توافر قوات كافية لتأمين التجمعات ومنع الإضرار بالنظام العام أن يقوم برفع طلب إلى مجلس المقاطعة بإلغاء انعقاد أية تجمعات وذلك لمدة لا تتجاوز 3 أشهر، وللمجلس بعد موافقة وزير الدولة إصدار أمرا إما بوضع شروط لعقد التجمع، أو إدخال تعديلات عليه باستثناء التجمعات التي من المفترض أن يتم انعقادها بمدينة لندن أو في الــ Metropolitan Police District. حيث أن لمفوض شرطة مدينة لندن أو مفوض شرطة العاصمة بعد موافقة وزير الدولة الحق في اتخاذ قرار بمنع انعقاد أية تجمعات لا تتجاوز 3 شهور إذا ما رأى أن هناك من الظروف ما يجعل انعقاد أي تجمع في أي مقاطعة أو جزء منها خطراً على النظام، والأمــــن العام. إلا أنه أعطي في مقابل ذلك لمنظمي التجمعات المتضررين من تلك الترتيبات الحق في الطعن عليها أمام المحكمة العليا. كما نصت المادة (14) على أنه يحق لضابط الشرطة (السينور) بهدف الحفاظ على النظام والأمن العـام، وكبح الفوضى التدخل بإجراء تعديلات علي خطة التجمع وبرنامجه من خلال تحديد موعد أقصى لانتهائه، وحد أقصى للمشاركين فيه انعقاد التجمع، كما يحق له التدخل بإجراء تعديلات على خطة التجمع أو إلغائه إذا كان من شأنه أن يفضي إلى إجبار الآخرين علي القيام بفعل لهم الحق في عدم القيام به أو العكس.
ضوابط استخدام القوة في فض التجمعات
بصفة عامة اشتركت القوانين المنظمة لحق التجمع السلمي في بريطانيا والولايات المتحدة في النص على عدم جواز تفريق التجمعات طالما بقيت سلمية، وأن تكون تدابير تفريق التجمعات هي الملاذ الأخير إذا ما شرع الأفراد المشاركين في التجمعات في ارتكاب أعمال من شأنها إحداث فوضي وتخريب، أو التأثير على النظام العام، والأمن العام، أو السلامة العامـة، وأن يكون استعمال القوة بالقدر الذي يتناسب مع الحدث وبالحد الأدنى ودون إفراط في استخدامه، والبعد عن استخدام الأسلحة الثقيلة والمميتة في حالات تفريق المتظاهرين، واستخدامها في أضيق نطاق إذا لزم الأمـــــــر. بيد أن ذلك لم يمنع القانون الإنجليزي من إعطائه الشرطة في حالة خرق القيود المفروضة على التجمع وحدوث انتهاكات جماعية من قبل المشاركين في التجمعات الحق في فضها، وتفتيش أي شخص يشتبه في ضلوعه في القيام بأي أعمال إجرامية أو عدائية تهدد الأمن والنظام العام والقبض عليه، كما أعطى لقوات الشرطة الحق في إتباع تكتيك الـkittling أي تطويق المتظاهرين المشاغبين واحتجازهم، معطياً للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان كذلك الحق في مراقــبة سلوك وتصرف المشاركين في التجمعات لتحديد من قام بالخرق والانتهاك وما إذا ما قامت به الأجهزة الأمنية قد مثل تعسفاً من عدمه. وكذلك أعطى القانون الأمريكي في المادة (107) للشرطة بعد توجيه التحذيرات الشفوية، الحق في إلقاء القبض على المشاغبين وإصدار أمر عام بتفريق المتظاهرين من مواقع عدة شريطةً أن يتم ذلك على نحو مسموع بوضوح، ويفهمه المتظاهرين عن طريق استخدام أجهزة تكبير الصوت، وبعد إعطاء فترة زمنية معقولة وكافية لتفرق المتظاهرين، وبعد أن يقوم رجال الشرطة بتسجيل الأمر بتفريق المتظاهرين بالصوت أو الفيديو كلما كان ذلك ممكنا وذلك في حالة فشل نسبة كبيرة من المشاركين في التجمع بالالتزام بالقيود المفروضة، أو انخراط عدد كبير منهم في الأعمال العدوانية أو ظهور بوادر تشير إلى أنهم يوشكون على الانخراط في سلوك غير منضبط وغير قانوني أو ينطوي على استخدام العنف تجاه الآخرين أو ممتلكاتهم، أو عند إعلان حالة الطوارئ الأمنية من قبل رئيس البلدية خشية أن تؤدي التظاهرات إلى الإضرار بالسلامة العامة، كما أعطي للشرطة الحق في استخدام police lines أي تكتيك تطويق المظاهرات باستخدام خطوط محددة لها في حالة قيام المشاركين في التظاهرات بأعمال غير قانونية تخرق القانون، واستخدام أسلحة غير مميتة (non- lethal weapons) إذا كان لا مفر من استخدام أسلحة لتفريق التجمعات.
ملاحظات للحالة المصرية:
في إطار هذه النبذة القانونية عن القواعد التنظيمية لفض التجمعات بكل من بريطانيا والولايات المتحدة، وفي ضوء تطورات الأوضاع بمصر، يمكن إدراج عدة ملاحظات بشأن التعامل مع الحق في التظاهر والتجمع السلمي بمصر: أهمية التأطير القانوني المتوازن والقائم على أسس من الحوار والديمقراطية لأسلوب التعامل الأمني مع المحتجين، وبما يتوافق مع القواعد الدولية، ليس فقط على صعيد واجبات منظمي التظاهرات والاعتصامات، وإنما على صعيد حقوقهم أيضًا والضوابط الدقيقة للتعامل الشرطي مع تلك التجمعات، دون إغفال للتفاصيل المتعلقة بتكنيكات التعامل الأمني، وعقوبات المتجاوزين من رجال الشرطة، وتعويضات الضحايا، وحقوق المعتقلين، وعدم التتبع الأمني اللاحق وغيرها من الأمور. ? التحلي بقدر معقول من المرونة عند وضع قيود إجرائية على استخدام الحق في التظاهر السلمي، ووضع آليات وإجراءات مناسبة لضمان الاستمتاع العملي بممارسة الحق وعدم خضوعها للإجراءات البيروقراطية المفرطة والمرهقة التي تفرغ الحق من مضمونه،لاسيما وأن ذلك الإرث لا زالت مصر تعاني منه حتى الآن. ? الأخذ في الاعتبار التجمعات، والمظاهرات التي تحدث بشكل عفوي، وعلى نحو طارئ والتجمعات المتزامنة، وإقرار الحق في المراجعة والاستئناف والطعن على القرارات التي يترتب عليها إلغاء أو تفريق التظاهرات أو التجمعات. ? تحديد الظروف المبررة لاستعمال القوة إذا كان لامفر من استخدامها واللجوء إليها تحديداً واضحاً غير مبهماً، ودونما إغفال الحاجة إلى التحذيرات المسبقة، واستخدام مستوى مقبول من القوة دون إفراط لمواجهة التهديدات والمخاطر المحتملة عبر استخدام أسلحة غير قاتلة (non- lethal weapons) للقمع في الحالات الاستثنائية فقط. ? حظر اللجوء إلى استخدام الأسلحة القاتلة من جانب الشرطة في فض المظاهرات والتجمعات إذا ما انتهك أو أخل المشاركين فيها بقواعد الحفاظ على السلم العام أو الأمن العام، ووضع قواعد لاستخدامها في الظروف القصوى إذا كان لا مفر من استخدامها، بحيث إذا ما أخل بها أفراد الشرطة يمكن أن يكون عرضة للمسألة القانونية، مع تحمل المتجاوزين للمسؤولية المدنية / أو الجنائية على حسب نوع الجرم الذي ارتكبوه بحق المتظاهرين أو المشاركين في التجمع. ? إتاحة الفرصة أمام المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان لمراقــبة التجمعات وسلوك رجال الأمن إزائها، وهنا تجدر الإشارة إلى إن شرطة مدينة لندن سبق أن وجهت دعوة لمنظمة الحرية "Liberty" لكي تعمل عمل المراقب المستقل خلال عمليات الشرطة لحفظ أمن مسيرة نظمها مؤتمر نقابات العمال في لندن سنة 2010.? إتاحة المعلومات بشأن قواعد تنظيم الاعتصامات وتفاصيل الإجراءات الأمنية لتنظيمها أو فضها إذا استلزم الأمر، وذلك بقدر وافر من الشفافية والوضوح للجميع، وبما يضع كل جهة أمام مسؤولياتها. محمد نقدية.بد الجواد: ورشة عمل: قواعد التنظيم القانوني لحق التظاهر في مصر ما بعد الثورة مشروع قانون التظاهر..
حق التظاهر في مصر:
وضعت القوانين الأساسية المنظمة لحق التظاهر في مصر ابتداء من سنة 1914 ومعظمها وضعت خلال الربع الأول من القرن الماضي (أي خلال فترة الاحتلال الإنجليزي لمصر وخلال الحرب العالمية الأولى)، ومنها القوانين رقم 10 لسنة 1914 ورقم 14 لسنة 1923 وقوانين أخرى سنة 1929 و1955- خلاصتها أنّ حق التظاهر في مصر مقيّد وفي يد السلطة التنفيذية أو السلطات الأمنية أكثر مما هو في أيدي سلطة قضائية. وظهرت دعوات بإعادة النظر فيها عقب ثورة 25 يناير.
قانون التظاهر خلال ثورتين (مقارنة بين عهدين)
وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور حازم الببلاوى، على إصدار قانون التظاهر وعرضه على الرئيس المؤقت عدلي منصور، وكان ذلك بعد عزل الإخوان عن السلطة في 3 يوليو، فلم يختلف هذا القانون عن مشروع قانون حماية حق التظاهر الذي أعده مجلس الشورى في عهد الرئيس المعزول محمد مرسى بعد ثورة 25 يناير، حيث اتفق المشروعان على كفالة حق التظاهر، ولكن بشروط، وعلى تحديد أماكن للتظاهر وأيضا منع الاعتصام. تعد مشروعات القوانين هذه سابقة بعد ثورة 25 يناير، حيث عاشت مصر في ظل حكم الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك 30 عاما، في ظل قانون الطوارئ وبلا قانون خاص ينظم التظاهر، وكان يتم التعامل مع المظاهرات بموجب قانوني العقوبات والطوارئ.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  زمن الكوابح لا المفاوضات

 ::

  الإقتصاد الصيني .. إلى أين ؟

 ::

  هل مصر تستعيد دورها؟؟؟

 ::

  كوكتيل

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.