Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الفساد بعد الثورات
الدكتور عادل عامر   Wednesday 30-10 -2013

الفساد بعد الثورات إن الثوار الحقيقيين الذي صنعوا هذا المجد والحدث هم من خرجوا إلي الشارع منذ يوم 25 يناير، وأبوا العودة إلي بيوتهم وأعمالهم ووظائفهم وعرضوا حياتهم للخطر، إلا بتحقق مطالبهم، تلك التي تصاعدت مع عناد النظام ورأسه يوما بعد يوم، بحيث بدأت بالمطالبة المشروعة بالإصلاحات وانتهت إلي الإصرار علي إسقاط النظام، ثم محاكمة الفاسدين من عناصره وأفراده وقياداته، ثم المطالبة بإعدام من يثبت في حقهم ارتكاب جرائم القتل العمد للمتظاهرين. كان للنسيج المصري الفضل فى الحفاظ على وحدة المصريين عبر التاريخ"، كما نددت بأعمال جماعة الإخوان المسلمين قائلة:"لابد من التراجع عن الاستعلاء والاستكبار والتحدي لإرادة المعارضة والشعب المصري".أن شباب الشعب المصري هم من قاموا بثورة ضد النظام المستبد، وهم أيضاً من يعانى من الظلم والفساد خاصة بعد أن زادت الأوضاع بعد الثورة هل الثبات على رئيس الوزراء أفضل من الثبات على مصلحة الوطن، هل من نتائج تم تقديمها للثبات عليه!".
هكذا تصاعد سيناريو الثورة وأحداثها يوما بعد يوم وصولا الي ما تشهده الكنانة، مما يخشي معه الكثير من أبنائها أن تكون الثورة قد تبخرت وأن يعود النظام السابق، وهو الأمر الذي يبدو مستحيلا، لما يعنيه ذلك من انفجار أشد خطرا مما كان عليه في يوميات اشتعال الأحداث ابتداء من 25 يناير "اليوم الأول لاندلاع الثورة" مرورا بيوم الجمعه "28 يناير الناري" الذي اشتعلت فيه نيران الغضب بالقاهرة ومعها الكثير من المحافظات، وصولا إلي موقعة الجمل، التي كانت يوما حاسما في مسلسل الأحداث، والإصرار علي عدم العودة الي الوراء وما تبع ذلك من فصول.وتم تصحيحها في 30 يونيه 2013
اليوم نشهد الكثير من اللغط والخلط للأوراق عمدا أو جهلا من بعض الثوريين والكثير من المدعين، في وقت غاب فيه عن الساحة أولئك الذين كتبوا سجل الثورة وسطروا أحداثها بدمائهم، نعم لقد تواروا عن المشهد تواضعا، في وقت يتهافت فيه التجار المتربحون من الأشلاء تماما مثل "باعة الجثث والأعضاء".بعد نجاح الثورة فى إسقاط نظام مبارك وأعوانه وتقديم رموز الفساد للمحاكمة فى أقل من 90 يوما للثورة إن استمرار أوكار الفساد متمثلة فى المجالس المحلية والمحافظات ورئاسة الجامعات المصرية وعمداء الكليات وقطاع البنوك القومية وبعض شركات القطاع العام وبعض مؤسسات الصحف القومية فضلا عن قطاع الإذاعة والتلفزيون صحيح أن الكثير من ملفات فساد النظام السابق برموزه وقياداته قد فتحت علي مصراعيها، لكن الأصح والأخطر أن هناك الكثير ممن تربحوا واستفادوا من هذا النظام مازالوا طليقين يمارسون حياتهم بكل اطمئنان، والعجيب أنهم "إن لم يكن جميعهم" يرون أنفسهم "شرفاء" لا شائبة تشوبهم. فتح ملفات فساد ما قبل الثورة طال الرؤوس فقط وعجز عن استكمال ما بدأ من توجه ظن الناس أنه لن يستثني أحدا، وأننا سنعود إلي استدعاء شعار "من أين لك هذا؟"
في الوقت الذي مازالت الشكوك تحيط بجدية استمرار هذه الإجراءات ومنتهاها والي أي مدي ستذهب بالمتهمين فيها مع عدم إخفاء الخشية من إفلات من طالتهم أصابع الاتهام من العقوبة. وتفاوتت المواقف والرؤى مما يجري في شأن هذه القضية وغيرها عقب الثورة وسبل التعامل معها، بين من يلقي باللوم والآسي علي عدم وجود قيادة للثورة كانت كفيلة بحسم الكثير من الملفات وتصفية بؤر الفساد والتعامل معها بحزم وحسم واجتثاث الفساد وقطع دابر أصحابه وأذنابه بلا رحمة أو شفقة، والتعامل معهم بسيف القانون.
فيما يذهب البعض الآخر إلي أن عظمة الثورة في تلقائيتها وأن رونقها في عدم وجود من يدعي القيادة لها، وصناعتها والتخطيط لها، ومن ثم تعبيرها عن غالبية فئات الشعب ومشاركتهم في صنع هذا الحدث والمجد الكبير. وأيا كان الخلاف حول مدي صحة وجدوي فقدانها للقيادة من عدمه تظل المخاوف الحقيقية قائمة علي هذه الثورة مع استمرار فلول النظام الساقط من ناحية، ثم الأخطر مع نمو نظام جديد وفلول أخري للفساد ربما تشكل خطرا أكبر عليها، اذا ما تدثرت بالثورة والتحفت بها، حتي بات الكثيرون لا يتورعون عن أنهم صناعها، وأنهم نالوا البركة وحازوا الصك "الثوري" من ذهابهم الي ميدان التحرير. ولا يخفي علي الكثيرين من الفطناء
أن البعض ممن قصدوا الميدان خلال هذه الأحداث كانوا بغرض الزيارة والتقاط الصور، خاصة لذويهم لتسجيلها وتدوينها، بأكثر مما كان بغرض الانخراط مع الثوار ومعايشة همومهم ومتاعبهم، وتعرضهم للخطر. ولا غضاضة أن يمارس هؤلاء الخديعة علي الآلاف من العوام، وخاصة الشباب منهم قليلي الخبرة، كما لا غضاضة أيضا في أن يتخفي الكثير من الفاسدين وراء الأستار بدعوي أنهم كان لهم الفضل في إسقاط النظام السابق، وهم علي يقين بأن الشعب يثق بهم وبأهليتهم لقيادة مصر أو في الحد الأدني قطف الثمرة، لقاء قطع رقاب أقطاب النظام والزج بهم في السجون. ومما يؤسف له أن كثيرا من هذه الحيل وأصحابها تنطلي حتي علي بعض صانعي القرار، وأظن "وليس كل الظن إثم" أن ثمة شيئا ما خافيا لا نعلمه، وأظن أيضا أن بعض القائمين علي الأمر ربما ليس لديهم الوقت والقدرة الكافيين لتوسيع ساحة المواجهة لتشمل هؤلاء المتربحين من النظام السابق، والا فإن هذا يعني فتح ملفات الآلاف "ان لم يكن الملايين" من قيادات وأرباب الفساد من فلول النظام وحوارييه بمن فيهم بعض من ينسبون أنفسهم إلي المعارضة أو المستقلين، أو المناوئين للنظام، وهم عن ذلك بعيدون تماما. ولسنا بحاجة لفتح ملفات بعض هؤلاء المدعين المتزايدين علي الثورة وعلي النزاهة والشرف وطهارة اليد، وهم أبعد ما يكونون عن هذه القيم والا فليقل لنا بعضهم من أين له بتلك الثروات الطائلة، وليقل أيضا أين كانت مواقفهم من سدنة النظام وبعض رموزه، خاصة الذين تربوا في كنفهم ونالوا رعايتهم وحمايتهم لسنوات طويلة. إن فساد ما قبل الثورة تم القبض عليه والزج به في السجون بانتظار القول الفصل في أركانه ورموزه، لكن الفساد الممتد، والذي ترعرع بعد الثورة في حاجة الي وقفة ممن بيدهم الأمر والحل والعقد ليس نكاية فيهم ولكن لمصلحة هذا البلد وحتي يشعر أهله أن في مصر ثورة وأنهم علي موعد مع تنسم هواء نظيف وليس ملوثا.
الفساد هو كلمة السر لثورة الشعب المصري في الخامس والعشرون من يناير والدافع الرئيسي والمحرك الأساسي للتغيير الذي تشهده مصر حاليا. ففساد النظام السابق ـ نظام مبارك ـ وأعوانه فاق كل التصورات وتعدي كل الحدود حيث أصبح فساد رجال السلطة أشبه بخلايا السرطان واستشري في كافة إرجاء مصر فلم تسلم وزارة أو هئية أو مصلحة حكومية من بؤر الفساد ولم يكن امام الشعب من خياز بعد ان طفح به الكيل إلا أن ينتفض وبقول كلمته ويفرض ارادة التغيير ويسقط النظام ليبدأ عهد جديد تسطع فيه شمس الحرية في سماء القاهرة وتبدأ معه عملية المسائلة والمحاسبة عما ارتكب من جرائم في حق ابناء هذا الوطن.
تحقق النيابة الإدارية بإشراف المستشار الدكتور "تيمور مصطفي كامل" رئيس هيئة النيابة الإدارية في 40 الف قضية فساد بعد ثورة 25 يناير تتعلق بالفساد المالي والإداري بالدولة اضافة علي 7 الاف قضية اخري عبر الخط الساخن والذي تم استحداثه بالنيابة تيسيرا علي المواطنين وتشمل هذه القضايا جرائم جنائية منها "399" جريمة اختلاس و"599" جريمة استيلاء علي المال العام و"449" جريمة الإضرار العمدي بالمال العام و"528" قضية جريمة اعتداء علي املاك الدولة و"210" قضايا اهمال طبي و"1109" قضايا اضرار غير عمدي بالمال العام و"346" قضية تزوير في محررات رسمية و"567" قضية جرائم الغدر و"91" قضية اغتصاب وهتك عرض داخل المؤسسات الحكومية.
وقد أحالت النيابة الادارية "6731" منها الي المحكم التأديبية وشملت قيادات في الجهاز الاداري وقطاع الأعمال بالدولة. كما تباشر النيابة الادارية التحقيق لتحديد المسئولية التأديبية في المخالفات التي شابت عقود الاستغلال لمناجم الفوسفات بمنطقة البحر الاحمر وتسويقة دون وجه حق ودون حصول الدولة علي اي مقابل. وقدر الضرر المادي بـ "2 مليار و28 مليون" جنيه مصري. كما احالت النيابة الادارية رئيس المركز القومي للامان النووي بهيئة الطاقة الذرية للتحقيق فيما نسب اليه من تسببه في توقف تشغيل المفاعل دون مبرر الامر الذي ترتب عليه خسارة مالية للدولة قدرها "30" مليون كما تباشر النيابة الادارية في تقارير هيئة الرقابة الادارية والجهاز المركزي للمحاسبات بشأن صرف مكافآت "لفاروق عبدالسلام" المشرف علي مكتب وزير الثقافة الاسبق "فاروق حسني" دون وجه حق بلغ جملتها اكثر من "750" الف جنيه وتبين ان الوزيز هو الذي وافق علي الصرف دون سبب اووجه حق
.اما فساد نظام مبارك فكان يتمثل علي النحو التالي :-
فساد الاعلام الفساد فى الإعلام هو كارثة , فالإعلام هو الوسيلة التى يتعرف بها المشاهد على الأوضاع بشكل عام . والمحرك الرئيسى للمواطن البسيط الذى يستمع إلى اكاذيب الإعلام المصرى . واستغلال الإعلام من قبل حكام الدولة من مقتضى مصالحهم الشخصية هو أسمى أنواع الفساد , لأنه الفساد الذى يقضى على الأخضر واليابس فهو بتلك الطريقة يقوم بتوجية الناس وتضليلهم حسب أهواء الحاكم , وهذا الأمر متوفر فى مصر بشكل فج , المنظومة الإعلامية فى مصر تحتاج إلى تطهير تام , لأنها ما زالت مستمرة بنفس النهج التى كانت عليه أيام المخلوع , فالحاكم هو من يحرك الإعلام , وفى النهاية , الإعلام يقول ما يريده أصحاب القرار. وأصحاب القرار ما زالوا يضللون الشعب عن طريق الإعلام من أجل أهدافهم الخاصة ,, الإعلام فى مصر هو إعلام النظام وليس إعلام الشعب .
فساد البترول البترول شأنها شأن كل الجهات الحكومية التى غرقت فى الفساد , ولكن وزارة البترول فسادها ذاد عن الحد حيث أن وزارة البترول , كانت هى العنصر البارز فى التعاون مع العدو حيث أنها صدرت الغاز إلى إسرائيل بأبخس الأسعار وكان من الأولى أن يتمتع به الشعب المصرى , وزارة البترول كانت عنصر أساسي فى تخريب الإقتصاد المصرى , حيث إنتشار الفساد والمحسوبية والمجاملات داخل وزارة البترول وقطاعاتها المختلفة وإبرام عقود للعديد من الشركات الخاصة التى يمتلكها أنصار الرئيس المخلوع. كما تم تعيين أقارب كبار المسئولين ولاعبي الكرة والعديد من ضباط الشرطة في ظل النظام البائد واستمرار هذا النهج أيضا بعد ثورة 25 يناير.
فساد الاسكان وزارة الإسكان وفسادها , تعاقب عليها الكثير من الوزارات , والنظام واحد , إستيلاء وتسهيل الإستيلاء على أراضى الدولة , تخصيص وحدات سكنية للمعارف , والبيع بسعر بخس لكبار رجال الدولة والمقربين من المخلوع , وليس ببعيد الأراضى التى تحصل عليها حسين سالم والكثير من الوزراء وأبنائهم من الباطن , وفى حقيقة الأمر فإن تلك الأراضى تخص الشعب المصرى , وأولى أن يتحصل عليها ولا تقع فى أيدى اللصوص , وزارة الإسكان منبع الفساد , فمن خلال تلك الوزارة تشرد الكثير من الناس وأصبحوا دون مأوى , فى حين أن هناك يسكنون القصور والفيلات , المواطن يبحث عن أقل شيء يريد مسكن يأويه , وزارة الإسكان تعد المواطنين بالوحدات السكنية , ويظل المواطن على أمل بتلك الوحدات ولكنه فى النهاية يبحث عن السراب .
فساد الحكومة المصرية مثلها مثل كل أجهزة الدولة من حيث الفساد المنتشر داخلها , فالنظام القديم نشر سرطانه فى كل شيء , فلا مواطن يذهب لمصلحة إلا ويعانى من موظفيها ورؤسائها , أنها منظومة الفساد التي نشرها المخلوع وأعوانه قبل ترك الحكم , والوزراء فى منظومته لم يكونوا مثالاً جيداً , بل على العكس فهم ينفذون وصيته فى الفساد على أفضل ما يكون , لذلك تجد الفساد متشعب ولا تستطيع القضاء عليه , لأنه لكي تقضى عليه لابد أن تقتلعه من جذوره .
فساد الصحة وزارة الصحة , أو وزارة الموت كما يسميها الشعب المصري , حدث ولا حرج , المحسوبيات والعلاج على نفقة الدولة للقادرين , وليس للفقراء المحتاجين , مستشفيات وزارة الصحة لا تتقبل المرضى أو غير القادرين فى الحالات الطارئة إلا أن كانت هناك دفعة من النقود تدفع أولاً , ومن الممكن وفاة المريض , والأمر لا يعنيهم فى شيء , نظام التأمين فى مصر لا يصلح للعناية بالبشرة, الأنظمة والمعدات متهالكة , والوزارة لا تبالي , فالأهم هو المريض الذي يدفع وإن كنت غير مقتدر فالموت أفضل لك , هذه هي وزارة الصحة والفساد المستشري بها .وهذا نموذج صغير جداً من الممكن أن تجده فى وزارة الصحة .
فساد مجلس الشعب المجلس الموقر لم يكن أبدا موقراً , المجلس كان للنهب والسلب وإضاعة حق المواطنين , والذي هو بالأساس أنشأ من أجل هؤلاء المواطنين , مجلس الشعب , هو مجلس للسبوبة والمصلحة والوجاهة , الغرض منه السلطة والحصانة لارتكاب كل ما يخالف القانون , على عكس الغرض الأساسي من تواجدهم فى المجلس , المجلس أغفل الكثير من الأمور الهامة فى التشريعات وسن القوانين , وكانت قوانينه وتشريعاته تصب فى صالح القوة الحاكمة , وأغفل حق المواطن , بل أنه داس على المواطن , حيث أن الأصوات كانت تشترى بالمال ,والعضو يجلس على الكرسي بالتزوير فى كثير من الأحيان , أنه الفساد الأعظم .
فساد التعليم منظومة التعليم فى مصر لا تصلح , وبخاصة التعليم الحكومى , قالوا أنه يتمتع بالمجانية , وهو ليس كذلك , أما عن مستوى التعليم , فهو أشد سوء. التعليم فى مصر هو مثال متهالك .وللأسف نرى الآن في عهد "المخلوع" تخريب التعليم وتجريفه وتغريبه، وأولوية الحصول على وظائف الدولة للحاصلين على مؤهلات أجنبية، مثلما صنع المحتل الأجنبي في الماضي . مفارقة غريبة، نظام "المخلوع" من أكثر النظم العالمية كراهية لتعليم شعبه، والشعب المصري من أكثر الشعوب حبا للتعليم وإنفاقا عليه، يعيشون تحت خط الفقر، يقتطعون من قوتهم وينفقون أكثر من 17 مليار جنيه سنويا على الدروس الخصوصية. يرون فيه طوق النجاة من براثن الفقر والحصول على وظائف تُحسن دخولهم، وتُغير وضعهم الاجتماعي للأفضل ، تمددت المدارس الخاصة في طول البلاد وعرضها، مما يعني خصخصة التعليم وإلغاء المجانية بشكل غير مباشر.
فساد الاتصالات وزارة الاتصالات مليئة بالفساد ولو عددنا الفساد بشكل عام , فإننا سنجده مستشرى فى المجتمع , وفساد وزارة الاتصالات له أوجه كثيرة وضارة بالمجتمع بأمن الوطن . هناك جريمة كبرى وهى القتل العمد والبطئ لشباب مصر بسرقة الاموال التى ستساعد فى توظيفهم وهى احدى اشهر الوزارات التى سرقت وأهدر بها مال شباب مصر دون وجود أدنى خوف أو اهتمام بحق هذا الشباب الذى عانى فى تعليمه الشدائد وعانى أباؤهم فى تعليمهم وتربيتهم لينفعوا بلدهم وأنفسهم , كانت مع بدعة مبادرة الانترنت المجانية، حيث استخدمت تكنولوجيا متقادمة لم يعد يستخدمها العالم آنذاك وموردة من احدي الشركات الأمريكية الكبري، وجرى فى عهد الوزراء القدامى توزيع النقدية والمكافأت على وزارة الداخلية بشكل سخى يمثل إهدارا للمال العام , وهى مكافأت للضباط وعلى الأخص ضباط أمن الدولة وكأنها تكية . تم صرف 2 مليار جنيه هباء لتلميع لجنة السياسات وكانت هذه من ضمن التضليل والإهدار العمدى للمال العام .. وزارة الاتصالات حقاً إنها تكية .
فساد المالية وزارة المالية من الوزارات التى نهبت أموال الشعب وتحكمت فيها بشكل فاسد , أموال الشعب وأموال الصناديق الخاصة كانت تتحكم فيها وزارة المالية وتستولى عليها لجهات أمن الدولة , ، التوزيع العام لأموال وزارة المالية كانت تصب فى جيوب اللصوص , والمواطن البسيط لا يجد ما يكفى حاجته ، أنها منظومة الفساد .
فساد الخارجية ما أهون أبنائك عليكى , تعبير بسيط لكنه يدل عن الفساد الذى خلفته وزارة الخارجية لأبناء الوطن , وزارة الخارجية لم تأخذ حقا لمواطن تم إهانته فى الخارج وكأن المواطن المصرى بلا كرامة ولا يستحقها , وهى مأساة يشعر بها كل من تغرب عن الوطن , ناهيك عن الفساد المالى والمصروفات الباهظة التى تصرفها السفارات بالخارج , ناهيك عن المجاملات فى التعيينات والسفريات للأقارب والأحباب , وكأنها وسية , أو تكية ... وزارة الخارجية رمز من رموز الفساد داخلياً وخارجياً , إلى جانب أن السفراء يتحصلون على مزايا وأموال لا تعد وهو ما يحسب ضمن الإهدار العمدى للمال العام , فإن المجاملات الفجة التى تتم فى الخفاء والعلن تدعوا إلى الإشمئزاز من سياسات الوزارة والقائمين عليها , فالفساد لا ينقطع أبداً وكأنه صنبور بلا مقبض فتظل المياة تتدفق منه بلا إنقطاع .. ولكنها مياة الفساد , والذمم المالية البالية .
فساد الزارعة وزارة الزراعة من أشد الوزارات تأثيراً فى الشعب المصرى حيث التسمم الغذائى جراء المواد المسرطنة التى بتنا نعتاد عليها فى طعامنا , المبيدات المسرطنة دخلت مصر بمباركة من القوى السياسية والتى ارادت إغراق الشعب المصرى فى السموم , التى صدرها إلينا العدو , فهل يعقل إن تستورد غذائك من عدوك , هل يعطيك العدو شيئ صالح, وهذا فساد دام سنوات ظللنا خلال تلك الفترة نتجرع أشد أنواع المرض , وزارة الزراعة أهملت الخرجين وكان من الأولى أن تمنحهم الأراضى للإستصلاح والزراعة ولكنها أهملت ذلك وكانت أيضاً كسابقتها وزارة الإسكان تخصص الإراضى لذوى النفوذ وأصدقاء المخلوع , وكانت توزع على الأقارب والمحاسيب , وزارة الزراعة شأنها شأن الجميع , فساد بلا حدود .
فساد الصناعة وزارة الصناعة أو وزارة النهب والكوسة , فلتعذرونا إن كانت تعبيراتنا على هذا النحو القاسى , ولكنها الحقيقة المؤلمة , ف وزارة الصناعة من الوزارات التي تتمتع بشغف شديد فى إهدار المال العام شأنها شأن كثير من الوزارات التى أبتلينا بها على نحو غير مسبوق فى عهد المخلوع . ويتكشف ذلك من خلال الصرف ببذخ على الأقارب والأحباب فى الوزارة ,والتسعينات التي تتم للأقارب أيضاً , بالإضافة إلى الكثير من التسهيلات لرجال أعمال بعينهم فى إنشاء مصانع بعكس ما يحدث مع آخرين مما يدل على سوء النية , ووزارة الصناعة تمثل عنصر هام بالنسبة للاقتصاد , وتفشى الفساد بها يعنى الكثير من الدمار للاقتصاد الحر , وهو عامل ودافع قوى لما نعانى منه الآن من انهيار للاقتصاد , فمما لا شك فيه أن الصناعة هي عنصر هام يبنى عليه اقتصاد الأمم , وإذا شابه الفساد كان سبب فى انهيار الدولة بكل مؤسساتها ,الذي وجب التنبيه بمراجعة كل عناصر الفساد التي تتحكم بالدولة والعمل الجاد على تطهيرها من كل أوجه الفساد حتى يتم النهوض بالوطن ,, أعاننا الله على النهوض بمصر في الأيام الأولى لانتصار الثورة؛ أصيب المفسدون وفلول النظام بالرعب وسارعوا بالدخول إلى جحورهم مرتعدين من احتمالات المد الثوري وأعمال التطهير التي عادة ما تعقب الثورات، ولاحظنا أن روحا جديدة بدأت تسري في أوصال الشعب كله، فتوقفت الرشوة، وتحسنت الجودة بالأعمال العامة، وأقبل الشعب على خدمة الوطن تطوعا للبدء في إصلاح ما خربه النظام المخلوع.. وكان الوطن مهيأ تماما للاستفادة من الطاقة الثورية الهائلة التي ولدتها الثورة. ولكن للأسف لم ينتبه أحد لمسألة استثمار الطاقة الثورية، فاكتفينا بخلع المخلوع دون المساس بنظامه، ورضينا بالقليل، وسلمنا الزمام لإدارة مؤقتة هي في الواقع جزء من النظام المخلوع، وإذا لم تكن تنسق معه فهي في أفضل الأحوال إدارة غير ثورية وعاجزة، تخضع للضغوط ولا تستطيع التعامل مع زلزال ثوري كان يمكن أن يقلب الأوضاع رأسا على عقب لو وُجِدت إدارة ثورية. ولا ندري من الذي يضع الخطط لإبقاء واستمرار النظام المخلوع عمليا حتى وإن رُفعت لافتات ثورية للخداع؟.. فالثورة لم تسفر حتى الآن عن أي مسئول تنفيذي ثوري، والغالبية العظمى من المسئولين الذين جاءوا بعد الثورة جاءوا من (مخازن) المخلوع وبطريقته. ولو فكرنا قليلا في طريقة اختيار المسئولين نجد. وعندما اختاروا قلة من خارج النظام على اعتبار أنهم معارضون أصروا على الأحزاب المفتقرة للشعبية والتي كانت عميلة للنظام، مُصرّين على أن هؤلاء هم "القوى الوطنية"، ولم يخطئوا ولو مرة واحدة باختيار أحد ممن يحظون بالرضا الشعبي، وقلنا وقتها إنهم معذورون لأن المناخ السياسي في زمن المخلوع لم يكن ليسفر عن فرز وتمييز للقوى الوطنية الحقيقية في ظل التزوير. ولكن الانتخابات الحرة لمجلسي الشعب والشورى التي عكست بوضوح رأي الشعب وأظهرت القوى الوطنية الحقيقية لم تغير هذه السياسة الفاسدة، وظلت القوى السياسية الشرعية مستبعدة، وظلت الحكومة العرجاء بمكوناتها التي تفتقر إلى الشعبية!.
ويمكن أن تضر خيبة الأمل التي يشعر بها المواطن العربي من تفشي الفساد بجهود الحكومات لإعادة الاستقرار السياسي وفي الوقت نفسه تعطل النمو الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية. وكشف المسح أن الغالبية في مصر وتونس واليمن من المشاركين في الاستطلاع يشعرون بأن مستوى الفساد زاد خلال العامين الماضيين. وفي مصر قال 64% إن الفساد ازداد سوءا، بينما بلغت النسبة 80% في تونس. وكان الاستثناء الوحيد ليبيا حيث قال 46% فقط إن البلاد أصبحت أكثر فسادا. وأظهر المسح أيضا استياء متناميا في عدد كبير من الدول العربية التي لم تشهد ثورات لكن انتفاضات الربيع العربي صعدت التوترات السياسية فيها. وفي لبنان قال 84% إن الفساد زاد خلال العامين الماضيين وبلغت النسبة في المغرب 56% وفي العراق 60%. كما وصلت النسبة في الأردن 39% بينما قال 44 % إن مستوى الرشوة ظل على حاله. ونقلت وكالة «رويترز» عن كريستوف ويلك مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز الشفافية الدولية إن الشرطة والقضاء والأحزاب السياسية في الدول العربية بحاجة إلى إصلاح حتى تكسب ثقة المواطنين. ولكن في إطار الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت بعد الانتفاضات لم يكن لدى الحكومات الوقت أو الطاقة لتبني مثل هذه الإصلاحات. وقال ويلك: «هناك تناقض بين السياسة والخطاب». وعلى مدى سنوات، ظل وضع مجالس الإدارات محكومًا بالحظوة والمحسوبية، فمن يرض عنه الوزير يحظ بعضوية مجالس إدارات الشركات خاصة البترول والبنوك والهيئات الرابحة، والتى تتجاوز مكافآتها السنوية مئات الآلاف من الجنيهات، ومن ليس له صلة قوية بالوزير أو محاسيبه يمثل المال العام فى شركة أو اثنتين من الشركات الخاسرة و التى لا تحقق أرباحًا كبيرة، فى الوقت الذى يرد فيه عدد محدود من هذه القيادات مكافآت مجالس الإدارات للخزانة العامة.
.. إنه بعد ثورة 25 يناير ظهرت قضايا الفساد بشكل كبير يؤكد الحاجة إلى وجود منظومة تشريعية، أهمها "قانون تضارب المصالح".أن تلك القضايا أظهرت خطورة إساءة استعمال الوظيفة العمومية لتحقيق مصالح شخصية، وغابت الشفافية، فاهتزت ثقة الشعب في المؤسسات الحكومية، ومن هذا المنطلق كانت الحاجة إلى ضرورة إيجاد منظومة تشريعية تعمل على ترسيخ وتدعيم نظم الشفافية وتدعيم ثقة الجمهور في نزاهة الموظفين العموميين وأمانتهم. أن الطرق الحديثة لتضارب المصالح اتجهت إلى إجراء التوزان بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة للموظف العمومي، فالهدف من وضع قواعد تنظم تضارب المصالح ليس الضرر بالمصلحة الخاصة، بقدر نزاهة القرارات الحكومية. أن أهم ما يواجه واضعي قانون تضارب المصالح من تحديات، هو تحديد المخاطبين به وتفعيل القدرات المؤسسية للجهة القائمة بتنفيذ هذا القانون لأداء دورها الإرشادي والرقابي، أن منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي اتجهت إلى وضع معايير مشتركة يتعين على واضعي تشريعات تضارب المصالح مراعاتها، ومنها حزمة من المحاذير والقيود على الموظفين العموميين، ووضع سياسات تقوم على الإفصاح والشفافية.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  قانون التغيير الاجتماعي من منظور القرآن

 ::

  انفلونزا الاعلام العالمي-3

 ::

  اهتداءاتُ إبنُ آيا الدِمَ ش قي ( 8 )

 ::

  حار الفهم….وهَـبنا الله ظهوراً، لماذا جعلناها مطايا لأمريكا؟

 ::

  التضامن المنشود في مواجهة التحديات

 ::

  كيف تصنع كتابا إلكترونيا؟

 ::

  رسالة القيادة الفلسطينية لشعبها هلامية

 ::

  الثورة السورية...صدمة أنجبت صمودا

 ::

  بالألوان الطبيعية.. أماناتنا وشبابنا وثرواتنا

 ::

  بوش الرئيس المتمرد



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  قصة قصيرة / حياة بنكهة الشّعْر و البطاطس

 ::

  كيفية حل مشكلة الدولار في مصر

 ::

  أخطر سبب للإرهاب!

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مفهوم القانون الدولي العام

 ::

  قمة نواكشوط… وتسمية الخطر الإيراني

 ::

  رمضان لن يغيِّر سلوك الإرهابيين!

 ::

  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

 ::

  (إسرائيل)، وحملة تزوير الحقائق

 ::

  الجنسية العربية.. ذل و مهانة

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  قبل أن تهربي من أسرتك اقرئي مقالي

 ::

  لماذا سيسقط داعش وأمثاله






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.