Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

6666666
عبد الرحمن جادو   Monday 14-08 -2006

6666666 كتب الدكتور سامي هاشم فى أخبار اليوم السبت الماضي عن حدث شهده وشاهده بأم عينه ، هذا الحدث المذهل قد يحسبه البسطاء دربا من السفه وقد يحسبه البلهاء دربا من التميز وقد يحسبه العقلاء دربا يحتاج لضرب الاكف ولطم الخدود وشق الجيوب على حال الأثرياء العرب المصابين بنقص القناعة البشرية المكتسبة من الايمان بحق النعمة على الانسان واول هذا الحق هو حسن التصرف فيها فيما ينفع ويضيف لا فيما يضر ويخيف

الحدث الرائع المذهل المـُذهـِب لرجاحة عقول من لا مأوى لهم من فقراء العالم الثالث ومطحونيه هو مزاد علني اعلنت عنه شركة كيو تل للتليفون المحمول فى قطر واقيم فى النادي الدبلوماسي فى الدوحة ، والمزاد الذي افتتح بمبلغ مليون ريال قطري كان على رقم موبايل متميز مكون من سبع ستات

6666666
اه والله المزاد بدأ بمليون ريال قطري !!! والعجيب فى الامر ان هذا الرقم الذى افتتح به المزاد والذي يستحق شهقة نسوية وخبطة على الصدر تتبعها كلمة يا لهوي بلكنة مصرية توحي بمصيبة عظيمة ، او تلعثم واضح يفقدك بعض صوابك لهنيهة لمجرد ان تتجرأ بنطق او ترديد هذا المبلغ الذي تشيب له الـنُـطف ويصعق من سماعه الولدان ، وربما يتسبب ذكر هذا الرقم - الافتتاحي - فى سقوط عشرات القتلى والجرحى فقط لمجرد تأمل حال الفائز بهذا المزاد وهو يمد يده بجيبه - طبعا مش عشان يطلع المبلغ فكة - وبكل هدوء وثقة وفرحة عارمة يوقع بكلتا يديه الشريفتين على شيك بالمبلغ التافه الذي انتهى اليه المزاد وهو

عشرة ملايين ريال قطري
اي نعم .. يعنى خما شر مليون جنيه مصري زى ما طلعت زكريا بينطقها !!!! اقفل بقك واهدى وخليك زى ما انت قاعد ولا تتبجح فى القول ولا تسب اخاك فى العروبة على فعلته حتى وان تقطعت اوصالك وانت تخدش الكارت ابو عشرة جنيه الذي تدفع فيه تلاته لحلوح زيادة وانت تلعن ام الشركة وابوها وسائر الشركات المستغلة التى تستولي على جنيهاتك القليلة ، اثبت مكانك ولا تتأفف وتلعن براميل البترول المترجمة الى وريقات خضراء اللون تجعل السفيه حيرانا باحثا عن النساء حتى فى الارقام وباحثا عن الوجاهة وان بذل فى سبيلها الملايين

أشك ان رقم المحمول كان سيباع بذات المبلغ ان كان سبع تسعات مثلا! او سبع سبعات ! او خمس خمسات الشبراويشي ، لكن وجاهة الرقم وبريقه وسر قوته وتأثيرها في قلوب الأثرياء هو فى هذا التراص البديع للستات جنب بعض بلا مشاكل ودون ان تشكو احداهن من جارتها او تغار من كونها الثانية او الثالثة فنفوس الستات - فى الارقام - ليست كمثيلاتها فى السيدات، فالبون شاسع علاوة على ان التحدي الجديد هو فى الجمع بين سبع ستات دون ان يصاب الثري العربي بمثل ما اصاب السويركي فى مصر، وان كان الثري قد دفع عشرة ملايين ريال قطري فى ستات افتراضية لن يستطيع مسها وان وقف براسه على شريحة الموبايل ولن يشم منها رائحة طيبة ولن تحفظه فى عرضه - باعتبار ان شهرة الرقم ستفقده نضارته وخصوصيته وستدفع الجميع الى التفكر في تملكه وربما تطلق العنان لاحلام اليقظة لترى نفسك مستيقظا على ميسد كوول من سبع خمسات بيصبح عليك او سبع تمانيات باعتلك ماسيج بيقولك كول مي بليز ناو عشان معهوش رصيد وهكذا دواليك - ولن يجلب له الرقم سوى اتصالات من انحاء العالم- اغلبها نسوية- تحاول سماع الصوت المنبعث عبر هذا الجوال ذو الرقم المميز و مالكه ذو الجيب العمران ، او اتصالات تلعن سنسفيل جدوده وغالبا ستأتي هذه الاتصالات من سنترالات بوسط البلد وبوسط كل بلد طالع عين اهاليها

المدهش أيضا - والمثير للشفقة فى نفس الوقت - ان عدد المتقدمين لهذا المزاد وفق ما نقله شاهد عيان
- الله يكون فى عونه طبعا- كانوا ثمانية من الرجال والستات - طيب الستات عايزين رقم كله ستات ليه!! مش قصدى حاجة مجرد تساؤل مش بريء طبعا - كلهم كانوا مستعدين لدفع ملايين بكل تاكيد تتراوح بين مليون الى تسعة ملايين !!! لكن لسوء حظهم وهذا ما احزنني بالطبع وأذهب عني النوم انهم لم يفوزوا بالرقم !!! يا للهول انها لكارثة تكاد تعصف بحياتهم وتدفعهم لجلد الذات والسعي لمزيد من الجهد والعمل المتواصل حتى لا تتسب ضيق اليد فى تنغيص حياتهم وتكدير صفوها

وحتى لا نسرف نحن أيضا فى التفكير فى اوجه صرف المال الذي دفعه الثري القطري فقد اراحتنا الشركة ومنت علينا باعلانها انه سيستخدم فى مشروع صحي خيري ..!!! بالطبع اتفهم ان هذا المشروع الصحي الخيري سيقوم بعلاج ضحايا الكوميديا السوداء التي فاز بطلها بالسبع ستات

ساشاطرهم البلاهة ان ختمت بكلمات وتساؤلات عن الفقراء فى العالم العربي وماذا قدموا لهم وعن الاولويات وعن الدماء وعن اعادة اعمار لبنان وفلسطين و ... و .... الخ ، فمن البديهي ان مثل هكذا عقول عاجزة عن حسن التصرف فى مالها هي بالطبع عاجزة عن فهم كل ما يدور حولها فى هذا الكون الرحب الفسيح بل وعاجزة عن رؤية قليل من البلدان المعدمة التى تغلي فيها القدور بلا زاد وتبيت فيها الاجساد بلا مأوى وتأن فيها النفوس بلا مجيب

هل تجد بعد ذلك سوى ان تلح على الله فى الدعاء بالا يؤاخذنا بما فعله الاثرياء منا!؟




ركن المصريين
http://egyptianscorner.blogspot.com/
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كل سنة وانتم طيبين .. واحنا لأ !

 ::

  نموت نموت ويحيا المم

 ::

  عرق الإخوان

 ::

  بقولك ايه .. تجيش نسافر ! ؟

 ::

  فلا تسألني عن شيء

 ::

  الصحابة في الصحافة

 ::

  الغد والفجر ... عادي جداً

 ::

  زي كـل سـنـة

 ::

  قشطة.. عشان تبقى كملت


 ::

  أوجه المقارنة بين حقبتين العراق السعيد ! والعراق التعيس و ما بينهما !؟

 ::

  و من قال لكِ أني شاعر؟

 ::

  علاج لإدمان الانترنت

 ::

  جريمة المسيار

 ::

  هل للذكاء علاقة بالوراثة ؟!

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  قضايا بيئية- عن حديقة الصوفانية

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  المجتمع المدني والدولة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.