Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ردينة ليست الطفلة الوحيدة
مصطفى إبراهيم   Thursday 24-10 -2013

ردينة ليست الطفلة الوحيدة وفاة الطفلة ردينة في رفح ودفنها بطريقة سرية وغير إنسانية ليست الحالة الوحيدة التي لم تتوفر لها الفرصة للرعاية الصحية والحق في تلقي العلاج، فهي كحال الطفلة منى 9 اعوام التي تعاني من مرض خطير في عينها، وتفرض عليها والدتها النوم مبكرا لأنها في بداية الليل تعاني من آلام وحساسية شديدة في عينيها، ولا تستطيع توفير العلاج اللازم لها.
"مباحث رفح تكشف عن هوية الطفلة التي عثر عليها مدفونة في مقبرة بمدينة خانيونس والتحقيقات الاولية تشير بان الطفلة ردينة احمد محمود من اب وأم مصريين تعيش مع والدتها المتزوجة من فلسطيني في مدينة رفح وتعاني الطفلة من بعض الأمراض قد توفيت نتيجة وقوعها وبان والدتها وزوجها قاما بدفن الجثة لتجنب المسئولية القانونية في دخول الطفلة إلى قطاع غزة ولا يزال التحقيق جاري مع والدة الطفلة وزوجها علما بان التحقيقات الأولية لا تشير لوجود شبهة جنائية".
هذا الخبر عن الموقع الالكتروني للشرطة الفلسطينية بغزة انقله كما هو، الخبر المقتضب تم نشره على إثر الشائعات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع غزة عن قتل طفلة ودفنها في مقبرة شرق خان يونس بشكل سري، وكل تناول الخبر على طريقته.
لاحقا نشرت وزارة الداخلية بيانا صحافيا على موقعها الالكتروني ذكرت فيه ان "الشرطة عثرت الليلة قبل الماضية على جثة الطفلة بعدما تلقت بلاغًا من المواطنين يفيد بقيام شخصين مجهولين بدفن شيء في المقبرة. وتحركت الشرطة على الفور، وقامت بالبحث وعثرت على جثة طفلة مقتولة تبلغ من العمر عامين تقريبًا، وتم نقلها للمستشفى، ومن ثم للطبيب الشرعي لتحديد طبيعة القتل" .
مصادر في الشرطة أكدت ان الطفلة ردينة عامين ونصف توفيت جراء دفعها من شقيقتها من والدها فسقطت على رقبتها فماتت، وتم دفنها خوفا من المسائلة، الطفلة لا تملك أي اوراق ثبوتيه، فهي من أب وأم مصريين ووالدتها مطلقة، وتعيش في غزة بعد ان تزوجت من فلسطيني يعيش في رفح. المصادر اكدت ان الطفلة كانت أدخلت المستشفى لتلقي العلاج قبل شهر من وفاتها، وأوراق المستشفى تثبت انها تلقت العلاج.
وعلى ذمة الخبر الصحافي على موقع الوزارة ان الطفلة المتوفاة " كانت مريضة وتعاني من عدة امراض مزمنة، وتحتاج إلي صورة رنين مغناطيسي، والوضع المادي منع والدتها من علاجها، و يوم الثلاثاء وقعت الطفلة على رأسها وتوفيت مباشرة، ونظرا لأن الأهل لا يملكون ثمن القبر وتكاليف العزاء تم دفنها بالسر".
ربما الجهل والفقر وقلة الحيلة و الاهمال من والدتها وانعدام المسؤولية كان السبب في وفاة الطفلة، وعدم الاهتمام باستكمال علاجها، فهي تعاني من امراض مزمنة وأدخلت الى المستشفى لتلقي العلاج، لكن والدتها لم تكمل علاجها، للأسباب السابقة او لغياب الوالد ظلمت الطفلة الى ان سقطت وتوفيت لتقابل وجه ربها.
المصيبة الكبرى ان الطفلة ظلمت مرتين الاولى عندما لم يتوفر لها الحق في العلاج لفقر العائلة، وربما جهلها ايضاً، والثانية عندما انكر وجودها على الحياة، وتم دفنها بالسر للجهل والخوف وضيق الحال والفقر وعوز العائلة، حيث لم يستطيعوا توفير تكاليف الدفن وبيت العزاء، فتم لفها بكيس بطريقة غير إنسانية ودفنها.
وفاة الطفلة او قتلها يدق جرس الانذار والخطر الذي نمر فيه في قطاع غزة، وحال الناس البائس و المقيت و الفقر والبطالة، وغياب الحكومة عن الايفاء بمسؤولياتها وتعهداتها، وتقديم حلول لمشكلات الناس المستفحلة، فحال هذه الطفلة وعائلتها يؤكد ان كثر في قطاع غزة لا يستطيعوا ان ويفروا الحد الادنى لأطفالهم من الحق في العلاج والرعاية الصحية والعيش الكريم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة

 ::

  الانتفاضة وإدارة الصراع


 ::

  الباب المغلق

 ::

  كمال عدوان نفحات وذكريات

 ::

  نهاية قصة

 ::

  الزهايمر تعريفه، تاريخه، أعراضه، مراحله، عوامل تطوره، علاجه

 ::

  المخرج الفلسطيني الوحيد

 ::

  من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني حنكة القاضي على لسان الآباء والأجداد

 ::

  نظرة واحدة إلي روسيا

 ::

  شريعة ذكورابي

 ::

  رحلة الحج إلى أنابوليس

 ::

  بعيدا عن السياسة..الكتابة وهج الروح



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  البلدان الأكثر سعادة في العالم، سرُّها ومآلُها!

 ::

  باللسان أنت إنسان

 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.