Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

لم تعد تكفيني الدقائق لأقرأ
تغريد كشك   Tuesday 15-08 -2006

لم تعد تكفيني الدقائق لأقرأ لماتك تحتاج الى أزمنة، تسافر بي عبر بحور الأزمنة والخيال ، تأخذني أحيانا الى عصور حب جاهلي وتعرج بي أحيانا الى لهو العهد العباسي ثم تعود بي الى عصر المماليك والأتراك ،تسير بي من الخوف من التصريح الى الجرأة في التعبير .
صدق كلماتك يعطي ظلال الليمون رائحة البرتقال، يزين أشجار الصنوبر بحبات تفاح، يجعلني أضحك أحيانا ثم يعود بي نحو نوبات البكاء، أحس كلماتك نهرا جاريا وقد أحسها ماء راكدا ، تكون أحيانا كالبركان الثائر ثم تخبو لتتحول الى جمر يحترق تحت رماد، أشاركك ما تكتب ولكني أحتاج أن أغلق بابي لأقرا خوفا من أن تلمع في عيني ّ الدمعات.
عندما لا تصلني كلماتك أحس أني كورقة خريفية صفراء نسيتها الريح في زمن الخريف فبدأت قطرات المطر بابتلاعها، قد أكون حينها صوتا لتردد الصدى في غياهب العتمة والفراغ، أو كنجمة طلع عليها ضوء الشمس فغدت بقايا من شعاعات متكسرة، أو زهرة ياسمين نسيتها يد عاشق على مقعد خشبي قديم، وقد أكون حينها صوتا لتردد الصدى في غياهب العتمة والجنون والفراغ.
ما عرفت يوما أن وراء ذلك الوجوم تختفي ابتسامة من نوع آخر، ولم اتوقع يوما ان اجد خلف تلك العصبية والانفعال شخصية لبقة حساسة حالمة، لذلك لم احاول يوما نزع ذلك القناع الجميل لأجد أن ما يخفيه قد يكون أكثر جمالا ورقة.
تفاجئني كلماتك يوما بعد يوم ويسحرني ذلك الاحساس العميق وتلك الانفعالات الجريئة المجنونة التي قد يعتبرها البعض نوعا من الخيال أو الجنون.
تحملني كلماتك على راحتيّ الفضاء كما تحمل الغيوم قطرات المطر وتكسرني انفعالاتك كما تكسر النسمات بقايا أوراق الخريف الجافة وقد تجعلني خيالاتك أحيانا أتساقط دموعا كما تتساقط قطرات المطر بعد ان تنوء الغيوم بحملها.
أعلم ان لا وطن للعشاق على الأرض ولكن لهم في السماء موطن .............لا بحر لهم ولكن كل المنارات لهم دليل !.............
يطول الانتظار ....تتباعد الخطوات وأحس ان تلك الكلمات لا تتحول الى لحم ودم فقط بل أنها تتمسك بأحبالي الصوتية وكأنها ترفض الخروج ، كأنها ستبقى هناك تتمسك بأعمدة الفرح لئلا يضمحل الأمل إن هي خرجت .
مجنونة انا اذا تكلمت، ولكن الصمت يعني الموت ............. فلماذا لا تكون كلماتي مثل سلة ألملم فيها وعدا سقط في أذني سهوا ، او بقايا زهرة ياسمين سقطت من يد طفلة دون ان تدري؟ كلماتي تلملم أجزاء لأشياء متناثرة ، لأسماء لأماكن لأشخاص .
بصمتي قد أكتشف عوالم السكينة والهدوء ، لكن الجنون يعني الفرح واكتشاف ألوان قوس قزح ، يعني السير تحت المطر مبللاً دون مظلة تحميك من شفافية الاحساس بالبرد ، ذلك الاحساس الذي يشعل في القلب جمرة التألق والانفعال .
ما زال المطر بانتظارك وما زالت السفوح تنتظر وقع خطواتك الجريئة جدا مثل كلماتك.


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.