Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اهل الانقسام وحالة الانكار
مصطفى إبراهيم   Thursday 24-10 -2013

اهل الانقسام وحالة الانكار تسود في هذه الايام أكثر من سابقاتها، بعد خطاب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس حكومتها اسماعيل هنية، ردود افعال متباينة بين المؤيد و المرحب والمعارض في الساحة الفلسطينية لما جاء في الخطاب. الخطاب لم يقدم جديد ولم يكن على مستوى توقعات المواطن البسيط، و بعض الردود العنيفة على الخطاب من حركة فتح عمقت الاحباط و عززت الاعتقاد لدى الناس ان الطرفين غير جادين في تقديم تنازلات جدية لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية.
ودولة الاحتلال تمارس ضدنا الارهاب والقتل وغول المستوطنات يهدد الاخضر واليابس وتهود القدس وتستبيح الضفة الغربية وتنتهك حرمتها في لحظة، وتحاصر غزة وتهددها باستمرار. في المقابل حكومتين غير قادرتين على حماية المواطن الفلسطيني و القيام بواجبها تجاه، و يعاني الاهمال وارتفاع معدلات الفقر ونسب البطالة، وانتهاكات حقوق الانسان مستمرة.
حسب بعض العارفين ان فكرة الخطاب لم يكن الهدف منها الحديث عن حالنا، انما كان الهدف منه بشكل مباشر الحديث عن العلاقات المتدهورة بين حماس ومصر وللتخفيف من حدتها، وسلوك محطاتها الاعلامية التي انحازت للإخوان المسلمين، والاتهامات التي توجه ضدها بالتدخل في الشأن المصري.
الخطاب تم الترويج له و انتظروه الناس بنوع من الحماس والأمل في الخروج بمبادرة تدعو الرئيس محمود عباس للحضور الى غزة، والبدء في تنفيذ عدد من بنود وعناوين اتفاقات المصالحة التي تم التوقيع عليها.
كثيرون لديهم اسباب واضحة بان حركة حماس لن تقدم أي تنازلات جدية، و عدم قبول حركة فتح ما جاء في الخطاب، وأهل الانقسام يعيشوا حالة انكار بأننا جميعا في مأزق خطير، ومع ذلك كل منهما له من الاسباب غير المقنعة من باب المصلحة الوطنية لعدم التوصل الى اتفاق ينهي حالة الانقسام.
فالفجوة كبيرة بين الطرفين وكأنهما لا يشعران أو لا يرون حال القضية الفلسطينية ومعاناة المواطنين اليومية، وأنهما في حالة دفاع حياة او موت عن مواقفهما العبثية كل في مقابل الاخر لمصالحهما ولم يستطع أي منهم من تسجيل نقاط لصالح المشروع الوطني.
بينما يشعر المواطن بان حال القضية و حاله يسوء يوما عن الاخر، في جميع مناحي حياته المعيشية، من ضيق العيش والمعاش، والانتهاكات اليومية التي ترتكب بحقه من الاعتقالات و التضييق على الحريات، والحصار الخانق وأثاره، والخدمات المتدنية، وازدياد نسب الفقر والبطالة، حتى الموظفون في الطرفين يعيشون هاجس تلقي نصف الراتب، أو حتى عدم تلقيه في الشهر المقبل.
بينما يستمر اهل الانقسام في انكار المأزق و حال البؤس والشقاء التي يعيشها الناس، ويذهبون للتغني بالانجازات والوعود بالوظائف والمشاريع المؤقتة، والمواطن العادي يشعر في كل لحظة بغياب الامل والعجز وما يخبئه اليوم التالي، وظواهر جديدة كالعنف وغياب الامان تزداد وتهدد نسيج المجتمع عن مواجهته، وأهل الانقسام ينكرون ذلك وغير مستعدين للبحث فيها بشكل جدي.
وما نراه ونعيشه من ما يرتكبه اهل الانقسام كل ضد الاخر، من التعصب والإقصاء وعدم قبول الاخر، والتهديد والتخوين، والانتصار للعصبية الحزبية، حيث يتعصب كل منهما ضد الاخر وعدم قبوله، وينتصر لابن طائفته الحزبية سواء كان ظالما ام مظلوما من دون التفكير، والدفاع عن الانتهاكات والاعتداءات بعقلية ثأرية، والاعتقالات وتبريرها بطريقة قبلية تمتهن كرامة الانسان وحريته.
المخيف هذا التعصب والذي لا نرى له نهاية مع استمرار الانقسام ونفي الاخر، وتصلب كل طرف حول الموقف الذي يتبناه ويدافع عنه باستماتة من دون التفكير والنقاش ان الاحتلال هو العدو الرئيس وهو من ينتهك حقوقنا و كرامتنا و حريتنا جميعا، ولا يميز بين هذا وذاك، بل يمعن في سياسته وتعميق الانقسام من اجل تمرير مشاريعه وما يخدم مصالحه.
وكل يوم تتجلى صور المأساة الفلسطينية اينما تواجدوا، من هجرة الى هجرة ومن موت بالصواريخ الى موت في عرض البحر، وهروب من واقع سيئ الى واقع مجهول، الى معاناة على المعابر وحصار مستمر، وإهانة للكرامة واحتجاز وتقييد للحرية.
فأصبح الفلسطيني يتيم كقضيته لا يجد من يمد له يد العون ومساعدته للثورة على واقعه البائس، ولم يدرك اهل الانقسام والحكماء بينهم ان وقت التغيير الجذري قد حان، وان الفلسطيني الصامد والصابر على ارضه هو كالفلسطيني اللاجئ في سورية ولبنان والأردن وباقي الدول العربية والغربية بحاجة الى هذا التغيير والحنين لوطنه، و ليشعر ان لديه قيادة حقيقية حريصة على قضيته قبل ان تكون حريصة عليه كانسان تدافع عنه وتحفظ كرامته وحريته وتحميها.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة

 ::

  الانتفاضة وإدارة الصراع


 ::

  أليسَ في فِرْعَوْنِ عِبْرَة

 ::

  مع جعِيط وزعِيط ومعِيط ونطّاط الحِيط! ج1

 ::

  مخجل ومعيب ما يجري في الساحة الفلسطينية

 ::

  راشد يزرع والخزاعي يقلع!

 ::

  الموقف الأمريكي تأييد بلا حدود لدولة الاحتلال

 ::

  لطمة أميركية جديدة للمفاوض الفلسطيني

 ::

  "نمور الأناضول" ليسوا نموذجا يحتذى

 ::

  نشوء العلمانية السافرة (الحلقة السادسة)

 ::

  النموذج اليمني للتغيير لا يغير وليس يمنيا

 ::

  الفلسطينيون وتحقيق اهداف ثورتهم



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  وأسام منك...

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  انعدام الأمن المائي في العالم العربي

 ::

  انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.