Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

إدارة الحملات الانتخابية ( وسائل الاتصال والتعبئة)
المستشار الإداري   Saturday 25-05 -2013

إلى جانب الاتصالات بمراكز الثقل الانتخابية الرئيسية، والتي تنطوي على قليل من السياسة، بالمعنى المتعارف عليه بين النشطاء السياسيين من المثقفين وأصحاب الإيديولوجيات، وكثير من المصالح والتربيطات، فإن التوجه للجمهور الواسع من خارج مراكز الثقل الانتخابي يستلزم إجادة استخدام أساليب الاتصال والتعبئة، والتي يمكن تقسميها إلى أساليب مباشرة وأخرى غير مباشرة.

أولاً ـ أساليب الاتصال والتعبئة المباشرة:
هي الأساليب التي تعتمد على الاتصال المباشر بين المرشح والناخبين، وهناك أربعة أساليب رئيسية للاتصال والتعبئة المباشرة يمكن توظيفها في الحملة الانتخابية، وذلك على النحو التالي:
1- الاتصال العابر بالناخبين عن طريق الجولات في الأسواق والأحياء، والتي تتم خلالها مصافحة الناخبين وتبادل أحاديث قصيرة معهم. هذه الأداة مناسبة لتقديم المرشح وخلق انطباعات عامة عنه، بهدف كسب قلوب المواطنين، ولكنها غير مناسبة لتوصيل برنامج المرشح، خاصة فيما يخص القضايا الوطنية الكبرى.
وعلى المرشح أن يستفيد من هذه المناسبات لخلق انطباعات شخصية طيبة عن نفسه لدى الناخبين، وهو ما يمكن تحقيقه بمراعاة المظهر العام للمرشح، والطريقة المناسبة لتحية المواطنين والحديث معهم، بلا تردد أو تعال، وإظهار تمتعه بتأييد مناسب عبر مصاحبة عدد مناسب، بلا مبالغة، من المؤيدين في الجولة. ومن المهم أن يكون لدى المرشح معلومات كافية عن طبيعة الحي أو القرية التي يقوم بزيارتها، من حيث طبيعة مشكلاتها والتجمعات والعائلات الرئيسية فيها. ويفضل أن يبدأ المرشح جولته بزيارة أحد وجهاء المكان، خاصة إذا كان ذلك لا يستثير حساسية وجهاء آخرين منافسين له، ويفضل لو استطاع المرشح أن يقنع أحد وجهاء المكان بمرافقته في الجولة الانتخابية، ولكن هذا لا يكون عادة أمرا سهلا، حيث عادة ما يفسر هذا على أنه التزام من جانب المرافق بتأييد المرشح. وقد يكون هذا أمرا غير متيسر للمرشحين الجدد، ويمكن الاستعاضة عنه باللجوء إلى بعض أبناء الفئات الحديثة المعروفين في المنطقة، مثل طبيب أو صيدلي أو مدرس، من العناصر التي قد تكون مستعدة لإظهار تأييدها للمرشح.
ويجب على مديري الحملة الانتخابية تجنب تقاطع جولتهم مع جولة يقوم بها مرشح آخر تجنبا للصدامات، ويجب التصرف بكياسة شديدة في مثل هذه الحالات، أولا بالتعرف مسبقا على ما يجري في المكان المحدد قبل التوجه إليه، أما إذا كان المرشح هو السابق في الوصول في المكان، فإن عليه ألا ينسحب منه، إلا إذا تبين له أن منافسه يتمتع بتأييد كبير في المنطقة، لأن الاحتكاك بالمرشح المنافس في هذه الحالة يمكن أن يصور على أنه احتكاكا مع أهل الدائرة أنفسهم.
ومن المفيد أن يصحب المرشح في جولاته أحد أبناء الدائرة العارفين بأهلها وشخصياتها، فيقوم بتقديم المرشح لأبناء الدائرة، كما يلقن المرشح أسماء وحيثية الأشخاص الذين يتجه لمصافحتهم والتحدث معهم، بحيث يبدو المرشح كما لو كان يعرفهم شخصيا. ويندرج ضمن أساليب الاتصال العابر أيضا قيام المرشح بتقديم واجبات العزاء والتهنئة، ويجب على المرشح أن يراعي طبيعة كل مناسبة، حتى لا تأتي مثل هذه الجولات بنتائج عكسية.

2- المسيرات الانتخابية، وهي طريقة مناسبة لتعريف الناخبين بالمرشح، اسمه وشكله، وإظهار مدى التأييد الذي تمتع به، عبر مشاركة عدد كبير من أنصاره في المسيرة. ويمكن للمسيرة أن تكون مصحوبة بمكبر للصوت يذيع على المواطنين اسم المرشح وبعض من مناقبه وأفكاره، كما يمكن رفع بعض اللافتات التي تحمل اسم المرشح وبعض أفكاره ومبادئه. ويمكن أيضا ترديد بعض الشعارات التي تربط اسم المرشح ورمزه بأفكاره ومبادئه. وكلما ابتعدت الشعارات المكتوبة أو المنطوقة عن الشعارات التقليدية ، كلما لمس المرشح وترا حساسا لدى الناخبين الأفراد غير المرتبطين بمراكز الثقل الانتخابي التقليدية.

3- الندوات المصغرة على المقاهي وفي النوادي والجمعيات الأهلية. وتمثل هذه الأداة الأسلوب الأكثر مناسبة لتقديم أفكار المرشح ومبادئه بطريقة مطولة وتفصيلية، حيث تكون لديه فرصة لشرح أفكاره دون اجتزاء، وفي هدوء متجنبا النزعة الخطابية، فمخاطبة العقل هي المهمة الرئيسية في هذه الندوات، ويجب على المرشح أن يكون مستعدا لها جيدا.

4- المؤتمرات. المؤتمر هو الحدث السياسي الأهم أثناء الحملة الانتخابية، ففيه يظهر المرشح مدى التأييد الذي يتمتع به عبر حشد أكبر عدد ممكن من الحضور، كما يظهر قدرته على الخطابة وبلورة أفكاره في حجج قوية مقنعة دون تعقيد لا يسمح به الموقف. إثارة حماس الناخبين وتكوين انطباعات شخصية قوية عن المرشح لديهم هي الهدف الأكبر الذي يمكن تحقيقه في المؤتمرات الانتخابية.
ولكي يستحق المؤتمر أن يحمل هذا الاسم فإنه يجب حشد أكبر عدد من المواطنين للمشاركة فيه، وألا بدا الأمر هزيلا وأنتج آثارا عكسية، ولا بأس من الاستعانة بنشطاء حزبيين لتحقيق مبدأ الحشد اللازم لإنجاح المؤتمر. ويجب تنظيم برنامج المؤتمر الانتخابي بدقة، وبطريقة لا تخلو من عناصر الإخراج المسرحي، فالمناسبة هي نوع من الاستعراض السياسي، الذي يجب أن ينطوي على عناصر للإثارة والتشويق. ويمكن تحقيق ذلك عبر عدة أساليب، منها أن يسبق المرشح في الحديث بعض من مؤيديه البارزين، ويا حبذا لو شارك في ذلك بعض من رموز ووجهاء الدائرة، وأيضا بعض من الشخصيات العامة المعروفة على المستوى الوطني، مثل الكتاب والصحفيين والفنانين الجادين - من غير ثقلاء الظل- وكذلك الشخصيات الإعلامية ورجال السياسة وعلماء الدين والرياضيين. ويستحسن لو أمكن لمدير الحملة الانتخابية أن ينصح المتحدثين بما هو متوقع منهم، حتى تأتي مساهماتهم في إطار الاستراتيجية العامة للحملة الانتخابية، وبحيث يكون حديث المرشح في نهاية المؤتمر تتويجا للاحتفالية. ولا بأس من أن يتم ترتيب عملية توجيه أسئلة معينة للمرشح لمساعدته على طرح آرائه، كما يكون من المفيد تنظيم الهتافات أثناء سير المؤتمر بهدف إثارة حماس الحضور.


ثانياً ـ أساليب الاتصال والتعبئة غير المباشرة:
هي تلك الأساليب التي يتم فيها الاتصال بين المرشح والناخبين عن بعد ودون لقاء مباشر بينهم. وتشمل هذه الأساليب أدوات تقليدية مثل المطبوعات والملصقات واللافتات. وكلما نجح المرشح في استخدام هذه الأدوات التقليدية بطريقة مبتكرة، كلما استطاع الوصول إلى عقول وقلوب الناخبين غير المرتبطين بمراكز الثقل الانتخابية.
1) اللافتات: وتتسم بأن تكلفتها متوسطة، وهناك منها أشكال وأحجام متنوعة تختلف كذلك في أساليب تعليقها، بما يتيح استخدامها في مواقع متنوعة. وعلى لجنة إدارة الحملة الانتخابية انتقاء مواقع تعليق اللافتات بما يحقق أكبر عائد من ورائها، خاصة في الأسواق والشوارع والميادين الرئيسية وأمام المساجد الرئيسية والكنائس.
ولا تعد اللافتة أداة مناسبة لتقديم رسالة سياسية أو انتخابية تتصل بمضمون الحملة الانتخابية، وإنما يقتصر دورها عادة على التعريف بالمرشح، اسمه ورمزه. وإذا نجح المرشح في إقناع بعض أهالي الدائرة من ذوي النفوذ في إعلان تأييدهم للمرشح، فإن وضع ذلك على اللافتة يكون مفيدا. أيضا، فإنه إذا نجح المرشح في بلورة وتلخيص حملته الانتخابية في شعار واحد أو عدد محدود من الشعارات الجديدة والجذابة، فإنه يمكن كتابتها على اللافتة.
2) البوابات: وهي أكثر تكلفة من اللافتات، حيث توضع اللافتة على بوابة كبيرة من الفراشة التي تظل في مكانها حتى نهاية الحملة الانتخابية، ويجب الاقتصاد في استخدام هذا الأسلوب وقصره على الأماكن التي يتمتع فيها المرشح بتأييد كبير، بحيث تكون إقامتها هناك دليلا على حسم الناخبين من أهالي هذه المنطقة لموقفهم المؤيد للمرشح، الأمر الذي ينعكس في استعدادهم لحماية بوابته الموجودة في منطقتهم، حيث أن البوابات، مثل اللافتات، عادة ما تتعرض للتخريب من جانب أنصار المرشحين المنافسين.
3) الملصقات: هي وسيلة محدودة التكلفة، ويمكن بسهولة تعويض ما يتعرض للتخريب منها. وأهم ما يجب أن تتسم به هو الحجم المناسب، وقصر الرسالة الانتخابية المكتوبة عليها، وسهولة قراءتها من على بعد مسافة مناسبة.
4) المنشورات: وهي تشمل طائفة كبيرة من المطبوعات التي يتم توزيعها على أعداد كبيرة من المواطنين، ليقرأوها أو يستخدمها كل منه بشكل شخصي. وقد يرى المرشح إعداد منشور يضم برنامجه الانتخابي بدرجة من التفصيل، كما يمكن توزيع مطبوعات صغيرة الحجم تتضمن التعريف بالمرشح، بما في ذلك المطبوعات التي يمكن للمواطنين استخدامها، مثل النتيجة أو جدول دوري كرة القدم أو أرقام تليفونات الخدمات العامة والطوارئ، وهكذا. ويمكن الاستعانة ببعض أصحاب الأعمال ومقدمي الخدمات المحليين، مثل المحلات والعيادات والصيدليات، لتوزيع هذه المطبوعات على زبائنهم. وفي هذا السياق أيضا يمكن للمرشح اللجوء إلى أنواع مبتكرة من "المطبوعات"، مثل كراسات المدارس التي يجري
توزيعها على أطفال الدائرة، خاصة الفقراء منهم، أو الأجندات الصغيرة، أو أقلام الحبر الجاف منخفضة التكلفة مطبوع عليها اسم المرشح ورمزه.
وتشمل أساليب الاتصال والتعبئة غير المباشرة أيضا أدوات مستحدثة مثل إرسال مواد الدعاية بالبريد العادي ورسائل البريد الالكتروني وإنشاء موقع على شبكة الإنترنت والرسائل القصيرة على الهواتف الجوالة. ويمكن أن يكون للرسائل البريدية أثر كبير على الناخبين العاديين الذين عادة ما لا يتلقون رسائل بالبريد، والذين قد يرون في تلقي الرسائل من المرشح نوعا من الاهتمام الخاص، لذلك يستحسن لو قام المرشح بتوقيع هذه الرسائل بنفسه، كما يستحسن تجنب الإفراط في استخدامها حتى لا تفقد سمة التميز والخصوصية والاهتمام الخاص التي تثيرها لدى متلقيها. أما رسائل البريد الالكتروني فإنها يمكن أن تكون مهمة في التواصل مع الشباب، وفي التأكيد على قدرة المرشح على التواصل معهم، وفي محاربة الفكرة السائدة عند الشباب حول المرشحين العجائز غير المواكبين للعصر. ويمكن أن ترفق بهذه الرسائل بعض برامج الحاسب الآلي وأشرطة الفيديو التي تعرف بالمرشح وأنشطته، كما يمكن استبدال أشرطة الفيديو بالاسطوانات المدمجة بسبب قلة تكلفتها، والمرونة التي تتيحها. ولا يضر إرسال رسائل المحمول القصيرة لأعداد كبيرة من الشباب، بما فيهم من خارج سكان الدائرة لأنه سوف يكون من الصعب التمييز بين أبناء الدائرة وغيرهم في هذا المجال. وإذا أنشأ المرشح موقعا على شبكة الإنترنت فإن عليه أن يعلن عن عنوانه على أوسع نطاق ممكن. كذلك يمكن اللجوء للرسائل القصيرة عبر التليفون المحمول، على أن يراعى في الرسالة الاختصار والوضوح.
وفي مكانة متوسطة بين الأساليب التقليدية والمستحدثة للاتصال والتعبئة غير المباشرة تقع وسائل الإعلام الجماهيري، من نوع الصحافة المحلية والقومية والإذاعة والتليفزيون. ويترك الظهور في هذه الوسائل انطباعا لدى الناخبين بأهمية المرشح والتقدير الذي يلقاه والاحترام والنفوذ الذي يتمتع بهما. ويمكن للمرشح ومدير حملته إرسال بعض التقارير المهمة عن الحملة الانتخابية للصحافة، التي مع تكاثرها وانتشارها والمنافسة بينها تكون مستعدة لنشر مواد كان من الصعب نشرها في زمن سابق. وللظهور في التليفزيون أثر كبير يستحق أن يبذل المرشح ومدير حملته جهدا خاصا لتدبيره. وفي كل الأحوال فإن يمكن مضاعفة أثر النشر في الصحافة أو الظهور في التليفزيون عبر إعادة طبع وتوزيع وعرض نسخ إضافية من المادة المنشورة أو المذاعة.


ثالثا : الحرص على الظهور بمظهر القوة:
على المرشح للانتخابات أن يتجنب في أي مرحلة من مراحلها الظهور بمظهر المرشح الضعيف. وكلما كانت قوة المرشح أكثر وضوحا كلما نجح في جذب تأييد الفئات المترددة في تأييده، وكذلك الفئات الغير منتمية لأي تكتلات تصويتية كبرى، والتي تميل عادة للتصويت للمرشح الذي يتمتع بفرص أكبر للفوز. فالناخب يميل لتأييد مرشح يظنه قويا بما فيه الكفاية بحيث يستطيع أن يعاونه فيما بعد في الحصول على مكاسب يتمناها، أو الدفاع عن حقوق يظنها له، أما المرشح الضعيف الذي يسهل على المنافسين الاعتداء على حقوقه، أو الذي لا يستطيع صيانة حقوقه تجاه جهات الإدارة، فإنه عادة ما لا يكون أهلا للفوز بثقة الناخب. ويستدعي هذا بعض الملاحظات بالنسبة لمرشحي المعارضة الذين قد يتعرضوا لمضايقات جهة الإدارة، فمثل هذه المضايقات، وخاصة إذا عجز المرشح عن الظهور بموقف قوي تجاهها، يمكن أن تساهم في إضعاف فرصه بالفوز، فقد يكسب المرشح تعاطف الناخبين، ولكنه مع ذلك لا يكسب أصواتهم. فالتعرض للمضايقات من جانب الجهة الإدارية أو من جانب مرشح منافس قوي ممكن تحويله إلى عامل إيجابي فقط إذا تعامل معه المرشح بأسلوب قوي يعيد له حقوقه، أو يمنع الجهات المعادية له من تكرار سلوكها السلبي تجاهه، أو على الأقل إذا تصرف إزاء المضايقات بطريقة تحفظ له كرامته واحترامه. فالتعرض للاضطهاد قد يخلق تعاطف الناخبين "مع واحد منا يتعرض للمضايقات مثلنا"، أما مواجهته لها بقوة وفعالية فإنها تكسبه احترام وتقدير الناخبين للمرشح باعتباره "واحد منا ولكنه قوي بما فيه الكفاية لحماية حقوقه، ويمكنه مساعدتنا على حماية حقوقنا".
وعلى المرشح أن يختار الأسلوب المناسب لإظهار قوته من بين أساليب عديدة، فيمكن للمرشح إظهار قوته عبر إظهار قدرته المالية الكبيرة، أو عبر إظهار العدد الكبير من الأنصار الذين يلتفون من حوله، أو عبر المسيرات الكبيرة، الراجلة أو الراكبة، المؤيدة له، أو عبر إظهار صلاته المتشعبة والقوية برجال الإدارة، أو بالشخصيات العامة في المجالات المختلفة على المستوى المحلي والقومي، أو من خلال الظهور في وسائل الإعلام المحلية أو القومية. ويمثل المظهر العام للمرشح، خاصة ملبسه، أحد الأدوات التي يمكن استخدامها لإظهار قوة المرشح، وعليه في هذا المجال أن يراعي المستوى الاجتماعي السائد في الدائرة التي يترشح فيها واتجاهات الناخبين، كما عليه أن يراعي الانسجام العام بين محتوى دعايته الانتخابية والرسالة الأساسية التي تقوم عليها، وبين مظهره الشخصي. وبصفة عامة ليس من المفيد للمرشح أن يبدو في مظهر عام غير مرتب، كما عليه أن يتجنب المبالغة في التأنق.


رابعا : تقديم المرشح في أفضل صورة ممكنة :
كما تم إيضاحه قبل ذلك، فإنه وحتى تتغير طبيعة السياسات الانتخابية في مصر، فإن القسم الأكبر من المشاركين بالتصويت يمنحون أصواتهم على أساس ارتباطات تتشكل في مرحلة سابقة على بدء الحملة الانتخابية، إما بناء على ارتباطات عائلية وقبلية، أو بناء على الرأي الذي يستقر عليه صناع الرأي العام المحلي بأنواعهم المختلفة، وإما بناء على المكانة التي اكتسبها المرشح في مرحلة سابقة كقيادة طبيعية في الدائرة. وكما بينا أيضا في قسم سابق، فإن فرصة المرشحين الذين لا يتمتعون بمثل هذه الميزات في الفوز ترتبط بقدرتهم على التأثير وتعبئة الناخبين الأقل ارتباطا بمراكز الثقل الانتخابي التقليدية، والأكثر استقلالية في اتخاذ قراراتهم التصويتية، سواء بالمشاركة من عدمه، أو باختيار المرشح الذي سيمنحونه تأييدهم. وبالنسبة لهؤلاء فإن تقديم المرشح في أفضل صورة ممكنة هو السبيل للفوز بتأييدهم، ومن هنا تأتي ضرورة الاهتمام بالصورة التي نريد للناخبين أن يشكلونها عن المرشح.
الملاحظة المهمة في هذا المجال هي أن ميول واتجاهات الناخبين الذين يمكن اجتذابهم لتأييد المرشح تتنوع بشدة، الأمر الذي يستلزم اتخاذ قرارات محددة بشأن، أولا، نوع الناخبين المطلوب الفوز بتأييدهم، وثانيا، الصورة الأكثر قدرة على الوصول إلى قلوب وعقول المنتمين لهذه الفئة، وثالثا، أدوات رسم وتوصيل هذه الصورة للناخبين.
بالطبع فإن تحديد الفئات المطلوب الفوز بأصواتها، والصورة المناسبة التي يجب تقديمها عن المرشح، هي مهمة المرشح وفريق إدارة حملته الانتخابية. ولكن على سبيل الاسترشاد يمكن تقديم بعض التصورات ذات الصلة. فالناخبون المحتملون الذين يمكن الوصول إليهم عن غير طريق مراكز الثقل الانتخابي الرئيسية يتوزعون عادة بين عدد من الفئات أهمها:
1. أرباب الأسر من المهنيين والموظفين وأصحاب الأعمال الحرة، والذين عادة ما يكونوا من متوسطي أو كبار السن. وعادة ما يهتم المنتمين لهذه الفئة بقضايا عدم التناسب بين الدخول والأسعار، والمشكلات مع الضرائب وأجهزة الإدارة لمن كان منهم من أصحاب الأعمال الحرة، ومشكلات الرعاية الصحية، والقلق على المستقبل المهني والوظيفي لأبنائهم من الشباب، ومشكلة تأخر زواج بناتهم من الفتيات، والقضايا الأخلاقية المرتبطة باحتمالات انحراف الشباب، وبنوعية الفنون المقدمة في وسائل الإعلام. السمة العامة للمنتمين لهذه الفئة هي الميول المحافظة، ويجب على المرشح الذي يختار التوجه لهم تقديم نفسه في صورة تتناسب وميولهم.
2. السيدات من ارباب الأسر، ومن في حكمهم من الفتيات غير الطالبات وغير العاملات. ولا تختلف اهتمامات المنتمين لهذه الفئة كثيرا عن الفئة السابقة، ربما باستثناء الاهتمام الزائد بمشكلات مثل تأخر زواج الفتيات، بالإضافة إلى القضايا الخاصة بالمرأة المعيلة، ومعاشات الضمان الاجتماعي لربات الأسر التي لا يوجد لها عائل من الرجال. وربما كان الفوز بتأييد المنتمين لهذه الفئة من المهمات الصعبة على المرشحين من الرجال، ولكنه قد يكون ميسرا لمرشحة من السيدات، والتي عليها في هذه الحالة أن تصيغ خطابها الانتخابي بطريقة تتناسب مع ميولهن واحتياجاتهن، والتي يمكن تلخيصها في إظهار التعاطف، والتأكيد على الخبرات والخلفيات المشتركة في مواجهة الحاجة والتغلب عليها.
3. الشباب من العاملين أو الطلاب أو حديثي التخرج، والذين عادة ما تشغلهم المشكلات التي تواجه الشباب، مثل إيجاد فرصة عمل وبناء أسرة جديدة. السمة العامة للشباب في هذه الفئة هي الديناميكية والاستعداد للتحمس، ومن بين الفئات الثلاث فإن المنتمين لهذه الفئة هم الأكثر تحررا، وإن في إطار الميول العامة المحافظة المميزة للمجتمع المصري.
وللمرشح وفريق قيادة حملته الانتخابية أن يقرروا أي من هذه الفئات يمكن للتركيز عليها أن يعود على المرشح بأكبر
عدد ممكن من الأصوات.
كما جرت الإشارة إليه قبل ذلك، فإن شيوع اسم المرشح وصورته هي المهمة رقم واحد في الحملة الانتخابية والخطوة الأولى على طريق الفوز. فكلما استطاع عدد أكبر من الناخبين في الدائرة التعرف على اسم المرشح وتذكره باعتباره مرشحا لمجلس الشعب في الدائرة، كلما زادت فرصته في الفوز بأصواتهم. من هنا تأتي أهمية الإلحاح كأسلوب مهم للدعاية الانتخابية. فكلما صادف الناخب اسم المرشح بتواتر أكثر كلما تعلق اسمه بذهنه، وزادت فرصة حصوله على صوته إذا ذهب للإدلاء بصوته يوم الاقتراع. فالعقل البشري يعمل بطريقة الخروج باستنتاجات من مقدمات معينة، حتى لو لم توجد صلة مباشرة بين المقدمة والنتيجة، ومن ذلك وجود ميل لدى الناخب للمطابقة بين تكرار ظهور وترديد اسم المرشح وبين نفوذه وقوته الانتخابية وفرصه في الفوز. وبالنسبة للناخب الوسطي، أي الذي يتشابه سلوكه الانتخابي مع أغلب الناخبين الآخرين، فإنه يميل للخروج باستنتاجات عن أهميه المرشح ونفوذه وفرصه في الفوز من تواتر التعرض لاسم المرشح. وترتبط أهمية هذه الطريقة في التنبؤ بحظوظ المرشح في الفوز، والشائعة في أوساط الناخبين، بميل آخر لديهم بالتصويت للمرشح الذي يظنه صاحب الفرصة الأكبر في الفوز. فأغلب الناخبين يسعون لتجنب إهدار أصواتهم، كما أنهم يشعرون بارتياح إذا وجدوا نفسهم في النهاية في صف المنتصرين، بما يتيح لهم الفرصة للشعور بفضل المساهمة في تحقيق النصر.
غير أن مجرد الإلحاح في التعريف بالمرشح لا يكون دائما كافيا للفوز بالأصوات الأقل تأثرا بمراكز الثقل الانتخابية التقليدية، فترديد اسم المرشح يجب أن يرتبط برسالة ترسم صورة معينة عن المرشح بحيث تكون أكثر تأثيرا في فئة محددة من الفئات التي تم التعرض لها سابقا أو غيرها من الفئات التي يقرر فريق إدارة الحملة الانتخابية التركيز عليها، وهو ما يجب أن ينعكس في الشعارات التي يتم كتابتها على اللافتات والملصقات وترديدها في المسيرات والمؤتمرات.
وبالنسبة لكافة الفئات المشار إليها سابقا فإنه قد يكون من المفيد للمرشح أن يقدم نفسه في صورة رب الأسرة المسئول والناجح في تربية أبنائه. ويمكن للمرشح أن يستدعي بعضا من حياته الخاصة، بلا ترخص، في أحاديثه، وأن يصحب معه أبنائه، خاصة من الذكور، للمشاركة في حملته الانتخابية، للتأكيد على وضعه كرب أسرة ناجح، وهو نفس ما يمكن للمرشحة من النساء أن تقوم به، وإن كان لها بالإضافة إلى ذلك أن تستعين ببناتها من الإناث في الحملة الانتخابية. وفي كل الأحوال، فإنه يجب على أبناء وبنات المرشحين أن يتجنبوا استفزاز الناخبين من الفقراء بمظهرهم أو ملبسهم، فالقاعدة الذهبية هي أن الناخب من هذه الفئات يميل للتصويت "لواحد ناجح منا"، وليس لمرشح ينتمي في مستوى معيشته وثقافته ومظهره لفئة اجتماعية شديدة الثراء ومعزولة.
ويحتل التعرض المتكرر لصورة المرشح حتى الوصول إلى مستوى التعرف على الصورة وربطها باسم صاحبها، أهمية أقل من التعرض للاسم وتذكره. فالأهمية التي تحتلها صورة المرشح في الدعاية الانتخابية هي ظاهرة حديثة نسبيا، وترجع أساسا إلى شيوع التليفزيون كأداة للإعلام الجماهيري. أما قبل ذلك، فإن الصورة الفوتوغرافية لم تكن لها القيمة نفسها، أو حتى قيمة قريبة منها في التأثير على اتجاهات التصويت. وبالتالي فإن أثر الصورة في الحملة الانتخابية يرتبط أساسا بالصورة المتحركة، ونظرا للطريقة التي تجري بها انتخابات مجلس الشعب في مصر، ونظرا لمستوى تطور وسائل الإعلام الجماهيري فيها، بما لا يسمح لوسائل الإعلام المرئي سوى بدور محدود جدا في الحملات الانتخابية، فإن التعرف على اسم المرشح يمثل أهمية تزيد كثيرا على أهمية التعرف على صورته.
ومع هذا فإن الصورة الفوتوغرافية يظل لها أثرا مهما لا يجب تجاهله، فكلما ارتبط الاسم بصورة تجسده، كلما ساعد ذلك على تثبيت الاسم في الذاكرة، فالصورة تعطي الاسم أبعادا إضافية تساهم في تثبيته. وفي مجتمع الإعلام الجماهيري، خاصة التليفزيوني، الذي نعيش فيه، قلت قدرة الفرد على التعامل مع ظواهر مجردة، وزادت حاجته لربط معارفه واتجاهاته بصورة محددة، وهو ما توفره له صورة المرشح. فمشاهدة صورة المرشح تعطي للناخب فرصة الشعور بالألفة تجاهه، كما تساعده على نقل إحساسه بالمرشح من مرحلة التجريد، التي يصل إليها من التعرف على الاسم والشعارات السياسية، إلى مرحلة العياني المحدد المرتبط بالصورة.
ومن المهم أن تُقدم للمرشح صورة تخاطب تفضيلات وميول أغلب الناخبين. وكلما بدا المرشح في صورته في متوسط العمر، عليه علامات الحيوية والصحة، بلا مبالغة أو تزيد، وكذلك علامات الوقار والاحترام، كلما زاد ذلك من فرصة التأثير الإيجابي للصورة على الناخبين. ولتعويض أثر غياب الصورة المتحركة القادرة على تحقيق التفاعل مع الجمهور بدرجة أعلى، فإنه من المهم إضفاء بعض سمات الحركة على الصورة المعتمدة لنشرها في الدائرة للمرشح، فالصورة الجانبية أو شبه الجانبية تترك تأثيرا أفضل من الصورة بالمواجهة، كما أنها تساعد على إخفاء بعض عيوب الوجه، التي يمكن أن يكون لها أثرا سلبيا على اتجاهات الناخبين. وكقاعدة عامة فإنه من المفضل اختيار صورة المرشح التي تظهر فيها عيوب الوجه بأقل قدر ممكن.
وكلما كان ذلك ممكنا، فإن تقديم صورة متحركة، مسجلة على شرائط الفيديو أو اسطوانات مدمجة للمرشح يمكن أن يكون مفيدا في زيادة فرصه في الفوز. وتعد الصور المسجلة على اسطوانات مدمجة حلا مناسبا قليل التكلفة، خاصة في الدوائر الحضرية التي يشيع فيها استخدام أجهزة الحاسب الآلي الشخصي في المنازل. ويمكن للمرشح أن يسجل على هذه الاسطوانات حديثا قصيرا، من 10 إلى 15 دقيقة، يشرح فيه برنامجه الانتخابي. كما يمكن له أن يضمن الاسطوانة المدمجة مقتطفات من أنشطة مصورة له، مثل حديثه أو مشاركته في مناسبات مختلفة، ولقاءاته مع شخصيات عامة مهمة تحظى بالاحترام، أو مع بعض الرياضيين أو نجوم الفن والإعلام، خاصة إذا كان يركز على التوجه لفئة الشباب.
ويمكن لأسلوب توزيع الاسطوانات المدمجة أن يلقى تقديرا من جانب الفئات الحديثة، خاصة من الشباب، الأكثر سأما من السياسة والأساليب السياسية بمعناها التقليدي، والأكثر استخداما لأجهزة الحاسب الآلي. وحسب الطبيعة الاجتماعية للدائرة، فإن للمرشح أو مدير حملته الانتخابية أن يختار ضم مواد إضافية للاسطوانة المدمجة، فيمكنه مثلا إضافة مادة فيلمية تسهل نقل رسالته السياسية، فعلى سبيل المثال يمكن إضافة مواد تتعلق بالنهضة الاقتصادية في بلد مثل ماليزيا، لتسهيل نقل تصوره عن نوع التنمية الاقتصادية التي يسعى لتحقيقها في مصر، أو مادة فيلمية عن فلسطين أو العراق، إذا كانت هذه القضايا ذات قيمة مركزية في رسالته السياسية أو حملته الانتخابية.
وقد يكون من المفيد تضمين الاسطوانة المدمجة رسالة خاصة للشباب وأبناء الطبقات الوسطى يؤكد لهم المرشح فيها إدراكه لمشكلاتهم، وللأسباب التي تجعلهم يمتنعون عن المشاركة بصوتهم في الانتخابات، ويستحثهم على المشاركة بالتصويت، بطريقة مهذبة تخاطب العقل والقلب، وبعيدا عن الشعارات المستهلكة، ويجب على مدير الحملة الانتخابية إيلاء عناية خاصة لإعداد مثل هذه الرسائل لما يمكن أن يكون لها من أثر سلبي أو إيجابي اعتمادا على محتواها والطريقة التي يجري إعدادها بها.
وأخيرا، فإنه استمرار للحديث عن الصورة في الانتخابات، فإنه إذا استطاع المرشح تدبير فرصة الظهور في لقاء تليفزيوني فإن عليه ألا يضيعها. ويمكن السعي لدى القنوات المحلية، أو الخاصة لتحقيق هذا الغرض. فإذا تحقق ذلك للمرشح، فإن عليه أن يستعد جيدا لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الفرصة، عبر دراسة القضية التي مطلوبا منه التحدث فيها، وتعزيز آرائه بالبيانات الصحيحة، وصياغة آرائه بطريقة مباشرة وبسيطة قابلة للفهم من جانب أغلب المشاهدين، ولكن من دون ابتذال.

?

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (المال في الحملة الانتخابية)

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (مرحلة التصويت ومابعدها)

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (مرحلة التخطيط والاعداد)

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (الدعاية الانتخابية )

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (العوامل المؤثرة على نجاح الدعاية الانتخابية )

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (مهارات التعامل مع المنافسين)

 ::

  ملخص كتاب جدد حياتك (للشيخ محمد الغزالي)

 ::

  تلخيص كتاب: الشخصية المغناطيسية

 ::

  نظم المعلومات التسويقية وبحوث التسويق


 ::

  دستور الحزب الوطني

 ::

  التطهير العرقي كسياسة رسمية

 ::

  أسلوب تريز (TRIZ)

 ::

  لفيثة جهل الشعب و المقاومة الفلسطينية

 ::

  روايات وذكريات القناصة الاسرائيليون

 ::

  النقطـــــــة

 ::

  الحدث الفلسطيني بعد الانتصارات

 ::

  تفجيرات سوريا، والمقصود منها!!

 ::

  كـــوارث

 ::

  قبل فوات الأوان ..هدية رمضان



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.