Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

إدارة الحملات الانتخابية (مهارات التعامل مع المنافسين)
المستشار الإداري   Saturday 25-05 -2013

يجب على المرشح ان يكون واعيا بالاساليب التى قد يستخدمها منافسوه فى العملية الانتخابية وذلك ان يكون مدربا على التعامل الجيد مع مناوشاتهم ومواجهة ظاهرة تفتيت الاصوات والدخول فى تحالف مع بعضهم فى مرحلة الاعادة

التعامل الجيد مع مناوشات الخصوم
غالبا ما يعمل المنافسون على ادخال التوتر الى قلب المرشح حتى يفقد هدوءه وتوازنه ويكون غير منظم فى عرض افكاره والتوتر الذى يدخلة المنافسون لة اساليبه المتعددة مثل التعرض احاديثهم الى السيرة الشخصية والحياة الخاصة للمرشح والتركيز على مثالب هذه السيرة سواء بالحقيقة او بالكذب او من خلال الزج ببعض اعوانهم فى المؤتمرات التى ينظمها المرشح لمقاطعته والرد عليه بهدف اثارة البلبلة والفوضى فى المؤتمر او اللجوء احيانا الى وسائل الترهيب مثل الاعتداء على بعض معاونيه او اطلاق النار على مواكب تحركاته او نقل رسائل تهديد له عبر التليفون او التهديد باختطاف احد افراد اسرته او غير ذلك من الاساليب التى الى تؤدى الى زيادة توتر المرشح . وقد يرى المرشحين ضروة التعامل بالمثل واظهار القوة فى وجة المنافسين ومنازلهم بوسائل اكثر تطورا فى الترهيب والتخويف وبالطبع فان استخدام المرشح ومنافسيه لهذه الرسائل يضر بسلامة العملية الانتخابية تعبيرا عن اقتناعهم بمثل هذه الاساليب وايثار السلامة.
واذا بلغت حدة المنافسة الانتخابية درجة تشهير الخصوم بالمرشح فيستحسن ان يكون الرد من خلال الاعوان والمساعدين الذين يقومون بتوضيح الحقائق وتفنيد ادعاءات واكاذيب الخصوم وذلك حتى ليضع المرشح نفسه فى موقع الدفاع او رد الفعل واذا راى المرشح ان عليه التعامل مع ادعاءات الخصوم فينبغى ان يتم ذلك فى سياق عرض المرشح لافكاره وانجازاته ومن موقع الثقة الكاملة فى النفس أما عندما تتدهور الامور الى حد القذف والتشهير بالمرشح أو أسرته فان على المرشح اللجوء الى القضاء
مواجهة تفتيت الاصوات
يرتبط اسلوب الدعاية بعدد المرشحين فى الدائرة حيث ان كثرة عدد المرشحين تؤدى الى تركز الاصوات وفى حالة تعدد عدد المرشحين بما يهدد تفتيت الاصوات يكون على المرشح مهمتان اولهما العمل فى المناطق المؤيدة بقوة حتى يحول دون تحول بعض انصاره لصالح المرشحين آخرين وما يضمن وجود كتلة انتخابية مؤيدة له وثانيهما السعى الى كسب بعض الانصار فى المناطق المؤيدة لمنافسيه وبصفة عامة فان التفتيت يكون امرا ايجابيا اذا تم فى المناطق غير المؤيدة للمرشح
الدخول فى تحالف ان اقتضى الامر ذلك
قد يحتاج المرشح الى الدخول فى تحالف مع بعض منافسيه اذا تطلب سير العملية الانتخابية ذلك كان يتم التحالف مع ابرز المنافسين الخاسرين فى الجولة الاولى للانتخابات من اجل ضمان اصواتهم مؤيدهم فى الجولة الثانية وبالتاكيد فان اسلوب التحالف مقبول سياسيا وتقوم الاحزاب السياسية به كثيرا .
وعادة ما تكاد تكون مواقف عديد من مراكز الثقل الانتخابي من المرشحين المختلفين محسومة قبل فترة طويلة نسبيا من الانتخابات، فعادة ما يربط المرشحون الرئيسيون قراراهم بالترشح للانتخابات بتأكدهم من الفوز بتأييد عدد مناسب من مراكز الثقل الانتخابي الرئيسية، وهي المراكز التي يكون لهم صلة قوية بها من خلال صلات القرابة، أو شبكات المصالح والارتباطات التي يتم نسجها عبر مرحلة طويلة من الزمن
وقد تواجههم في التعامل مع أجهزة إدارية، مثل مشكلات الحصول على قرار بالعلاج . ومن الضروري جداً بالنسبة للمرشح أو مدير الحملة الانتخابية، بعد أن يقوم بحصر مراكز الثقل الانتخابي الموجودة بالدائرة، أن يتعرف على مواقفها الانتخابية، وما إذا كانت قد حسمت مواقفها، ولصالح أي من المرشحين، ويكون قائمة بمراكز الثقل الانتخابي التي مازالت لم تحدد موقفها، وما هي الأساليب الممكنة لكسبها لصالحه.

أولاً ـ مراكز الثقل الانتخابي :
تختلف مراكز الثقل الانتخابي في المناطق الريفية عنها في المناطق الحضرية، فبينما تمثل العائلات والعصبيات القبلية مراكز الثقل الانتخابي الأكثر أهمية في الريف، فإن الصورة تبدو أكثر تعقيدا في المدن. ففي المناطق الريفية تزيد فرص المرشح في الفوز كلما نجح في الفوز بتأييد بعض العصبيات العائلية والقبلية القوية الموجودة في الدائرة، إذ مازالت هذه التجمعات تمثل أهم مراكز الثقل الانتخابي الأكثر فاعلية في المناطق الريفية، خاصة في الوجه القبلي. وبصفة عامة فإنه كلما كان المرشح منتميا لواحدة من العائلات أو التجمعات القبلية الرئيسية كلما زادت فرصته في الفوز، ولكن ربما كان الأهم من هذا هو أن يلقى ترشيحه دعم وإجماع أبناء عائلته أو عشيرته. ومع هذا فإنه في مرات ليست قليلة تزيد فرص مرشح ينتمي لعائلات أو عصبيات قبلية صغيرة، إذا تراضت الكيانات العائلية الكبرى على ذلك كحل لمعضلة ميزان القوى المتكافئ بينها، أو إذا استطاع المرشح الفوز بتأييد عدد كبير من أبناء القبائل والعائلات المتوسطة والصغيرة الحجم، والتي لا تجد لنفسها مصلحة في تأييد مرشح ينتمي لعائلات كبيرة. وفي كل الأحوال فإنه على المرشح أو مدير حملته أن يرسم بدقة خريطة توزيع وتوجهات الكيانات العائلية والقبلية في دائرته، وأن يعين موقعه منها، ونوع القيود والفرص التي تتيحها، وأساليب العمل الممكنة للتعامل معها.
وفي المناطق الريفية في الوجه البحري ومحافظات الدلتا تلعب العصبيات العائلية دورا أقل شأنا، وإن كان مازال مهما. فعائلات الوجه البحري أصغر عددا، وأقل ترابطا، حيث يتمتع كبار رجال العائلة بدرجة من النفوذ أقل على باقي أفراد العائلة. التعددية العائلية في الدلتا من ناحية، وتراجع نفوذ الزعامات التقليدية على أبناء العائلة من ناحية أخرى، تقلل من دور العائلات في التأثير على النتيجة النهائية للانتخابات في تلك المناطق. وبالتالي فإن أساليب إدارة الحملات الانتخابية في الدلتا تختلف عنها في الوادي، فالتعددية العائلية في الوجه البحري تفرض على المرشح العمل على عقد عدد كبير نسبيا من الاتفاقات للحصول على من الأصوات، بينما لا يكون عليه في الوجه القبلي سوى أن يعقد عدد من الاتفاقات أقل بكثير للحصول على نفس العدد من الأصوات.
فالمرشح الجاد في الدلتا عليه أن يفوز بتأييد عدد كبير نسبيا من العائلات/القرى الرئيسية، الأمر الذي يتيح له حرية حركة أكبر، كما يتيح فرصة أكبر للمرشحين الذين يدخلون السباق الانتخابي في مرحلة متأخرة. ولا يعتمد تكوين مثل هذه التحالفات على تراضي وجهاء العائلات المختلفة، فالصلة بينهم عادة ما لا تكون بالقوة التي تسمح لهم بهذا، ولكن على المرشح نفسه أن يعقد اتفاقات منفردة مع كل عائلة على حدة، بحيث يكون هو واسطة العقد في مثل هذا التحالف، وليس اعتمادا على التحالفات العائلية التي تتكون من تلقاء نفسها في إطار الحملة الانتخابية. والمهم في كل هذا أن ينجح المرشح في الاستناد إلى تحالف عائلي لا ينطوي على تناقضات حادة قابلة للتفجر في أي لحظة.
وفي حالة ريف الدلتا أيضا فإن المشاعر والمصالح الحيوية تكون في مرات كثيرة أكثر قوة وأهمية من الانتماءات القبلية أو العائلية. فعادة ما ينحاز الناخبون للمرشح الذي ينتمي لقريتهم أو مركزهم، بسبب المكاسب التي يتوقعون الحصول عليهم حال فوزه. وفي هذه الحالة تزيد فرص المرشح في الفوز كلما كان ينتمي لمركز أو قرية كبيرة. وعلى المرشح أو مدير حملته في هذه الحالة أن يركز جهده على تأمين الفوز بتأييد النسبة الأكبر من أبناء هذا المركز أو تلك القرية، وأن يتجنب حدوث انشقاقات مهمة في الرأي العام داخل المركز أو القرية التي يعتمد عليها. كما سوف يكون عليه أيضا أن يعمل على حل ما قد يكون هناك من أسباب التناقض أو الخلاف بين أبناء المركز أو القرية المختارة كشرط لفوزه بإجماع أبنائها على تأييده.
ويفرض العمل الانتخابي في بيئة قبلية وعائلية توافر قدر عال من الحساسية لدى المرشح ومدير حملته الانتخابية للحساسيات والمنافسات التي تنطوي عليها بيئة كهذه. ففي المراحل الأولى من الحملة الانتخابية يجب على المرشح أن يظهر حرصا شديدا على الاقتراب بدرجات متساوية وبنفس القدر من الاهتمام –تقريبا- بكافة العصبيات، حتى يتجنب إثارة حساسيات كامنة تتعلق بالمنافسات التقليدية حول المكانة بين العصبيات المختلفة. ومن الناحية العملية سوف يكون من الصعب التوجه للعصبيات المختلفة بنفس الدرجة من الاهتمام، على الأقل من حيث ترتيب وتتابع التوجه لكل منها، إذ لابد أن يسبق التوجه لبعضها التوجه للبعض الآخر. ويمكن التعامل مع هذه المشكلة عبر عدد من الأساليب:
1. بدء الحملة الانتخابية، وخاصة التوجه للعصبيات، مبكرا قبل احتدام المعركة الانتخابية، وقبل أن يتركز الاهتمام والأنظار على الانتخابات، بحيث يترك لدى كل منها انطباع بأولويتها لدى المرشح.
2. من المستحب أن يبدو المرشح في لقائه الأول مع قيادات العصبيات كما لو كان يستشيرهم أو يستأذنهم في الترشح، تبعا للمكانة التي يتمتع بها كل منهم.
3. التوجه مباشرة لأكبر القيادات الممثلة للعصبية، من ناحية لإظهار الاحترام للمكانة التي تتمتع بها، ولتعظيم شأن المرشح نفسه فيبدو كبيرا لا يتحدث إلا إلى الكبار.
4. البدء بالعصبيات الأكثر أهمية، إما من حيث أهميتها كمصدر للتأييد، أو لتجنب استيائها.
5. في المراحل التالية من الحملة الانتخابية يجري التركيز تدريجيا على العصبيات التي تزيد فرصة الحصول على تأييدها أو أقسام منها، مع تجنب التجاهل التام لأي منها بغض النظر عن موقفها الانتخابي.
6. إظهار الاحترام والتقدير لكل العصبيات، بغض النظر عن موقفها الانتخابي، والتجنب التام لإثارة أي حساسيات، خاصة تلك المتعلقة بالكرامة أو المكانة مع أي منها.
وتختلف الحملات الانتخابية في المدن والمناطق الحضرية عنها في الريف بدرجة كبيرة، فالتنوع الاجتماعي الموجود في المدن أكثر تعقيدا وأكثر ارتباطا بالمصلحة وأقل تأثرا بالانتماء للعصبيات، كما يوجد بين سكان المدن ميل أعلى للفردية، وبالتالي للتصويت على أساس تقدير شخصي للمصلحة، وأيضا على أساس الميول والقناعات السياسية للناخب.
ومع هذا فإن مراكز الثقل الانتخابي تظل هي الأساس في تقرير اتجاهات التصويت في المناطق الحضرية أيضا. وتتمركز مراكز الثقل الانتخابي في المدن حول جماعات المصالح والشخصيات العامة أو القيادات الطبيعية الموجودة على المستوى المحلي. وأهم الجماعات التي يمكن رصدها في هذا المجال هي:
1. التجار، وخاصة في الأسواق والتجمعات التجارية الرئيسية، حيث يميل هؤلاء للتصويت ككتلة، أو عدد من الكتل على درجة عالية من الانسجام. وبحكم الموارد الاقتصادية المتاحة لكبار التجار، والفرصة التي يتيحها وجودهم ضمن العلاقات الاقتصادية بالدائرة، فإنهم عادة ما تكون لديهم القدرة على التأثير على أعداد إضافية من الناخبين، ولو من غير التجار.
2. الحرفيين وأصحاب الورش، وهي الفئات التي يتيح لها وجودها لفترات طويلة في الشارع الفرصة للتعرف على أحوال الدائرة، كما يتعرضون للاحتكاك مع أجهزة الإدارة المعنية، والتي كثيرا ما يحتاجون للاستعانة بنفوذ عضو مجلس الشعب لمساعدتهم على حلها.
3. المصالح الاقتصادية والإدارية الرئيسية، مثل الشركات والمصالح الحكومية الموجودة في نطاق الدائرة.
4. المقاهي، خاصة الرئيسية منها، حيث يتكون في المقاهي، غالبا، مجتمع صغير يضم الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا وبصفة منتظمة في المقهى، إما بسبب طبيعة الأنشطة الاقتصادية التي يعملون بها، أو بحكم العادة.
5. الجمعيات الأهلية، خاصة جمعيات الخدمات منها، تلعب دورا مهما في حياة عدد كبير من سكان الدائرة، كما أنها عادة ما تكون أحد أدوات بناء النفوذ السياسي في المجتمع المحلي.
6. مراكز الشباب.
7. التجمعات القبلية او التجمعات الجهوية ذات الأصول الريفية، والتي تتخذ أحيانا شكل الجمعيات الأهلية المشهرة رسميا. ويكثر وجود هذه التجمعات في المناطق الحضرية التي تجتذب أعدادا كبيرة من المهاجرين من الريف من ذوي الأصل الجهوي أو العصبي المشترك.
وبصفة عامة فإن العمل مع التكتلات التصويتية المشار إليها في الفقرات السابقة هو عمل لا غنى عنه لمرشح يهدف إلى الفوز ويريد الحصول على أكبر عدد ممكن من الأصوات. وتحتل الرسالة السياسية أهمية غير كبيرة كأداة للفوز بتأييد هذه التجمعات، فالمصالح المباشرة وذات الطبيعة المحلية هي العامل الأكثر تأثيرا في اتجاهات تصويت أغلب هذه الفئات. ويحتاج الفوز بتأييد هذه التجمعات العمل معها منذ فترة مبكرة سابقة على الانتخابات، فحتى إذا كان المرشح مستعدا وقادرا على تقديم خدمات مباشرة وملموسة لهم، فإن وجود رابط مباشر في مدى زمني قريب بين هذه الخدمات والسعي للفوز بالتأييد الانتخابي يثير شكوكا وعدم ثقة تتعلق بما إذا كان هذا السلوك الإيجابي من جانب المرشح سيتواصل بعد انتهاء الحملة الانتخابية، بالإضافة إلى أن العناصر، خاصة القيادات، المكونة لهذه التجمعات لديها قدر من الاعتداد بالنفس لا يجعلها تشعر بالارتياح في علاقة يغلب عليها طابع الرشوة الانتخابية.
فإذا لم يكن لدى المرشح الخبرة السابقة أو الإمكانيات المادية اللازمة للعمل مع هذه التجمعات وبناء أواصر الثقة معها، فإنه ودون تجاهلها، يمكنه أن يلجأ إلى محاولة كسب تأييد بعض قطاعاتها أو عناصرها، فهذه التجمعات الانتخابية ليست كيانات مصممة لا يمكن اختراقها، وإنما هناك هامش مناسب من حرية الحركة يتمتع به أعضائها. بالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن للمرشح تقديم بعض الخدمات محدودة التكلفة لبعض أعضاء هذه الجماعات، الأمر الذي يتيح له النفاذ إليها، ومن الخدمات محدودة التكلفة التي يمكن تقديمها في هذا المجال:
1. تقديم المساعدة القانونية لمن يتورط من أبناء الدائرة في مشكلات مع أجهزة الأمن والقانون والعدالة. ويستلزم النجاح في تنفيذ هذا الأسلوب يقظة وانتباه عضو لجنة إدارة الحملة الانتخابية المسئول عن هذا القطاع، بحيث يكون قادرا على التحرك بسرعة لتقديم المساعدة في مثل هذه الحالات.
2. مساعدة بعض المحتاجين في الدائرة على حل مشك ى نفقة الدولة، واستخراج التراخيص، ومخالفات البناء، وإلحاق الأطفال بالمدارس. ويستلزم القيام بذلك توفير الأفراد القادرين على مساعدة المحتاجين في أداء مثل هذه الخدمات، وفي أضعف الإيمان فإن مجرد مصاحبة المواطن والوقوف بجانبه أمام الأجهزة المختصة بأداء هذه الخدمات يمكن أن يكون له أثر طيب.
3. تقديم مساعدات مالية تتناسب وإمكانيات المرشح لحالات هي في أمس الحاجة إليها مثل الأسر التي قد تفقد عائلها، أو رب الأسرة الذي يفقد فجأة قدرته على العمل.
4. الاستعانة بأطباء من مؤيدي المرشح، من داخل الدائرة أو خارجها، لتقديم استشارات طبية مجانية للمحتاجين من أبناء الدائرة.
5. التعرف على المشكلات التي يواجهها العاملين في المصالح الاقتصادية والإدارية وتبنيها واقتراح الحلول لها.
6. تقديم مساعدات محدودة التكلفة لبعض الجهات، مثل توفير أطقم ملابس لفرق رياضية تابعة لمركز الشباب المحلي، أو تنظيم دورة رياضية، أو توفير بعض التجهيزات الطبية لعيادة شعبية، أو بعض الأثاث والأدوات لحضانة تديرها جمعية أهلية.

ثانياً ـ التأثير فـي الناخبين من خارج مراكز الثقل الانتخابي:
مفتاح النجاح لمرشح حديث العهد بالانتخابات ولا يمتلك سوى موارد مالية محدودة هو تغيير نمط التصويت في الدائرة، بحيث يدفع لصندوق الانتخاب بأعداد كبيرة من الأفراد غير المنضمين في إطار مراكز الثقل الانتخابي التقليدية.
السمة العامة المميزة للمواطن المصري غير المرتبط بمراكز الثقل الانتخابي الرئيسية هي العزوف عن المشاركة في الانتخابات والسياسة بشكل عام. ويمثل المواطنون من هذا النوع الأغلبية الساحقة من الناخبين المصريين الذين نادرا ما يشاركون بصوتهم في الانتخابات. فمراكز الثقل الانتخابي الرئيسية لا تضم في النهاية سوى أقلية من الناخبين، ولكنها الأقلية المشاركة بالتصويت، والتي تكون قادرة في النهاية على حسم الانتخابات في ظل المقاطعة الصامتة لأغلب الناخبين.
وبقدر ما ينجح المرشح في تعبئة الأغلبية غير المشاركة بقدر ما يكون قادرا على تعويض ضعف القدرة على التأثير في مراكز الثقل الانتخابي الرئيسية. والتحدي الرئيسي في هذا المجال هو استعادة ثقة واهتمام هذا القطاع من المواطنين بالسياسة والمشاركة السياسية. ومن حسن الحظ أن الظروف السياسية الراهنة في مصر ساهمت في استعادة قدر من اهتمام المواطنين المصريين بالسياسة، وهي الموجة التي يمكن الاستفادة منها من جانب المرشحين، خاصة مرشحي الأحزاب السياسية الصغيرة.
والعاملان الرئيسيان اللذين يجب التركيز عليهما في هذا المجال هما الخطاب الانتخابي ووسائل الاتصال والتعبئة.
أ) الخطاب الانتخابي:
الهدف الأساسي للخطاب الانتخابي هو تقديم المرشح للناخبين. والمهمة الأساسية هنا هي كسب قلوب الناخبين، ففي نظام الانتخابات الفردية المعمول به في مصر تمثل شخصية المرشح وجدارته بثقة الناخبين العامل الأهم في تحديد فرصة فوزه بتأييدهم. وعلى المرشح وفريق إدارة حملته الانتخابية العمل على إبراز عوامل الخبرة والجدارة في شخصيته وخبرته، مثل المستوى التعليمي، والمناصب التي شغلها قبل ذلك، وما إذا كان سبق انتخابه لأي منصب نقابي أو في المجالس المحلية أو مراكز الشباب، والإنجازات التي حققها خلال خبرته السابقة. ويمكن للمرشح في سبيل ذلك توزيع بعض صوره مع شخصيات عامة لها احترامها، أو في مناسبات وطنية مهمة، إذا توافر له ذلك، وكذلك بعض مقالاته المنشورة في الجرائد، إذا كان سبق له نشر بعضها، كما يمكن له أن يعرض أشرطة فيديو لبعض أنشطته، مثل أحاديثه وخطبه في مناسبات مختلفة، أو حتى في مؤتمرات انتخابية يعقدها في الدائرة.
كما يمكن للمرشح مخاطبة حالة نقص الشفافية، التي يعاني منها المواطن المصري، وذلك عبر الإشارة إلى ثروته ومصادرها، ومصادر إنفاقه على الحملة الانتخابية، طالبا من الناخبين محاسبته على ثروته في المستقبل، ويمكن لهذا الأسلوب أن يكون فعالا في مواجهة مرشحين يتمتعون بقدرات مالية كبيرة.
أما الهدف الثاني للخطاب الانتخابي فهو نقل أفكار المرشح وبرنامجه للمواطنين. والمهمة الرئيسية هنا هي كسب عقول الناخبين. وبغض النظر عن المحتوى الإيديولوجي للرسالة السياسية، والذي يتحدد وفقا للانتماء الحزبي للمرشح، فإنه يجب على المرشح والقائمين على حملته الانتخابية صياغة رسالتهم السياسية بطريقة منسجمة مع المزاج العام السائد في المجتمع، وبقدر من التعميم وتجاهل التفاصيل، فإنه يمكن القول أن المزاج العام السائد في هذه المرحلة يتسم بالخصائص التالية:
1. عدم الرضا عن الأوضاع العامة السائدة في البلاد، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية التي ـ بالنسبة لأغلب الناس ـ تراوح مكانها بشكل لا يوحي بإمكانية تحقيق انطلاقة اقتصادية تساهم في حل المشكلات المتراكمة للبطالة والفقر. ويساهم في هذا تواضع مستوى أداء المرافق العامة بالنسبة لتطلعات المواطنين.
2. ضعف الثقة في النخبة الحاكمة، وذلك بسبب تواضع مستويات الأداء المشار إليها، وأيضا بسبب الانطباعات السائدة عن شيوع الفساد والمحسوبية، بغض النظر عن حقيقة هذه الانطباعات.
3. التخوف والقلق إزاء المستقبل، فالمشاعر السائدة بين قسم كبير من المواطنين، خاصة من سكان المدن، تميل للتشاؤم بشأن المستقبل.
4. القلق إزاء المجهول، والذي قد يكون حالة من الفوضى أو الانهيار الاقتصادي أو التدخل الخارجي أو قفز قوى متشددة في هذا الاتجاه أو ذاك إلى الحكم. ويوجد هذا النوع من القلق بشكل خاص في أوساط الفئات الأكثر متابعة للحياة العامة والسياسة، وغير المرتبطة بالتيارات السياسية. ويرتبط هذا القلق بالميل التشاؤمي السائد، فهناك ميل لدى بعض الفئات لتوقع الأسوأ والخوف منه. الأرجح أن هذا القلق يدفع الأفراد للتركيز على تأمين المصالح الخاصة المباشرة من ناحية، ومراقبة التطورات العامة من ناحية أخرى، وهو بالتالي يحد من استعداد الأفراد للمشاركة في الحياة السياسية، كما يجعلهم أقل تجاوبا مع الدعوات والأفكار الراديكالية باعتبارها قد تكون جزءا من المجهول الذي يتخوفون منه.
5. ضعف الثقة في السياسة والسياسيين، وهو ما يمكن اعتباره نتيجة لعقود طويلة من إحباط التطلعات ومصادرة المشاركة السياسية. وحتى الآن فإن التغيرات السياسية الراهنة في البلاد لا يبدو أنها نجحت في استعادة ثقة القسم الأكبر من المواطنين في السياسة.
6. ميل عام للمحافظة والتدين، وتتطلب مراعاة هذا الميل تجنب التصادم معه، وإظهار الاحترام له، مع ترشيده بشكل إصلاحي وتدرجي إذا كان الاتجاه الإيديولوجي للمرشح يتطلب ذلك.
7. المطالب المتناقضة، فهناك ميل شائع لدى المواطنين للمطالبة بأشياء وسياسات قد تكون في مرات كثيرة متناقضة، مثل تدخل الدولة وانسحابها، تخفيض الضرائب وزيادة الخدمات التي تقدمها الدولة، الحرية والقيود، الانفتاح على العالم والخوف منه، التصدي للغطرسة الإسرائيلية والهيمنة الأمريكية مع رفض التورط في مواجهات حادة معهما. وعلى المرشح صياغة خطابه الانتخابي بطريقة متوازنة وعقلانية تضمن له كسب عقول الناخبين.
وعلى هذا فإنه بغض النظر عن الاتجاه الإيديولوجي للمرشح، فإنه يكون من الأفضل بالنسبة له لو صاغ رسالته الانتخابية بحيث تحقق المعايير التالية:
1. التركيز على المشكلات التي تواجه أهل الدائرة الانتخابية.
2. الوضوح في اقتراح أساليب حل هذه المشكلات، على أن تتسم الحلول المقترحة بالعملية والقابلية للتطبيق.
3. الانطلاق من مشكلات أهل الدائرة لمناقشة المشكلات العامة التي تواجه الوطن والمجتمع ككل.
4. العقلانية والاعتدال في طرح الإصلاحات المطلوبة على المستوى الوطني، فالناس قد تظهر إعجابا بالحلول المتطرفة، ولكنها نادرا ما تكون مستعدة لمساندتها.
5. الإجابة عن السؤال "كيف يمكن تحقيق الأهداف المرجوة"، وليس فقط تحديد "ما هي الأهداف المطلوب تحقيقها".
6. الاعتدال في تقديم الوعود وإثارة التوقعات، لأن الوعود المبالغ فيها غالبا ما تثير مشاعر عدم الثقة في السياسة والسياسيين الموجودة بين المواطنين.
7. توظيف المناخ العام السياسي السائد في المجتمع، واستعارة بعض عناصره الأكثر جاذبية وتوظيفها في الحملة الانتخابية.
8. التوجه للناخبات من النساء، ومن الحتمية في هذه الحالة الاستعانة بناشطات من السيدات والفتيات، بحيث يسهل عليهم التحدث للنساء، بما في ذلك زيارتهم في منازلهم، بغير حرج.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إدارة الحملات الانتخابية ( وسائل الاتصال والتعبئة)

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (المال في الحملة الانتخابية)

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (مرحلة التصويت ومابعدها)

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (مرحلة التخطيط والاعداد)

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (الدعاية الانتخابية )

 ::

  إدارة الحملات الانتخابية (العوامل المؤثرة على نجاح الدعاية الانتخابية )

 ::

  ملخص كتاب جدد حياتك (للشيخ محمد الغزالي)

 ::

  تلخيص كتاب: الشخصية المغناطيسية

 ::

  نظم المعلومات التسويقية وبحوث التسويق


 ::

  دستور الحزب الوطني

 ::

  التطهير العرقي كسياسة رسمية

 ::

  أسلوب تريز (TRIZ)

 ::

  لفيثة جهل الشعب و المقاومة الفلسطينية

 ::

  روايات وذكريات القناصة الاسرائيليون

 ::

  النقطـــــــة

 ::

  الحدث الفلسطيني بعد الانتصارات

 ::

  تفجيرات سوريا، والمقصود منها!!

 ::

  كـــوارث

 ::

  قبل فوات الأوان ..هدية رمضان



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.