Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

جبهة التحرير الفلسطينية مسيرة نضال وعطاء
عباس الجمعة   Wednesday 08-05 -2013

جبهة التحرير الفلسطينية مسيرة نضال وعطاء السابع والعشرون من نيسان يوما عظيما في تاريخ الشعب والثورة، انه اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية ، جبهة التضحيات والمقاومة المستمرة، هذه الجبهة التي تعرضت الى المؤامرة تلو المؤامرة حيث تتهاوت هذه المؤامرات تحت نعال المتمترسين على الثوابت.
السابع والعشرون من نيسان نهر من الدماء النازفة من خاصرة هذا الوطن ،حيث يتعاظم عطاء الجبهة التي قدّمت على مذبح الحرية والاستقلال خيرة أبنائها الاستشهاديين والقادة من العظماء.. العظماء .
وفي اليوم الوطني ينبت الزرع وتكسب زهرات الاقحوان بساتين الربيع نضرةً وجمالاً تعبيراً عن تواصل مسيرة النضال والعطاء من خلال الدماء والتضحيات وثمرة الانتصار ، كان ذلك بالصمود أو الشهادة.. إنه الانتصار الرافض لكل غبار الهزيمة.. إنه الإصرار على مواصلة طريق النضال.
تحتفل جبهة التحرير الفلسطينية بيومها الوطني بذكرى انطلاقتها في ظل وضع فلسطيني مترقب للعديد من السيناريوهات ، تتأرجح بين تحقيق حلم المصالحة والانتخابات ، وبين استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني ، وبين التهديدات الاسرائيلية الامريكية لدول المنطقة كمقدمة لحرب إقليمية ، لخلط أوراق المنطقة في ضوء المتغيرات الإقليمية تحتفل جبهة التحرير هذه المرة في ظل ترتيبات جديدة للمنطقة العربية وتغيير التحالفات ، ومشهد جديد من مد وجزر مختلف الأبعاد والاتجاهات .
لعبت الجبهة دوراً بارزاً على صعيد النضال الوطني والقومي منذ انطلاقتها فكانت عملياتها البطولية تشكل مدرسة كفاحية اضافة الى مشاركتها في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، عام 1987، ولعبت دور هام في إدارة الانتفاضة والاستفادة منها في تحقيق نمو كبير بين صفوفها، كما امدت على مواقفها الرافضة لنتائج الحوار الفلسطيني الامريكي ومؤتمر مدريد كما رفضت اتفاق اوسلو وعبرت عن أساليب فلسطينية جديدة في مسار النضال الوطني.
نعم لم يكن 27 نيسان يوما عاديا في تاريخ الشعب الفلسطيني وثورته المعاصرة ، حيث شكلت انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية رافعة أساسية هامة للنضال الوطني الفلسطيني ، في الساحة الفلسطينية وداخل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، واستطاعت بتميزها الفكري والسياسي والعسكري أن تسطر لنفسها ولشعبها وقضاياه العادلة تاريخاً مشرقاً ، حافلاً بالعطاء المتميز والمواقف البطولية والعمليات الفدائية الجريئة النوعية ، وقدمت خلال مسيرتها العريقة آلاف الشهداء والجرحى والأسرى في كافة الميادين والأزمنة والمواقع.
وامام هذه المناسبة الوطنية العظيمة لانطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية نستذكر كلمات رمزها وامينها العام فارس فلسطين الشهيد الكبير ابو العباس كلماته وهو في قلب المعتقل والاسر يتساءل عن الوحدة الوطنية وعن ضرورة إنهاء الانقسام البشع.
لقد أثبتت جبهة التحرير الفلسطينية التي قدّمت على مذبح الحرية والاستقلال خلال أربعون عاماً آلاف الشهداء وقدمت قادتها العظام ، هذه الجبهة التي كان أهم مداميكها من الشهداء والقادة العظام الامناء العامين فارس فلسطين القائد الوطني والقومي ابو العباس ، طلعت يعقوب ، ابو احمد حلب ، سعيد اليوسف ، حفظي قاسم ، ابو العمرين ، مروان باكير ، ابو العز ، ابو عيسى حجير ، حسين دبوق ، ابو كفاح فهد ، جهاد حمو ، الايوبي ، ولن ننسى الشهيد الاول خالد الامين أو لم يقرأ عن أبطالها التي استشهدوا على تلال واودية وجبال وسواحل فلسطين عبر عملياتها في الخالصة وام العقارب والزيب ونابلس ونهاريا والمنطاد الهوائي والطيران الشراعي وبرختا واكيلي لاورو والقدس البحرية والقدس الاستشهادية وكتائب الشهيد ابوالعباس هذه العمليات التي شكلت نموذجا في العطاء والنضال من اجل تحرير الارض والانسان .
وامام هذا النضال المتواصل لجبهة التحرير الفلسطينية التي تميزت داخل سجون الإحتلال بمواقفها وثقافة وصمود أعضائها ، وكان له دور اساسي في الحركة الأسيرة ، فيما لعبت دوراً ريادياً وقيادياً في النضال من أجل انتزاع حقوق الحركة الأسيرة وتحقيق العديد من الانتصارات جنباً إلى جنب مع الفصائل الأخرى ، كما وتميزت في أقبية التحقيق وسجلت تجارب فردية وجماعية كثيرة في الصمود ، ونسجت لنفسها فلسفة خاصة بها ، وسطر رفاقها صوراً رائعة ومشرقة في الصمود بشكل فردي وجماعي وفي مقدمتهم الاسير المحررالقائد "محمد التاج" ورفاقه القادة معتز الهيموني ووائل وشادي ابو شخيدم ووائل سمارة في سجون الاحتلال ، و حملوا أوسمة العز والفخار من أكاديمية الصمود الأسطوري ، وفي بعض " الاعتقالات الجماعية " كان الصمود هو القاعدة والإعتراف استثناء ، واضحى الصمود ماركة مسجلة باسم جبهة التحرير الفلسطينية .
واليوم تؤكد جبهة التحرير الفلسطينية مع بقية الفصائل الفلسطينية بدعوتها للوحدة الوطنية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ، وفي صون المشروع الوطني الفلسطيني على طريق تحقيق أهداف شعبنا المشروعة .
وفي ظل هذه اتخذت جبهة التحرير الفلسطينية مواقف صحيحةً بشكل عام فرفضت نتائج مؤتمر مدريد بسبب تجاهله لحق العودة للشعب الفلسطيني في الشتات وأكدت على رفض اتفاق أوسلو ، وأكدت على الاستمرار في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية ورأت أن هذا الموقف هو أكثر حكمة من الرفض والخروج من المنظمة أو الاندفاع وراء سياسات لا تمثل حقيقة موقف الجبهة ولا تاريخها، وصاغت الجبهة عبر أمينها العام الشهيد القائد ابو العباس وأمانتها العامة ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية معادلة متكاملة بين الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية والبقاء في مؤسساتها وبين رفض أوسلو، وبمؤازرة ذلك فتحت الجبهة حوارات مع القوى الوطنية والإسلامية مكنتها من نمط خط سياسي يحافظ على خياراتها النضالية وعلى هذه الأرضية خاضت تجربة العمل النضالي، وعندما قُرر عقد المجلس الوطني الفلسطيني في غزة عام 1996 استثمر الرفيق الشهيد القائد "أبو العباس" انعقاده ودخل إلى فلسطين كعضو مجلس وطني فلسطيني حيث أكد من خلال المجلس الوطني على التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وقرارات الإجماع الوطني كما وفر هذا الدخول أرضية صالحة لإعادة تعزيز دور جبهة التحرير الفلسطينية في واقع جديد وفي مرحلة جديدة في كافة محافظات الوطن وذلك من خلال استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، حيث أرعب وجوده في مناطق السلطة الوطنية دوائر الاحتلال الصهيوني وحاولوا مراراً اغتياله واعتقاله.
واليوم تؤكد جبهة التحرير الفلسطينية على مواقف ومبادئ شهدائها برفض المفاوضات واتباع نهج آخر قادر على إحباط المخططات الصهيونية، تمهيدا لشق طريق قادر على الانتصار في حال توافر الظروف الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية الملائمة ، والحفاظ على الكيان السياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني منظمة التحريرالفلسطينية ورفض خلق المحاور والتكتلات التي تحاول النيل من التمثيل الفلسطيني .
وامام كل ذلك نتطلع نحن في جبهة التحرير الفلسطينية وهي تنهض بمستواها وحضورها وتأثيرها ورفضها الى حالة الاستقطاب التي تجري في الساحة الفلسطينية والتي تتراوح ما بين الشد والتحريض الإعلامي تارة، وبين المحاصصة وإدارة الانقسام والتعايش معه تارة أخرى، من دون توفر طريق لديهما أو طريق ثالث قادر على إنقاذ القضيّة الفلسطينيّة من الهاويّة التي وقعت فيها، والسير فيها على طريق تجسيدها بتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال، وممارسة حقه في تقرير مصيره على أرض وطنه، بما يشمل حق عودة اللاجئين الى ديارهم ، وحقه في إقامة دولة فلسطينيّة مستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس.
ان طبيعة المرحلة بوصفها لا تزال مرحلة تحرر وطني، اكدت جبهة التحرير الفلسطينية على الدمج بين مهمات التحرر الوطني والديموقراطي، رغم التحديات التي واجهتها الجبهة ، ومعها العديد من القوى ، وهي اليوم تقدم نموذجا فاعلاً مبادرا مستمرا قادرا على إحداث التراكم الكفيل بإحداث التغيير المنشود.
ان جبهة التحرير الفلسطينية التي احتلت مكانة في التاريخ ولدى الشعب الفلسطيني، فهي تستجيب بشكل دائم وتلقائي لاتجاه الشعب الفلسطيني العام، وإذ لم تستطع قيادة الشعب، لكنها أدت دورا ملموسا، ولم تعاكس إرادته ومصالحه وأهدافه، ولكن هذا يتطلب في هذه المرحلة بالتحديد ان تبقى جبهة التحرير في وسط الجماهير الفلسطينية معتمدة على الأسس الأولية التي نشأت عليها، كما أن عليها أن تصير قاطرة رئيسية في مقاومة الاحتلال، ولا يمكن هنا الجزم باحتمالات المستقبل، فقط ، يمكن التأكيد على أن هناك ضرورة تعزيز دور الجبهة وتحالفاتها .
وفي السابع والعشرون من نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية نقول اننا امام مرحلة جديدة ، حيث يخوض الشعب الفلسطيني نضاله من اجل انهاء الاحتلال، بينما الشعوب العربية تواصل نضالها ضد الاستغلال والظلم والقهر بعد ان حاولت الثورة المضادة انتاج انظمة جديدة لا تختلف عن سابقاتها من خلال ما يسمى الاسلام السياسي وبمباركة ودعم امريكي استعماري بهدف تفتيت المنطقة الى كانتونات طائفية ومذهبية واثنية ورسم شرق اوسط جديد ، وهذا يتطلب من الاحزاب والقوى العربية تفادي لما تخطط له الدوائر الامبريالية والرجعية العربية، والمرتكزات الإقليمية للعولمة الأميركية في المنطقة، من الصدام مع الدين والمتدينين. وتعمل على إشراك المعتدلين من الإسلاميين في تطوير العملية الثورية، كي تأتي معبرّه عن مصالح أوسع الفئات الشعبية في الحرية والديمقراطية والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية، ورفع مستوى النضال الايديولوجي كأحد أشكال النضال الديمقراطي العام، لفضح نوايا ومخططات وأهداف التحالف الامبريالي – الصهيوني ، الذي لا همَّ عنده سوى الانتفاض على مسيرة الشعوب واقواها الحية، وايقاف مسار التقدم، وتأمين مصالحه الاستراتيجية على المستويات كافة، ونحن على ثقة ان ارادة الاحرار والقوى والشعوب ستكون بالمرصاد لهذه الطغمة الجديدة .
ختاما : في ذكرى انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية نؤكد أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة الى تفعيل دور الفصائل لأنها الوحيدة القادرة على إحداث التغيير الإيجابي المطلوب ولديها الإمكانيات الكافية لتحقيق ذلك , بعيدا عن كل تلك الأصوات التى تعتقد أن فصائل العمل الوطني لم تعد قادرة على قيادة نفسها لأنها عاجزة عن فعل شيء , إن تلك الأصوات تريد أن تصدر عجزها القوى الرائدة , ولابد من عقد الندوات وورش العمل لتقييم خطط العمل ونستمع جيدا لآراء الشعب وليس التقييم الداخلي فقط ، والمطلوب وضع الحلول الخلاقة والمبدعة لكافة المشاكل التى تواجه مسيرة النضال الوطني .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  محمد التاج الاسطورة في الصمود والعطاء

 ::

  فلسطين تتطلع الى الحرية

 ::

  نيسان شهر النضال والتضحية والفداء

 ::

  تعداد التحديات تؤكد عجز العرب

 ::

  اوباما قدم الاغراءات والشعب الفلسطيني سار غضبا

 ::

  ارادة الشعب الفلسطيني واسراه هي الاقوى

 ::

  اسرى الحرية وحالة الصمت وارادة شعب لا يلين

 ::

  الشهيد الاسير جرادات مضى على طريق حرية فلسطين

 ::

  فلسطين البوصلة


 ::

  المحرقة هي النكبة الفلسطينية

 ::

  روشتة صندوق النقد الدولي

 ::

  رام الله: اقطعوها الله الغني عنها ..؟!

 ::

  لا بديل من وقفة عربية

 ::

  ( الصحوة ) وأساليب المخادعة والتضليل

 ::

  انجازات فلسطينية!

 ::

  الجمعة تلك عروسُ الأيّام

 ::

  العودة إلى القرآن توحد المسلمين

 ::

  الغراب ....!

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.