Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إلى الساسة وأصحاب القرار
محمد أحمد عزوز   Wednesday 08-05 -2013

إلى الساسة وأصحاب القرار قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير، احتجاجاً على سوء الأوضاع، وانتهاك حقوق الإنسان، والفساد الإداري الذي طال كل مناحي الحياة، إلا أنه وبعد مرور أكثر من عامين عليها، لم تؤت أكلها، ولم تتغير الأوضاع، ومازال الفساد موجوداً، وما زالت حقوق الإنسان تنتهك، بل زاد الانفلات الأمني، وانتشرت المخدرات، وساد السطو المسلح، حتى إن المواطن أصبح يخاف البلطجية، بعد أن كان يخاف رجال الأمن.
رغم أن الثورة قامت من أجل تحقيق مطالب مشروعة، وأجبرت رأس النظام، رغم جبروته وتعنته، على التنحي، إلا أنها ما زالت قائمة، ولم تنته بعد، لأن النظام ما زال موجوداً، وجاثماً على صدور المواطنين، ويتحكم في الاقتصاد، وما زال أتباعه يعيثون في البلاد فساداً، ويقودون الثورة المضادة، وساعدهم في ذلك غياب الأمن، على الرغم من أن بعضهم كان يختبئ تحت عباءة المعارضة، وهو في حقيقة الأمر موالٍ للنظام، وأصبحت المحروسة مرتعاً لكل مخابرات العالم، وأرضاً خصبة لتجنيد الجواسيس من ضعفاء النفوس، الذين أنهكهم الفقر، بعد أن ترك رجال الأمن عملهم، وأحجموا عن تنفيذ القانون، مستغلين ضعف النظام، وعدم قدرته على محاسبتهم.
ارتفاع الأسعار بصورة جنونية، وشح أسطوانات الغاز، ونقص السولار، وصعوبة الحصول على الخبز المدّعم، وانتشار السلاح لدى الأفراد، وتفشي المخدرات، وعزوف رجال الأمن عن العمل ... الخ، زادت العبء على كاهل المواطن البسيط، الذي أرهقه طول الأمل، وجعله يشعر بعدم الأمن والاستقرار، ويخاف من المستقبل.
لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل عادت «الخلايا النائمة» و«الخلايا المسلحة» و«السلفية الجهادية»، التي كانت مختفية في أدغال الجبال، وغيابات المجتمع، ونشطت عقب الثورة، وأرعبت المواطنين، في ميدان التحرير، وأحداث محمد محمود، ومجلس الوزراء، والعباسية، وماسبيرو، وأحداث المقطم، التي ظهرت فيها ميليشيات متنوعة، سواء كانت محسوبة على التيارات الدينية، أو المدنية، وخاصة اليسارية والشيوعية والقبطية، وأخيراً وليس آخراً أحداث الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وليس ببعيدٍ عنا ميليشيات تنظيم «بلاك بلوك» و«وايت بلوك» و«حازمون» و«صامدون»، فضلا عن الميليشيات التي شكلها الصوفيون لحماية الأضرحة. أما عن أبرز الخلايا النائمة، والتي تشكلت مؤخرا، حركة «الأناركية» الشيوعية، وحركة «كتالة» النوبية، اللتين أعلنتا صراحة المواجهة المسلحة ضد نظام الإخوان.
كل هذا نتيجة طبيعية لترك أجهزة الأمن لمهام عملها، والحروب الدائرة بين الساسة، وأصحاب المصالح، من أجل الحصول على المناصب، وضربهم بعرض الحائط مصلحة الوطن العليا.
ترك رجال الأمن عملهم، وعزوفهم عن القيام بواجبهم تجاه وطنهم، ظناً منهم بأنهم بذلك يحاربون الإخوان، وهم في حقيقة الأمر يحاربون الوطن، ويعرضون حياة المواطنين للخطر، خيانة عظمى للوطن.
ما يحدث على الساحة الآن، هو إهانة حقيقية لكل المصريين، سواء كانوا حكاماً أو محكومين، لأن كثرة الصراعات تولد العناد، وكثرة الحروب تدمر البلاد.
التضارب في القرارات، نتيجة لكثرة الاعتصامات، والاستقواء بالخارج من أجل الحصول على منافع، نذير شؤم وعار على جبين كل من أقدم عليه، وحط من كرامة المواطنين، افتقدنا على إثرها احترام الشعوب.
أتمنى من الساسة وأصحاب القرار، أن يتقوا الله فينا، وينحوا المصالح الشخصية جانباً، ويعملوا لصالح وطنهم ورفعته، لأنه يمر بمرحلة صعبة، يحتاج فيها إلى تضافر الجهود، وتوحيد الصفوف، وعدم الفرقة والاختلاف، لكي نخرج به من خضم المحيط ومعترك الأمواج إلى بر الأمان.
أسأل الله تعالى أن يحفظ مصرنا من شرار أبنائها، ويهدي ساستها، ويحكّم فيها خيارهم، ويوحد صفوفهم، ويعلي كلمتهم، ويكتب لها السلامة من كل مكروه وسوء ... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم

 ::

  نحتاج لقائد

 ::

  مسلسلات هابطة

 ::

  لا للاستغلال

 ::

  تقارب مرفوض

 ::

  الانفلات الأخلاقي

 ::

  أجندات مفضوحة

 ::

  الصحة.. في خطر

 ::

  انتهاكات صارخة


 ::

  وقفة صريحة مع الذات

 ::

  الصلاة على الأموات...

 ::

  إصلاحات المغرب الدستورية.. أقل من ملكية برلمانية

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  حركة فتح بين الهزيمة "المنكرة" والفوز "الكاسح" في الانتخابات المحلية

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أوراق السيسي

 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.