Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إرهابيون يخشون من الإرهاب ويدينوه !!
زياد ابوشاويش   Sunday 28-04 -2013

إرهابيون يخشون من الإرهاب ويدينوه !! حتى اليوم لم يتفق العالم عبر مؤسساته المتنوعة على تعريف كلمة الارهاب أو وضع توصيف دقيق لفعل الارهاب، وسواء زعمت الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها الأوروبيات أن هناك فكر يقود للإرهاب أو برأت حلفاءها ممن يمارسون إرهاب الدولة فإن العجز في الاتفاق على مثل هذا التعريف إنما يعود لموقف هذه الدول الاستعمارية وعرقلتها للجهود المبذولة منذ زمن بعيد لتعريف منصف ودقيق للارهاب وتمييزه عن النضال من أجل الحرية والكرامة الانسانية.
في المعضلة السورية والحراك الذي بدأ منذ عامين قالت هذه الدول أن ما يجري في البلد هو ثورة شعبية ضد الديكتاتورية ومن أجل الحرية وقامت بتقديم المساندة المباشرة لها عبر الدعم المباشر أو عن طريق عملائها في المنطقة بجملة من الاجراءات والقرارات والممارسات التي أضاعت الفواصل بين حقيقة الحراك في شكله السلمي والمقبول وبين جملة الممارسات الارهابية التي سلكتها المعارضة المسلحة ضد الدولة والمجتمع، وفي هذا السياق لاحظنا كيف يجري مقاربة الوضع في دولة كسورية وبين دولة أخرى كالبحرين أو السعودية أو حتى مالي التي قامت فرنسا بعملية غزو واضح الاهداف والاسباب لها بعيداً عما تلوكه وسائل إعلامها حول الديمقراطية وحقوق الانسان في مقابل الإرهاب الذي تمارسه منظمات اسلاموية متطرفة.
قبل بضعة أيام أعلنت "دولة العراق الاسلامية" التابعة لتنظيم القاعدة الارهابي الشهير والذي نعرف جميعاً أنه صناعة أمريكية – سعودية بامتياز اندماجها الحركي والعملياتي مع جبهة النصرة الارهابية العاملة على الاراضي السورية والتي روعت المدنيين السوريين والمقيمين في عدة مدن بالقطر العربي السوري وخاصة في دمشق قتلاً وتدميراً عبر عمليات تفجير كبرى مؤلمة ومفجعة راح ضحيتها المئات ممن لا علاقة لهم بكل ما يجري في البلد ولا يحملون سلاحاً أو يقاتلون أحد. هذا الاعلان وضع المعارضة السورية الخارجية الممولة قطرياً وسعودياً والمغطاة سياسياً ودولياً من المعسكر الاستعماري الغربي أمام معضلة حقيقية وصفها بعضهم بالمحرجة والمسيئة لكل سلوكهم العسكري الميداني في سورية حيث سبق أن دافع هؤلاء بشراسة عن جبهة النصرة وأدانوا الموقف الأمريكي الذي صنف هذه الجبهة ضمن المنظمات الارهابية وطالبوا بأن تتراجع الولايات المتحدة عن موقفها رغم أنهم يعلمون أن الاعلان الامريكي لم يمنع حلفاءها أو بالاحرى عملاءها الخليجيين وخاصة القطريين عن تقديم كافة أشكال الدعم والتسليح، بل إن الحليف الأقوى للأمريكيين أي الأتراك استمروا في تسهيل مرور مسلحي "النصرة" من أراضيهم وحدودهم وتقديم الدعم اللوجستي لهم حتى تحولوا للقوة رقم واحد داخل المعسكر المتمرد على الدولة ويقاتلها بأوامر خارجية للأسف.
السخرية كانت في حدثين ركز عليهما الاعلام خلال الايام الماضية وتناولا الشأن السوري وكيفية التعامل معه بعد التطورات الأخيرة وإعلان الوحدة المشار لها بين دولة العراق الاسلامية أي القاعدة في العراق وبين :النصرة" في سورية بمباركة كبير المهرجين أيمن الظواهري حين ناقش الكونجرس الأمريكي إمكانية تقديم المساندة العسكرية ل ”الثوار" السوريين وتسليحهم بأنواع متقدمة من المعدات العسكرية أو الابقاء على السياسة الحالية التي ترى في الحل السياسي الطريق الأصوب والأضمن للحل وللتحول الديمقراطي المنشود. السناتور جون مكين وهو من الصقور الجمهوريين يصر على جدوى التسليح لدرجة أنه انسحب من جلسات الحوار غاضباً حين شعر بأن الأغلبية مع توجه الرئيس وسفيره السابق في دمشق روبرت فورد حول سلمية الحل، وإلى هنا فالأمر لا يبدو غريباً أو خارج المألوف في جلسات الكونجرس الأمريكي، إنما الملفت ويصب مباشرة في خانة البحث عن تعريف جدي للارهاب هو أن الطرف الرافض لتسليح المعارضة لا يفعل ذلك حباً في السلام وتجنيب السوريين ويلات القتال والاسلحة الفتاكة بل خشية أن يقع السلاح بيد منظمات متطرفة توصف بأنها إرهابية قد تستخدمها ضد مصالح الغرب وفي بلادهم أو ضد الدولة العبرية.
إن الولايات المتحدة الأمريكية راعية الأنظمة الارهابية والديكتاتورية والتي تمارس الارهاب الدولتي في افغانستان وباكستان عبر قتل الناس وقصفهم بطائراتها بدون طيار والتي غزت العراق وتسببت في قتل مليون عراقي وتشريد اربعة ملايين آخرين لأسباب وذرائع ثبت كذبها وزيفها تتمسح اليوم بأهداب الحل السلمي وتدين تنظيمات إرهابية بعينها دون أن تمنع عملاءها من دعم هؤلاء وهي بذلك تثبت للمرة المليون أن حديثها عن الارهاب ومحاربته مجرد حملة للعلاقات العامة وأنها في سورية تمارس الارهاب وتشجعه وتدعو له بشكل مباشر وغير مباشر، بل يمكن تسجيل مئات عمليات الارهاب التي قامت بها أمريكا عبر أذرعها في الجيش الأمريكي أو أجهزة مخابراتها وكم من المناضلين عملت على اغتيالهم.
أما الحدث الثاني فهو إعلان رئاسة أركان ما يسمى بالجيش الحر تنصله من إعلان الوحدة بين القاعدة وجبهة النصرة واطلاق تسمية لهذه تحت عنوان دولة الخلافة الاسلامية في بلاد الشام والرافدين وبراءته من هكذا إعلان إلى آخر ما سمعناه في بيانهم الذي بثته وسائل الاعلام إياها قبل أيام قليلة. السؤال الذي يخطر على البال مباشرة بعد سماع البيان هو لماذا وقفتم تتفرجون على مجموعات الارهاب القادمة لبلدكم وتنسقون معها وترحبون بها، بل وصل بكم الأمر أن اتهتمتم حكومة بلدكم وقيادتها بالوقوف وراء التفجيرات الاجرامية التي قام بها هؤلاء على مدار الفترة الماضية ثم تولولون اليوم وتتبرأون من هذه المجموعات المشكلة لجبهة النصرة حين تصل إلى نهايات منطقية وتنسجم مع رؤيتها للصراع الدائر في بلدكم؟ إنه أمر يدعو للسخرية حقاً أن تقطع كل المسافة الموصلة لجهنم ثم حين تراها تصرخ ألماً من شدة سخونتها.
إن إعلان الارهابيين إدانتهم للإرهاب لا تنطلي على أحد وقد تكشفت كافة أوراق اللعبة في المسألة السورية وإن أراد المعارضون السوريون مسلحين ومدنيين التراجع عن مواقفهم وحفظ وحدة وطنهم وحمايته من العبث فعليهم وقف القتال والتحريض، والبدء في تخليص المشكلة من أوراقها الخارجية وحصر الحل في يد السوريين ومن يقبل من الأصدقاء والأشقاء تقديم المساعدة بعيداً عن أمريكا وجامعة النفط العربية؟


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر العربية.. وثالثة الأثافي!

 ::

  ملامح حل قادم مع بدء عمل اللجنة العربية هناك ما يدعو للتفاؤل

 ::

  مخيم اليرموك يخرج عن بكرة أبيه لتشييع الشهداء

 ::

  حقوق الإنسان برعاية أمريكية!!

 ::

  جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً

 ::

  أمريكا تتباكي على قتلانا !!

 ::

  ليتوقف القتل في سورية الآن وبأي ثمن

 ::

  إنذارات غربية بالجملة...يرجى الانتباه؟

 ::

  يقصفون ليبيا فيقصفون جزءاً من روحي وقلبي


 ::

  لماذا تحب الوقوف طويلا أمام الصور؟

 ::

  النمو الصيني يصل التخمة وفوائض النفط العربي إلى المحرقة

 ::

  الانسحاب البريطاني من البصرة، السماح لإيران باحتلالها أم تكتيك لضرب ايران؟

 ::

  أزمة الوعي العربي

 ::

  نفتقد ثقافة المخيم في ذكرى معركته العاشرة

 ::

  جماعة (أبو إسماعيل) إسلامية جديدة تتشكل في مصر

 ::

  الأستفزاز عجز لا إعجاز فكفاك يا مالكي إنحياز!

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  كلمة في أذن مصر

 ::

  حكاية : السّعد . وعد .....من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  جريب فروت: الحل الامثل لإنقاص الوزن

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.