Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين
رضا سالم الصامت   Sunday 28-04 -2013

في الذكرى الـ 10  لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين تمر اليوم الذكرى العاشرة لغزو العراق من طرف القوات الاميركية الى بغداد معلنة انهاء حكم حزب البعث في العراق والذي استمر لاكثر من ثلاثة عقود. ومع دخول العراق حقبة الاحتلال العسكري ، ومن ثم الحكم المدني الامريكي المباشر بعد هذا التاريخ ، انهى الحاكم الامريكي للعراق " بول بريمر" اساسيات الدولة العراقية عبر حله للجيش والشرطة وباقي الاجهزة الامنية اضافة الى وزارة الاعلام ومؤسسات مهمة اخرى في الدولة و قد كانت الولايات المتحدة الأمريكية و حلافائها تتهم صدام بامتلاك أسلحة دمار شامل و كان الرئيس الأمريكي بوش الصغير يطلق الأكاذيب من الشعارات الرنانة واعدا الشعب العراقي بالحرية و الديمقراطية و بالتحرير فكانت شعارات زائفة لم تنطلي على المجتمع الدولي الذي خرج الى الشوارع و المدن معارضا حربه على العراق فحتى الأمم المتحدة لم تقتنع بسياسة الأمريكان و حلفائهم تجاه قرارهم لغزو العراق الذي حولوه الى ساحة موت و إذلال و وضعوه على شفير الهاوية .
بدأ غزو العراق في 20 مارس 2003 بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وشاركت فيه دول عديدة (49 دولة) منها بريطانيا..وحتي كوريا الجنوبية واستراليا واطلق علي المعتدين اسم ائتلاف الراغبين الذي تشكل القوات الأمريكية والبريطانية نسبة 98% من جحافله ـ كانت الساعة الخامسة والنصف من صباح ذلك اليوم المشئوم عندما بدأ الهجوم البري والجوي في وقت و احد بعد ثلاثة اسابيع سقطت الحكومة العراقية.وصرح القائد العسكري الأمريكي تومي فرانكس- أول قائد للقوات الأمريكية في العراق- بأنه تم شراء عدد من قيادات الجيش العراقي لتسهيل مهمة قوات الغزو.وسقطت بغداد في 9 ابريل 2003 علي ايدي التتار الجدد..
ففي السنوات العشر الماضية شهدت العراق مسلسلاً من الأحداث الدموية والأزمات المتواصلة فضلاً عن تفشي ظاهرة الفساد غير المسبوق، ما أدى إلى ضياع وهدر المليارات من الدولارات التي ذهبت إلى جيوب المفسدين من العراقيين وغير العراقيين .. أمريكا دخلت العراق من أجل محاربة الارهاب و لكنها هي من أتت بالارهاب بل و صنعته و الآن تمر عشر سنوات على التغيير في هذا البلد العربي الذي حصل فيه فإن وضعه غير جيد وفيه مشاكل كثيرة لا تحصى والقوى العراقية اثبتت أنها غير قادرة على إدارة بلدها بالمستوى المطلوب، وبقي المواطن البسيط هو الذي يعاني تردي الوضع الأمني ومن نقص كبير في الخدمات الأساسية و الحياتية و ان شعب العراق يعاني الأمرين و الوضع الصعب ازداد صعوبة وأن معيشة ابناء و بنات العراق ازداد ترديا او هذا يعود الى مخلفات الحرب اليائسة و البائسة التي ذهب ضحيتها آلاف العراقيين الأبرياء من شهداء سببه هذا الغزو الخارجي وما سببه من تداعيات كثيرة على كل المستويات .وفي الوقت نفسه فإن الكتل العراقية غير منسجمة مع بعضها والسياسيون غير متفقين على برنامج معين يضمن حقوق الجميع ويلقي بالمسؤولية على الجميع . بعد سقوط نظام صدام حسين، و بعد مغادرة الجيش الأمريكي العراق ماذا تغير؟
الحكومة العراقية الحالية أو التي جاءت من قبلها لم تنجح و السبب في ذلك أن الكتل السياسية وضعت مصالحها ضمن أولويات عملها، بينما جعلت هذه الكتل المصلحة العليا للبلد ثانوية . لهذا فإن النظام سواء كان برلمانياً أو رئاسياً لا يفرق في الوضع العراقي الراهن، لأن المشكلة ليست بالنظام بل بقصر نظر الكتل التي تقود البلد اليوم ... العراق اليوم يختلف عن العراق الذي كان قائماً قبل عام 2003 فالنظام السابق كان دكتاتورياً وشمولياً بينما اليوم يعيش العراق في ظل نظام ديمقراطي يحترم الحريات . و لكن لسائل ان يسأل أين الديمقراطية و أين الحريات ؟ فالشعب يخرج الآن في تظاهرات احتجاجية في بعض المحافظات معارضة للحكومة و يعرضون على حكومة المالكي جملة من المطالب المشروعة
ان مرحلة ما بعد السنوات العشر الماضية في حاجة إلى إنتاج جيل وفكر جديدين بالاستفادة من كل تداعيات مرحلة ما بعد التغيير ومن المناخات التي وفرتها حالة التغيير وخاصة التجربة الديمقراطية التي ستشكل خطوات مهمة نحو ترسيخ طبيعة الحكم في البلاد. فالسنوات التي تلت عملية التغيير عاش العراقيون فيها ظروفا صعبة لكن تمكنوا من الخروج منها برغم كل التحديات السياسية والإقليمية وبالتالي الشعب العراقي مهيأ للانتقال إلى مرحلة أكثر تطورا بالاستفادة من تجربة السنوات العشر الماضية لخلق مناخات أكثر انفتاحا وتطورا وهذا سيتجسد في الانتخابات المقبلة التي ستفرز نمطا سياسيا جديدا.وتشعر الأقلية السنية في العراق الجديد بأنها مهملة. وعلى الرغم من أن العراقيين أصبح لديهم اليوم انتخابات لكن الثقافة الديمقراطية لا تزال غائبة كما كان الحال من قبل الأمر الذي أدى إلى أن يعطي أغلب الناخبين أصواتهم لأحزاب تمثل عرقهم أو طائفتهم الدينية. فالأكراد ينتخبون أحزابا كردية والشيعة يعطون صوتهم لواحد من الأحزاب الشيعية والسنة إما أن يصوتوا لأبناء مذهبهم أو يقاطعوا الانتخابات.ولذلك نرى أن المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة الشيعي نوري المالكي لم يشارك فيها خلال الأشهر الأخيرة سوى السنة دون غيرهم تقريبا.
الوضع العراقي سيء جداً وليس بمستوى الطموح بل هو أسوأ مما كان عليه قبل الاحتلال الأمريكي في العام 2003 ، وهناك أسباب عديدة أوجدت هذا الوضع الصعب والخانق على عامة العراقيين منها عدم وجود الرؤية الاستراتيجية لدى الحكومة ومؤسسات الدولة، والخلافات السياسية بين السياسيين والطائفية وعدم الولاء للعراق، والتدخلات الخارجية، إضافة إلى الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، والمحسوبية والمنسوبية ما أدى إلى مضاعفات كثيرة، منها التردي الأمني وغياب التطور الاقتصادي والاستثمار والبناء وتوفير فرص العمل للشباب ...
العراق دولة غنية بما وهبه الله سبحانه وتعالى من ثروات ونفط ومن ثقافة وحضارة وتاريخ، ومن رجال أشداء ووطنيين يؤمنون بالعراق ومستقبله الباسم لكن على الصعيد السياسي، فإن العملية السياسية التي أسسها الأميركيون على المحاصصة الطائفية والعرقية، دخلت مرحلة تضارب المصالح الحزبية. ويكاد يجمع المحللون السياسيون على أن المستفيد الأول والأخير هو إيران. واليوم، يرى كثير من العراقيين أنهم كانوا ضحية لعبة دولية مزقت بلادهم وحاولت تفكيكها وأشاعت مظاهر القتل والعنف والفساد.اما على الصعيد الاقتصادي، فالغزو الأمريكي دمر بنية العراق التحتية وقطاعاته الاقتصادية بشكل مباشر نتيجة للحرب وتداعياتها اللاحقة المباشرة أو غير المباشرة، عن طريق السياسات والتدابير والإجراءات التي اعتمدتها إدارة الاحتلال والإدارات التي خلفتها، هذا و يؤكد مراقبون أن ضعف كفاءة معظم مسؤولي أجهزة الدولة الحاليين، وفي ظل قتل أو لجوء الكفاءات العلمية والإدارية إلى خارج العراق، أدى إلى تدهور الخدمات، ما يعني استمرار معاناة المواطن العراقي من أزمات الكهرباء والماء الصالح للشرب والوقود والمجاري والبطالة والسكن، و تستمر معاناة المواطن العراقي الذي لم يجد اي تحول او تغيير ادى الى تحسن وضعه و معيشته ...
وبانتهاء عقد من الزمان على التغيير بدأت ملامح فترة سياسية جديدة تلوح في الافق عبر التصريحات المتكررة من اعلى سلطة تنفيذية بضرورة بناء نظام حكم جديد قائم على اساس الاغلبية السياسية بعيداً عن الشراكة التوافقية المبنية على المحاصصة القومية والطائفية والتي يرى المواطن العراقي أنه لم يجن العراق منها غير التخلف والصراعات المستمرة و تردي الأحوال بدل تحسينها و الآن و نحن نحيي الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، قد يتبادر للذهن سؤالا هل الوضع تحسن ؟ أم الوضع بقى على حاله ، ان لم نقل ازداد تفاقما على عامة العراقيين و لم يتحسن !!!
رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار اعلامي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟

 ::

  آن الأوان ليسقط بشار و ينتهي نظامه الفاسد


 ::

  لونك الرمادي يقلقني

 ::

  من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه

 ::

  شعراء الانحطاط الجميل ... محمود درويش نموذجا

 ::

  أيها الفلسطيني الغبي

 ::

  زفرات القهر يا محمد أسعد بيوض التميمي

 ::

  ستون عام وعام

 ::

  لا تهدموا آخر قلاع الكيانية الفلسطينية منظمة التحرير الفلسطينية

 ::

  العدالة الأميركية:غائبة أم مُغَيبة أم خطفها المحافظون الجدد؟

 ::

  لا عودة للتهدئة .. نهجان في مواجهة العدوان

 ::

  حركة الجهاد الكبرى 583هـ - 1187م



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

 ::

  الاسرائيلي يتمدد في القارة الأفريقية عبر الحفرة اليمنيّة والعربي يتبدد

 ::

  "بوكيمون غو" تثير الهوس حول العالم!

 ::

  جنوب أفريقيا أم الطريقة الأيوبية؟!

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.