Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لا للاستغلال
محمد أحمد عزوز   Sunday 07-04 -2013

 لا للاستغلال رغم أن نسبة العنوسة في المحروسة بلغت ذروتها، ووصلت حسب آخر إحصائية إلى 10.5 ملايين فتاة فوق الـ35 عاماً، إلا أن بعض الشباب، ولسوء حالتهم المادية، يحجمون عن الزواج من أبناء وطنهم، خوفاً من كثرة المتطلبات المعيشية التي تؤرق كاهلهم، ولجأوا إلى الارتباط بأجنبيات، ظناً منهم بأنه الحل الوحيد والأمثل لحل مشكلاتهم، ونسوا أو تناسوا مصير أخواتهم الذين يهددهم شبح العنوسة.
بسبب عدم القدرة على الزواج من مواطنته، لجأ بعض الشباب المغتربين، إلى الارتباط بفلبينيات، هرباً من أعباء الزواج، وكثرة متطلباته، وساعدهم في ذلك تمتع الفلبينية بأنوثة صارخة، وسيرها مع قطار الموضة الأوروبية، وليست لها مطالب كثيرة كمثيلتها المصرية، ولا تثير المشاكل، لأنها عادة تكون منطوية، خاصة في تعاملها مع الأجانب، وتبحث عن الاستقرار النفسي والعيش الكريم.. ومع كل ذلك فإن كثيراً من هذه الزيجات باءت بالفشل، للاختلاف في الدين والطباع، ولأن الفلبينية منفتحة وليس لديها القدرة على تحمل ظروف الحياة خارج وطنها.
في بداية القرن الواحد والعشرين، ومع بداية مجيء الصينيين إلى مصر بأعداد هائلة، لجأ بعض الشباب، غير القادر على تحمل نفقات الزواج، إلى الارتباط بصينيات، رغم علمهن بأنهن غير مسلمات، ولا يعرفن لله طريقاً ولا للآخرة سبيلاً، لأنهن يدن بالبوذية والمسيحية، ولكن لرخص الزواج منهن، وفتح العديد من مكاتب الوساطة، شجعهم على الارتباط بهن بكل سهولة ويسر، رغم علمهم المسبق بأن هذا الزواج محاط بالفشل، لاختلاف العقيدة واللغة.
وقد حذر علماء الدين، مراراً وتكراراً، من الإقدام على هذه الخطوة، ومع ذلك فإن بعض الشباب يقبلون عليها، ظناً منهم بأنها السبيل الوحيد لبناء بيت الزوجية، مما يوقعهم في مشاكل أكثر تعقيداً، لعدم التكافؤ.
بعد قيام الثورة السورية، ونزوح أشقائنا السوريين إلى بلدهم الثاني، هرباً من شبح الموت، دعا بعض علماء الدين، الشباب الراغبين في الزواج إلى الارتباط بفتيات سوريات، بغية الحفاظ عليهن، وفُتحت لذلك مكاتب وساطة. وبالفعل أسرع البعض للزواج منهن، لرخص تكاليفهن، ولأن ظروفهن لا تسمح لهن بإملاء أية شروط، ونحن مع ذلك لأنه يصب في مصلحة إخواننا وأبناء جلدتنا، وذلك لمساعدتهم على الخروج من مأزقهم.
لكن لسوء الحظ، وقعت بعض الفتيات فريسة لشباب ضعفاء النفوس، استغلوا ضعف قوتهم وقلة حيلتهم، وهوانهم على حكومتهم، وعاملوهم أسوأ معاملة. ومنهم من عقد عليهن عرفياً، ليمنعهن حقوقهن المشروعة، رغم أن هذا محرم شرعاً، لأن من شروط الزواج أن يكون بغرض الاستمرار وليس لفترة محددة.
رغم أني لا أفضل الزواج من أجنبيات، خاصة إذا كن غير عربيات ولسن مسلمات، لأنه دائماً ينتهي بالفشل، وأفضل اقتران الشباب من فتيات وطنهم، وهذا عين الصواب، لكي نقضي على شبح العنوسة الذي يهدد أخواتنا، وينغص عليهن حياتهن، ولأنهن الأنسب والأقدر على تحمل ظروف الحياة، إلا أني لا أمانع الارتباط بفتيات عربيات مسلمات، خاصة إذا كن لاجئات، لنرفع من أذرهن، ونشد عزيمتهن، ونمنحهن الأمل في غدٍ أفضل، لأننا أبناء وطن واحد، إذا اشتكى منه عضو تألم سائر الجسد، بشرط أن يكون على كتاب الله وسنة رسوله، ويقصد به بناء أسرة وليس بغرض المتعة، ولا يكون فيه استغلال.
أسأل الله تعالى أن يهدي شبابنا، ويصلح حالهم، ويجعل غدهم أفضل من يومهم، ويوفقهم على الارتباط بفتيات صالحات... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم

 ::

  إلى الساسة وأصحاب القرار

 ::

  نحتاج لقائد

 ::

  مسلسلات هابطة

 ::

  تقارب مرفوض

 ::

  الانفلات الأخلاقي

 ::

  أجندات مفضوحة

 ::

  الصحة.. في خطر

 ::

  انتهاكات صارخة


 ::

  وقفة صريحة مع الذات

 ::

  الصلاة على الأموات...

 ::

  إصلاحات المغرب الدستورية.. أقل من ملكية برلمانية

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  حركة فتح بين الهزيمة "المنكرة" والفوز "الكاسح" في الانتخابات المحلية

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أوراق السيسي

 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.