Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تعداد التحديات تؤكد عجز العرب
عباس الجمعة   Saturday 30-03 -2013

تعداد التحديات تؤكد عجز العرب ما اكثر قرارات القمم العربية ، التي لم تتحرك سنتيمتراً واحداً، سوى انها تعيد التأكيد على قرارات متعلقة بفلسطين ودعم القدس وكلها قرارات لا حول لها ولا قوة امام فقدان الارادة العربية الجادة.
إن تأليف وفد وزاري عربي ليس هو الأول من نوعه كي يذهب لاجراء "مشاورات" ليست جديدة ومثلها لم يتوقف مع هذه الأطراف منذ سنوات لن يعدو كونه مناورة علاقات عامة تستهدف بيع الوهم للرأي العام العربي وبخاصة الفلسطيني منه بأن الجامعة العربية جادة و"تتحرك" ولم تتنصل من مسؤولياتها القومية تجاه فلسطين وقضيتها وشعبها، أكثر مما تستهدف المحطات الدولية المقصودة بزيارة الوفد، علما ان واشنطن عبر زيارة الرئيس الامريكي ارادت ان ترغم بعض الدول العربية بصورة منفردة، لتطبيع علاقاتها مع حكومة الاحتلال فماذا تنفع كل القرارات التي تتحدث عن السلام العادل والشامل.
العرب يعرفون ان توسيع هذه المستوطنات واستمرار الاستيطان يؤدي الى عزل القدس وتهويدها وإلى فصلها عن الضفة، ومنع قيام دولة فلسطينية ، لهذا نقول العرب مطالبون مجدداً بالتنبه والحذر من سياسات العدو الإسرائيلي واستمراره بالخداع والمناورة فيما يتعلق بمتطلبات السلام العادل والشامل، ما يستدعي اتخاذ موقف حاسم وموحد والعمل على تكوين جبهة موحدة تقضي على مشاريع إسرائيل التوسعية والعدوانية وتحفظ هوية القدس العربية وتكشف حقيقة إسرائيل القائمة على العدوان والغدر للعالم أجمع مع القيام بخطوات فعالة تكون على مستوى خطورة ما يجري في الأراضي المحتلة وما يبيت لها، فنحن في هذه المرحلة الخطيرة نحتاج موقفاً مقاوماً يضع تحرير الأرض نصب عينيه ويتحرر من جميع الوعود التي تأتي من وراء البحار والتأكد من أن حقوق العرب المسلوبة لن يعيدها غير العرب الشرفاء والأوفياء لأوطانهم وأرضهم.
ان القمة العربية لم تتخذ اليات حقيقية وجادة لصون قضاياهم الأساسية بل مزقت العرب باعطاء مقعد سوريا الى ما يسمى الائتلاف الوطني المعارض . بدلا من ان تدعم القمة العربية الحوار السياسي من اجل المحافظة على سوريا الدولة والجيش والدور والمكانة والهوية، بل دعت الى صراع استنزافي ترعاه بالسياسة والدبلوماسية وتمده بالمال والسلاح دول أجنبية غربية وإقليمية وعربية تقودها الولايات المتحدة التي تريد، ومعها إسرائيل بالطبع، تحويل سوريا الدولة بعد العراق، وإن بسيناريو مختلف تقتضيه خصوصية سوريا واختلاف المعطيات الدولية والتداخلات الإقليمية، من لاعب إلى ملعب صراع رفضت التورط فيه أجنحة المعارضة الوطنية الديمقراطية الأكثر أصالة وجدية ، فيما دخلت فيه قوى سورية متعددة الألوان والولاء وقوى اخرى تدفقت على سوريا من جميع أرجاء المعمورة.
أن الملف السوري بتشابكه مع ملف إيران وملف المقاومة اللبنانية هو ما يحتل صدارة الاهتمام الأميركي الإسرائيلي.
وفي ظل هذه الظروف نرى ان ثورات الربيع العربي، التي اراد تحويلها البعض الى مكان مجهول نتيجة ما رسم من مشروع استعماري لقوى الثورة المضادة تلاقت فيه مصالح دعاة الفوضى الخلاقة مع المتأسلمين الجدد ،الذين ثبت بالملموس مدى شهوتهم وتعطشهم للسلطة،وقدرتهمم الفائقة على التلون وتغير شكل تحالفاتهم وعلاقاتهم،بما يخدم مصالحهم المقيتة بهدف تحطيم وتفكيك المشروع القومي العربي،وإعادة تركيب الجغرافيا العربية خدمة للمشاريع الأمريكية والصهيونية والاستعمارية الغربية في المنطقة،وبما يدمر ويفتت ويحول دولها الثلاث المركزية العراق وسوريا ومصر الى دول فاشلة.
لهذا نرى ان الموقف الفلسطيني هو موقف يستحق التقدير خاصة في هذه الظروف حيث كان خطاب الرئيس محمود عباس واضح بسياسة نأي الفلسطينين عن التدخل في شؤون الدول العربية ، لذلك اتخذت منظمة التحرير مواقف شجاعة وجريئة قادرة على جعل طرفي الصراع يراجعون مواقفهم باتجاه المحافظة على حيادية المخيمات وإخراجها من دائرة الاستهداف والاستخدام وإبعاد شبح المهاجر الجديدة والعذابات والتي اكتوى بها الشعب الفلسطيني منذ بدء الغزوة الصهيونية ، وحرصت أن لا تكون طرفا في الخلافات الداخلية بل نحن مع سوريا قوية ومتماسكة متمسكة بحقوقها وسيادتها ومؤسساتها وخيارات وتطلعات شعبها المشروعة وندين التدخل الخارجي والحلول التي تكلف الشعب مزيد من الخسائر والتضحيات والارتدادات والتي ستكون نتائجها مكلفة وباهظة لسوريا وشعبها، وهذا الحرص على سوريا نابع من المكانة التي تحظى بها سوريا في فكر ووجدان الشعب الفلسطيني كونه جزء لا يتجزأ من أمة واحدة والمكانة التي تحتلها سوريا القوية بشعبها وأمتها ووحدتها وتكامل كل عناصر نسيجها الاجتماعي الذي شكل وسيشكل إثراء للموروث الحضاري والثقافي لسوريا والمنطقة، ومن هذا المنطلق نناشد مختلف الأطراف إبداء حرصها الحقيقي على عدم استغلال الأخطاء والممارسات الفردية وأخطاء بعض الفصائل لتدفع أهلنا أثمان لذنوب لم يرتكبوها حيث تأكد للقاصي والداني من حاول الزج بالحالة الفلسطينية في الأزمة السورية يتحمل مسؤولية مواقفه وسياساته وسلوكه أمام شعبه في الشتات والداخل ، لهذا لا بد من التأكيد على الحرص على الحيادية وعدم الزج بالعامل الفلسطيني في الأزمة ، ونحن لن نترك ولن نألوا جهداً من أجل ضمان حيادية المخيمات وأبعادها ما أمكن عن دفع أثمان مجانية من أرواح وممتلكات أهلها والابتعاد عن خلط الأوراق وتعريض حقوق الشعب الفلسطيني للعبث والتخريب من قبل جهات ضالعة في عداءها واستجابتها للضغوط والإملاءات والمخططات الصهيونية – الأمريكية.
وامام كل ذلك نرى المطلوب فلسطينيا لكسر حدة الاستعصاء في ملف المصالحة الوطنية لاكثر من اعتبار مما يتطلب العمل الجاد لانهاء الانقسام ، الذي اضر بالقضية الوطنية ، والحق بالغ الضرر والأذى بالمشروع الوطني ، مما يستدعي تطبيق آليات المصالحة الوطنية التي توافق عليها الكل الوطني ، والعمل على تعزيز وحدة الشعب والارض ، ووحدة الصف الوطني ، باعتبارها صمام أمان استمرار مسيرة الكفاح الوطني ، والخلاص من الظلم والاحتلال ، ونحن نعلم ان القمة المصغرة التي دعت اليها الدوحة لبحث المصالحة ليس اكثر من محاولة هدفها رسم سيناريوهات مختلفة في معظمها لا تخدم حماية المصالح الوطنية العليا، وان تغيب اسم منظمة التحريرالفلسطينية عن القمة ، يشكل ضربة مؤلمة للشعب الفلسطيني، هذا الشعب الذي عمد بدم وتضحيات آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وبعشرات المعارك التي خاضتها فصائل الثورة الفلسطينية دفاعا عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل، ومن أجل أن تبقى منظمة التحرير الفلسطينية قائدة كفاح الشعب الفلسطيني والمعبر عن آماله وطموحاته وتطلعاته.
لم يعد الأمر مقبولا من الجميع شعوبا وحكاما، فهذه مسرحيات لا يحضرها احد، بل انها أصبحت مجال تندر للجميع، والواجب يقضي بان تنتهي فورا وان تتغير آليات انعقادها واليات قراراتها، فلا خير في هذه القمم إن لم تعبر عن إرادة الشعوب العربية وإرادة المصالح العربية.
ان صرخة الاسرى وفي مقدمتهم سامر العيساوي ومحمد التاج هي سابقة نضالية وإنسانية تكشف وحشية الاحتلال وانحطاطه الأخلاقي وعظمة أبناء الشعب الفلسطيني ، وهم يعلنون للعالم أجمع بأن إرادتهم ستبقى أقوى من جبروت الاحتلال، وبأن استهتار وتنكيل مؤسساته السياسية والقانونية بمثابة قرار مع سبق الإصرار بالقتل العمد للاسرى محمد التاج وسامر العيساوي ورفاقهم الابطال المضربين عن الطعام والذين يعانون من امراض وهو بكل تأكيد إرهاب دولة سافر ضد آلاف الأسرى وضد أبناء شعبنا كافة.
ومن هنا كنا نتطلع الى قمة الدوحة بان ترفع صوتها بوجه العالم وخاصة المجتمع الدولي للمطالبة بالافراج عن آلاف الأسيرات والأسرى الذين رسموا لنا منذ أمد بوثيقتهم وثيقة الوفاق الوطني، الدرب والوعد الصادق للحرية والاستقلال والعودة، ويقفون في صفوف المواجهة الأولى وخندق النضال المتقدم ، وان يصغوا إلى آلامهم وأحزانهم ولصوت أمعائهم الخاوية التي تتطلع إلى درب الحرية والكرامة، وأن تتمثل إرادتهم وهم يوقدون شعلة العصيان والانتفاضة، ويضيئون بدمائهم وأرواحهم درب إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية مع قادة الحركة الاسيرة احمد سعدات ومروان البرغوثي وفؤاد الشوبكي وعباس السيد وابراهيم ابو حجلة .
ان التمسك بالموقف الوطني القاضي بعدم العودة لدائرة التفاوض العبثي مع الاحتلال ، والتي استمرت لعقدين من الزمن دون اية فائدة تذكر ، وقد وصلت إلى طريق مسدود لا بل استغلها الاحتلال واستفاد منها لتكريس الأمر الواقع ، بمزيد من الاستيطان والتوسع الاستعماري ، واتخذ منها غطاء لتمرير عدوانه وسياساته الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني ، ولتضليل الراي العام الدولي ، وعليه يجب نقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة وعقد مؤتمر دولي من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
ان الشعب الفلسطيني بنضاله المتواصل يسجل اليوم بصموده وانتصاره على جبروت وخداع وأكاذيب الاحتلال يمارس نضاله ودوره في انتزاع حقوقه المشروعة في حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
ختاما: لا بد من القول ان شهر اذار شهر يوم الارض يحمل دلالات وأبعاداً كفاحية ونضالية لشعب تمسك بأرضه وحقه في المقاومة، وإصراره على مواصلة كفاحه ، واستعداده العالي لتقديم الغالي والنفيس لنيل حقه المقدس في الحرية والعودة والاستقلال مهما غلت التضحيات.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  جبهة التحرير الفلسطينية مسيرة نضال وعطاء

 ::

  محمد التاج الاسطورة في الصمود والعطاء

 ::

  فلسطين تتطلع الى الحرية

 ::

  نيسان شهر النضال والتضحية والفداء

 ::

  اوباما قدم الاغراءات والشعب الفلسطيني سار غضبا

 ::

  ارادة الشعب الفلسطيني واسراه هي الاقوى

 ::

  اسرى الحرية وحالة الصمت وارادة شعب لا يلين

 ::

  الشهيد الاسير جرادات مضى على طريق حرية فلسطين

 ::

  فلسطين البوصلة


 ::

  المحرقة هي النكبة الفلسطينية

 ::

  روشتة صندوق النقد الدولي

 ::

  رام الله: اقطعوها الله الغني عنها ..؟!

 ::

  لا بديل من وقفة عربية

 ::

  ( الصحوة ) وأساليب المخادعة والتضليل

 ::

  انجازات فلسطينية!

 ::

  الجمعة تلك عروسُ الأيّام

 ::

  العودة إلى القرآن توحد المسلمين

 ::

  الغراب ....!

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.