Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الربيع كشف عورة الجميع
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Saturday 16-03 -2013

منذ منتصف القرن الماضي والمواطن العربي يعيش بحالة العسر على أمل أن يأتي اليسر وقد كان هذا المواطن على الدوام مجبر على تصديق تلك الأبواق التي تقذف عليه حمم الوعود ويسمع حمم الوعيد لهذا المعتدي الذي يقف أمام عجلة التقدم والتطور ومواكبة الأمم الأخرى وكل مقدرات أمتنا تنهب وتسلب وتبعث بشكل أرادي وجبري إلى خزائن من هم أعداء في العلن وأصدقاء في السر ,وكل هذا كان يرسل لنا كمواطنين تحت يافطة تحقيق التوازن الاستراتيجي مع العدو ,وفي خضم هذه الحالة السريالية لامتنا العربية انقسمت ألوحة للوطن العربي إلى قسمين قسم يمني والى الغرب بشكل علني واضح دون مواربة وقسم ادعي الثورية الوطنية ووالى الدول التي كانت تصنف تحت يافطة المعسكر الشرقي ,بطبيعة الحال انقسمت الساحة والقوى الفلسطينية إلى هذين القسمين بشكل أو بأخر وقد زاد هذا الانقسام في السنوات الأخيرة وخاصة بعد بداية الربيع العربي ,ولكن اختلفت المسميات وأختلف ألاعبون وأختلف كل شيء إلى حد أنه أصبح حاكم قطر في بعض الأحيان يريد أن يلبس ثوب فيدل كاستروا ليكون الداعم الرئيس لحركات المقاومة المعادية لنهج السلام والاستسلام والتفاوض مع العدو الصهيوني ,وتقود القوات القطرية حلف الناتو لتسقط نظام القذافي الذي كان يقف حجر عثرة في وجه تحرير القدس ,كما تعمل على تجميع كل المتعطشين إلى إسقاط نظام الأسد ألنصيري اليوم والذي يقف أمام توحد الأمة تحت راية واحدة لكي تطبق الكماشة على العدو الصهيوني الغاشم بعد إسقاط نظام مبارك الذي أعلنت الحرب على غزة من فوق أرض الكنانة ,وهنا يخرج علينا احد القادة المقاومين ليقول لنا أن عمر سليمان كان من اكبر الداعمين للمقاومة وفي ضوء ما يخرج علينا به الإعلام المصري من محاولات تصدير الأزمة إلى غزة الخوف أن يكون مبارك بديع الزمان ؟لان أحد قادة المقاومة قال بأن نظام مبارك على الرغم من قسوته لم يحاصر غزة مثل ما فعل من أدعى بأنه سوف يجهز جيش لتحرير عاصمة المسلمين ,
جميعنا يتذكر تصريحات وزيرة خارجية أمريكيا ريس حينما دعت العرب إلى إحداث فوضى خلاقة من أجل الحصول على الديمقراطية وأنظمة حكم تراعي مصالح شعوبها ,ولكن يبدوا بأن كلمة فوضى قد أستهوت الجماهير العربية ولكن دون أن تكون خلاقة ,طبعا هذا ممكن رؤيته من خلال ما يحصل اليوم في دول ما يسمى بالربيع العربي ,فلو ذهبنا إلى شمال أفريقا لوجدنا أن نار البوعزيزي التي أشعلها مازالت ملتهبة ومازال الشعب التونسي يعيش حالة التو هان التي أوصلته إلى جريمة الاغتيال السياسي لقادته الوطنين ومازالت أعواد الثقاب تشتعل في أجساد أبناءة ,وفكرة نظام الحزب الواحد والزعيم الأوحد والرغبة في التفرد بمقدرات البلاد والعباد حالة ثقافية تعشش في نفوس كل القوى التي تمكنت نتيجة حالة العطش إلى الحرية من قبل جماهير مقموعة لأكثر من 50 عاما ,من هنا أصبح الحنين للجلاد حالة غريزية تمارس دون وعي ,وهنا ليس حبا في الجلاد ولكن من سؤ إدارة المنقذ؟
وحينما ندخل ليبيا التي كانت كما كان يدعي القذافي أنها جماهيرية والشعب هو الذي يحكم ويمتلك السلطة والثروة والسلاح ,بطبع في ظل حكمه كانت هذه الأشياء شعارات تكتب على الجدران وتدرس في المدارس والجامعات وتسمع في الندوات والخطابات وفي الواقع كان الحكم الجبري الدكتاتوري المتسلط على رقاب الشعب هو القائم ,ولكن ليبيا اليوم نجدها حقا جماهيرية دون كتاب أخضر وقذافي ,فالسلاح في يد كل المجموعات التي كل شخص منهم يرى نفسه القذافي ,كما نجد بأن كل حي وكل مدينة وكل قرية جماهيرية مستقلة بذاتها وربما كل قبيلة ,إلى حد أن رئيس الحكومة الليبية لا يجرؤ أن يدخل مبنى الحكومة ولكن الثروة بالطبع أخذها من أسقط القذافي ...وأصبحت في الشارع ألليبيي مقولة (كنا بقذافي أصبحنا بمليون قذافي )
وفي مصر التي حاولت ان تغسل عارها من رذيلة نظام مبارك فقذفت نفسها في النيل لتخرج مصابة بداء البلهارسيا السياسية فالقمع والتقتيل والموت وإعداد الشهداء الذين سقطوا بعد إسقاط مبارك أكثر بكثير ممن سقطوا على يد نظام مبارك القابع في السجن بانتظار العفو حينما يحزم أموره ويقبل أحدا بالدفع بالطريقة التي يقبلها كل الإطراف ,والمواطن المصري وجد نفسه على نفس الرغيف ونفس الرصيف الذي تركه عليه النظام المباد ولكن دون قتل وموت ودون تهيئة البلاد إلى الانقسامات التي تنذر بها فوضى التقسيم كما حدث في الدولة المجاورة لمصر من الجنوب و.....على الرغم من كل أوراق الاعتماد الذي قدمها النظام الجديد من رسائل طمأنة إلى إسرائيل وأصدقاء إسرائيل .
أما اليمن فلم يعد سعيد بعد إزاحة على عبدا لله صالح ,على الرغم من السير على نفس وتيرة الحفاظ على مصالح القاصي والداني من الأطراف التي تلعب في الساحة اليمنية ,واستمرار الطائرات بلا طيار التي تقتل أبناءه .
أما شعب سوريا مازال يسبح في دمه بعد تقتيل أبناءه وتشريد نساءه وكل شيء فيها أصبح مباح ,سنتان مرة على الشعب السوري وهو يذبح ولكن دون إن تجد دول العالم الحر الممول لعملياتها العسكرية فأن نظام الأسد مسموح له أن يقذف كل أدوات التوازن الاستراتيجي قنابل وصواريخ وطائرات الذي كان يعده من اجل تحرير الجولان ليحرق سوريا وشعبها وحينما يترنح ويسقط لن يجد الشعب السوري وحكامه الجدد إلا كومة من الأشلاء والحجارة بحاجة إلى عشرات السنوات لتعود سوريا إلى حامية حمى المقاومة والممانعة ,
والسؤال المطروح اليوم أمام النظام الجديد في الدول التي سقطت أنظمتها منذ سنتين هل تحق الشعار ( كرامه –حرية – ديمقراطية) ؟إلى متى سوف ننتهي من شعار فلول الأنظمة المبادة؟كم من الوقت بحاجة الأنظمة الجديدة لتعود بشعوبها إلى وطنيتها وتخرج من الحزبية المقيتة التي تقسم قوى الشعب وتعمل على التفرد بمقدرات الجماهير ؟وهنا لابد من القول بان الجماهير العربية لن تنتظر كثيرا وهي تنظر إلى كل تلك العورات التي تكشفت للحكام الجدد.....

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السياسي والثقافي

 ::

  فلسطين والخارطة؟؟؟

 ::

  ثرثرات من وطني

 ::

  ثرثرات حكاوي

 ::

  الأرض والثوابت

 ::

  الانحصار و الاعتذار

 ::

  المنهج الثوري أليس بحاجة إلى أعادة نظر؟؟

 ::

  أتفاق 17 أيار هزيمة مرفوض (من التاريخ)

 ::

  مناكفات التعطيل


 ::

  حوار مع الشاعر قاسم حداد

 ::

  طفلة هندية من أطفال الشوارع تحلم بأن تصبح جراحة

 ::

  مسامير وأزاهير 151...

 ::

  السيوف الصوارم .في إبطال إنتساب الخميني الى عترة ابي القاسم!!

 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  ابنة مارجريت تاتشر ربعها عربي ، و توماس جفرسون فينيقي ، فماذا عنكم ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.