Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

صعوبات تطبيق الأيزو في قطاع الخدمات الغذائية !
م. مهنـد النـابلسي   Friday 15-03 -2013

صعوبات تطبيق الأيزو في قطاع الخدمات الغذائية ! تتلخص صعوبات تطبيق الأيزو في قطاع الخدمات الغذائية في كل من التوثبق ومراقبة البيانات ، مراقبة العمليات والمشتريات ، وفي الفحص و التفتيش . وقد وجد ان الصعوبات في مجال التوثيق تتلخص فيما يلي : عدم تعريف الشخص المسؤول عن العملية ، عدم مراقبة الوثائق الخاصة بالعمال ، عدم سحب الوثائق الملغاة ، عدم مراقبة الوثائق الخارجية ، واستخدام نسخ غير مضبوطة !
أما علاج هذه النواقص فيكون بواسطة استخدام الصلاحيات المحددة ، مراقبة الوثائق بدقة ، مراقبة عمليات التغيير المستجدة ، والسحب الفوري للوثائق الملغاة .
واذا ما نظرنا لمراقبة العمليات فاننا نجد نقصا واضحا بتعليمات العمل ، وعدم الالتزام بها ان وجدت ، وعدم التزام العاملين بالصحة العامة والنظافة الشخصية والمواصفات الخاصة بتحضير المنتج ، كما نلحظ وجود مواد منتهية الصلاحية في المخازن وعلى الأرفف وما زالت تباع وتستخدم ...وكمثال فقد لاحظت مرة ان محضر سندويشات الشاورما يمسح الدهن المنساب على الصينية بواسطة رغيف السندويشه نفسه ، غير مهتم بالغبار المتراكم على حواف الصينية ، وعندما نبهته لخطأ وخطورة هذه الممارسة أجاب بانه يقوم بذلك دائما ولا يلقى اعتراضا من أحد !

يمكن معالجة هذه العيوب بتوثيق العمليات وتوجيه وتدريب العاملين بشكل صحيح ، وكذلك بالتفتيش الدوري على مدى التزامهم بتعليمات العمل والتحضير ، وبفحص امور الصحة وسلامة الغذاء ، وبالتركيز على النظافة بشكل يومي دقيق ، ويجب أن لا ننسى ايجاد نظام تخزين حساس وموثق يسمح باخراج المواد القديمة وتجديدها بشكل منهجي .
أما فيما يتعلق بالمشتريات فلا توجد حقا معايير واضحة لتاهيل الموردين ، ويتم الأمر عادة بشكل ارتجالي حيث قوائم الموردين قديمة ، ولا يتم تجديدها ، وتفتفد للاسس العامة المطلوبة ، وحيث يمكن معالجة هذه المشاكل بتعريف عمليات الشراء وتوثيق أساليب اعتماد الموردين ، وبوضع ضوابط ومعايير للموردين ، والسعي لشطب اسماء الموردين غير المعتمدين والمؤهلين . ولو تطرقنا لبنود الفحص والتفتيش ، لوجدنا انها تعاني من العيوب التالية :
• غياب وثائق التفتيش ، وخلوها من التفاصيل الضرورية ان وجدت .
• عدم وجود معايير فحص وتفتيش للمواد الخام والمواد الغذائية .
• لا يوجد آليات تفتيش منهجية على المواد الغذائية ذات الصلاحية المنتهية .
أما طرق العلاج فتشمل تعريف العمليات والطرق والمعايير المتبعة ، وحيث يجب ان يبادر قطاع الخدمات بتأسيس طرق واضحة لاستلام المواد الغذائية ، وطرق اخرى لفحص عمليات تصنيعها ، واساليب صحيحة لفحص المنتجات النهائية مع ضرورة المحافطة على وثائق التفتيش والفحص ، وحفظها بشكل سليم قابل للاسترجاع .
نلاحظ ان الثغرات تكون اكثر بقطاع الخدمات في حالتي التوثيق ومراقبة العمليات ، بينما تكون اكثر في حالة المشتريات بالنسبة لقطاع الصناعة ، كما نلاحظ عدم وجود نواقص في مجالي القياس ومسؤولية الادارة بالنسبة للخدمات مقارنة مع الصناعة .

واجمالا فاننا لو اجرينا مقارنة عامة بين مشاكل قطاع الخدمات في كل من الاردن وسنغافورة على سبيل المثال ، فاننا سنجد تشابها كبيرا من حيث نوعية النواقص والعيوب والمشاكل التي تعاني منها الصناعة الغذائية الاردنية ، فهناك ضعف واضح في كل من : عمليات التوثيق ، نظام المشتريات ، مراقبة العمليات ، وبمتابعة الأغذية منتهية الصلاحية ...كما نلاحظ نقصا كبيرا (محليا) في مجالات الرقابة الصحية والنظافة العامة والشخصية ! وفي اعتقادي انه اذا ما اردنا المحافظة على الصحة والسلامة العامة ، وخصوصا وموسم الصيف على الأبواب ، ولتفادي حالات التسمم الغذائي والتعطل الوظيفي ، فعلينا ان نولي هذه الامور كل الاهتمام والمتابعة الحثيثة ! كما أنه اذا ما ارادت صناعة الغذاء العربية الرواج والتفوق والمنافسة في الأسواق الاقليمية ولا اقول العالمية ، فيمكن ان تحدث اختراقا نوعيا وان تبادر بابتكار وتطوير مستويات جديدة من الجودة والتغليف والدعلية الجذابة ، وللتوضيح البسيط فانه يكفي ان نقارن بين منتجات الحلوى التركية بأنواعها وبعض المنتجات المحلية ( متجنبا التعميم الغير عادل ) بانواعها المختلفة ايضا ، لنجد الفرق جليا سواء بالمذاق او بالتغليف او حتى بالمكونات ! ويجب أن أعترف بوجود صناعات عربية محلية واقليمية غذائية فاخرة ومتميزة نجدها على ارفف المحلات التجارية والمولات ، وقد تتفوق احيانا على المنتجات الأسيوية والماليزية والصينية ، مع اعتبار ارتفاع اسعارها نسبيا مما يجعلها بعيدة عن متناول المواطن العادي محدود الدخل !

م. مهند النابلسي
باحث واستشاري ومدرب متخصص بالجودة الشاملة
[email protected]





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نماذج "غربية ويابانية" لتطبيق سياسات "الجودة الشاملة" على مستويات مختلفة

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

 ::

  جاسون بورن (2016): مدرسة مذهلة في سينما الأكشن:مطاردة عبثية جامحة بين الوكالة وعميلها المتمرد "بورن"!

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  آلية التطوير في "الجودة الشاملة"

 ::

  القيادة الفاعلة وإدارة المعرفة!

 ::

  ألمحافظة على "صحة" الشركة !

 ::

  البيان الصحيح للعرض المنيع والالقاء البديع!


 ::

  حوار مع الشاعر قاسم حداد

 ::

  طفلة هندية من أطفال الشوارع تحلم بأن تصبح جراحة

 ::

  مسامير وأزاهير 151...

 ::

  السيوف الصوارم .في إبطال إنتساب الخميني الى عترة ابي القاسم!!

 ::

  ابنة مارجريت تاتشر ربعها عربي ، و توماس جفرسون فينيقي ، فماذا عنكم ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.