Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المنهج الثوري أليس بحاجة إلى أعادة نظر؟؟
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Tuesday 12-03 -2013

تشافيز اسم لامع في التاريخ المعاصر الحديث,كان صوته وصورته عباره عن حاجز معادي لفكر الهيمنة والسيطرة , كرجل صلب وثائر ومعادي للامبريالية الأمريكية المهيمنة على شعوب المعمورة ومقدراتها ,سواء بشكل مباشر مثل احتلال الدول أو غير المباشر كأن تنصب حكومات موالية ومنفذة لسياساتها ,وعلى ما يبدوا بأنه مثل الكثير من رجال التاريخ الذين يضحون من أجل قضايا البشرية ولكن حين يرحلون جسدا يبقى شبق محبتهم ومكانتهم في نفوس الجماهير والمحبين المتفقين معهم في الرؤية لكثير من هموم البشرية والمعادين لسياسة الهيمنة والسيطرة من قبل شعوب وحكومات لا تعمل ألا من اجل نهب وسلب مقدرات الشعوب. .
بالأمس أعرب الرئيس البوليفي إيفو موراليس عن قناعته بأن نظيره الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز قد اغتيل "مسموماً"، مثله مثل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. والقائد الثوري اللاتيني سيمون بوليفار.
جميعنا يعرف بأن الرئيس ياسر عرفات قد تم اغتياله سياسيا قبل أن تتم عملية تصفية جسديا منذ فشل مؤتمر كامب ديفد 2 حينما طلب منه أن يتنازل عن الثوابت التي وعد شعبه وأمته بالحفاظ عليها ودونها أختار أن يكون شهيدا ,بالطبع الرئيس عرفات كان زعيم دبلوماسي محنك يعي ويدرك ما يدور حوله لكنه كان زعيما شعبويا ينقاد إلى إرادة الجماهير في بعض القضايا وهنا تمكن الصهاينة من نصب الكمين من خلال زيارة المجرم شارون إلى المسجد الأقصى في مظاهرة إعلامية متلفزة فكانت الانتفاضة التي دفعت القيادة أليها بحكم حركة الجماهير التي هبت لنصرة الأقصى والدفاع عنه ,وبفعل حالة اليأس من مسار العملية السياسية التي كان المطلوب منها أن تفضي إلى حل سياسي يكون فيه جزء من تطبيق العدل بالمفهوم الدولي من خلال القبول بقرارات المجتمع الدولي وهي القرارات التي دعت إلى حل على أساس المبادئ التي انطلق على أساسها مؤتمر مدريد للسلام وهي (242,338)والأرض مقابل السلام ,والتي كان مرسوم ومتفق أن تنتهي بعد خمس سنوات من قيام السلطة الوطنية الفلسطينية يتم من خلالها حل القضايا الخمس التي رحلت إلى الحل النهائي وهي (الأرض والحدود ,الأسرى والمياه والاستيطان واللاجئين )
وهنا لابد من طرح عدة أسئلة :هل حقا أمريكيا عندما دعت إلى مؤتمر مدريد من أجل السلام كانت تريد أن يحل السلام في المنطقة ؟أم أن الموضوع لا يعدوا عن كونه جواز دخول أنظمة وصمت أنظمة عن عملية تدمير العراق ؟وهنا لو كان الأمر يتعلق بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية هل هذا التنفيذ بحاجة إلى هذه السنوات؟ولماذا صمت كل الشهود على هذه المسرحية السياسية كل هذه السنوات ,وكذا الصمت على عملية سلخ الضحية أمام أعينهم في عدة مواقع وهم لا يحركون بنت شفاه لا بل شاركوا مشاركة فاعلة في عملية السلخ والتجويع ومحاولات والتركيع إلى حد أن لا أحد يقدم فلس واحدا دون أن يشير له العم سام بالموافقة ,ماذا تعني كل هذه الأفعال؟ماذا يعني أن تقدم دولة خليجية على تقديم خمسة مليارات دولار كمساعدة لشعب الأمريكي من أجل تحسين صورتها ولا تقدم على تقديم المساعدات للكثير من الشعوب العربية ألا فتات,ماذا يعني أن تسهم دولة عربية في تدمير دوله عربية وتشريد شعبها في حين أن أراضي عربية شتى تقع تحت الاحتلال ,أليس منبع كل هذا هو غياب الديمقراطية والشفافية والمحاسبة سواء في أدعياء المنهج الثوري أو رواد الانبطاح والانهزامية والتبعية ؟
وهنا لو كانت الديمقراطية هي المنهج المتبع ,والاعتماد على الشعوب هو أساس الحكم والتغيير هو ديدن إدارة هذه الشعوب والمصالح الوطنية هي النبراس الذي تهتدي به القيادات هل ستتمكن أمريكيا وغيرها من التحكم في مقدرات الشعوب؟
أن حالة النرجسية الفردية التي تعيشها بعض الأنظمة والقيادات الثورية والوطنية التي تدعي بأنها الأحرص على المصالح الوطنية وشغف الشعوب إلى التحرر ومعاداة أمريكيا نتيجة سلوكا المعادي لإرادة الجماهير هي الدافع وراء هذا الاصطفاف الجماهيري خلف من يعادي الامبريالية .بالطبع هذا الاصطفاف الجماهيري لن يتغير بتغير الأشخاص والقادة إذا كان منبعه هو مصلحة وطنية وأهداف سامية لشعوب ,وقد كان للنموذج الفيتنامي عبرة لكثير من الشعوب حينما كان التحدي الثوري والوطني والاصطفاف خلف قيادة ثورية مقاتلة عاشت بين ثنايا شعبها وهمومه دون أن توجد طبقة سياسية تغازل أمريكيا من خلال طلب المساعدات من جانب ,وتدعي بأنها ترفض مواقف أمريكيا المعادية لمصالح شعبها ,وهنا لا تصح المعادلة ولا تنتصر إرادة الشعوب ولا تتحقق أحلام الجماهير ونبقى رهينة مطامع القوى التي تتعاطاه مع هذه الأنظمة من خلال مصالح مجموعة إفراد ينثرون السراب بين الحين والآخر إمام الجماهير من أجل أن تستكين وتخضع بعد حين لرغبات الامبريالية .
وهنا أعطت أمريكيا درسا واضحا وجليا لكل الأنظمة التي سارة في فلكها من خلال التخلي عنهم حينما خرجت الجماهير ترفضهم بعد السنوات الطوال من الانبطاح والتنفيذ لرغباتها على مصالح شعوبها من أجل التحكم بمقدرات هذه الشعوب ,على الرغم من حالة الفشل التي مازالت تلك الأنظمة تعيشها نتيجة سوء التصرف والتفكير والرغبة في العودة إلى المنهج الفردي والحزبي المقيت الذي سارة عليه الأنظمة الساقطة دون النظر إلى المصالح الوطنية التي أتحدت من اجل هزيمة رجالات النظام السابق ألا أن التخلي عن أهداف الجماهير التي خرجت وأسقطت النظام السابق وبدلتها بتغيير أشخاص وإفراد ومحاولات لنثر الوعود والمشاريع الورقية التي لا تغني ولا تسمن .
وهنا لا أعني بتغيير المنهج الثوري هو استبدال المنهج الثوري والوطني المقاوم بمنهج انبطاحي تبعي مساوم ,ولكن هنا من أجل مواجهة هذه الإخطار الغير بسيطة يجب العودة على الدوام إلى الجماهير, فهي القادرة على صنع المعجزات القادرة على التحدي دون كلل أو ملل ,لا أن تصنع طبقة سياسية تصبح ذات مصالح اقرب ما تكون إلى أعداء الشعوب من الشعوب صاحبة القضية نفسها ,طبقة تضع المصالح الوطنية في كفة والعيشة اليومية في كفه ,فلا يعقل أن نبقى نتغنى بالقدرات الفردية والوطنية لأشخاص بغض النظر عن تاريخها وعطائها الوطني ليكونوا عرضة للمساومة والابتزاز على المصالح الوطنية مقابل البقاء في السلطة والوظيفة ,بالطبع لا يكون هذا ألا من خلال منهج ديمقراطي يعتمد على المحاسبة والشفافية والثقة ما بين القاعدة والقمة في المجتمعات والشعوب ,ليصبح المنهج الثوري منهجا جماهيريا لا فريا وحينها سوف تفشل كل القوى على محاصرته والنيل منه

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السياسي والثقافي

 ::

  فلسطين والخارطة؟؟؟

 ::

  ثرثرات من وطني

 ::

  ثرثرات حكاوي

 ::

  الأرض والثوابت

 ::

  الانحصار و الاعتذار

 ::

  الربيع كشف عورة الجميع

 ::

  أتفاق 17 أيار هزيمة مرفوض (من التاريخ)

 ::

  مناكفات التعطيل


 ::

  إلى متى هذا الغياب؟

 ::

  اسرائيل تحبط المشروع الأهم للخارجية الفرنسية

 ::

  شعب ليبيا يريد إسقاط الاستبداد

 ::

  المضحك المبكي في عراق اليوم

 ::

  ورد يبكي

 ::

  قانون الخروف الأسود، هل سيطبق على جرائم الكراهية؟؟؟

 ::

  أولمرت وقنبلة الفساد شظايا فى اتجاهات مختلفة

 ::

  جائزة نوبل وأحفاد أبي رُغال

 ::

  عباس ملكاً , في رام الله

 ::

  علاج السرطان وانواعه



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.