Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

انتفوا لحية الثوار
د. عوض السليمان   Tuesday 12-03 -2013

انتفوا لحية الثوار شاهدت قبل أيام مصورة(فيديو) تظهر أحد شبيحة بشار الأسد وهو ينتف لحية شيخين من شيوخ سورية بيديه. يظهر الشبيح وهو يمسك لحية طالب العلم الشرعي بكلتا يديه، ثم ينزعها نزعاً عنيفاً حتى تخرج من مكانها ثم يعرضها لصاحبه ويزهوان في حالة انتصار وابتهاج غامرة.
وجدت أن هناك علاقة واضحة بين نتف اللحية وبين الصواريخ البالستية، لا تخفى على صاحب بصيرة. "فالعالم المتمدن" يميل إلى نتف لحية الثوار بأي طريقة كانت، حتى ولو سمح لبشار الأسد بقصف المدن بصواريخ سكود، أو التفنن بقتل الناس الذين ينتظرون الخبز، أو حتى عن طريق منع اللاجئين من الحصول على دعم من الأمم المتحدة. يبدو لي أنه من الواضح أن اللحية تشكل هاجساً كبيراً لدى بشار الأسد ولدى من يدعمه في الغرب والشرق. تعتبر الطغمة الحاكمة في سورية أن كل صاحب لحية خطر عليها، وقد عمد حافظ الأسد وولد ه من بعده لمنع توظيف الملتحين في مناصب قيادية سياسية أو مدنية، فلا يجوز أن يتولى شخص رئاسة قسم في المشفى على سبيل المثال قبل أن يحلق لحيته، ومن المستحيل أن تجد رئيس تحرير صحيفة وقد أرخى لحيته فما بالك بالوزراء والسفراء. وغني عن القول أن اللحية ممنوعة في الجيش على أساس أنها طائفية.
تعود اللحية اليوم إلى الواجهة ويعود الهاجس إلى الواجهة مرة أخرى فبعد كل محاولات "المجتمع المتمدن" القضاء عليها ظهرت من جديد، وبشكل أكثف من ذي قبل، بل واستطاعت أن تقود الثورة السورية، والليبية والمصرية، وهي سائرة في طريق قيادة ثورات أخرى في المنطقة.
استفاد بشار الأسد حليق اللحية، من انتشار اللحية في الثورة المباركة، فأسرع للغرب يخبره بأن اللحية نمت في سورية وترعرت، وهي تجتاح البلاد كلها، وأيد الغرب خطوات بشار في القضاء عليها، فمنع تسليح الجيش الحر واتهم لحية جبهة النصرة بالإرهاب، وأعطى ضوءاً أخضر لبشار الأسد بنتف كل لحية في سورية حتى لو كانت صغيرة اللهم إلا لحية البوطي وحسون. وعلى الصعيد العربي، حذر وزير الخارجية اللبناني الذي يمثل عددا كبيرا من اللحى في لبنان وإيران، من لحية السوريين بالذات. وكذلك فعلت الحكومة الأردنية، بل والمالكي فعل ذلك وهو الذي نشأ تحت وابل من اللحى.
بالطبع سيكون من المدهش أن نستغرب موقف "العالم المتمدن" من اللحية السورية، فلا يُطلب من الغرب إنصاف لحيتنا وهو الذي يعتاش من نشر الرذيلة. لكننا نستغرب موقف بعض السوريين، إذ قام بعضهم ومنذ البداية بمهاجمة لحية الثورة واتهامها بالتطرف والطائفية. وذهب بعض الكتاب إلى الخوف على الأقليات في سورية من تلك اللحية. بينما طلب بعضهم من ممثلي الثورة أن يحلقوا لحيتهم قبل الظهور على وسائل الإعلام لعدم تخويف أمريكا والأقليات من شعيرات لحاهم، وشرح أحد هؤلاء الكتاب كيف أن الثورة ستخسر بسبب لحيتها مساعدة أمريكا الحنونة. وأذكر شويعراً سورياً مغموراً، طلب من عبد الرزاق طلاس أن يكون شخصاً حضارياً ويحلق لحيته، وادعى بعض المتسلقين أن اللحية خطفت الثورة السورية. ولا أدري لماذا لم يقم الحليقون بتشكيل كتائب حليقة تقاتل بشار الأسد الحليق، إن معظم ثوار سورية من شمالها إلى جنوبها ملتحين، ويحزنني أن أعداء اللحية مدعي الثورة لم يشكلوا إلى اليوم كتيبة عسكرية واحدة تقاتل بشار الأسد، مع أن كثيراً من ثوارنا لا يضيرهم الالتحاق بتلك الكتائب إن وجدت.
العجيب أن هؤلاء الحليقين لا يجدون وقتاً يسبون فيه بشار الأسد، بل يجدون ساعات وأشهر وسنوات ليصبوا جام غضبهم على اللحية وليس على عدوهم المفترض، فتجد في صفحات هؤلاء حرباً ضروساً على طائفية الثورة و لحيتها، في الوقت الذي لم يحمل واحداً منهم سلاحه ضد ديكتاتور دمشق.


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.

 ::

  خطة الإبراهيمي تتضمن مجزرة حلفايا و كيماوي حمص


 ::

  الحاكم والقضية!

 ::

  النظام الجديد - كلام استراتيجي بالقلم الطويل

 ::

  ليلة أمس

 ::

  العملاق ياسر عرفات الخالد فينا

 ::

  المصالحة الفلسطينية تعني الإلتزام بالثوابت الوطنية وبحق العودة .

 ::

  عايزين ايه بقى من التغيير؟

 ::

  غزة في صناديق الانتخابات التركية

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب

 ::

  الابداع

 ::

  مرادفات مفقودة في تاريخ الوطن ( عظم الله أجركم )



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام


 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  حلم

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.