Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

كيفية الخروج من الأزمة الراهنة
الدكتور عادل عامر   Wednesday 06-03 -2013

كيفية الخروج من الأزمة الراهنة إن الذين يزعمون أن من حقهم أن يقولوا ما يشاءون باسم حرية الكلمة، ينسون أن شرف الكلمة قبل حريتها، ولم أجد أمة تسمح بالخيانة الوطنية باسم الحرية، ولكن نفراً عندنا يريدون خيانة الشرف الاجتماعي باسم الحرية، ولو كان عندنا رأي عام واع لحاكمهم كما يحاكم خونة الوطن في قضاياه الوطنية.

في ظلمة ليل حالك السواد، يتخبط السائرون، يُهرعون إلى نقطة ضوء، يريدون الخروج، يشتد الزحام عند العنق، تخبّط وصراخ، أنفاس تتلاحق، قلوب بلغت الحناجر، خوف ووجل، ظلام دامس، بدأ الهمس يسري، تتضح معالم الهمس، الهمس بدأ يعلو كأني أفقت من كابوس مرعب، لا أدري ما سببه؟ إلا أني أذكر أني نمت ليلة البارحة على مضغ الوجع الذي داهم أمتي في كل جسدها (أنّى وضعتُ يدي على أي جزء ينتفض من الألم. أفقت وأنا أنظر إلى البعيد من النافذة الممزقة الستائر لعلي أجد بصيصاً من أمل يسكن هذا الألم). تمر الأمة بأخطر مرحلة من عمرها منذ بزوغ نجمها، يوم شع ذلك النور من الغار، وجلجلت الدنيا بصوت أحمد صلى الله عليه وسلم، وهو يصدع بقول الحق تبارك وتعالى: { يا أيها المدثر . قم فأنذر . وربك فكبر } [المدثر: 1-3] هذه المرحلة التي نعيشها، من أعراضها: مذلة، هوان، فرقة، تخلّف، تسلّط العدو، انهزام من الداخل، يأس وقنوط. اليأس هو المنية التي تتربص بك، فمرض اليأس إذا نبت في أي أرض فلا حياة لكل كائن حي عليها. العجيب أن الأمة تمتلك أخطر علاج في صيدليتها، ولمّا تستفد منه؛ لأنها لم توجد ذلك الطبيب الماهر الشجاع الذي يصفه لها بكل شجاعة. ما أكثر الأطباء، ولكنهم أغمضوا أعينهم، ودسّوا رؤوسهم في تراب الخوف، وراحوا يصفون لها ما هبّ ودبّ من الأعشاب والعقاقير التي زادت في حجم جسمها فأُصيبت بداء السمنة والتضخم، فصار هذا الجسم مرتعًا خصبًا للطحالب التي نبتت فيه فأُصيب بالوهن. لكن رغم تراجع نفوذ هذا البديل، إلا أننا أصبحنا كثيرا ما نسمع إلا أنها كانت على الأقل تكفل التوظف الكامل للخريجين، والتعليم المجاني، والعلاج على نفقة الدولة، وتقريب الفوارق بين الطبقات. بل أن البعض أصبح يرى أن هناك حاجة إلي فكر جديد من أجل إعادة إحياء الطبقة الوسطى التي تدهورت أحوالها وتقلص حجمها في ظل سياسات "الحرية الاقتصادية". والتيار الليبرالى الذى تتزعمه جبهة الإنقاذ يرفض الحوار الوطني، وحتى تعديل الدستور، وإقالة الحكومة، وتغيير النائب العام، ويعلن حشده للمظاهرات، وتعبئة الرأي العام للضغط على النظام الحاكم لتنفيذ مطالبه، وكانت النتيجة أن دماء الشهداء لا تزال تنزف فى الميادين وبجوار القصور الرئاسية قربانًا للنزاع بين النظام والمعارضة، فكان لابد من إيجاد مخرج للأزمة السياسية التى تمر بها مصر، ووضع سيناريوهات محددة يتفق عليها النظام والمعارضة للخروج من المأزق السياسي الذى تعيشه مصر تمهيدًا لدفع عجلة الإنتاج فى البلاد لعلاج الوضع الاقتصادي المتدهور الذى تعيشه مصر، واستقرار الأمن فى مصر حتى يمكن جذب الاستثمارات الخارجية لمصر، ومنع خروج الاستثمارات الداخلية منها، والحد من الأطماع الخارجية والداخلية التي تحيط بمصر. حزب الحرية والعدالة من جانبه أكد على أن المخرج الوحيد من الأزمة السياسية التي تعيشها مصر هو الحوار الوطني بين مختلف القوى السياسية وعلى المعارضة أن تستجيب لحوار الرئيس الذي أكد على أنه لا يوجد سقف محدد لهذا الحوار، وأن جبهة الإنقاذ تتحمل مسئولية ما يحدث فى الشارع المصري، لأن أى قوى وطنية تدعو إلى التظاهر تتحمل مسئولية ما يحدث داخل هذه المظاهرات.

البند الأول: حرمة الدماء وصيانة الأرواح وخاصة الدم المصري فالثورة قامت لتحقيق الكرامة فى المقام الأول ولابد من مراعاة ذلك.

والثاني: حفظ الأعراض والأموال والممتلكات الخاصة والعامة، فالثورة السلمية البيضاء لن تنجح إلا باستمرارها على ذلك.

والثالث: مصلحة مصر فوق مصلحة التيارات والجماعات والزعامات، والنهوض بالوطن هو نهوض لجميع المصريين.

والرابع: احترام إرادة الشعب المصري بعدم الطعن على الكيانات المنتخبة من الشعب، والمعارضة للرئيس أو الحكومة لا تعنى إسقاط شرعيتهما أو الطعن على تمثيلهما للشعب.

والخامس: نبذ العنف بكل أشكاله أو التلويح باستخدامه، وتجريم مهاجمة مقرات الأحزاب، والقضاء على هذه الظاهرة بكل حزم.

والسادس: تجريم التعرض لمؤسسات الدولة أو محيطاتها أو محاصرتها خاصة السيادية منها، سواء كانت القصور الرئاسية أو الوزارات كالدفاع والداخلية أو المحاكم كالدستورية.

والسابع: احترام مقر السفارات الأجنبية فلا يصح التعرض لها أو محيطاتها أو محاصرتها، لأن مصر دولة عظيمة وتحترم سيادة الدول الأخرى وتحترم الأعراف الدولية والدبلوماسية.

والثامن: احترام دور العبادات، ولا أن نقبل بحال أن تنتهك دور العبادات أو تمتهن أو يروع المصلون فيها.

والتاسع: نشر ثقافة احترام الغير والتسامح والدعوة للتفاهم والتواصل، والبعد عن التحقير وتأجيج المشاعر والابتذال والبذاءة.

والعاشر: تجنب المزايدات والتهييج، ودراسة التفاهم على ميثاق للعمل الإعلامي السياسي، يساعد على عبور المرحلة الانتقالية بنجاح.

إذاً العلاج الذي لم يُستخدم بعد هو الكنز الذي أُهمل سنين طويلة، هو ذلك البلسم الذي سيعيد لها شبابها وقوتها بحول الله وقوته، تأمل هذا العلاج في هذا المقطع في هذا النص القرآني { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا }أليست الأمة متشرذمة؟ فما هي نتيجة الاعتصام والاتحاد؟ نحن بحاجة إلى بطل يعلق الجرس، ويصرخ في وجه الجميع ويقول: لا. لا. نريدها عودة إسلامية صافية إلى الذات، إلى الداخل، تُعاد الحقوق المسلوبة إلى أهلها، ويُرفع الظلم عن المضطهدين، ويعرف كلٌّ دورة، وتُمنح الفرصة للعقول المسلمة لممارسة حق التفكير والمساهمة في البناء واتخاذ القرار في كل قضاياها المصيرية؛ –فالذكاء ليس ملكًا لأحد-، وتُمنح الفرصة لكل الأصوات أن تتحدث أن تشارك في صياغة حياتها، وفق منهج (وأمرهم شورى بينهم). تُلغى تلك الفوارق الطبقية المقيتة تمامًا، مثل ما وقف ذلك العبد -الذي يُباع ويُشترى- بعد إسلامه مع ذلك السيد نداً إلى ند، ثم تشابكت الأيدي فأخرجت لنا جيلاً أنار الأرض عدلاً ومجدًا... أرأيت بلالاً يوم وقف بجوار عمر وعلي وصهيب وسلمان، فكانوا كجسد واحد. لماذا لا نكون في هذا الزمان جسداً واحداً؟ ألا يسعنا ما وسعهم؟ لماذا انتصروا في ذلك الزمان وسادوا؟ الأمر أيسر مما نتصور؛ فالجميع يحمل المشعل، والجميع لهم قيمة، والكل يتحدث ويشارك في البناء وكل له قيمة،

وأخيرا نقول

..لو كبَّرت قلوب المسلمين كما تكبِّر ألسنتهم بالعيد، لغيَّروا وجه التاريخ، ولو اجتمعوا دائماً كما يجتمعون لصلاة العيد، لهزموا جحافل الأعداء، ولو تصافحت نفوسهم كما تتصافح أيديهم؛ لقضوا على عوامل الفرقة، ولو تبسمت أرواحهم، كما تتبسم شفاههم؛ لكانوا مع أهل السماء، ولو ضحوا بأنانياتهم كما يضحون بأنعامهم؛ لكانت كل أيامهم أعياداً، ولو لبسوا أكمل الأخلاق كما يلبسون أفخر الثياب؛ لكانوا أجمل أمة على ظهر الأرض. الحق يستعصي على الهوى، فمن ملكه الحق ملك القدرة على أهوائه ورغباته، والباطل ينقاد للهوى، فمن ملكه الباطل غذا أذل الناس لأهوائه ورغباته، وبالإيمان يتميز الحق من الباطل، وبتوفيق الله تعرف رغبات الخير من رغبات السوء، وما لبَّس الشيطان على كثير من المتديِّنين رغبات السوء، على أنها رغبات الخير، إلا لأنهم حرموا نعمة التوفيق، فأسأل الله ألا يحرمك منها.


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  سيادة الرئيس هل هناك رزمة أمريكية .. ؟؟

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/1

 ::

  رحيل الأديب والكاتب السوري محمد الماغوط عن 72 عاما

 ::

  رسالة إلى علمائنا وولاة أمرنا

 ::

  العمر كذبتنا

 ::

  80% من أبناء الخليج مصابون بالقولون العصبي

 ::

  ضرورة اتخاذ موقف عربي لمجابهة مشروع قانون الاستفتاء الاسرائيلي

 ::

  جمهور الإعلام الرياضي العربي سنة 2009

 ::

  قافلة الحرية هل تحرك المياه الراكدة

 ::

  أيَّ دولة نريد؟؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  الدين والحياة الطيبة

 ::

  على هامش أداء شرطة المرور بغزة: لا لِحَقٍّ يراد به باطل!

 ::

  التشكيك بوطنية الشيعة في الخليج

 ::

  الدلالات العشر للحكم القضائى بمصرية تيران وصنافير

 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  لماذا نكره إيران؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.