Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

زعماء عرب عند حائط المبكى
كاظم فنجان الحمامي   Sunday 03-03 -2013

زعماء عرب عند حائط المبكى لم يعد سراً تضامن بعض الزعماء العرب مع الصهاينة, ولم يعد خافيا على القاصي والداني تباكيهم مع حاخامات السفارديم والاشكناز والصباريم عند حائط المبكى, ولم يعد ضروريا تبادل السفراء للتعبير عما وصلت إليه مؤشرات العلاقات الدبلوماسية المتبادلة بين إسرائيل وبعض الزعماء, فالعلاقة الحميمة التي تجمعهما مع كهنة المعابد الوثنية الغارقة في ممارسة الرذيلة أعمق بكثير مما يتصوره عامة الناس. .
ينبغي أن لا نستغرب غداً عندما تنقل لنا الفضائيات العالمية صورة الشيخ برميل, وهو ينتحب باكياً عند حائط المبكى, فقد سبقه الرئيس (أوباما) وخصمه المرموني (رومني) وسبقهما رئيس وزراء اليابان (جونتشيرو كويزومي), الذي هرع إلى حائط المبكى معتمراً الطاقية اليهودية, وأجهش بالبكاء أمام أنظار الناس على خيبة أسياده الصهاينة. .
قبل بضعة أيام سمعنا وقرأنا تصريحات (جوردون توماس) الرئيس الأسبق للموساد, التي قال فيها: (ما كان لإسرائيل أن تحقق انتصاراتها ضد العرب لو لم يتضامن معها بعض زعماء الشر (الشرق) الأوسط, ولو لم تتلقى المؤازرة السخية من بعض أمراء الخليج, وليس أدل على صحة هذا الكلام من تفاخر رئيس الموساد وقائد فصائل الإرهاب الدولي المجرم (مئير داغان) أمام رجال الإعلام, وتباهيه بالهدايا الثمينة التي تلقاها من أصدقائه الزعماء العرب, فخصص لها جناحا خاصا, من دون أن يتجاهل كتابة اسم الزعيم (صاحب الهدية), وتاريخ ومناسبة الإهداء, ثم قام بتثبيت ما كتبه في لوحات توضيحية صغيرة وضعها بإزاء كل هدية, وكانت معظم الهدايا عبارة عن سيوف وخناجر وبنادق صيد ذهبية مرصعة بالجواهر والأحجار الكريمة. .
وفي سابقة هي الأولى من نوعها أوصت (تسيبي ليفني) وزيرة خارجية الأوكار الإرهابية بنشر ما يكتبه الكتّاب العرب(*) الذين تطوعوا لنصرة جند الشيطان, فصخموا (سخموا) وجوههم القبيحة, وانحازوا للباطل بدعم وتوجيه من أسيادهم, فجاءت مقالاتهم معبرة عما تحمله الأجندة الصهيونية من أفكار مسمومة وتوجهات ملغومة. .
لقد توسعت دائرة العلاقات الحميمة الآن مع تل أبيب بالطول والعرض, وجاء توسعها امتداداً للتحالفات العلنية مع البيت الأسود, فاتسقت وتناسقت في مواقفها المنجذبة نحو إسرائيل حتى تخندقت معها في خندق واحد, وصرنا على بعد مسافة زمنية قريبة جدا من إعلان الاقتران المصيري بين التابع والمتبوع, أو بين السفاح والمتواطئ معه في إطار حلف عسكري سياسي اقتصادي, يحظى بمؤازرة وعّاظ السلاطين, ومباركتهم المدعومة بفتوى صغيرة, أقل ما يقال عنها: إنها (كلمة حق يراد بها باطل). .
سيقول الواعظون والمتواطئون: إنهم لم يخالفوا السنة النبوية المطهرة, ولم يخرجوا عن تحديدات الشريعة, على اعتبار إن اليهود من أهل الكتاب, وإنهم من أحفاد سيدنا موسى عليه السلام, ولا ضير من المتاجرة والمصاهرة معهم, وربما يلوون أعناق الآيات كعادتهم في كل مرة, ثم يكذبون على الناس, فيقولون لهم هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً وهو الجاه عند كهنة البنتاغون, أو الحفاظ على كراسيهم, أو صيانة أنظمتهم الاستبدادية الموالية لتل أبيب. .
لقد أصبح الاثنان من أقرب أصدقاء حلف الناتو, فصارت دويلة قطر (على سبيل المثال لا الحصر) من أحباب وأصدقاء الناتو, لتتساوى في صداقتها مع إسرائيل, فصديق صديقي هو حتماً صديقي, وبخاصة في هذه الظروف البنتاغونية, التي تزايدت فيها أعداد القواعد الحربية الأمريكية في المنطقة, فتعانق الاثنان (الغزاة والطغاة) تحت سقف الأحلاف الإرهابية المرعبة. .
ما يعني إن المنطقة صارت خاضعة لإرادة القوى الشريرة, وإننا سنشهد ظهور جيل جديد من الزعماء العرب, الذين يمكن تصنيفهم ضمن فئات (العرب الصهاينة), وليس أدل على هذا من اعتراف إسرائيل نفسها بصداقاتها العميقة مع بعضهم, وتباهيها بولائهم لها, إلا إن الإنكار والتستر والكتمان يأتي دائما من بعض الزعماء, الذين لا يمتلكون الجرأة على مصارحة شعوبهم القابعة في ردهات الغيبوبة, فلجئوا إلى سياسة التضليل والترويض, بانتظار الوقت الملائم لإعلان صيغة التوافق والتناغم والانسجام والتلاحم والوئام مع المتباكين عند حائط المبكى, ذلك الحائط الوثني الذي ستستظل في ظله القوى الشريرة كلها لتعلن عن اتحادها مع مافيات الغدر والنفاق. .
وهكذا جاءت تقلبات الأحداث المميتة في المنطقة متوافقة تماما مع توقيتات المناورات الحربية, التي نفذتها قيادة الناتو في حوض البحر الأبيض المتوسط, أو التي قامت بها أساطيلها الأخرى في البحر الأحمر, وبحر العرب, وخليج عمان. .
ثم ظهرت علينا بعض التنظيمات (المتأسلمة) الموالية لأمريكا, أو المصنعة في معاملها التخريبية, أو المنتفعة من تمويلها ودعمها اللوجستي (الربيعي), ومن المفارقات المضحكة التي نراها الآن على الساحة العربية, إن دخان البنادق بدأ يتصاعد من ثكنات تلك التنظيمات, في صراعها التنافسي مع بعضها البعض, لتحديد الفائز بقصب السلطة في العواصم العربية الراقدة في ردهات (الربيع), ما ينذر بوقوع معارك حامية الوطيس بين الإخوة الأعداء للفوز بميدالية نجمة داود من تحت أنقاض هيكل سليمان, من دون أن نضطر إلى الإشارة إليهم بالاسم, فستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ. .
عندنا اليوم أكثر من عاصمة عربية تعيش حالة الغليان, وتوشك أن تنفجر في أي لحظة, وتتردد في أرجائها الآن دعوات التحريض لخوض النزالات الدموية الشرسة, وهنالك أكثر من سيناريو أعدته القوى الظلامية لإخراج مهزلة الصراع على الكراسي المحجوزة سلفا للعرب المتأمركة والعرب المتصهينة, بيد أن السيناريوهات العراقية أو السورية هي السيناريوهات المرجحة في استوديوهات السيرك الفوضوي. .
وتبقى الفوضى الخلاقة هي البوابة المخصصة لفلترة الأوضاع بوقود القوى العربية المتربصة, التي لعبت حتى الآن دوراً فاعلاً في بذر بذور الفتنة لتمزيق الوحدة الوطنية في العواصم الخارجة تواً من نفق (الربيع). .
وهنالك من يقول إن النهاية لن تكون بهذه البساطة السعيدة مثلما تتخيل إسرائيل, ولن تكون الخاتمة مفرحة مثلما تشتهي أمريكا, إذ من الصعب تغيير مسارات الجموع العربية الثورية المتدينة وإقناعها بقبول التعايش الديني مع اليهود والصهاينة, وكان الأجدر بالقوى الظلامية أن تستنبط الدروس والعبر من البراكين الليبية, التي ماانفكت تغلي بالصراعات القبلية والتنظيمية, حتى راح ضحيتها السفير الأمريكي نفسه, وهو الذي تقمص دور المايسترو, وظن انه يمتلك القدرة الكافية لضبط إيقاعات الصراع على النوتة التي اختارتها واشنطن لعزف سمفونية التشرذم والشتات, فجرفه الإعصار الثوري, وسحقته الأقدام الغاضبة, وسقطت هيلاري بالضربة القاضية من هول الصدمة. .
ختاما نقول: ما كل ما تتمنى إسرائيل تدركه, بعد أن بات من المؤكد إن الرياح ستجري بعكس الاتجاهات التآمرية, لكننا لن نخرج من هذا النفق المظلم بسلام, وربما نفقد فلذات أكبادنا, ونخسر أغلى ما لدينا, في هذه الأعاصير المتضاربة, التي ستغرق فيها أيضاً سفن الزعماء الذين اختاروا البكاء عند حائط المبكى. .
والله يستر من الجايات


(*) – وهم كل من: تركي الحمد, وطارق الحميد, وعبد الله الهدلق, ومأمون فندي, وعلي سالم, وعبد الرحمن الراشد, ونضال نعيسة, وجهاد نصرة, وطارق حجي, ومجدي الدقاق, وفؤاد الهاشم لعنة الله عليه, وعثمان العمير, وحسام عيتاني, وحازم صاغية, ونديم جرجورة, وحمزة رستناوي, ولؤي حسين, وجمال عبد الجواد, وعبد المنعم سعيد, وحازم صاغية, وهاني النقشبندي, ونصير الأسعد, وستعثرون في الموقع التالي على الدليل القاطع, الذي يعكس مستوى الخسة والنذالة, التي هبط إليها هؤلاء بمحض إرادتهم:-
http://www.altawasul.com/mfaar/opp eds/op eds- Arab writers

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السومريون وارتباطاتهم الفضائية المذهلة

 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  أتعلم هيلاري ولا يعلم نبيل ؟

 ::

  مكتبة البصرة في أمانة أمينة

 ::

  جزر ومضايق عربية للبيع

 ::

  أشرس المعارك المينائية المستقبلية..معركة الفاو وقناة السويس

 ::

  نداء متجدد فوق الفنارات المهجورة


 ::

  أخبار وعناوين من فلسطين

 ::

  براءة براءة "أكابر "... مكافآت لقتلة الأحلام الوردية في مهدها

 ::

  الانزلاق الغضروفي .. خطأ شائع لا علاقة له بحقيقة المرض

 ::

  المطلوب حكم لا حكومة

 ::

  «خريف الجنرال» عمير بيريتس!

 ::

  كفاك تضليلاً سيادة الرئيس!!

 ::

  إدعموا الفانوس المصري الأصيل في هذه الحرب الثقافية

 ::

  الجلاد الأمريكي والرأس التركي

 ::

  الآعيب النظام المصرى المكشوفة

 ::

  الأدب في خطر !



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  عملاءٌ فلسطينيون مذنبون أبرياء

 ::

  رباعيّة المجتمعات الحديثة الناجحة

 ::

  الملف اليمني يضيف فشلا آخر إلى رصيد بان كي مون

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  خروج بريطانيا والتمرد على النخب

 ::

  العلمانية والدين

 ::

  مقترحات لمواجهة عجز الموازنة

 ::

  ماذا يريد نتانياهو من روسيا؟

 ::

  ترامب .. وهواجس الزعيم في العالم

 ::

  الواقع الاجتماعي والسياسات الاقتصادية

 ::

  العامل الحكومي وحرية الباحث

 ::

  هلوسات وشطحات






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.