Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما
د. عوض السليمان   Sunday 03-03 -2013

فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما صرح السيد معاذ الخطيب رئيس ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية، اليوم، بأن هناك إرادة دولية من أجل إطالة عمر الصراع في سورية. وأضاف الخطيب، خلال لقاء في مدينة عنتاب التركية لانتخاب مجالس محلية في مدينة حلب، إن القوى الدولية تريد إضعاف الطرفين، الجيش الحر والنظام، لإطالة هذا الصراع، وبالتالي فرض الحل الخارجي على السوريين بما يتماشى مع المصالح الدولية في المنطقة. وأكد السيد رئيس الائتلاف أن الحل بالنتيجة سيكون بيد الشعب السوري العظيم.
إذا كان السيد معاذ الخطيب، يعرف هذا جيداً فسؤالي له منذ متى عرفه، وكل ظني أن الرجل أدرك هذا منذ اليوم الأول لهذه الثورة المباركة في الثامن عشر من آذار من العام 2011، وإذا كان ظننا صحيحاً، فكيف أستطيع أن أفهم أن الائتلاف الوطني الذي أعلن أنه لن يذهب إلى روما لحضور ما يسمى اجتماع مجموعة أصدقاء سورية غير رأيه بعد يومين فقط وذهب لحضور المؤتمر.
يعرف القاصي والداني أن مجموعة أصدقاء سورية أعلنت منذ اليوم الأول لتشكيلها أنها لن تقوم بدعم الجيش الحر بالسلاح، وأنها لا توافق على منطقة عازلة آمنة، ولن تقوم بفرض منطقة حظر جوي لمنع الأسد من قتل الأبرياء في سورية، وهي بذلك قد أعلنت صراحة أنها لا تهتم باستشهاد المدنيين السوريين ولا بتدمير مدنهم وقراهم، فضلاً عن أن تهتم باستشهاد الجيش الحر.
من غير المتوقع أن يقوم المجتمع الدولي العدو اللدود للعرب المسلمين والذي سلم فلسطين للصهاينة والعراق لإيران،بنصر الجيش الحر أو حتى الدفاع عن المدنيين، بل ولا حتى الدفاع عن النساء السوريات المغتصبات أو الأطفال الذين يتعرضون للتعذيب كل يوم.
وإذا كان هذا معروفاً للائتلاف الوطني، ويدرك أعضاءه ذلك، ويعلمون أن القوى الكبرى تريد أن تفرض مصالحها وتحمي العدو الصهيوني، فهل من تفسير يقدمه الأستاذ معاذ الخطيب للشعب السوري يوضح فيه سبب ذهابه إلى روما وطلب "الحليب من التيس" كما يقول أهلنا في سورية.
وفوق ذلك أريد أن أذكر السيد رئيس الائتلاف الوطني بأنه وعد الشعب السوري بأن يستقيل في حال لم يحدث تقدم على الأرض خلال شهر من تسلمه رئاسة الائتلاف ولم يفعل. ووعد الشعب السوري أن لا يلتقي بالروس لأنهم مشاركون في قتل الشعب السوري مباشرة، ولم يفعل أيضاً. بل التقى بلافروف وزاد عليه لقاء وزير الخارجية الإيرانية الذي يفاخر أن حكومته تدافع عن بشار الأسد فعلياً.
ووعد الأستاذ معاذ بأن لا يذهب إلى روما، لكنه ذهب وطلب الأمان من الضباع، وعاد بوعد أن الغرب سيزود الجيش الحر بأسلحة غير فتاكة" بالونات على سبيل المثال" أو "بحليب النيدو" كما قال معلقو الفيس بوك.
اليوم يقول السيد معاذ الخطيب إن الغرب يريد بالفعل إطالة عمر النظام، فلماذا ذهبت إلى هذا الغرب. ويضيف إن الحل سيكون بيد الشعب السوري العظيم. فلماذا طلبت المساعدة من غيره.
إنني لا أريد أن يستقيل معاذ الخطيب كما وعد، فهو لا يزال يحظى بتقدير عال من كثير من السوريين، إنما أريد منه أن يتمثل تصريحاته، ويغير من سياسته ويعلم أن الشعب السوري والجيش الحر قاب قوسين أو أدنى من الانتصار الساحق على بشار وعلى المجتمع الدولي المفضوح. وبالتالي فإنني أنصحه وأنا الذي يقدره كثيراً، بأن يعلم أن المجتمع الدولي هو الذي يجب أن يركض خلفه وخلف أبطال الجيش الحر فهم منتصرون لا محالة. فلا تستعجل لاسترضاء أحد. ولعل الشيخ يعلم أن مجرد إعلانه عن عدم حضوره إلى روما جعل كثيراً من السياسيين الغربيين يعيد حساباته. لم نعرف عبر التاريخ أن المنتصر يلهث خلف المهزوم بل العكس هو الصحيح.
أخيراً أؤيد بشدة موقف السيد جورج صبرة رئيس المجلس الوطني لرفضه الذهاب إلى روما، وأريد أن ألفت نظره إلى ضرورة تنظيف المجلس من أعضاءه الذين لا يزالون يقاتلون لإرضاء أمريكا وحلفائها.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.

 ::

  خطة الإبراهيمي تتضمن مجزرة حلفايا و كيماوي حمص


 ::

  الحاكم والقضية!

 ::

  النظام الجديد - كلام استراتيجي بالقلم الطويل

 ::

  ليلة أمس

 ::

  العملاق ياسر عرفات الخالد فينا

 ::

  المصالحة الفلسطينية تعني الإلتزام بالثوابت الوطنية وبحق العودة .

 ::

  عايزين ايه بقى من التغيير؟

 ::

  غزة في صناديق الانتخابات التركية

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب

 ::

  الابداع

 ::

  مرادفات مفقودة في تاريخ الوطن ( عظم الله أجركم )



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام


 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  حلم

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.