Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مصر:من الثورة الى الانتفاضة!
د. صلاح عودة الله   Monday 04-02 -2013

مصر:من الثورة الى الانتفاضة! مصر:من الثورة الى الانتفاضة! ان من يتابع الأحداث في مصرلا يمكنه وصفها الا بأنها فترة تحولت مصر فيها من الثورة الى الانتفاضة.."الاسلام هو الدولة والدولة هي الاسلام"..خطاب مرسي عبارة عن"صورة مرسي وصوت مبارك". ان الحكومة المصرية بعد سنتين على سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك على شفا الحل، وأن الدستور في الطريق إلى التعديل، في حين خرجت الجماهير مرة أخرى ودعت إلى إسقاط النظام.ان الرئيس محمد مرسي، الذي عاد من ألمانيا مؤخرا بعد أن اختصر زيارته، وجد نفسه قبل بضعة أيام من ذلك يغرق في دماء عشرات القتلى ومئات الجرحى.ومن الواضح بأن المسؤولية ملقاة على مرسي، فهي ليست مسؤولية مبارك أو مسؤولية الشرطة ولا مسؤولية الجيش، وهذا دليل واضح بأن النسيج السياسي الذي أعده الرئيس المصري حديث العهد بدأ يتفكك بسرعة. ان الدستور المصري الذي أعد على عجل يقف مرة أخرى أمام الاختبار تحت الضغط، ومرسي أعلن منذ الآن أنه مستعد لإدخال تعديلات عليه, والحكومة الجديدة التي عينها برئاسة هشام قنديل قد تستقيل أو تقال, والآن الجيش أيضا أطلق رصاصة تحذير.ان المشاهد الوحشية التي شاهدناها في مصر في الفترة الأخيرة قد أسقطت ليس فقط شرعية الرئيس مرسي، بل أسقطت أيضا شرعية التيار الإخواني كتيار فكري وسياسي داخل المجتمع ومشروعه الذي خلط الدين بالسياسة.فقد قدم الإخوان أنفسهم إلي المجتمع على أساس أنهم هم "الدين والإسلام " وكل معارضة لسلوكهم الفاشي معارضة للإسلام. لكن كم من الجرائم ارتكبت باسم الدين؟, وكم من المتحدثين المفوهين لجأوا في خطابهم إلي الدين وهو منهم براء وارتكبوا باسمه كل الفظائع؟. ليس الإخوان أول من تحدث باسم الدين ولا آخر من ارتكب الجرائم باسم الدين.فحينما شن التتار حملتهم على منطقتنا قبل حوالي ثمانية قرون, أرسل هولاكو من الشام رسالة إلي المملوك سيف الدين قطز حاكم مصر بدأها بقوله "باسمك اللهم باسط الأرض ورافع السماء..إنا نحن جند الله في أرضه", ثم انتقل هولاكو من خطابه الديني إلي التهديد قائلا "فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من مهابتنا مناص، فخيولنا سوابق، وسهامنا خوارق، وسيوفنا صواعق". وفي الشام تكشف ذلك الخطاب الديني عن بربرية التتار، إذ قبضوا على الكامل محمد الأيوبي وقطعوا جلده وأعطوه له ليأكله إلي أن مات فقطوا رأسه وحملوه على أسنة رماحهم انتقاما منه لصموده وبطولته في التصدي للغزو.وعندما هبط نابليون بونابرت إلي مصر بدأ منشوره الأول الموجه إلي المصريين بالكلمات التالية" بسم الله الرحمن الرحيم. لا إله إلا الله, لاولد له ولا شريك له في ملكه", ومضى يقول "وإنني أكثر من المماليك أعبد الله سبحانه وتعالى وأحترم نبيه والقرآن الكريم ", وصولا إلي " إن الفرنسيين أيضا هم مسلمون مخلصون", ولم يشهد التاريخ احتيالا دنيئا مثل ذلك يغطي باسم الدين عملية احتلال يستهدف تحويل مصر إلي مستعمرة. وقد تضمن خطاب الرئيس الأمريكي أوباما في جامعة القاهر قبل ثلاثة أعوام ونصف استشهادا بأكثر من آية قرآنية كريمة مثل "اتقوا الله وقولوا قولا سديدا"، و "من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا" وغير ذلك، بينما واصل الرئيس أوباما عملياته العسكرية في أفغانستان والعراق وغيرها. لقد قام الإخوان بالتنكيل بالناس عند قصر الاتحادية وكانوا يصيحون عند الإمساك بمتظاهر "أخذنا أسيرا", متخيلين بذلك أنهم جند الله في الأرض, وأنهم يطهرون الأرض من الفساد, لكن الشعب المصري يعرف الإسلام أكثر بكثير مما يعرفه كل أولئك، وهو يعلم تمام العلم أن الإسلام دين محبة وتسامح ولايجوز أن ترتكب كل الجرائم الوحشية تحت شعاره. ولا أظن أن الضمير المصري سينسى تلك المشاهد البربرية التي تبدو وكأنما انتزعت من العصور الوسطى ولا تلك الوجوه التي ضربت حتى تاهت ملامحها. لقد أخفق الرئيس مرسي بخطابه مرة أخرى حين تكلم طويلا ولم يقل شيئا غير اتهامه للضحايا بأنهم المجرمون, وخطابه عمق الأزمة أكثر. لقد انتظر الكثيرون خطاب الرئيس لكنه تمخض عن لاشيء. كما حدث في مسرحية "الخطيب" للكاتب المسرحي الفرنسي يوجين يونسكو، وفيها ينيب الزوج خطيبا لتوصيل رسالته إلي الزوجة، لكن حين يصل الخطيب بعد طول انتظار يتضح أنه أطرش وأخرس. المؤسف أن مثل ذلك الخطيب حين ينتقل من المسرح إلي الواقع يصبح الثمن باهظا. ان مصر انتقلت في الفترة الأخيرة القريبة جدا من الثورة إلى الانتفاضة، وكان في الدولة من قدر بأن الجيش يوشك على العودة لاستلام السلطة. والسؤال هو: رغم القتل والاشتباكات والمظاهرات والاعتصامات، هل هذا الخلاف كفيل بأن يجد لنفسه حلولا سياسية؟، وعدا ذلك فان مصر قد تغرق في بحر حرب أهلية يصعب السيطرة عليها والخروج منها..وهنا بامكاننا القول بأن القصر الرئاسي المصري قد"التحى" وهو التغيير الوحيد الذي يمكن التحدث عنه بعد سقوط مبارك. د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟

 ::

  مرة أخرى يتسرع المسلمون في ردهم!

 ::

  محمود درويش..وسيدة الأرض!


 ::

  الجرح النازف.. مأساة أهل القدس في مسرحية

 ::

  أول ألانتـــــــــصارات

 ::

  الشعب يريد تنفيذ الاتفاق

 ::

  دموع طفل

 ::

  قافلة المنايا

 ::

  الهروب من المسؤولية الى اين

 ::

  مصنع المناضلين

 ::

  رئيس جمهورية : ثعلب ماكر ، حيال ومتآمر..!!

 ::

  أسواء منصب في العالم هو منصب .. رئيس المخابرات!

 ::

  يا مَن نُسخ القران بدمه



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.