Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ضرورة إعادة النظر بمفهوم المصالحة وبالاتفاقات السابقة حولها
أ-د/إبراهيم خليل العبد ابراش   Monday 14-01 -2013

ضرورة إعادة النظر بمفهوم المصالحة وبالاتفاقات السابقة حولها أولت تفاهمات المصالحة سواء في القاهرة أو الدوحة الأولوية لانتخابات تؤدي لتشكيل حكومة تمارس عملها في سياق سلطة حكم ذاتي ملتزم باتفاقيات أوسلو وبشروط الرباعية ،واليوم وبعد كل ما جرى على الأرض والمتغيرات من حولنا سواء الاعتراف الدولي بفلسطين دولة وإنجاز المقاومة في غزة أو على مستوى استمرار الاستيطان الإسرائيلي ورفض إسرائيل لعملية التسوية وتجاوزها لاتفاق أوسلو وتوابعه ،بعد كل ذلك لا يجوز أن نؤسس لمصالحة على قاعدة اتفاقية أوسلو أو مصالحة تُرجع الأمور إلى ما كانت عليه قبل يونيو 2007.
حتى على مستوى المصالحة بالصيغة المتفق عليها،هل ستسمح إسرائيل بأن تتوحد غزة المدججة بالسلاح والصواريخ والميليشيات من كل الأصناف مع الضفة حيث الاحتلال والاستيطان والمستوطنين والتنسيق الأمني، في حكومة وسلطة واحدة ؟ هل ستجلس إسرائيل تتفرج علينا ونحن نجري الانتخابات ونشكل حكومة ونوحد الضفة وغزة ونقول لإسرائيل فلتذهب مخططاتها وخطة شارون لفصل غزة عن الضفة للجحيم ؟ هل ستخضع إسرائيل للإرادة الفلسطينية بالوحدة وإنهاء الانقسام ؟.
لا نريد أن نقلل من قيمة الإرادة الفلسطينية ولا من جهود الأخوة في مصر لتحقيق المصالحة ولكن الرغبات والإرادة لوحدهما غير كافيان في حالة كحالة الانقسام ،إنهما أساسيان وكافيان لمصالحة مدخلها انتفاضة أو ثورة على الاحتلال نولكن غير كافيين لمصالحة في إطار تسوية سياسية والتزامات دولية .
منذ عام تقريبا جرت أحداث أدت لتفكيك بعض العقبات أمام مصالحة إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل يونيو 2007 ،وأوجدت مستجدات لم تكن حاضرة عند توقيع تفاهمات المصالحة ،مما يجعل المشهد السياسي الفلسطيني يعج بالمفارقات. فإن كان الربيع العربي الذي أنهى انقسام العالم العربي إلى معسكر ممانعة ومعسكر اعتدال وهو ما كان يغذي ويعزز الانقسام الفلسطيني، إلا أنه في المقابل عزز من مكانة حركة حماس في غزة .وإن كان توقيع حركة حماس لهدنة مع إسرائيل برعاية مصرية وفر أحد شروط الرباعية وهو وقف المقاومة أو الأعمال المسلحة ضد إسرائيل إلا أن الهدنة في المقابل زادت من حالة فصل غزة عن الضفة ومن دولنة القطاع. وإن كانت موافقة حركة حماس على خطوة الرئيس أبو مازن بالذهاب إلى الأمم المتحدة وقبلها موافقتها في اتفاقية المصالحة في القاهرة على هدف الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة حققت شرطا آخر للرباعية وهو الاعتراف بالشرعية الدولية وبإسرائيل ولو بطريقة غير مباشرة ،إلا أن هذه الخطوة جعلت حماس أكثر قبولا من طرف المنتظم الدولي وبالتالي زادت من تطلعها نحو قيادة النظام السياسي . وأخيرا فإن الانجازات التي تم تحقيقها من خلال مواجهة العدوان على غزة والتصويت لصالح فلسطين في الأمم المتحدة وفرت الشرط الشعبي الفلسطيني أو الداخلي للمصالحة من خلال استنهاض حالة شعبية غير مسبوقة وتفاعل الجماهير في الضفة وغزة ،إلا أن هذه الحالة الشعبية ذات التوجه الوحدوي زادت من قلق ورعب إسرائيل وجعلتها من خلال تحكمها في الجغرافيا أكثر رفضا لمصالحة فلسطينية تعيد توحيد غزة والضفة تحت سلطة وحكومة واحدة.
جاء الاعتراف ألأممي بفلسطين دولة غير عضو ليزيد من تعقيد المشهد السياسي من جهة المصالحة ، جاء هذا الاعتراف في خضم الجدل حول المصالحة وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير،وحيث أن تفاهمات المصالحة لم تتطرق للدولة الفلسطينية بل ركزت على المصالحة في مستوياتها الثلاثة :الحكومة والسلطة ومنظمة التحرير ،فإنه يصبح مطلوبا الأخذ بعين الاعتبار الاستحقاقات المترتبة عن الاعتراف بفلسطين دولة ومحاولة المزاوجة بين العمل من أجل المصالحة بالتفاهمات السابقة والعمل من اجل تحويل قرار الدولة إلى ممارسة على الأرض،وهذا الأمر يحتاج إلى تفاهمات فلسطينية جديدة أو إبداع سياسي،بحيث لا يحدث تعارض بين ثلاثة حالات: الأولى متطلبات إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير كحركة تحرر وطني ،والثانية مصالحة تعيد الفلسطينيين لسلطة حكم ذاتي ولاتفاقية أوسلو ،والثالثة استحقاقات الدولة كنتاج للشرعية الدولة .
لا ندري إلى أي حد ستذهب القيادة الفلسطينية في المواجهة السياسية مع إسرائيل وواشنطن بحيث تبني على القرار ألأممي بالدولة ممارسات على الأرض بإلغاء حكومة سلطة أوسلو وتشكيل حكومة الدولة الفلسطينية وبداية ممارسة أشكال سيادية على الأرض .إن كان الفلسطينيون يريدون تفعيل القرار وإعطائه قيمة عملية فيجب أن ينتقل مركز الثقل والتوجيه في العمل السياسي الفلسطيني إلى الدولة من خلال ممارسات على الأرض تعكس وتعبر عن الحالة الجديدة ،أو بمعنى آخر دولنة كل المؤسسات الفلسطينية.وفي هذه الحالة كلما خطت الدولة الفلسطينية خطوة للأمام كلما تراجعت مركزية منظمة التحرير والسلطة الوطنية في العمل السياسي،وربما تتحول المنظمة مع مرور الوقت لحزب داخل الدولة كما جرى مع جبهة التحرير الجزائرية بعد الاستقلال.
دون تقليل من قيمة التفاهمات السابقة حول المصالحة فإن واقعا جديدا قد استجد بعد الاعتراف بفلسطين دولة مراقب ويجب أن نأخذه بعين الاعتبار في عملية المصالحة حتى لا يتحول القرار إلى مجرد قرار يضاف إلى عشرات القرارات الدولية ذات الشأن بالقضية الفلسطينية ، وما دامت حركة حماس كما هو الحال ببقية الأحزاب الفلسطينية وكذلك كل الدول العربية باركت الخطوة الفلسطينية بالذهاب للأمم المتحدة واعترفت بان الهدف الوطني الفلسطيني حاليا هو الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس مع حق عودة اللاجئين ،فيجب أن تتكاتف الجهود حول هذا الهدف وان يكون هذا الهدف حاضرا في عملية المصالحة حتى وإن احتاج الأمر لإعادة النظر في بعض بنودها .
إن أي حديث عن انتخابات أو حكومة أو سلطة يجب أن تكون في إطار رؤية جديدة تسعى لتكريس مؤسسات الدولة الفلسطينية .الانتخابات يجب أن تكون لرئيس دولة فلسطين وليس رئيس سلطة حكم ذاتي،ولأعضاء برلمان فلسطيني وليس مجلس تشريعي لسلطة حكم ذاتي،كما أن إعادة توحيد الأجهزة الأمنية يجب أن يكون في إطار وظيفة جديدة لهذه الأجهزة كأجهزة أمنية للدولة الفلسطينية وليس أجهزة أمنية تنسق مع إسرائيل في إطار التزامات أوسلو .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  في ذكرى الانقسام : مقاربة مغايرة وتصحيح للمفاهيم

 ::

  خطورة تعريب القضية الفلسطينية الآن

 ::

  نعم لمحاربة الإرهاب ،ولكن ما هو الإرهاب ؟

 ::

  العصر الذهبي الأمريكي في زمن الانكشاف العربي

 ::

  إشكالية المسألة الانتخابية في مناطق السلطة الفلسطينية في ظل الانقسام

 ::

  مهرجان غزة .. الانتفاضة الوطنية المغدورة؟

 ::

  فشل تسوية الاتفاقيات ونجاح تسوية الأمر الواقع

 ::

  العدوان على غزة وكشف مستور التهدئة


 ::

  تونس ترسم بقوة معادلة الشعوب العربية

 ::

  وزارة الصحة في حكومة حماس.. عنزة ولوطارت..!!؟

 ::

  شكراً للفارس العربي محمد أبو تريكه

 ::

  قصيدة: دستور الحياة..

 ::

  الانسحاب الامريكي وحساب النتائج

 ::

  أشرف و العفو الدولية .. خطاب جديد

 ::

  من أجل "جبهة ثقافية ديمقراطية ..."

 ::

  مستثمر رئيسي أم لص شريك؟؟؟

 ::

  الإصلاح وفقه التوازنات

 ::

  بلدنا؟!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة

 ::

  العقرب ...!

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.