Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بشار المهزوم
د. عوض السليمان   Monday 07-01 -2013

بشار المهزوم أول ما لفت نظري في خطاب بشار الأسد، أنه جاء بعد مجزرة حلفايا والمليحة الذي ذهب ضحيتهما مئات الشهداء من المدنيين العزل. وأن تلك المجازر كما تعلمون جاءت بعد تهديدات الإبراهيمي بوجوب قبول خطته الخبيثة التي تنص على أن يبقى الأسد رئيساً لسورية حتى العام 2014. فالأسد يكمل اليوم مسرحيته الدولية المغطاة أمريكياً والمدعومة روسياً وصينياً، فقام بمجازره تلك ليجبر الثوار على القبول بتوصيات الإبراهيمي، ثم ظهر على شاشات التلفزة، حتى يقول إنه متماسك ومستمر في حكم البلاد، وتذكروا ما فعلته قبل أيام بكم. لم يكن الأسد ليخطب دون دفعة معنوية ودون تحركات على الأرض يظهر من خلالها قوته، وهذا ما أراده بالضبط في مجزرتي حلفايا ومليحة الشام.
لكن ومع كل ما تقدم، فقد بدا الأسد في خطابه مهزوزاً لدرجة كبيرة، وخائفاً حتى من مؤيديه، إذ أشار ثوار الداخل، إلى أن قوات الأمن عمدت إلى نقل أعضاء مجلس الشعب ونفر من الشبيحة إلى ثلاثة مواقع مختلفة تمويهاً على الجيش الحر وحماية لرئيسهم من الاغتيال. ولم يصل جمهور الخطاب إلى دار الأوبرا إلا في اللحظات الأخيرة قبل الكلمة. أضف إلى ذلك أن مصادر للجيش الحر أشارت إلى استقدام أكثر من مائة حافلة من المؤيدين من لبنان لحضور كلمة بشار. وإن كنا لا نملك طريقة للتأكد من صحة هذا الخبر، فإنه من المؤكد أن دمشق عاشت تحت حصار من جميع مداخلها، ونقلت إليها قوات عسكرية ضخمة لحماية الرجل. ومهما يكن من أمر، فإن أول ما لفت نظر كثير من المتابعين هيئة الأسد ولون وجهه المخطوف، وعيناه الغائرتان اللتان ذكرتا بما قاله المنشقون عن نظامه إن الرجل لا يكاد ينام من كثرة القلق وتزاحم الهموم.
أراد الأسد أن يبدي أنه واثق بنفسه وقادر على النصر، وما ذلك إلا ليرفع معنويات شبيحته المتهالكة أولاً، وليفرض نفسه أمام العالم كجزء من أي حل سياسي في المستقبل. ولهذا فقد عمد فوراً إلى التهديد و الوعيد وقدرته على قتال الإرهابيين وتخليص البلاد منهم، وطالب السوريين كما زعم بالتماسك الوطني لرد "الكفرة والإرهابيين" عن بلاده. ولعله قصد في ذلك الاستمرار في تدمير المخابز، ومحطات الوقود والاعتداء على المدنيين العزل.
لا أدري كيف يحاول الأسد أن يظهر تماسكه لمؤيديه، ويتكلم في الوقت نفسه عن أهمية ضبط الحدود، أ فلا يضبطها بنفسه إن كان قادراً على ذلك. وكيف يتكلم الرجل عن النصر، والجيش الحر يقاتل في دمشق منذ أربعة أشهر كاملة. ويسيطر على أكثر من ستين بالمائة من أرض سورية، بينما لا يكاد الأسد يسيطر على عدة أمتار تحيط بقصره فقط.
اعتمد الأسد في حديثه على الهجوم على تنظيم القاعدة "والإرهابيين الإسلاميين"، وكان من الواضح أنه يستفيد بذلك من تصنيف أمريكا لجبهة النصرة كمنظمة إرهابية. ولا نستغرب من ذلك فقد ظننا على الدوام، أن الطرف الذي يعادي الشعب السوري هو أمريكا وحلفائها، وأن مصلحة أمريكا هي بقاء الأسد.
لا أعتقد أن الشبيحة كانوا يهتفون بالمصادفة لبشار والجيش فقط، فإن هذا لب سياسة الأسد التي اتبعها منذ بداية الثورة، وهي تدمير سورية بمن فيها من أجل سلطته. ولهذا نعتقد أن أوامرَ قد صدرت للشبيحة بأن لا يذكروا اسم سورية في هتافاتهم، فهو يريد أن يقول مجدداً، المهم أنا وليس أحد سواي ولو كانت سورية نفسها.
لا أريد أن أخوض كثيراً في تحليل الخطاب، فالشعب السوري لا يعنيه الخطاب ولا قائله، وهو ماض في طريق التحرير بالقوة بقطع النظر عمن يقف مع الأسد وورائه. ولكنني أريد أن أشير إلى نقطة شديدة الأهمية، وهي أن الأسد يقود معركته العسكرية والسياسية من داخل سورية، وكذلك الثوار، بينما لا يزال ائتلاف المعارضة يقود تلك المعركة من مكاتبه في مصر. ولذلك نرى وجوب عودته إلى المناطق المحررة بالسرعة الممكنة والمشاركة بالفعل في ثورة الشعب السوري، وسيكون لهذا أثراًعظيماً في انتصار الثورة السورية.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.

 ::

  خطة الإبراهيمي تتضمن مجزرة حلفايا و كيماوي حمص


 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  طبيعةالصراع البشري

 ::

  الطائفية والاعتراف باسرائيل

 ::

  جراحة المخ والأعصاب

 ::

  نحن ويهودية الدولة والبحث عن الفكرة الرادعة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.