Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.
د. عوض السليمان   Friday 04-01 -2013

 الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته. "خطتي أو الجحيم" هكذا قال الإبراهيمي بعد خروجه من دمشق، ولم يكذب الرجل فقد كان يقصد الجحيم بعناه المعروف. عندما وصل المبعوث الأممي دمشق، وأجرى محادثاته مع ما تبقى من نظام الأسد، أعلن بشكل واضح أن نظام بشار جزء من الحل، وعلى المعارضة السورية أن توافق على بقائه حتى العام 2014 راضية أو مكرهة. وحذر الرجل من أن ترفض أفكاره ومقترحاته، فهو موظف أمريك – روسي بامتيازات كبيرة.
لم يغادر الرجل سورية، إلا وكانت طائرات الأسد قد قتلت أكثر من مائتي شهيد في حلفايا، ومثلهم في حمص. ولكن الإبراهيمي ومن أرسله لم يكتفوا بذلك، وأغضبهم أن كثيراً من أطياف المعارضة السورية، اللهم إلا هيئة التنسيق، قد رفضوا خطته صراحة وسلموا الأمر إلى أصحابه من فرسان الجيش الحر. فأسرع الأخضر إلى إطلاق تهديده الشهير"أنا أو النار".
لم يهمل السوريون ما قاله الإبراهيمي، وفهموا معناه، لكننا جميعاً لم ندرك أنه يقصد بالجحيم قتل الناس حرقاً، وأدركوا تماماً أن أمريكا وخاصة روسيا في أشد الغضب على الشعب السوري الذي قرر رفض خطتهم ومواصلة الثورة حتى إسقاط الأسد. أعطيت الأوامر لبشار الأسد أن يحرق الأخضر واليابس في البلاد. كي تتحقق كلمة" جحيم" التي أصبحت على ما يبدو عنوان مرحلة العام الميلادي الجديد.
اجتمع البسطاء الذين يبس البرد أطرافهم على محطة توزيع النفط في المليحة من ريف دمشق ليحصلوا على مادة التدفئة، ولكن جحيم العالم وجحيم الإبراهيمي كان بانتظارهم، فقد أغارت طائرات الأسد الروسية لترمي فوقهم براميل الموت، فارتقى على الفور أكثر من مائة شهيد، ولما تجمع أهل المدنية لمساعدة الجرحى عادت الطائرات للقصف فأجهزت على الجميع.
لقد صدق الإبراهيمي بالفعل، فإما أن يقبل الشعب السوري مؤامرته الخبيثة المدعومة غربياً وروسياً أو أن يحرق الأسد شعب سورية وقد أظهر اليوم بعضاً من حقده على هذا الشعب.
منظمات حقوق الإنسان، قضت أسبوعها الأخير وهي تستنكر الاعتداء، الذي ندينه بالطبع، على طالبة طب هندية قام جماعة بالتناوب على اغتصابها. إلا أن المنظمات المذكورة لم تجد الوقت لتدين مجازر ريف دمشق هذا اليوم، والتي ذهب ضحيتها ما يزيد على مائتي شهيد من المدنيين العزل. ولم تستنكر أمريكا وأتباعها هذه الجرائم، فهم مشغولون بجبهة النصرة وتحركاتها. حتى إن الناطقة باسم الخارجية الأمريكية قالت اليوم إن الأمم المتحدة تشير إلى مقتل ستين ألف من السوريين "وقد فاق هذا الرقم كل توقعاتنا". فلعل الامريكان اتفقوا مع بشار الأسد على رقم أقل من هذا بقليل. كيف لا وهم الذين سمحوا له باستخدام كل الأسلحة لإبادة الثورة السورية.
إننا نعتقد أن المعركة اليوم في سورية هي معركة ضد الظلم العالمي وليس ظلم الأسد فحسب، وهي ثورة لا سبيل إلى التراجع فيها، ولما كانت كذلك فمن الطبيعي أن يتآمر عليها الغرب قبل الشرق، ومن الطبيعي أن تكون تضحياتها كبيرة.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  خطة الإبراهيمي تتضمن مجزرة حلفايا و كيماوي حمص


 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  طبيعةالصراع البشري

 ::

  الطائفية والاعتراف باسرائيل

 ::

  جراحة المخ والأعصاب

 ::

  نحن ويهودية الدولة والبحث عن الفكرة الرادعة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.